2026-01-23 19:10PM UTC
ارتفع الدولار الأسترالي أمام العملات الرئيسية الأخرى خلال الجلسة الآسيوية يوم الجمعة، بعدما أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) القوية في أستراليا إلى أن بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) قد يتجه إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا.
وأظهرت بيانات صادرة عن S&P Global أن قطاع التصنيع في أستراليا واصل التوسع خلال يناير، وبوتيرة أسرع، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي 52.4 نقطة، مرتفعًا من 51.6 نقطة في ديسمبر.
كما أظهر التقرير تحسن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 56.0 نقطة، مقارنة بـ51.1 نقطة قبل شهر، في حين صعد المؤشر المركب إلى 55.5 نقطة من 51.0 نقطة.
وتداولت الأسهم الآسيوية على ارتفاع، بعدما واصلت الأسهم الأمريكية مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، في ظل انحسار التوترات الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وبعد التفاوض على اتفاق إطاري مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن اتفاق محتمل في المستقبل حول غرينلاند، غيّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه.
وحافظ الذهب على استقراره فوق مستوى 4,950 دولارًا للأوقية، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا، في وقت واصل فيه مؤشر الدولار خسائره بعد أن سجل أكبر تراجع له في شهر خلال جلسة نيويورك.
وسجلت أسعار النفط مكاسب محدودة في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعد أن هبطت بنحو 2% يوم الخميس، وسط آمال بالتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا واستمرار المخاوف بشأن فائض المعروض العالمي.
وخلال تداولات اليوم في آسيا، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر عند 1.7136 مقابل اليورو، وإلى ما يقرب من أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 0.9451 مقابل الدولار الكندي، مقارنة بأسعار الإغلاق يوم أمس عند 1.7184 و0.9431 على التوالي. وإذا واصل الدولار الأسترالي اتجاهه الصعودي، فمن المرجح أن يواجه مستوى مقاومة قرب 1.66 مقابل اليورو و0.95 مقابل الدولار الكندي.
وأمام الدولار الأمريكي والين الياباني، صعد الدولار الأسترالي إلى ما يقرب من أعلى مستوى في عام ونصف العام عند 0.6854، وإلى أعلى مستوى في عام ونصف العام عند 108.73، مقارنة بأسعار الإغلاق يوم الخميس عند 0.6481 و108.37 على التوالي. ومن المرجح أن يواجه الدولار الأسترالي مقاومة قرب مستوى 0.69 مقابل الدولار الأمريكي و110.00 مقابل الين الياباني.
كما ارتفع الدولار الأسترالي بشكل طفيف إلى 1.1597 مقابل الدولار النيوزيلندي، مقارنة بسعر الإغلاق يوم أمس عند 1.1541. وعلى الجانب الصعودي، يُنظر إلى مستوى 1.17 باعتباره مستوى المقاومة التالي للدولار الأسترالي.
وبالنظر إلى المستقبل، من المقرر صدور تقارير مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير من الاقتصادات الأوروبية الكبرى والمملكة المتحدة خلال الجلسة الأوروبية.
وفي جلسة نيويورك، من المنتظر صدور بيانات مبيعات التجزئة في كندا لشهر نوفمبر، وبيانات مبيعات التصنيع لشهر ديسمبر، ومؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة لشهر يناير، ومؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان لشهر يناير، والمؤشر القيادي لمجلس المستهلك الأمريكي لشهر أكتوبر، إلى جانب بيانات عدد منصات الحفر النفطية الصادرة عن شركة بيكر هيوز الأمريكية.
2026-01-23 18:57PM UTC
«الذكاء الاصطناعي العام موجود هنا… الآن». بهذه العبارة أعلنت شركة سيكويا كابيتال هذا الأسبوع — إحدى أعرق شركات رأس المال المغامر في وادي السيليكون وأحد كبار المستثمرين في OpenAI — أننا تجاوزنا عتبة الذكاء الاصطناعي العام (AGI).
وجاء في منشور الشركة، وبخط عريض، أنها «غير مثقلة بالتفاصيل على الإطلاق». وعندما تتحدث سيكويا، يُنصت عالم التكنولوجيا. وقد هيمن هذا الطرح على نقاشات مجتمع مطوري الذكاء الاصطناعي لأيام متتالية.
