2025-12-25 12:40PM UTC
من فقاعات الذكاء الاصطناعي إلى طفرة الإنفاق الحكومي، ومن انهيارات العقارات إلى قفزات أسعار النفط… هذه العوامل سوف تكون الأكثر تأثيراً على الأسواق العالمية على الأرجح خلال عام 2026 سواء بالسلب أو بالإيجاب.
1) انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي
تفشل شركات التكنولوجيا الأميركية في تحقيق عائدات تجارية ملموسة من الذكاء الاصطناعي، ما يطرح تساؤلات حول منطق الاستثمارات الضخمة في الأجهزة والبرمجيات والقطاعات المرتبطة بها. وتهوي أسهم التكنولوجيا، ما يضرب أعلى 20% من أصحاب الدخل في الولايات المتحدة الذين يمتلكون الحصة الأكبر من الأسهم الأميركية المحتفظ بها محليًا.
وبعد أن أسهمت هذه الثروات في دعم نمو إنفاق المستهلكين خلال العامين الماضيين، في وقت عانى فيه أدنى 60% من السكان، يؤدي تراجع ثروات الأسر إلى انخفاض الاستهلاك في عام 2026.
كما يتراجع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بشكل حاد، ما يضغط على قطاعي البناء والاستثمار اللذين يُرجَّح أنهما ساهما بنحو نقطة مئوية واحدة من نمو الاقتصاد الأميركي في 2025 (وأقل من ذلك بعد خصم المعدات المستوردة). ويكفي هذا التراجع لدفع سوق العمل الأميركي إلى ركود كامل.
الأثر: دخول الولايات المتحدة في حالة ركود، مع تأثر أوروبا بدرجة أقل. ويضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكثر حدة.
2) الكونغرس يقر «مكافآت من الرسوم الجمركية» قبيل انتخابات التجديد النصفي
تمثل السياسة المالية أحد أبرز المخاطر الصعودية للنمو والتضخم في 2026. إذ يضغط الرئيس دونالد ترامب على الكونغرس لمنح 150 مليون أمريكي شيكات بقيمة 2000 دولار تحت مسمى «استردادات تعريفية»، ما يعيد إلى الأذهان حزم التحفيز خلال جائحة كوفيد التي ساعدت في إشعال التضخم.
ورغم أن الحسابات لا تتطابق تمامًا — وأن الرسوم الجمركية استُخدمت بالفعل لتبرير «مشروع القانون الكبير والجميل» — فإن الضغوط قد تتصاعد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وقد يساعد ذلك أدنى 60% من المستهلكين الأميركيين المثقلين بتكاليف المعيشة، إلا أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال قد يُستخدم لسداد الديون، ما يجعل الأثر على النمو أقل مما كان عليه في 2020-2021.
الأثر: ارتفاع النمو الأمريكي وازدياد التضخم. ويتبنى الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر تشددًا، تبعًا لمدى التأثير السياسي على لجنة السياسة النقدية.
3) عودة التضخم بسبب اختناقات إمدادات الذكاء الاصطناعي
يتوقع كثير من الاقتصاديين — لا سيما الميالين للتيسير داخل الفيدرالي — أن يكون الذكاء الاصطناعي دفعة قوية للإنتاجية، بما يخفض التضخم. لكن ماذا لو كان هذا الافتراض خاطئًا؟
فعلى المدى القصير، قد يؤدي الاستثمار الهائل في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية إلى إزاحة أنشطة اقتصادية أخرى. ومن المتوقع أن تستحوذ مراكز البيانات على 10% من الطلب الأميركي على الكهرباء بحلول 2030، ما يضع شبكات الطاقة حول العالم تحت ضغط متزايد، ويزيد مخاطر الانقطاعات وارتفاع الأسعار.
كما أن ارتفاع احتياجات الاستثمار قد يؤدي إلى نقص جديد في المعروض، في وقت تتشدد فيه قواعد الهجرة في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يهدد بعودة نمو الأجور إلى الارتفاع.
