2026-01-12 20:32PM UTC
فتح مدّعون اتحاديون تحقيقًا جنائيًا بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول على خلفية شهادته أمام الكونغرس في يونيو الماضي بشأن مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن العاصمة، الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار.
وقد قوبلت هذه الخطوة الصادمة بحق مؤسسة الاحتياطي الفيدرالي المستقلة ببيان غير مسبوق بالقدر نفسه، نشره باول في مقطع فيديو مساء الأحد، قال فيه إن التحقيق جاء نتيجة مباشرة لصراعه المستمر مع الإدارة الأميركية بشأن أسعار الفائدة. وأضاف أن ما يجري هو ثمرة «تهديدات وضغوط مستمرة» تمارسها الإدارة.
وقال باول في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأحد: «إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقدير لما يخدم الصالح العام، بدلًا من الانصياع لتفضيلات الرئيس».
ويرسل التحقيق رسالة مقلقة إلى باول، وكذلك إلى أي شخص قد يتولى قيادة الاحتياطي الفيدرالي مستقبلًا. فالهجمات المتواصلة التي شنّها الرئيس دونالد ترامب على رئيس البنك المركزي، والذي أعلن صراحة أنه لن يعيد ترشيحه، وجّهت ضربة قوية للتقليد الراسخ القائم على الاستقلال السياسي للاحتياطي الفيدرالي. بل إن ترامب قال في مناسبات عدة إنه ينبغي أن يكون له رأي في قرارات أسعار الفائدة.
لكن فتح تحقيق جنائي ينقل صراع ترامب مع الاحتياطي الفيدرالي إلى مستوى غير مسبوق. إذ يعكس أن أي شخص سيختاره ترامب ليحل محل باول عند انتهاء ولايته في مايو المقبل سيواجه ضغوطًا مستمرة من الإدارة لخفض أسعار الفائدة.
ويولي المستثمرون والاقتصاديون حول العالم أهمية قصوى لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إذ تضمن هذه الاستقلالية أن يفكر صانعو السياسات في التداعيات طويلة الأجل للسياسة النقدية، لا في الاعتبارات السياسية قصيرة الأجل، عند توجيه دفة الاقتصاد.
وربط باول يوم الأحد بشكل مباشر بين التحقيق ومسألة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وقدرته على تحديد أسعار الفائدة دون تدخل سياسي، قائلًا: «القضية تتعلق بما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة استنادًا إلى الأدلة والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستُدار بدلًا من ذلك عبر ضغوط أو ترهيب سياسي».
ورفض المتحدث باسم وزارة العدل تشاد جيلمارتن التعليق على التحقيق، لكنه قال في بيان إن المدعي العام يريد «إعطاء الأولوية للتحقيق في أي إساءة لاستخدام أموال دافعي الضرائب».
من جانبه، أحال البيت الأبيض الاستفسارات إلى بيان وزارة العدل. وفي مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز يوم الأحد، نفى ترامب علمه بالتحقيق، وقال: «لا أعرف شيئًا عنه، لكنه بالتأكيد ليس جيدًا جدًا في إدارة الاحتياطي الفيدرالي، وليس جيدًا جدًا في بناء المباني».
حملة ضغط امتدت لعام كامل
هاجم ترامب وحلفاؤه باول مرارًا على مدار العام الماضي بسبب عدم خفض أسعار الفائدة بالوتيرة التي يرغب بها الرئيس. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية في النصف الثاني من العام الماضي، إلا أن مسؤوليه قالوا مؤخرًا إنهم لا يرجحون خفضها مرة أخرى في المستقبل القريب.
وشملت حملة الضغط التي قادها ترامب سيلًا من الإهانات الشخصية بحق باول، تطورت لاحقًا إلى تهديدات بإقالته. غير أن باول أكد مرارًا أن ترامب لا يملك الصلاحية القانونية لعزله.
