ما تأثير الاضطرابات السياسية في بريطانيا على التضخم والجنيه الإسترليني؟

FX News Today

2026-05-12 18:39PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تؤدي الضغوط السياسية المتزايدة على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى ارتفاع تكاليف اقتراض الحكومة البريطانية، لكن حالة عدم اليقين السياسي ليست العامل الوحيد الذي يدفع عوائد السندات البريطانية إلى أعلى مستوياتها بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات — التي تحدد تكلفة الاقتراض الحكومي المستقبلي — يوم الثلاثاء إلى 5.13%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.

وقال جوردون شانون، الشريك في شركة الاستثمار “توينتي فور” التي تدير أصول دخل ثابت بقيمة 23.5 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار): “هناك قدر كبير من الخوف ينعكس في تسعير السندات البريطانية.”

وأضاف أن معظم المرشحين المحتملين لخلافة ستارمر — الذي وصل إلى السلطة في يوليو 2024 بأغلبية برلمانية كبيرة — قد يسعون إلى زيادة الاقتراض الحكومي، باستثناء محتمل لوزير الصحة ويس ستريتينغ.

وأشار شانون إلى أن آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، والذي سيحتاج أولًا إلى العودة للبرلمان كي يخلف ستارمر، قد يقترض 50 مليار جنيه إسترليني إضافية على مدى خمس سنوات، أي بزيادة تقارب 12% عن خطط الاقتراض الحالية، إذا تم استثناء الإنفاق الدفاعي من القيود المالية الحالية كما اقترح سابقًا.

ذكريات أزمة ليز تراس لا تزال حاضرة

ولا تزال تجربة رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس تلقي بظلالها على جاذبية السندات البريطانية للمستثمرين الدوليين.

فقد أدى برنامجها لخفض الضرائب إلى انهيار أسعار السندات طويلة الأجل، ما أجبر بنك إنجلترا على التدخل لوقف موجة بيع حادة من جانب صناديق التقاعد، وسط مخاوف مما يعرف بـ“حراس السندات”.

وقال كيفن توزيه، عضو لجنة الاستثمار في شركة “كارمينياك” الفرنسية لإدارة الأصول، إن المستثمرين فرضوا على بريطانيا ما وصفه بـ“علاوة الحماقة” بعد أزمة الموازنة المصغرة التي أطلقتها تراس، مضيفًا: “قد نكون بصدد العودة إلى بيئة مشابهة.”

لكن شانون استبعد تكرار موجة البيع الحادة نفسها، موضحًا أن السياسيين البريطانيين الراغبين في زيادة الاقتراض باتوا يدركون ضرورة تمهيد الطريق للأسواق مسبقًا والتراجع إذا ظهرت ردود فعل سلبية.

وتبلغ عوائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات نحو 5.12%، مقارنة بـ4.45% في الولايات المتحدة — حيث النمو الاقتصادي أقوى — و3.10% في ألمانيا، التي تُعتبر أكثر انضباطًا ماليًا.

ومنذ بداية العام، ارتفعت العوائد البريطانية بمقدار 0.64 نقطة مئوية، أي أكثر من ضعف الزيادة المسجلة في عوائد السندات الأمريكية والألمانية المماثلة.

ورغم أن ارتفاع العوائد يؤثر فقط على تكلفة الديون الجديدة، ما يعني أن الأثر على الموازنة الحكومية ليس فوريًا، فإن هيئة الرقابة على الموازنة البريطانية تقدر أن كل زيادة بمقدار نقطة مئوية واحدة في العوائد ستكلف الحكومة 15 مليار جنيه إسترليني إضافية سنويًا كفوائد على الدين بحلول عام 2030.

وفي المقابل، لا تمتلك الحكومة سوى هامش مالي يبلغ 24 مليار جنيه لتحقيق هدفها المتمثل في تحقيق توازن بالموازنة الجارية بحلول 2029-2030.

بريطانيا أكثر عرضة للتضخم

وترى ألكسندرا إيفانوفا، مديرة الصناديق في شركة “إنفيسكو”، أن السياسة ليست العامل الوحيد وراء ارتفاع تكاليف الاقتراض البريطانية.

وقالت: “علينا تذكير المستثمرين بأساسيات التمويل. يجب التفكير فيما تتقاضى مقابله العائد: علاوة مخاطر السيولة، وعلاوة المخاطر السياسية، وعلاوة الأجل، وعلاوة مخاطر التضخم... وفي حالة السندات البريطانية، فإن كل عنصر من هذه العناصر أعلى من أي مكان آخر تقريبًا.”

وأضافت أن السندات البريطانية لا تبدو صفقة مغرية رغم عوائدها المرتفعة.