وبصفتي مطورًا، ومستثمر رأس مال مغامر، وعالمًا في الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه، أرى أن هذا الإعلان مفيد للغاية من ناحية، وخطير للغاية من ناحية أخرى.
ما هو المفيد في طرح سيكويا؟
تقدم سيكويا تعريفًا عمليًا للذكاء الاصطناعي العام، يتمثل في «القدرة على اكتشاف الحلول. لا أكثر». ووفق هذا الطرح، بات الذكاء الاصطناعي قادرًا اليوم على التنقيب في كمّ هائل من المعلومات، وتحديد مسار عمل، ثم التنفيذ. وتتمثل النقلة الأساسية — بحسب سيكويا — في انتقال الذكاء الاصطناعي من «التحدث» إلى «القيام بالفعل».
وتشير الشركة إلى أمثلة بعينها، فتقول إن منصات مثل Harvey وLegora «تعمل كمساعدين قانونيين»، وإن Juicebox «تعمل كمُجنِّد»، وإن خدمة Deep Consult التابعة لـOpenEvidence «تعمل كخبير متخصص». وهذه توصيفات حرفية، ورغم تشككي في هذا الإطار المفاهيمي، فسأعود إليه لاحقًا.
ما تفعله سيكويا هنا هو تحدي المطورين بشكل مباشر، وهذا أمر مهم. فأنظمة الذكاء الاصطناعي باتت قادرة بالفعل على مراجعة العقود بندًا بندًا، والتواصل الحقيقي مع العملاء المحتملين في الوقت الراهن. وهو تذكير بضرورة التفكير على نطاق أوسع بشأن ما أصبح ممكنًا، وبأن الأفق قد اتسع بشكل هائل خلال عام واحد فقط.
وقد أرسلت هذا المنشور إلى شركائي المؤسسين، لا بهدف الخوض في الجدل الفلسفي، بل لدفعنا إلى إعادة التفكير في إطار «التنفيذ مقابل الحديث» الذي طرحته سيكويا. نحن بدورنا بحاجة إلى الارتقاء إلى مستوى هذا التحدي.
لكن… لماذا يُعد وصف هذه الأنظمة بأنها AGI أمرًا خطيرًا؟
إطلاق وصف «الذكاء الاصطناعي العام» على هذه الأنظمة يسبب ضررًا بالغًا، سواء لمصداقية ثورة الذكاء الاصطناعي أو لسلامة نشر هذه التقنيات. فهو يطمس حقيقة ما تستطيع «وكلاء الذكاء الاصطناعي» فعله اليوم — وهم بالتأكيد ليسوا ذكاءً فائقًا عامًا — ولا يقدم أي إرشادات حول كيفية تفاعل البشر معهم (والإجابة المختصرة: لا تثقوا بهم ثقة عمياء).
وفيما يلي ثلاثة أمثلة تكشف حدود هذه الأنظمة بوضوح.
أولًا: أنظمة الذكاء الاصطناعي تعجز عن التعامل مع الحالات الخارجة عن نطاق التدريب
تناولت هذا الأمر في مقال سابق، لكن أزمة غرينلاند تمثل مثالًا حيًا ومتطورًا. فقد اختبرت كيف يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل ChatGPT 5.2 مع تفعيل أقصى أوضاع «التفكير والبحث»، أن تحلل هذا الحدث الجيوسياسي المتسارع. هل يمكن لهذه الأنظمة، التي يُزعم أنها AGI، أن تساعدني على فهم ما يحدث؟
الجواب: لم تتمكن حتى من تصور أن ما يحدث أمر ممكن.
عرضت لقطات من صفحة ويكيبيديا التي توثق الأزمة، فجميع النماذج أخبرتني أن القصة مختلقة، «هراء»، ومستحيلة. وعندما واصلت الضغط، مستشهدًا بمصادر إخبارية حقيقية، واصل ChatGPT مطالبتي بـ«الهدوء»، مصرًا على أن «هذه ليست أزمة حقيقية».
هذه النماذج متشبثة إلى حد بعيد بالأطر التقليدية لتحالف الغرب، إلى درجة أنها تعجز عن إنتاج سياق يتناقض مع بيانات تدريبها، حتى عند مواجهتها بمصادر أولية. وعندما تخرج الوقائع عن نطاق توزيع البيانات التي تدربت عليها، يفشل «تفكير» الذكاء الاصطناعي: فهو يضلل المستخدم بدلًا من رفع مستوى الشك، ويرفض التواضع المعرفي، ويواصل «الاستدلال» حتى وهو مخطئ. وإذا كان صناع السياسات أو السياسيون يعتمدون على هذه الأدوات لفهم ما يجري في غرينلاند الآن، فذلك يشكل خطرًا حقيقيًا.