وفي وقت لاحق من العام، استهدف ترامب محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، التي عيّنها الرئيس السابق جو بايدن. واتهمها ترامب وحلفاؤه بالاحتيال في قروض الرهن العقاري، واستند إلى هذه الادعاءات عندما أقالها في أغسطس، رغم أنها لم تُوجَّه إليها أي تهم جنائية. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا لاحقًا هذا الشهر في ما إذا كان يحق لترامب إنهاء خدمة كوك.
وكان مشروع تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي مصدر جدل مستمر أيضًا. فقد أدلى باول بشهادته أمام الكونغرس في يونيو، موضحًا أن المشروع نُفّذ بالتعاون مع عدة جهات وأن تكلفته تغيرت بمرور الوقت.
وهدد ترامب بمقاضاة باول بسبب المشروع، وقال الشهر الماضي إنه يدرس «رفع دعوى ضد باول بتهمة عدم الكفاءة».
واتهم حلفاء ترامب، من بينهم مدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية بيل بولتي ومدير مكتب الإدارة والميزانية راس فوت، القائمين على المشروع بسوء الإدارة. غير أن الاحتياطي الفيدرالي أكد أن تحديث المباني، التي يعود تاريخها إلى عقود، كان ضروريًا، بما في ذلك إزالة الأسبستوس وتحديث أنظمة الكهرباء والتهوية.
وبلغ التوتر ذروته في يوليو، عندما انضم ترامب إلى باول في جولة داخل موقع المشروع. وخلال الجولة، صحّح باول معلومات أدلى بها ترامب بشأن تكلفة المشروع أمام الصحافيين، في مشهد عكس بوضوح حدة التوتر بين الرجلين.
خليفة باول المرتقب
يأتي التحقيق الاتحادي في وقت يستعد فيه ترامب للإعلان عن اختياره لخلافة باول عند انتهاء ولايته في مايو. ومن المنتظر أن تتوج هذه الخطوة عملية بحث استمرت شهورًا لاختيار من يُعد على نطاق واسع أحد أكثر المناصب تأثيرًا في الاقتصاد العالمي.
ولوّح ترامب إلى أن الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي قد يكون كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، لكنه أجرى أيضًا مقابلات مؤخرًا مع كيفن وورش، المحافظ السابق في الاحتياطي الفيدرالي، ومن المتوقع أن يجري مقابلة مع ريك رايدر، كبير مسؤولي الاستثمار في الدخل الثابت العالمي لدى بلاك روك.
وقال ترامب إنه سيعلن اختياره «في وقت مبكر» من هذا العام.
وعقب الإعلان عن التحقيق مساء الأحد، قال السيناتور الجمهوري ثوم تيليس من ولاية نورث كارولاينا، في منشور على منصة «إكس»، إنه «سيعارض تثبيت أي مرشح للاحتياطي الفيدرالي – بما في ذلك شاغر رئاسة البنك المركزي المقبل – إلى أن تُحسم هذه المسألة القانونية بالكامل». وأشار تيليس إلى أنه لا يعتزم الترشح لإعادة الانتخاب.
من جانبها، أيدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن من ماساتشوستس هذا الموقف، قائلة في بيان: «ينبغي على مجلس الشيوخ ألا يمضي قدمًا في تثبيت أي مرشح يقدمه ترامب للاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك رئيس البنك المركزي».
كما انتقد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخطوة، معتبرًا في بيان أن «هجوم ترامب على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي مستمر، وهو يهدد قوة واستقرار اقتصادنا».
وأضاف شومر: «هذا هو النوع من التنمر الذي اعتدنا عليه من دونالد ترامب وأعوانه. كل من يتمتع بالاستقلالية ولا يصطف خلف ترامب يتعرض للتحقيق».
وأعرب المستثمرون والمحللون بدورهم عن قلقهم من التحقيق وتداعياته المحتملة على أكبر اقتصاد في العالم.
وكتب كريشنا جوها، نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة إيفركور آي إس آي، في مذكرة:
«نحن مصدومون من هذا التطور المقلق للغاية، الذي جاء بشكل مفاجئ بعد فترة بدا فيها أن التوترات بين ترامب والاحتياطي الفيدرالي قد جرى احتواؤها».