ويُعد خطر التضخم العامل الأكثر وضوحًا، إذ أدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بنحو 50% منذ نهاية فبراير.

وتعتمد بريطانيا على واردات الغاز الطبيعي، بينما يتوقع بنك إنجلترا أن يتجاوز التضخم مستوى 6% مطلع العام المقبل إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة. وكان البنك المركزي يتوقع قبل اندلاع الحرب عودة التضخم إلى هدفه البالغ 2%.

وفي حين عاد التضخم بمنطقة اليورو إلى المستويات المستهدفة قبل الحرب، ظل أكثر صمودًا في بريطانيا بسبب ارتفاع أسعار الخدمات والمرافق المنظمة ونمو الأجور منذ جائحة كورونا.

وتسعّر الأسواق المالية حاليًا احتمال رفع سعر الفائدة الرئيسي لبنك إنجلترا إلى 4.5% بحلول فبراير 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 3.75%، بينما كانت التوقعات قبل الحرب تشير إلى خفض أو خفضين للفائدة.

تقلبات أعلى في السندات البريطانية

ومن الأسباب الأخرى الأقل وضوحًا لارتفاع العوائد البريطانية أن السندات الحكومية البريطانية أكثر تقلبًا من نظيرتيها الأمريكية والألمانية.

فعلى مدى معظم العشرين عامًا الماضية، اشترت صناديق التقاعد وشركات التأمين البريطانية سندات طويلة الأجل لتغطية التزاماتها المستقبلية، لكن تحول الشركات بعيدًا عن أنظمة التقاعد ذات المزايا المحددة أنهى هذا الاتجاه.

وقال نيكولا ترينداد، مدير المحافظ الأول في BNP Paribas Asset Management، إن المشترين الحاليين للسندات البريطانية غالبًا ما يكونون صناديق تحوط أجنبية أكثر حساسية للأسعار وتعمل بآفاق استثمارية أقصر، ما يزيد من تقلبات السوق ويدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى.

كما يلقي بعض المستثمرين باللوم على برنامج بيع السندات الذي ينفذه بنك إنجلترا — بقيمة 70 مليار جنيه سنويًا — باعتباره أحد العوامل التي تدفع العوائد إلى الارتفاع.

ورغم اعتقاد شانون أن علاوة المخاطر السياسية قد تتراجع على المدى المتوسط، فإنه أشار إلى صعوبة تقييم بقية العوامل.

وختم قائلًا: “أنت بحاجة إلى جذب مستثمرين أجانب متنوعين، وتغيير رؤساء الوزراء باستمرار ليس ما يريد الناس رؤيته.”

الجنيه الإسترليني

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار واليورو يوم الثلاثاء، مع متابعة الأسواق عن كثب للتطورات السياسية وسط تصاعد المخاوف من احتمال تنحي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وكان ستارمر يجري مشاورات مع زملائه بشأن ما إذا كان بإمكانه الاستمرار في منصبه، قبيل اجتماع حاسم لمجلس الوزراء، وذلك بعد استقالة مساعدين وزاريين ودعوة نحو 80 نائبًا علنًا إلى رحيله.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.45% إلى 1.3550 دولار، بعدما كان قد ارتفع بأكثر من 0.5% يوم الجمعة الماضي عندما تعهد ستارمر بالبقاء في السلطة عقب الخسائر الكبيرة التي مني بها حزب العمال الحاكم في الانتخابات المحلية. وكان الإسترليني قد سجل الأسبوع الماضي مستوى 1.3658 دولار، وهو الأعلى منذ 16 فبراير.

كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.17% إلى 86.72 بنس مقابل اليورو، وهو أدنى مستوى له منذ 28 أبريل.

ويخشى المستثمرون من أنه إذا أُجبر ستارمر على ترك منصبه، فقد يخلفه زعيم أكثر ميلاً إلى اليسار داخل حزب العمال، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الاقتراض الحكومي، وبالتالي ممارسة ضغوط إضافية على الأوضاع المالية الهشة بالفعل في بريطانيا، والإضرار بأسواق السندات والعملات.

تسلا تستثمر 250 مليون دولار لمضاعفة إنتاج البطاريات في ألمانيا

Fx News Today

2026-05-12 18:27PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أعلنت شركة تسلا يوم الثلاثاء أنها ستستثمر نحو 250 مليون دولار لتوسيع إنتاج خلايا البطاريات في مصنعها الواقع خارج برلين، ما يرفع الطاقة الإنتاجية المستهدفة للموقع إلى أكثر من الضعف.

وقالت الشركة إن القدرة الإنتاجية السنوية المستهدفة لمصنع جرونهيده ستصل إلى 18 غيغاواط/ساعة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 8 غيغاواط/ساعة.