ثانيًا: أنظمة الذكاء الاصطناعي تعكس معتقدات من قاموا ببنائها
أكدت دراسة نشرتها مجلة «نيتشر» قبل أسبوعين هذا الأمر بشكل واضح. فقد وجد الباحثون أن النماذج اللغوية الكبرى تعكس الأيديولوجيا السياسية لمطوريها. فالنماذج الصينية كانت شديدة الإيجابية تجاه الصين، في حين أظهرت النماذج الغربية موقفًا سلبيًا بوضوح.
وحتى داخل النماذج الغربية نفسها، يظهر التحيز بجلاء. فقد أظهر نموذج Grok التابع لشركة xAI التي يملكها إيلون ماسك تحيزًا سلبيًا تجاه الاتحاد الأوروبي والتعددية الثقافية، بما يعكس أجندة يمينية، بينما جاء نموذج Gemini من غوغل — الذي يُنظر إليه على أنه أكثر ليبرالية — أكثر إيجابية تجاه كليهما.
بات مجتمع الذكاء الاصطناعي اليوم يتعامل مع هذه الحقيقة كأمر مسلم به: النماذج اللغوية تعكس أيديولوجيا المختبرات التي طورتها. فكيف يمكن، إذن، الوثوق في أن وكيلًا ذكيًا يمتلك «صفحة بيضاء» تمكّنه من «اكتشاف الحلول» بشكل محايد، لا سيما عندما يتعين عليه تحليل بيانات ضخمة ومعقدة؟
إن الادعاء بوجود AGI يفترض الحياد — أو يفترض ذلك على الأقل — بينما تشير الأدلة إلى عكس ذلك تمامًا.
ثالثًا: الأنظمة الحتمية مقابل الأنظمة غير الحتمية
الذكاء الاصطناعي التوليدي بطبيعته غير حتمي. فالإدخال نفسه قد ينتج مخرجات مختلفة قليلًا أو مختلفة جذريًا.
يدرك البشر بالفطرة ما ينبغي أن يكون ثابتًا وما يمكن أن يكون إبداعيًا. فمقاس القميص عند الشراء عبر الإنترنت مسألة حتمية، بينما اختيار النقشة أو اللون مسألة ذوقية. حتى أحدث وأقوى النماذج لا تزال تخلط بين هذين النمطين باستمرار. وقد شاهدنا جميعًا كيف يتعامل الذكاء الاصطناعي التوليدي مع حقائق حتمية كما لو كانت افتراضات إبداعية.
وهذا يكشف فجوة خطيرة في ما يُعرف بـ«ما وراء الإدراك» — أي الوعي بعملية التفكير ذاتها. ومن دون القدرة على التمييز بين ما هو ثابت وما هو توليدي، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي «اكتشاف الحلول» بشكل موثوق.
فماذا ينبغي أن نفعل؟
لدينا أدوات واضحة. أولًا، اختيار حالات استخدام ضيقة ومحددة، تقل فيها احتمالات التحيز أو الوقوع في سيناريوهات خارجة عن نطاق التدريب. ثانيًا، ضمان تزويد الذكاء الاصطناعي بسياق كامل ومخصص ومرتبط بالواقع، بدل ترك الوكلاء يعملون بلا مرجعية. وكما كتبت سابقًا، فإن السياق هو الملك عندما يتعلق الأمر بوكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو ما يساعد أيضًا على توضيح ما ينبغي أن يكون حتميًا وما يمكن أن يكون توليديًا. ثالثًا، نشر مرشحات قائمة على القواعد ووكلاء مراقبة يستدعون المراجعة البشرية عند الضرورة.
وأخيرًا، يجب الإقرار بحقيقة أساسية: النماذج اللغوية الكبرى ستعكس دائمًا بيانات تدريبها وأيديولوجيا مطوريها. هذه النماذج — ومطوروها — فاعلون سياسيون، سواء أرادوا ذلك أم لا. لذلك، ينبغي أن يكون الذكاء الاصطناعي خاضعًا لسيطرة المستخدم البشري الفرد، لا نظامًا يُفرض على البشر. كما أن تتبع المصدر والمسؤولية أمر جوهري — أي القدرة على إرجاع كل قرار إلى إنسان، مهما تعددت المراحل الوسيطة — لضمان الحوكمة والسلامة.