وأضاف: «في وقت كتابة هذه السطور، ما زلنا نسعى للحصول على مزيد من المعلومات والسياق، لكن في ظاهره يبدو أن الإدارة والبنك المركزي دخلا الآن في مواجهة مفتوحة».
2026-01-12 19:30PM UTC
أعلنت شركة المواساة للخدمات الطبية، عن اعتماد مجلس إدارتها مشروع إنشاء مستشفى جديد في مدينة الرياض بحي النرجس بسعة 280 سرير وتحتوي مراكز طبية متخصصة.
ووفقا لبيان الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول"، اليوم الاثنين، تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 900 مليون ريال.
ونوهت الشركة إلى أنه سيتم تمويل المشروع بتمويل ذاتي وتمويل من البنوك المحلية بقروض طويلة الآجل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأشارت إلى أنه سيتم إعلان التاريخ المتوقع للانتهاء من المشروع، والتاريخ المتوقع للإنتاج التجاري، في وقت لاحق.
وأكدت الشركة أنه سيتم الإفصاح عن الأثر المالي وعن أية تطورات جوهرية أخرى تخص المشروع لاحق.
وأعلنت شركة المواساة للخدمات الطبية، بتاريخ 29 ديسمبر 2025، عن الانتهاء من جميع أعمال الفحص والمعايرة والاختبارات اللازمة للأنظمة الميكانيكية والطبية لمشروعها في مدينة ينبع الصناعية.
2026-01-12 19:17PM UTC
أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن)، عن إضافة 7.8 مليون أوقية من الموارد عبر 4 مواقع رئيسية تشمل المناجم التشغيلية، والاكتشافات في مراحلها المبكرة.
ووفقا لبيان الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول"، اليوم الاثنين، تحقق ذلك بفضل أنشطة الحفر التي حددت أكثر من 9 ملايين أوقية قبل إجراء التعديلات السنوية المتعلقة بعوامل مثل التكاليف وافتراضات الأسعار.
ونوهت الشركة إلى أنه تم إجراء هذه التقديرات المحدثة للموارد المعدنية من قبل أشخاص مختصين خارجيين وفقًا لمدونة اللجنة المشتركة لاحتياطيات الموارد (2012) المدونة الأسترالية للإبلاغ عن نتائج الاستكشاف والموارد المعدنية واحتياطيات الخام.
وأشارت إلى أن أعمال الحفر المستهدفة عبر 4 مواقع رئيسية حققت نمواً قوياً، حيث سجل كل من منجم منصورة ومسرة زيادة صافية قدرها 3 ملايين أوقية على أساس سنوي، فيما أضافت منطقتا عروق 20/21 وأم السلام 1.67 مليون أوقية، وساهم وادي الجَوّ بإضافة أولية قدرها 3.08 مليون أوقية كموارد معدنية.
وكشفت أعمال الحفر المتقدمة في منطقة الذهب الوسطى عن مناطق معدنية جديدة، في حين أن الحفر بالقرب من منجم مهد للذهب وسّع نطاق الموارد المحتملة التي سيتم تقييمها لتمديد عمر المنجم.
وحددت مشاريع الاستكشاف في مراحلها المبكرة عبر المعادن الأساسية مؤشرات واعدة، وقد أبرزت عمليات الحفر الأولية في جبل شيبان وجبل الوكيل وجود تمعدن النحاس والنيكل وعناصر مجموعة البلاتين بما يتماشى مع أنظمة معدنية كبيرة.
وأوضحت الشركة أنه لم يتم حصر الأثر المالي لهذا الاكتشاف حتى حينه وتؤكد الشركة التزامها لمساهميها بالإعلان عن أية تطورات جوهرية حين توفرها.
2026-01-12 18:43PM UTC
بلغت شركة ألفابت، المالكة جوجل، قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار يوم الاثنين، في تحول كبير يعكس تغيّر نظرة المستثمرين إلى الشركة في ظل الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي.