الأثر: ارتفاع التضخم عالميًا، واقتراب البنوك المركزية من رفع أسعار الفائدة.
4) الرئيس ترامب يخفض الرسوم الجمركية مع تزايد آثارها السلبية
هناك مساران محتملان لانخفاض متوسط الرسوم الأميركية — الذي يبلغ حاليًا نحو 16%. الأول أن تختار الإدارة الأميركية خفض الرسوم قبل الانتخابات، كما فعلت مؤخرًا مع بعض المنتجات الغذائية.
ورغم أن تراجع الإيرادات سيعقّد إقناع الكونغرس بالموافقة على «المكافآت المرتبطة بالرسوم الجمركية»، فقد يبدأ الرئيس بعد ذلك في التراجع عن الحواجز التجارية لخفض فواتير المستهلكين.
المسار الآخر يتمثل في حكم من المحكمة العليا يقضي بعدم قانونية الرسوم المفروضة بموجب صلاحيات الطوارئ — أي معظم الرسوم على مستوى الدول. وقد يلجأ الرئيس إلى أدوات أخرى مثل المادة 122 التي تسمح بفرض رسوم 15% لمدة 150 يومًا، لكن النتيجة ستكون أكثر فوضوية.
الأثر: تسارع النمو وتراجع التضخم، مع اعتبار الفيدرالي أن أثر النمو هو الغالب، ما يؤدي إلى تقليص وتيرة خفض الفائدة الأمريكية.
5) المستهلكون الأوروبيون يبدأون في الإنفاق بسخاء
يبلغ معدل الادخار في منطقة اليورو نحو 15%، أي أعلى بثلاث نقاط مئوية من متوسط ما قبل كوفيد، ولا تزال نوايا الادخار مرتفعة للغاية.
لكن بعد إعادة بناء المدخرات عقب أزمة الطاقة في 2022، ومع فترة من استقرار التضخم عند 2%، قد يبدأ المستهلكون في الإنفاق بشكل أكثر جرأة في 2026 — لا سيما إذا نجحت الحكومات في تقليص حالة عدم اليقين المتعلقة بسياسات المعاشات.
الأثر: نمو اقتصاد منطقة اليورو فوق الاتجاه العام (بأكثر من 1.5% سنويًا)، مع قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أواخر 2026.
6) تدهور العلاقات الأمريكية-الصينية يضرب إمدادات المعادن النادرة
خفّت حدة التوتر بين واشنطن وبكين بعد لقاء مباشر بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ أسفر عن هدنة لمدة 12 شهرًا، ما يعني نظريًا ثبات الرسوم والقيود التصديرية خلال معظم 2026.
لكن الهدنة هشة، وأي سوء تقدير قد ينسف الاتفاق. وإذا لم تسد الحكمة، فقد تُفرض قيود غير جمركية مثل التحكم في صادرات المعادن النادرة.
الأثر: تأثير مباشر على قطاعات أشباه الموصلات والسيارات والدفاع، مع احتمال حدوث نقص وارتفاع الأسعار، ما يغذي التضخم.
7) قفزة في أسعار النفط بسبب تجدد التوترات الجيوسياسية
يظل الخطر الصعودي الأكبر لأسعار النفط مرتبطًا بالإمدادات الروسية، في ظل العقوبات الأميركية والهجمات الأوكرانية المستمرة على البنية التحتية للطاقة.
ورغم الاعتقاد السائد بأن النفط الروسي سيجد طرقًا للتحايل على العقوبات، فإن فاعلية أكبر من المتوقع قد تقلص فائض المعروض المتوقع في 2026، ما يشكل خطرًا صعوديًا على توقعات متوسط سعر خام برنت عند 57 دولارًا للبرميل.
كما تضيف التطورات بين الولايات المتحدة وفنزويلا حالة من عدم اليقين، إلى جانب هشاشة وقف إطلاق النار في غزة، ما قد يعيد مخاطر الإمدادات من الشرق الأوسط.
الأثر: تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التضخم، مع ميل البنوك المركزية إلى رفع الفائدة أو كبح خفضها.
