2022-03-10 06:44 UTC
ساعات تفصلنا عن اجتماع البنك المركزي الأوروبي والمؤتمر الصحفي لمحافظته كريستين لاجارد والذي يتزامن مع جهود دبلوماسية لاحتواء الأزمة الأوكرانية والتي أثقلت بشكل موسع على أداء العملة الموحدة لمنطقة اليورو ودفعتها في مطلع هذا الأسبوع للأدنى لها منذ 18 من أيار/مايو 2020 وسط مخاوف من كون طموح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استعادة أمجاد الاتحاد السوفيتي لن تقف عند أوكرانيا وقد تمتد لاحقاً إلى جمهوريات سابقة في الاتحاد السوفيتي وحالية في الاتحاد الأوروبي مطلة على بحر البلطيق كليتوانيا، لاتفيا وإستونيا.
وتتطلع الأسواق حالياً لكشف المركزي الأوروبي عن بيان السياسة النقدية وسط التوقعات بالبقاء على الفائدة الصفرية وتثبيت معدل الإقراض الهامشي عند 0.25% والبقاء على معدل الفائدة على الودائع سلبية -0.50% والمضي قدماً في البرنامج الطارئ لشراء السندات بقيمة 1.85 تريليون يورو، وذلك قبل أن نشهد فعليات المؤتمر الصحفي المرتقب لكريستين لاجارد والذي ستعقب خلاله على قرارات وتوجهات المركزي الأوروبي.
ونود الإشارة، لكون بيان السياسة النقدية الذي تم الكشف عنه في الاجتماع السابق والذي سبق الصراع الروسي الأوكراني تضمن التأكيد على خطة وقف برنامج شراء السندات بحلول نهاية آذار/مارس والإعلان عن خطة تقليص برنامج شراء الأصول الذي تم إطلاقه قبل جائحة كورونا، ومن المقرر تقليص وتيرة الشراء الشهرية إلى 40 مليار يورو خلال الربع الثاني وإلى 30 مليار يورو في الربع الثالث وصولاً إلى 20 مليار يورو في الربع الرابع.
التحديات
الأزمة الروسية الأوكرانية التي تشهد حالياً بصيص أمال في احتوائها بالجهود الدبلوماسية مع الاجتماع المرتقب لوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا في تركيا، خلفت اشتعال أسعار الطاقة وبالأخص العاز الطبيعي والنفط الخام الذي تعتمد عليه القارة العجوز من روسيا، مما يشعل الضغوط التضخمية التي تعد مشتعلة من قبل الأزمة وتتفاقم من جراء ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن والحبوب.
وتأتي الأزمة الأوكرانية بالتزامن مع عدم تعافي اقتصاديات منطقة اليورو من تداعيات جائحة كورونا بالشكل المرجو والقلق من اشتعال التضخم الذي دفع العديد من الاقتصاديات العالمية وتفكير البعض الأخر في رفع الفائدة لكبح جماح التضخم والمحافظة على استقرار الأسعار، وعقب الأزمة الأوكرانية أعربت لاجارد عن متابعة المركزي الأوروبي عن كثب للأزمة والاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار والاستقرار المالي.
كما أعربت لاجارد أنه من السابق لآونة تقييم التأثير الدقيق للأزمة الأوكرانية على اقتصاديات منطقة اليورو، وأيدتها في الرأي عضوة المركزي الأوروبي إيزابيل شنابل مع تصريحات الأخيرة بأن صدمة الحرب التي تخيم على اوروبا ألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية وأن الحديث عن عدم اليقين أصبح مفضلاً عن الحديث عن التطبيع التدريجي والمعتمد على البيانات الاقتصادية.
وأفاد عضو المركزي الأوروبي فيليب لين بأن الأزمة الأوكرانية يمكن أن تخفض الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو ما بين 0.3% إلى 0.4% في السيناريو المتوسط وأن السيناريو الأكثر تشاؤماً هو انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة واحد بالمائة، وأدت تلك التصريحات الأخيرة من قبل صانعي السياسة النقدية لدى المركزي الأوروبي إلى التشك في تطبيع السياسة النقدية الذي كان مرتقباً من قبل المركزي الأوروبي قبل اندلاع الأزمة.
التوقعات
بالتالي قد تؤخر الأزمة الأوكرانية خطط تطبيع السياسة النقدية لحين اتضاح تداعيات الأزمة على اقتصاديات منطقة اليورو أو على أقل تقدير لحين انفراج الأزمة وتداعياتها التي تخيم على أجواء القارة العجوز، وفي نفس السياق، تابعنا التقرير التي تشير لتوقعات المحللين في الأسواق بأن المركزي الأوروبي سينتظر حتى الربع الرابع قبل أن يقدم على رفع الفائدة لأول مرة منذ عقد من الزمان وذلك على الرغم من اشغال التضخم في المنطقة.
ونود الإشارة، لكون وكالة بلومبيرج الإخبارية تطرقت إلى أن ضغوط الأجور في منطقة اليورو تعد عنصر أساسي في تحديد مدى إلحاح خروج المركزي الأوروبي من التحفيز الطارئ لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، مع الإشارة، لكون صدمة التضخم الجديدة قد تدفع العمال للمطالبة بزيادة الأجور، وأن ذلك الأمر قد يدفع المركزي الأوروبي تباعاً لتأجيل قراره المحتمل بإنهاء مشتريات السندات.