وقد تحولت المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى ما يشبه حرب إنفاق تشمل الرقائق الإلكترونية، ومراكز البيانات، واستقطاب المواهب، وهو ما يدفع المستثمرين إلى دعم عدد محدود من الشركات التي يرون أنها قادرة على تمويل هذا السباق مع الحفاظ على هوامش الربح. كما أن قفزة ألفابت أعادت ترتيب القمة بين أسهم الشركات العالمية، بعدما تجاوزت قيمتها السوقية شركة آبل الأسبوع الماضي.
ويُعد تعافي الشركة أيضًا ردًا – وإن كان محدودًا – على الجدل الذي تصاعد منذ صعود ChatGPT في عام 2022 حول ما إذا كانت جوجل قد فقدت ريادتها المبكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. إذ تسعى ألفابت إلى استعادة موقعها عبر مضاعفة استثماراتها في Google Cloud، وطرح نماذج جديدة، ومحاولة تسويق عتادها الداخلي بدلًا من الاكتفاء باستخدامه كبنية تحتية داخلية.
وتراجعت أسهم ألفابت بنحو 0.2%، لتتداول قرب 327.93 دولارًا في وقت متأخر من صباح اليوم.
وكان السهم قد قفز بنحو 65% خلال عام 2025، وأضاف 6% أخرى منذ بداية هذا العام، ليبرز كأحد أفضل الأسهم أداءً ضمن مجموعة «العظماء السبعة»، وهي كبرى شركات التكنولوجيا العملاقة التي تقود مكاسب السوق الأميركية.
وتصدرت خدمات جوجل السحابية المشهد، بعدما قفزت إيراداتها بنسبة 34% في الربع الثالث. وفي الوقت نفسه، ارتفع حجم العقود الموقعة التي لم تُسجل بعد كإيرادات إلى 155 مليار دولار.
وبدأت ألفابت في تأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها داخليًا، والتي كانت تُستخدم في الغالب لمشاريع داخلية. ووفقًا لتقارير، تجري شركة ميتا بلاتفورمز محادثات لإبرام صفقة بمليارات الدولارات لشراء هذه الرقائق لاستخدامها في مراكز بياناتها اعتبارًا من عام 2027، في إشارة إلى تنامي الاهتمام ببدائل خارج هيمنة إنفيديا.
وعلى صعيد الانتشار، يكتسب الذكاء الاصطناعي زخمًا متزايدًا خارج جوجل أيضًا. إذ تهدف سامسونج للإلكترونيات إلى مضاعفة عدد الأجهزة المحمولة المزودة بخدمة Galaxy AI هذا العام ليصل إلى 800 مليون جهاز، معظمها مدعوم بتقنية Gemini من جوجل، بحسب تصريحات رئيس قطاع الهواتف المحمولة في سامسونغ، تي إم روه. وقال: «سنطبق الذكاء الاصطناعي على جميع المنتجات وجميع الوظائف وجميع الخدمات بأسرع ما يمكن».
ولا يزال نشاط الإعلانات الأساسي لدى ألفابت يمثل المحرك الرئيسي للإيرادات، محافظًا على استقراره رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي والمنافسة الشديدة.
في المقابل، تواصل العوامل التنظيمية التأثير في آفاق الشركة. ففي سبتمبر، منع قاضٍ أميركي محاولات تفكيك ألفابت، ما سمح لها بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح كروم ونظام أندرويد، وهو حكم أزال عبئًا كبيرًا كان يضغط على ثقة المستثمرين.
وبذلك، انضمت ألفابت إلى إنفيديا ومايكروسوفت وآبل باعتبارها رابع شركة في العالم تبلغ قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، في دلالة واضحة على مدى تركّز قيادة الذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الشركات العملاقة.
لكن المخاطر تصبح أكبر عند هذا المستوى من التقييم. فأي تعثر – سواء في نمو الحوسبة السحابية، أو تراجع الطلب الإعلاني، أو تشديد القضايا الاحتكارية، أو تقدم منافس آخر – قد يؤدي إلى هبوط حاد في السهم، لا سيما بعد موجة صعود قوية تعكس بالفعل توقعات عالية للأداء المستقبلي.