8) أزمات ميزانيات مع تراجع ثقة مستثمري السندات
كان المستثمرون حتى الآن متسامحين بشكل مفاجئ تجاه مسار العجز المالي الأميركي، بدعم من المخاوف الاقتصادية وخفض الفائدة. لكن المالية العامة الأميركية هشة، إذ يُتوقع أن يبقى العجز عند 6-7%.
وقد يبدأ المستثمرون في القلق من حجم إصدارات الدين، خصوصًا إذا تزامن الإسراف المالي مع سياسة نقدية ميسرة ومخاوف تضخمية.
وأوروبا ليست بمنأى عن الخطر، إذ قد تمتد أزمة فرنسا مع تصاعد ضغوط الإنفاق، لا سيما الدفاعي. وقد ترتفع عوائد السندات بقوة، ويعتمد الأثر الاقتصادي على رد فعل البنوك المركزية — هل نعود إلى التيسير الكمي؟ أم تُجبر الحكومات على التقشف؟
الأثر: خفض مؤلم للإنفاق الحكومي — خاصة في أوروبا — وانكماش النمو.
9) دخول الصين في تباطؤ مع تعمق تصحيح أسعار العقارات
بعد استقرارها مطلع 2025، عادت أسعار العقارات للهبوط بوتيرة أسرع بدءًا من منتصف العام. ولا تزال المخزونات مرتفعة، والاستثمار العقاري يمثل عبئًا كبيرًا على النمو.
وقد عادت مخاوف التعثر إلى الواجهة بعد طلب شركة فانكه تمديد أجل سداد سند لمدة عام.
ورغم السياسات الداعمة في 2024، تباطأ الزخم في 2025، مع تصاعد الدعوات لترك الدورة تأخذ مسارها الطبيعي، وهو ما قد يحمل تداعيات خطيرة.
الأثر: تآكل ثروات الأسر، وتدهور جودة أصول البنوك، وترسخ التشاؤم، ما يعرقل التحول نحو نمو قائم على الطلب المحلي.
10) انتهاء حرب أوكرانيا باتفاق سلام كامل ودائم
إذا نجحت مفاوضات السلام، فسيتوقف الأثر الاقتصادي على مدى معالجة القضايا الشائكة مثل الاعتراف بالأراضي، ومدى استدامة وقف إطلاق النار.
وفي سيناريو متفائل، قد تدفع جهود إعادة الإعمار النشاط الاقتصادي والمعنويات في أوروبا الشرقية. كما قد يؤدي انخفاض أسعار الطاقة — بحسب رفع العقوبات — إلى دعم الاستهلاك العالمي.
لكن فريق الطاقة يشير إلى أن إمدادات النفط الروسية لم تنخفض بشكل جوهري في السنوات الأخيرة، ما قد يحد من التأثير على ميزان العرض العالمي، وإن كان سيقلص مخاطر الإمداد. أما سوق الغاز فسيكون التأثير أكبر إذا استأنفت أوروبا شراء الغاز الروسي.
الأثر: انخفاض أسعار الطاقة يعزز النمو العالمي، وقد تتبنى بعض البنوك المركزية — مثل بنك إنجلترا — موقفًا أكثر تيسيرًا على نحو غير متوقع.
2025-12-25 12:40PM UTC
أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية، عن إتمام كافة مراحل خطة إعادة هيكلة مركزها المالي، والتي شملت إعادة جدولة التسهيلات البنكية، والحصول على قرض مساهم جديد.
ووفقا لبيان الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الخميس، شملت خطة إعادة هيكلة المركز المالي للشركة كذلك تخفيض رأسمال الشركة لإطفاء الخسائر المتراكمة، ثم زيادته عبر تحويل ديون.
ونوهت الشركة إلى أن خطة إعادة هيكلة المركز المالي تهدف إلى تحسين قدرتها على المضي قدمًا في تحقيق خططها للتعافي والنمو.