كما أفادت بلومبيج أن اختبار رئيسي لضغوط الأجور مرتقب بحلول فصل الخريف عندما تتفاوض أكبر نقابة في ألمانيا أكبر اقتصاديات منطقة اليورو، IG Metall على أجور عمال صناعة المعادن والكهرباء، وأنه من المتوقع أن تسعى النقابة على أقل تقدير لرفع الأجور لمواكبة التضخم، وذلك مع الإشارة، إلى أن غلباً ما ينظر إلى تلك المفاوضات على أنها رائدة في سوق العمل في منطقة اليورو.
بخلاف ذلك، ووفقاً لاستطلاع أجرته وكالة رويترز الإخبارية مطلع هذا الشهر لخبراء اقتصاديين، فأن معظم الذين تم مشاركتهم في الاستطلاع يتوقعوا أن المركزي الأوروبي سينتظر حتى الأشهر الأخيرة من هذا العام قبل الإقدام على رفع أسعار الفائدة على الودائع من أدنى مستوى لها على الإطلاق سالب 50 نقطة أساس إلى سالب 25 نقطة أساس، بينما عدد قليل توقع رفع الفائدة في الربع الثالث.
وجاءت تلك التوقعات على الرغم من كون التضخم في منطقة اليورو بلغ 5.8% في شباط/فبراير في تحدي لتوقعات المركزي الأوروبي السابقة بانخفاض التضخم، ونود الإشارة، إلى أنه أيضا وفقاً رويترز فأن توقعات التضخم للعام الجاري 2022 لمنطقة اليورو ارتفعت للمسح التاسع على التوالي بزيادة 0.3% و0.6% للربعين الأول والثاني من هذا العام إلى 5.4% و5.3% على التوالي، أي قرابة ثلاثة أضعاف هدف المركزي الأوروبي عند 2%.
وفي المقابل، من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو ذروته خلال الربع المقبل عند 1.0% وذلك قبل أن تتباطأ وتيرة النمو إلى 0.8% و0.6% في الربعين الثالث والربع على التوالي، وذلك بعد أن تم خفض توقعات النمو لاقتصاديات المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية من نمو 1.2% في الربع الثاني ونمو 1.0% في الربع الثالث ونمو 0.7% في الربع الرابع لهذا العام.
الأمر الذي يعكس مدى التحدي الذي يواجهه صانعي السياسة النقدية لدى المركزي الأوروبي وبالأخص في ظلال مخاطر الركود التضخمي التي تخييم على اقتصاديات منطقة اليورو، فاللجوء إلى تشديد أو تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة بهدف كبح جماح التضخم يعيق مسيرات التعافي من تداعيات جائحة كورونا ويحجم النمو الاقتصادي، بينما المحافظة على التحفيز يشعل التضخم المشتعل بالفعل.
وختاماً تتوجه الأنظار حالياً لما سوف يسفر عن اجتماع المركزي الأوروبي والمؤتمر الصحفي الذي ستعقده لاجارد عقب الاجتماع، ومن المتوقع أن تأجيل المركزي الأوربي لقراره المحتمل بإنهاء مشتريات السندات أن يثقل على أداء العملة الموحدة لمنطقة اليورو، وفي المقابل تحرك صانعي السياسة النقدية للمركزي الأوروبي لكبح جماع التضخم المشتعل في القارة العجوز وأي تلميح لتشديد السياسة النقدية ورفع مبكر للفائدة قد يدعم أداء اليورو.
وفي تمام الساعة 06:53 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفض زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.17% إلى مستويات 1.1056 مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 1.1074 بعد أن حقق الزوج أدنى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 1.1041، بينما حقق الأعلى له عند 1.1078.
2022-03-10 05:52 UTC
تذبذبت العقود الآجلة لأسعار الغاز الطبيعي في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الثانية من الأدنى لها منذ مطلع آذار/مارس متغاضية عن الاستقرار الإيجابي لمؤشر الدولار الأمريكي وفقاً للعلاقة العكسية بينهما في ظلال تسعير الأسواق لأخر تطورات الصراع الروسي الأوكراني والعقوبات ذات الصلة على موسكو والآمال في أنفراجه للأزمة بجهود دبلوماسية.
المزيد2022-03-10 05:38 UTC
انخفضت بولكا دون بقرابة الستة بالمائة اليوم الخميس لنشهد استأنف ارتدادها من الأعلى لها منذ 17 من شباط/فبراير للجلسة السابعة في عشرة جلسات ولتستأنف موجة الخسائر الموسعة التي بدأت في منذ تشرين الثاني/نوفمبر وسط تسعير الأسواق لرفع مرتقب للفائدة على الأموال الفيدرالية وذلك قبل مرحلة التشديد الكمي الذي قد يقلص من السيولة التي عززت مسبقاً أداء الأصول ذات المخاطر المرتفعة وبالتزامن مع تسعير أخر تطورات الصراع الروسي الأوكراني والعقوبات الغربية على موسكو.
المزيد2022-03-10 05:31 UTC
تراجع المؤشر العام للسوق السعودي (TASI) في آخر جلساته، ليجني المؤشر أرباح ارتفاعاته الأخيرة، وليحاول اكتساب زخماً إيجابياً قد يساعده على التعافي والارتفاع من جديد، وفي الوقت نفسه يحاول تصريف البعض من تشبعه الشرائي الواضح بمؤشرات القوة النسبية، ليسجل المؤشر خسائر بنسبة بلغت -0.88% بما يعادل -112.63 قطة، وذلك بإجمالي قيمة تداولات اقتربت من 10 مليار ريال تقاسمتهم أكثر من 413.4 ألف صفقة، في ظل سيطرة الاتجاه الرئيسي الصاعد على المدى المتوسط والقصير بمحاذاة خطوط ميل رئيسية وفرعية، وبضغط إيجابي متواصل لتداولاته أعلى متوسطه المتحرك البسيط لفترة 50 يوماً السابقة.
المزيد