في نهاية المطاف، لا يهمني كثيرًا الاسم الذي نطلقه على هذه التقنيات — المهم فقط ألا نسميها AGI. ما نمتلكه اليوم هو ذكاء اصطناعي قوي على نحو غير مسبوق، قادر على التحدث والتنفيذ بكفاءة داخل أطر ضيقة ومحددة جيدًا. ومع وجود ضوابط صارمة، ومرشحات حتمية، وآليات إشراك الإنسان في الحلقة، يمكن لهذه الأنظمة أن تضيف تريليونات الدولارات إلى الاقتصاد العالمي.
سمّوه «الذكاء الاصطناعي الضيق». فهذه هي الفرصة التي تساوي تريليونات الدولارات المتاحة اليوم.
2026-01-23 17:48PM UTC
تراجعت أسهم شركة إنتل بأكثر من 16% يوم الجمعة، بعدما قدّمت شركة صناعة الرقائق توجيهات مستقبلية مخيبة للآمال وحذّرت من نقص في الإمدادات، ما طغى على نتائجها الفصلية التي جاءت أفضل من توقعات السوق.
وخلال مؤتمر إعلان نتائج الربع الرابع مع المحللين مساء الخميس، قال الرئيس التنفيذي ليب-بو تان إن الشركة لن تكون قادرة على تلبية كامل الطلب على منتجاتها، مشيرًا إلى أن كفاءة الإنتاج، أو ما يُعرف بمعدل العائد التصنيعي (Yield)، لا تزال دون المستويات التي تستهدفها الإدارة.
وأضاف تان: «نحن في رحلة تمتد لعدة سنوات. الأمر سيتطلب وقتًا وإصرارًا».
وتتوقع إنتل أن تتراوح إيرادات الربع الأول بين 11.7 و12.7 مليار دولار، مع تسجيل أرباح معدلة للسهم عند مستوى التعادل. وجاءت هذه التقديرات دون توقعات مؤسسة LSEG، التي كانت تشير إلى أرباح قدرها 5 سنتات للسهم وإيرادات بنحو 12.51 مليار دولار.
وعلى مدار العام الماضي، كانت أسهم إنتل قد سجلت ارتفاعًا تجاوز الضعف، مدفوعة بآمال تعافي الشركة الأميركية المتعثرة، عقب استثمارات ودعم من الحكومة الأميركية، إضافة إلى «سوفت بنك» و«إنفيديا».
غير أن نشاط الشركة في مجال التصنيع لحساب الغير (Foundry) ظل يعاني من ضعف الأداء مقارنة بالمنافسين، الذين يحققون أرباحًا ضخمة مستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.
وكان المستثمرون يترقبون مؤشرات أوضح بشأن عملاء نشاط المسابك بوصفها المحرك المحتمل التالي لزخم السهم، إذ يتولى هذا القطاع تصنيع الرقائق لشركات أخرى. وفي هذا السياق، قال المدير المالي ديفيد زينسنر لشبكة CNBC إن إنتل تتوقع ظهور عملاء لتقنية الجيل التالي 14A خلال النصف الثاني من العام.
لكن محللين في «آر بي سي كابيتال ماركتس» حذروا من أن «مساهمة إيرادية ذات مغزى» من عملاء تقنية 14A قد لا تتحقق قبل أواخر عام 2028.
وكتب محللو «جيفريز»: «نقدّر الحماس الأخير بشأن الفرص المتاحة أمام إنتل، لكننا لا نزال لا نرى مسارًا واضحًا للمضي قدمًا، في ظل استمرار فقدان الحصص السوقية، وغياب استراتيجية واضحة للذكاء الاصطناعي، وضبابية فرص التصنيع والتغليف».
وعلى الرغم من هذه النظرة المستقبلية الضعيفة، تمكنت إنتل من تسجيل نتائج فاقت توقعات وول ستريت من حيث الأرباح والإيرادات خلال الربع الرابع.