ومن المتوقع أن يوفر مشروع التوسعة أكثر من 1,500 وظيفة في مجال إنتاج خلايا البطاريات، بحسب تسلا.

ويُعد موقع جرونهيده، الذي يعمل فيه حاليًا نحو 11 ألف موظف، المصنع الأوروبي الوحيد العملاق “جيجافاكتوري” التابع للشركة.

ويأتي هذا الالتزام الجديد بعد إعلان سابق في ديسمبر الماضي، قالت فيه تسلا إنها ستستثمر قرابة مليار يورو (1.2 مليار دولار) في منشأة جرونهيده، مع تركيز الحزمة الاستثمارية السابقة على دمج تصنيع خلايا البطاريات وإنتاج السيارات في الموقع نفسه بحلول العام المقبل.

عمومية البنك السعودي للاستثمار تعقد اجتماعها 4 يونيو لمناقشة توزيعات الأرباح عن النصف الثاني 2025

Fx News Today

2026-05-12 18:09PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

قرر البنك السعودي للاستثمار عقد اجتماع الجمعية العامة للمساهمين، بتاريخ 4 يونيو 2026م، عن طريق وسائل التقنية الحديثة، لمناقشة توزيعات الأرباح عن النصف الثاني من عام 2025.

 

ووفقا لبيان البنك، على موقع السوق المالية السعودية "تداول" اليوم الثلاثاء، تناقش الجمعية خلال الاجتماع توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 374.5 مليون ريال، بواقع 0.30 ريال للسهم، تمثل 3% من القيمة الاسمية.

 

ونوه البنك إلى أن أحقية الأرباح للمساهمين المالكين للأسهم يوم انعقاد الجمعية والمقيدين في سجل مساهمي البنك لدى مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع) في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

 

وأشار إلى أنه سيتم بدء توزيع الأرباح على المساهمين المستحقين بتاريخ 16 يونيو 2026م.

 

ويتضمن جدول أعمال الجمعية التصويت على تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية على مساهمي البنك بشكل نصف سنوي أو ربع سنوي عن العام المالي 2026م.

 

وتناقش الجمعية خلال الاجتماع تقرير مراجعي حسابات البنك عن السنة المالية 2025، وإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة، إلى جانب الاطلاع على باقي الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية.

وول ستريت تتراجع بعد ارتفاع التضخم الأمريكي وتجدد المخاوف بشأن إيران

Fx News Today

2026-05-12 16:44PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال تعاملات الثلاثاء، مع ابتعاد مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب عن مستوياتهما القياسية، بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع واستمرت حالة الجمود في مفاوضات التهدئة بين واشنطن وطهران.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي إلى 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل، وهو أعلى مستوى في نحو ثلاث سنوات، مقارنة بتوقعات بلغت 3.7%، ما عزز رهانات الأسواق على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وقال دوغ بيث، استراتيجي الأسهم العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار، إن الأسواق “قد تكون أبطأ من اللازم في استيعاب الأضرار الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والمواد الخام، والتي قد تدفع التضخم العالمي إلى مزيد من التسارع”.

وبحلول الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 298 نقطة أو 0.6% إلى 49,406 نقاط، بينما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.57% إلى 7,368 نقطة، وهبط ناسداك المركب بنسبة 0.92% إلى 26,038 نقطة.

وجاءت الضغوط أيضًا من استمرار التوترات الجيوسياسية، بعدما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران بأنه “على أجهزة الإنعاش”، عقب رفض طهران المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، ما أبقى أسعار النفط مرتفعة مع استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقبل اندلاع الحرب، كانت الأسواق تتوقع خفضين للفائدة خلال العام الجاري، إلا أن المستثمرين باتوا الآن يرجحون تثبيت الفائدة حتى نهاية العام، وفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي إم إي.

وتراجعت أسهم قطاع التكنولوجيا بنسبة 0.9%، مع هبوط سهم كوالكوم بنسبة 6% بعد تسجيله مستوى قياسيًا في الجلسة السابقة، بينما انخفض سهم إنتل بنحو 2% عقب مكاسب قوية تجاوزت 17% خلال آخر جلستين.

في المقابل، ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 1.7%، مواصلًا الاستفادة من موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ومن بين التحركات البارزة الأخرى، قفز سهم شركة زيبرا تكنولوجيز بنسبة 15% بعد رفع توقعاتها لنمو المبيعات السنوية، بينما هبط سهم هيمز آند هيرز هيلث بأكثر من 12% بعد نتائج فصلية مخيبة للتوقعات.