2026-01-29 19:19PM UTC
قد يكمن السلاح السري للصين في السباق العالمي لقيادة الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي في مواردها الهائلة من الكهرباء. ففي الوقت الذي تمضي فيه الصين بهدوء في تسريع تطوير ودمج نماذج اللغات الكبيرة، تواجه الدول الغربية مفاضلات متزايدة تتعلق بأمن الطاقة من أجل إبقاء مراكز البيانات عاملة.
إن الطلب المتزايد على الطاقة، وسعات الشبكات اللازمة لتشغيل الأحمال الحاسوبية المتنامية للذكاء الاصطناعي، يفرضان ضغوطًا هائلة على شبكات الكهرباء في الدول الغربية. وكانت هذه الشبكات تعاني أصلًا من أوضاع هشة في الولايات المتحدة وأوروبا، مع تسارع وتيرة الكهربة وإضافة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بوتيرة تفوقت على الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة. ونتيجة لذلك، تزايدت حالات انقطاع الكهرباء الكبرى، إلى جانب ارتفاع مؤلم في أسعار الطاقة.
وكتب جيريمي فور، نائب الرئيس الأول للتوريد الاستراتيجي في شركة «سترايتن إنرجي»، في مقال رأي حديث لموقع «يوتيليتي دايف»: «مع تصاعد الطلب على الطاقة وتسارع تحديث الشبكات، تواجه شركات المرافق والمطورون ضغوطًا مزدوجة تتمثل في عدم اليقين التجاري العالمي وموثوقية الشبكة».
لكن، على نحو paradoxical، لا تعاني الصين — أكبر مُركِّب للطاقة المتجددة في العالم وأول “دولة كهربائية” على مستوى العالم — من المشكلات نفسها، أو على الأقل ليس بالقدر الوجودي ذاته.
ويكمن أحد الفروق الرئيسية في أن الصين استثمرت بشكل كبير في توسيع شبكات الكهرباء وتحديثها، ونجحت في مواءمة قدرات الشبكة مع الطلب بدرجة أفضل بكثير من نظيراتها الغربية. وبينما شهدت الصين سلسلة من الانقطاعات الإقليمية في وقت مبكر من العقد الحالي، لم تتعرض البلاد لأي حالات انقطاع واسعة وخطيرة منذ ذلك الحين.
كل ذلك يضع الصين في موقع اقتصادي وجيوسياسي قوي للغاية. فوفرة الطاقة النسبية واستقرارها وانخفاض تكلفتها في الصين قد تمنح البلاد أفضلية كبيرة في سباق التسلح العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي. وقال ألبرتو فيتوريتّي، الشريك الإداري في شركة الاستشارات «ديزان شيرا وشركاه»، لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» مؤخرًا: «من حيث القدرة الكهربائية، فإن الفوارق بين الصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كبيرة، ومن الواضح أن الصين تتقدم بخطى ثابتة من حيث الحجم والبنية وزخم النمو».
وعلاوة على ذلك، بدأت الصين الآن في تقديم دعم لأسعار الطاقة لمراكز البيانات، بعد شكاوى شركات التكنولوجيا الصينية من تكاليف الطاقة «الناجمة عن أشباه الموصلات المحلية التي تُجبر على استخدامها، والتي تقل كفاءة عن رقائق إنفيديا»، بحسب تقرير جديد لصحيفة «الغارديان». ويُعد هذا الدعم واحدًا من حزمة واسعة من الحوافز المقدمة لشركات الذكاء الاصطناعي في الصين. وذكرت مجلة «تايم» هذا الأسبوع: «مع تحول الهيمنة على الذكاء الاصطناعي إلى سياسة حكومية محورية، تقدم كل مدينة ومنطقة حوافز للشركات الناشئة في هذا المجال».
ورغم أن الصين لا تزال متأخرة عن الولايات المتحدة من حيث تطوير وتصميم تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن شركات التكنولوجيا الصينية مرشحة للحاق بوادي السيليكون وتجاوزه في المستقبل غير البعيد. وتنص مبادرة «الذكاء الاصطناعي +» التي أعلنتها الحكومة الصينية في أغسطس من العام الماضي على هدفها «إعادة تشكيل نموذج الإنتاج والحياة البشرية»، ودمج الذكاء الاصطناعي في 90% من اقتصاد الصين بحلول عام 2030.
وبالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيتطلب ذلك كميات هائلة من الطاقة وسعات شبكية ضخمة. لكن بكين تستطيع أيضًا تسخير قوة الذكاء الاصطناعي نفسه لتحسين كفاءة شبكة الكهرباء. إذ يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا محوريًا في تنظيم شبكة تعتمد بشكل متزايد على مصادر طاقة متقلبة، وتواجه في الوقت ذاته طلبًا متصاعدًا على مدار الساعة. فبوسع نماذج اللغات الكبيرة استخدام بيانات العرض والطلب لحساب التقلبات الدقيقة في الوقت الحقيقي، وبكلفة أقل مقارنة بنماذج حاسوبية أخرى.
وقالت فانغ لوروي من جامعة شيآن جياوتونغ–ليفربول لوكالة «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر:
«إذا جرى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل جيد لتقديم توقعات دقيقة حول كمية الكهرباء المتجددة التي ستُنتج على مدار اليوم، وكمية الكهرباء المطلوبة في الأوقات المقابلة، فيمكن لمشغل الشبكة حينها أن يقرر كيفية موازنة العرض والطلب مسبقًا بكفاءة وأمان أكبر».
وتخطط الصين لدمج الذكاء الاصطناعي بشكل شامل في شبكة الكهرباء لديها بحلول العام المقبل.
2026-01-29 17:27PM UTC
يكشف موسم إعلان النتائج الحالي عن صورتين متباينتين لعمالقة التكنولوجيا عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي.
فقد قفز سهم ميتا بلاتفورمز (Meta Platforms) بأكثر من 9% بعد أن أظهرت الشركة دلائل على أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بدأت تعزز الأرباح، في حين تراجع سهم مايكروسوفت (Microsoft) بعدما واجهت صعوبة في إقناع المستثمرين بجدوى خطط الإنفاق الأخيرة، إلى جانب ظهور تباطؤ في نمو أعمالها السحابية.
ويُعد تدفق الأموال إلى الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة محور نقاش واسع في وول ستريت، إذ بات المستثمرون يطالبون بشكل متزايد برؤية عائد ملموس على موجة الإنفاق الضخمة التي شهدها القطاع خلال العام الماضي.
وبدا أن ميتا حصلت على ضوء أخضر من المستثمرين لمواصلة ضخ الأموال في الذكاء الاصطناعي، بعدما قدمت توقعات قوية، وأعلنت أنها تعتزم إنفاق ما بين 115 مليار دولار و135 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري.
ويمثل هذا الرقم نحو ضعف ما أنفقته الشركة في عام 2025.
وفي أرباع سابقة، كان المستثمرون قد أعربوا عن مخاوفهم إزاء خطط الإنفاق الطموحة للشركة، غير أن نمو الإيرادات بنسبة 24% على أساس سنوي — والمدفوع في الأساس بإعلانات الإنترنت — بدا أنه خفف من حدة تلك المخاوف بشأن استراتيجية الذكاء الاصطناعي لدى ميتا.
وأشار الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى أن الشركة تعمل على مجموعة من المنتجات الجديدة خلال العام الجاري، موضحًا أن الاستثمارات الحالية ستدعم مهمته المتمثلة في «بناء ذكاء فائق شخصي».
وعلى صعيد التداولات، قفز سهم ميتا في تمام الساعة 17:15 بتوقيت جرينتش بنسبة 9.7% إلى 733.5 دولار لتصل القيمة السوقية للشركة إلى نحو 1.7 تريليون دولار.
2026-01-29 17:13PM UTC
انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الخميس في ظل الضغوط على القطاع التكنولوجي مع تقييم نتائج أعمال الشركات.
ودخلت أسهم قطاع البرمجيات نطاق السوق الهابطة، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تقويض أعمال العديد من الشركات العاملة في هذا المجال.