2026-01-23 16:20PM UTC
تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الجمعة، لتضع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت على مسار تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، مع هبوط سهم شركة إنتل بقوة عقب صدور توقعات سلبية، في وقت واصلت فيه التوترات الجيوسياسية الضغط على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وكانت الأسهم قد تعافت خلال الجلستين الماضيتين عقب موجة بيع حادة يوم الثلاثاء، جاءت بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على الحلفاء الأوروبيين إلى أن تسمح واشنطن بشراء جزيرة جرينلاند.
ولاحقًا، خفف ترامب من لهجته بشأن الرسوم الجمركية واستبعد اللجوء إلى الاستحواذ على جرينلاند بالقوة، إلا أن مؤشرات S&P 500 وناسداك وداو جونز الصناعي ظلت متجهة لإنهاء الأسبوع على انخفاض. وفي الوقت نفسه، استمرت التدفقات نحو الملاذات الآمنة، ما دفع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي جديد.
وكان العبء الأكبر على الأسواق يوم الجمعة ناتجًا عن شركة صناعة الرقائق إنتل (INTC)، التي هوت أسهمها بنسبة 14.9%، بعدما توقعت الشركة تسجيل إيرادات وأرباح فصلية دون تقديرات السوق، مشيرة إلى صعوبات في تلبية الطلب على رقائق الخوادم المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ورغم هذا التراجع، كانت أسهم إنتل قد قفزت بنحو 50% منذ بداية العام.
وانخفض مؤشر شركات أشباه الموصلات (SOX) بنسبة 1.6%، مبتعدًا عن أعلى مستوى قياسي له الذي سجله في الجلسة السابقة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات الأسواق في وول ستريت (VIX)، المعروف بمقياس الخوف، بعد أن كان قد تراجع خلال الجلستين السابقتين.
وقال بيتر كارديلو، كبير الاقتصاديين في شركة Spartan Capital Securities: «موسم إعلان الأرباح كان جيدًا، لكن هناك سهمًا أو سهمين قدما توجيهات غير متفائلة، فتراجعا تبعًا لذلك مع تحرك المستثمرين. وأصبحت التوجيهات الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى».
وأضاف: «سيظل المستثمرون حذرين، لأننا لا نتابع الأرباح فقط، بل نترقب أيضًا مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لا نتوقع تغييرًا في السياسة، لكن السؤال يدور حول ما سيقوله في بيانه».
وبحلول الساعة 09:48 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 320.71 نقطة، أو 0.65%، إلى 49,063.30 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 بمقدار 14.68 نقطة، أو 0.21%، إلى 6,898.78 نقطة، فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 36.50 نقطة، أو 0.16%، إلى 23,399.52 نقطة.
ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
من المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، إلا أن المستثمرين سيفحصون بدقة بيان السياسة النقدية وتصريحات رئيس المجلس جيروم باول بحثًا عن إشارات بشأن الخطوة التالية. وتُظهر أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق ترجّح تنفيذ أول خفض للفائدة في يونيو.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن S&P Global أن نشاط الأعمال في الولايات المتحدة ظل مستقرًا خلال يناير، إذ عوّض تحسن الطلبات الجديدة ضعف سوق العمل.
ومن المقرر أن تعلن العديد من أسهم «السبعة العظماء»، بما في ذلك آبل وتسلا ومايكروسوفت، نتائجها المالية الأسبوع المقبل. وستُراقَب توقعات هذه الشركات عن كثب لمعرفة مدى استمرار زخم قصص النمو التي دعمت تقييماتها المرتفعة للغاية حتى الآن.
وبدعم من قوة الاقتصاد الأمريكي وتوقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، اتسع نطاق صعود الأسواق ليتجاوز أسهم الشركات العملاقة إلى قطاعات أخرى. وسجل كل من مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة ومؤشر داو جونز لقطاع النقل مستويات قياسية يوم الخميس.
وفي تحركات أخرى، ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 1.4% بعدما أفادت وكالة بلومبرغ بأن مسؤولين صينيين أبلغوا شركات علي بابا وتينسنت وبايت دانس بإمكانية الاستعداد لتقديم طلبات شراء لرقائق الذكاء الاصطناعي H200 التابعة لإنفيديا.
كما ارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركات تعدين مثل Hecla Mining وCoeur Mining بنسبة 0.6% و0.3% على التوالي، مع وصول أسعار الفضة إلى مستويات قياسية واقترابها من حاجز 100 دولار للأونصة لأول مرة.