وأعلنت الشركة، في بيان منفصل، عن إدراج الأسهم الجديدة التي تم إصدارها لصالح صندوق الاستثمارات العامة، وبإتمام هذا الإجراء، تعلن الشركة عن إتمام تحويل الدين.
وأكدت الشركة أنه تم إصدار الأسهم الجديدة وتم إدراجها في السوق السعودي (تداول)، وإيداعها في محفظة الدائن.
ووافقت الجمعية العمومية لمساهمي شركة إعمار المدينة الاقتصادية، التي عقدت اجتماعها بتاريخ 22 ديسمبر الحال، على زيادة رأس المال بنسبة 68.74%، عن طريق تحويل الدين المستحق لصندوق الاستثمارات العامة، البالغ 4.12 مليار ريال إلى أسهم.
2025-12-25 08:41AM UTC
أعلنت شركة أكوا باور عن تحقيق الإغلاق المالي لشركة رأس محيسن الأولى لتحلية المياه (مشروع رأس محيسن المستقل لتحلية المياه)، وهي محطة لتحلية المياه باستخدام تقنية التناضح العكسي بطاقة تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا.
ووفقا لبيان الشركة، على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الخميس، تبلغ قيمة التمويل 2.07 مليار ريال سعودي (553.2 مليون دولار أمريكي).
ونوهت الشركة إلى أن الجهات الممولة تشمل تحالفا من البنوك المحلية والدولية منها: البنك السعودي الفرنسي (BSF)، بنك الرياض، البنك السعودي للاستثمار (SAIB)، وبنك ستاندرد تشارترد.
كما لفتت إلى أن الضمانات المقدمة مقابل التمويل تقتصر على التزام أكوا باور برأس المال وحصة نسبية من حساب تغطية خدمة الدين، وإيرادات الإنتاج المبكر، ورأس المال الاحتياطي، والحساب المحجوز.
وأشارت إلى أنه تم توقيع اتفاقيات التمويل الخاصة بشركة المشروع (شركة رأس محيسن الأولى لتحلية المياه) حيث تبلغ ملكية شركة أكوا باور في شركة المشروع 45%.
وبينت الشركة أن هذه المنشآت تقع في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية، على بُعد 300 كيلومتر جنوب مكة المكرمة، على ساحل البحر الأحمر.
2025-12-25 05:39AM UTC
•روبرت كيوساكي: عام 2026 قد يكون عام الفضة بامتياز
•روبرت كيوساكي: الفضة أفضل فرصة استثمارية في الوقت الحالي
•الفضة تواصل تحطيم أرقامها القياسية وتتداول فوق 70 دولارًا للأونصة لأول مرة في التاريخ
•الفضة تقترب من تسجيل أكبر مكسب سنوي على الإطلاق بارتفاع يناهز 150% في 2025
بينما يستعد عام 2025 نحو إغلاق ملفاته المالية، بدأ ضجيج التوقعات للعام الجديد يتردد بقوة في أروقة الأسواق العالمية، فأطلق روبرت كيوساكي، الخبير المالي العالمي ومؤلف الكتاب الأكثر مبيعًا "الأب الغني الأب الفقير"، توقعًا لافتًا بشأن الفضة، مرجّحًا ارتفاع سعرها إلى 200 دولار للأونصة خلال عام 2026.
وحذّر كيوساكي بشدة من مخاطر الاحتفاظ بالسيولة النقدية، معتبرًا أنها قد تفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر الاقتصادية عالميًا.
وجاءت توقعات كيوساكي عقب الارتفاعات القياسية الأخيرة في أسعار الفضة، إذ يواصل المعدن الأبيض تسجيل مستويات تاريخية جديدة بعد تجاوزه حاجز 70 دولارًا للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق.
وعلى مدار تعاملات 2025 ، تتجه الفضة لتسجيل أكبر مكسب سنوي في تاريخها، مع صعود استثنائي يناهز 150% منذ بداية العام وحتى الآن.
يأتي هذا الأداء القياسي مدفوعًا بطلب صناعي هائل و عجز مزمن في الإمدادات العالمية، مما يضع المعدن الأبيض في صدارة الأصول الأكثر ربحية لهذا العام.