كما استعابت الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي أمس بالإبقاء على الفائدة دون تغيير مع الإشارة إلى أن النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة قوية وسط ظهور بعض علامات الاستقرار في سوق العمل، مما يرجح توقف البنك المركزي الأمريكي عن تخفيضات الفائدة لفترة مؤقتة.
وعلى صعيد التداولات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 17:11 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.1% (ما يعادل 67 نقطة) إلى 48948 نقطة، وتراجع مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8% (ما يعادل 57 نقطة) إلى 6921 نقطة، في حين هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.7% (ما يعادل 415 نقطة) إلى 23445 نقطة.
2026-01-29 17:06PM UTC
سجلت أسعار النحاس مستوى قياسيًا جديدًا تجاوز 14 ألف دولار للطن المتري خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بموجة شراء قوية من قبل المضاربين، وسط توقعات بارتفاع الطلب، إلى جانب ضعف الدولار وتصاعد المخاوف الجيوسياسية.
وتجاهل المستثمرون تحذيرات بعض المحللين من أن الارتفاع الحاد في الأسعار قد يحدّ من الطلب الفعلي من جانب المستهلكين الصناعيين، وأن هذه القفزة لا تستند بالكامل إلى أساسيات العرض والطلب الحالية.
وقفز عقد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 9% ليسجل أعلى مستوى في تاريخه عند 14,268 دولارًا للطن، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 14,147 دولارًا بحلول الساعة 13:15 بتوقيت غرينتش. وفي التداول الرسمي بنظام المناداة المفتوحة في بورصة لندن، ارتفع النحاس بنسبة 6.6% إلى 13,950 دولارًا للطن.
وقال نيل ويلش من شركة Britannia Global Markets في مذكرة بحثية: "حقق النحاس أكبر مكسب يومي له منذ سنوات… مدفوعًا بتداولات مضاربية مكثفة من قبل المستثمرين المتفائلين في الصين". وأضاف أن "المستثمرين يتدفقون على المعادن الأساسية بدافع التوقعات بنمو اقتصادي أقوى في الولايات المتحدة، وزيادة الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والروبوتات والبنية التحتية للطاقة".
ويُعد النحاس، المستخدم على نطاق واسع في قطاعي الطاقة والبناء، معدنًا أساسيًا لعملية التحول في مجال الطاقة. غير أن المخزونات العالمية الخاضعة لرقابة البورصات لا تزال مرتفعة، لا سيما في الولايات المتحدة، ما يثير تساؤلات حول استدامة هذا الارتفاع السعري.
وفي الصين، أغلق عقد النحاس الأكثر تداولًا في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة تعاملات النهار مرتفعًا بنسبة 6.7% عند 109,110 يوانات للطن (نحو 15,708.77 دولارًا)، بعد أن سجل مستوى قياسيًا خلال الجلسة عند 110,970 يوانًا.
وجاءت هذه المكاسب رغم ضعف الطلب الفوري الفعلي في الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم. إذ تراجع علاوة يانغشان للنحاس، وهي مؤشر على الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 20 دولارًا للطن يوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024، مقارنة بـ 55 دولارًا في ديسمبر.
وقال متعاملون إن ارتفاع أسعار النحاس يأتي أيضًا نتيجة انتقال شهية المستثمرين نحو الأصول الملموسة، وهو ما دفع الذهب والفضة إلى تسجيل مستويات قياسية، في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
كما ساهم ضعف مؤشر الدولار، الذي يقترب من أدنى مستوياته في عدة سنوات، في دعم أسعار المعادن، إذ يجعل السلع المقومة بالدولار أرخص للمشترين من حاملي العملات الأخرى.
وعلى صعيد المعادن الأخرى في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 2.1% إلى 3,325.50 دولارًا للطن، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2022، وقفز الزنك بنسبة 4.4% إلى 3,513 دولارًا، وهو الأعلى منذ أغسطس 2022. كما صعد الرصاص بنسبة 1.6% إلى 2,049 دولارًا، وقفز النيكل بنسبة 3.6% إلى 18,025 دولارًا، فيما ارتفع القصدير بنسبة 1.5% إلى 56,795 دولارًا للطن.