وبصورة أوسع، تشهد أسواق المعادن الثمينة خلال الفترة الأخيرة تحولات لافتة مع اقتراب الاقتصاد العالمي من مرحلة نقدية ومالية مختلفة، إذ لم تعد التحركات السعرية للذهب والفضة مجرد انعكاس للتضخم أو لسياسات أسعار الفائدة، بل أصبحت مرآة لتحولات أعمق في بنية النظام المالي العالمي.
وفي ضوء هذه التحولات الجوهرية، تعود الأنظار مجددًا إلى آفاق عام 2026، حيث تتزايد التوقعات بشأن قدرة الفضة على مواصلة صعودها نحو مستويات غير مسبوقة، مع تصاعد الحديث عن إمكانية وصولها إلى حاجز 200 دولار للأونصة.
تستند تلك التوقعات بشكل كبير إلى إلى احتمالية استمرار وتفاقم العوامل الهيكلية التي فجّرت الارتفاع القياسي في عام 2025،وهو ما سنستعرضه بالتفصيل في المحاور القادمة من هذا التقرير.
توقعات روبرت كيوساكي
"الفضة فوق 70 دولاراً.. أخبار رائعة للمستثمرين وصادمة للمدخرين"بهذه العبارة استهل روبرت كيوساكي تغريداته عبر منصة "إكس" معلقًا على وصول الفضة لمستوياتها التاريخية.
قال كيوساكي:وصول الفضة فوق 70 دولارًا يعد خبرًا رائعًا لمستثمري المعادن الثمينة، لكنه يمثل نبأً سيئًا لمن لا يزالون يعتقدون أن ادخار النقد وسيلة آمنة لحماية ثرواتهم.
وجدد كيوساكي تحذيره من تضخم اقتصادي قادم قد يلتهم القوة الشرائية للعملات، وعلى رأسها الدولار الأمريكي، قائلًا: أخشى أن بلوغ الفضة مستوى 70 دولاراً هو إنذار مبكر بتضخم مفرط خلال السنوات الخمس المقبلة، تزامنًا مع استمرار تآكل قيمة 'الدولار المزيف".
وفي دعوة صريحة للتحول نحو الأصول الحقيقية، أضاف الخبير المالي: لا تكن في صف الخاسرين، فبينما يواصل الدولار فقدان قوته الشرائية، تتجه الفضة نحو مستويات قد تلامس 200 دولار للأونصة بحلول عام 2026.
يُذكر أن هذه التصريحات تأتي بمثابة "انتصار" لرؤية كيوساكي، الذي تنبأ خلال الأشهر الماضية بوصول الفضة إلى 70 دولاراً قبل نهاية 2025، وهو التوقع الذي تحقق بالفعل على أرض الواقع.
ويرى كيوساكي أن الفضة تظل اليوم "أفضل فرصة استثمارية على الإطلاق"، واصفاً إياها بالخيار المثالي لحماية الثروة وتحقيق عوائد استثنائية في ظل التخبط الاقتصادي العالمي.
نظرة سعرية
•تمكنت الفضة في أكتوبر الماضي من تحطيم حاجز تاريخي، بتجاوز مستواها القياسي السابق البالغ 49.76 دولارًا للأونصة، والمُسجل فى أبريل 2011.
•منذ ذلك الاختراق، دخل المعدن الأبيض"الفضة" في موجة صعود جامحة لم تتوقف عن تسجيل قمم تاريخية غير مسبوقة، لتتوج هذا المسار ببلوغ أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 72.71 دولارًا للأونصة في تعاملات ، الأربعاء 24 ديسمبر 2025.
•ومنذ بداية هذا العام وحتى الآن ارتفعت أسعار الفضة بنحو 150%، في طريقها صوب تحقيق أكبر مكسب سنوي على الإطلاق.
عوامل صعودية
بينما كان العالم يراقب قمم الذهب، فجّرت الفضة مفاجأة العام الكبرى محققةً مكاسب أذهلت الأسواق. هذا الانفجار السعري كان مدفوعًا بوقود من الأزمات الهيكلية والفرص الاستثمارية التي اجتمعت في آنٍ واحد خلال عام 2025، لتعيد الاعتبار لهذا المعدن الاستراتيجي؛ إليكم التفاصيل الكاملة للأسباب التي جعلت من 2025 عام الفضة بامتياز:-
1-تجار التجزئة
شهد هذا العام إقبال كبير وغير مسبوق من تجار التجزئة و المستثمرين الأفراد على اقتناء الفضة المادية من سبائك و عملات.
وجاء هذا الزخم نتيجة بقاء الفضة "مقومة بأقل من قيمتها العادلة" لفترة طويلة مقارنة بالارتفاعات القياسية للمعدن الأصفر "الذهب".
مما جعل سبائك الفضة الخيار الأكثر جدوى وجاذبية للمستثمرين الساعين لحماية ثرواتهم من تآكل القوة الشرائية للعملات الورقية.
2-الطلب الصناعي القوي
رسخت الفضة مكانتها كعنصر حيوي في تقنيات المستقبل، حيث وصل الطلب الصناعي إلى ذروة تاريخية في عام 2025 نتيجة التوسع الهائل في صناعة الألواح الشمسية وقطاع السيارات الكهربائية.
هذا بالإضافة إلى دخول الفضة الأساسي في مكونات البنية التحتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي قطاعات تستهلك كميات ضخمة تفوق المتاح في الأسواق.
3-عجز الإمدادات العالمي
تفاقمت أزمة المعروض مع دخول السوق العام الخامس على التوالي من العجز الهيكلي. ومع تراجع إنتاج الفضة في المناجم الرئيسية ونضوب المخزونات العالمية المتاحة، أصبح من المستحيل على العرض مواكبة الانفجار في الطلب، مما دفع الأسعار للانطلاق نحو مستويات غير مسبوقة.
4- توجهات السياسة النقدية العالمية
شكل عام 2025 نقطة تحول في السياسات النقدية، حيث استمر الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى فى تنفيذ سلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة.
هذا التوجه قلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة، مما حفز الصناديق الاستثمارية لضخ سيولة ضخمة في سوق الذهب والفضة.
عوامل إضافية دعمت رحلة الصعود:
•التحوط بالملاذات الآمنة: في ظل التوترات السياسية المتصاعدة عالميًا خلال عام 2025، تدفقت رؤوس الأموال بكثافة نحو المعادن الثمينة كدرع واقٍ من التقلبات الاقتصادية.
•تراجع قيمة العملة الأمريكية: أدى انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي تأثراً بخفض الفائدة إلى زيادة جاذبية الفضة للمشترين الدوليين، حيث أصبحت تكلفتها أقل للمستثمرين الذين يتعاملون بغير العملة الأمريكية، مما حفز الطلب العالمي.
•تأثير التوقعات والترويج الإعلامي: لعبت التوقعات المالية الجريئة لخبراء بارزين دورًا محوريًا في جذب انتباه الجمهور العام نحو الفضة، مما حول هذه التنبؤات إلى قوة دفع شرائية ساهمت في تحقيقها على أرض الواقع قبل نهاية العام.
الفضة تتفوق على الذهب
ارتفع سعر الفضة الفوري بحوالي 150% هذا العام، متجاوزًا مكاسب الذهب التي تجاوزت 70%، مدعومًا بالطلب الاستثماري القوي، وإدراجها في قائمة المعادن الحيوية الأمريكية، وزخم عمليات الشراء من كبرى الصناديق.
أراء وتحليلات
•قالت سوكي كوبر، المحللة في بنك ستاندرد تشارترد، إن تدفقات منتجات الفضة المتداولة في البورصة تجاوزت 4000 طن.
•قال محللو ميتسوبيشي: يدعم الزخم والعوامل الأساسية مزيدًا من المكاسب، على الرغم من أن مراكز الشراء المرتفعة وانخفاض السيولة في نهاية العام قد يتسببان في تقلبات، حيث يشتري المتداولون عند انخفاض الأسعار بينما تظل العوائد الحقيقية منخفضة والعرض المادي محدودًا.
•وأضاف المحللون أن الفضة تُعتبر بالفعل في منطقة ذروة الشراء من الناحية الفنية، حيث يكفي الآن 64 أونصة فقط من الفضة لشراء أونصة واحدة من الذهب، بانخفاض عن 105 أونصات في أبريل.
•وقالت رونا أوكونيل، المحللة في ستون إكس: سيكون هناك بالتأكيد من يتداولون نسبة الذهب إلى الفضة، ولكن بخلاف ذلك، عندما تهدأ هذه الأجواء المتوترة، سينفصل السعران، و ستكون الفضة على الأرجح الأقل أداءً.
•وقال المحلل في ماركت بالس التابعة لشركة اواندا "زين فاودا": زادت رهانات خفض أسعار الفائدة عقب صدور أحدث بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، وهو ما يدعم الطلب على المعادن النفيسة.
•وأضاف فاودا: أن الطلب على الملاذات الآمنة من المتوقع أن يظل قويًا أيضًا في ظل التوترات في الشرق الأوسط، وحالة عدم اليقين بشأن التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، والتحركات الأمريكية الأخيرة ضد ناقلات النفط الفنزويلية.
توقعات صعودية في 2026
تتباين توقعات المؤسسات المالية الكبرى لعام 2026 بين "التفاؤل الحذر" و"النظرة الصعودية القوية"، ورغم أن معظمها لا يذهب بعيدًا مثل "روبرت كيوساكي" (200 دولار)، إلا أنها تُجمع على أن الفضة ستظل في مسار صاعد.إليك أبرز توقعات البنوك والمؤسسات العالمية لسعر الفضة في 2026:
1-بنك جولدمان ساكس
يرى محللو البنك أن الفضة هي "المعدن الاستراتيجي الأول" للتحول الأخضر،ويتوقع البنك أن يتراوح متوسط السعر في 2026 بين 85 و100 دولار للأونصة.
يستند توقع البنك على الطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والألواح الشمسية، معتبراً أن العجز الهيكلي في المعروض من الفضة سيجعل الهبوط دون مستويات 70 دولارًا أمرًا صعبًا.
2-بنك يو بي إس
يتوقع البنك السويسري أن تواصل الفضة تفوقها على الذهب في عام 2026. وتشير تقديراتهم إلى استهداف مستويات 95 دولارًا للأونصة.
اعتمد البنك على فرضية أن الاحتياطي الفيدرالي سيستمر في خفض الفائدة، مما يضعف الدولار ويدفع الصناديق الاستثمارية الكبرى لزيادة حيازتها من الفضة.
3-سيتي بنك
رفع البنك توقعاته للفضة وأشار إلى احتمالية وصولها إلى 110 دولارات في النصف الثاني من 2026.
يرى البنك أن "انفجار" الطلب من قطاع السيارات الكهربائية سيتجاوز كل التقديرات السابقة، مما قد يؤدي إلى "شح حاد" في الفضة المادية المتاحة للتسليم الفوري.
4- معهد الفضة
في تقريره ألاستشرافي، لم يضع معهد الفضة سعرًا محددًا لكنه حذر من أن الفجوة بين العرض والطلب ستصل إلى مستويات "حرجة" في 2026.
وأشار إلى أن السوق قد يحتاج إلى أسعار تتجاوز 120 دولارًا لتحفيز المناجم على زيادة الإنتاج أو لدفع المستثمرين لبيع مقتنياتهم لتلبية الطلب الصناعي.
5-كوميرز بنك
يتبنى البنك الألماني نظرة أكثر تحفظًا، حيث يتوقع استقرار الأسعار حول مستويات 80-85دولارًا للأونصة.
وحذر البنك من أن الارتفاعات السريعة التي حدثت في 2025 قد تؤدي إلى عمليات جني أرباح واسعة في بدايات 2026 قبل العودة للصعود مرة أخرى.