الدولار الكندي يستقر قرب أدنى مستوياته في عدة أسابيع وسط ترقب محادثات تجارية غير مؤكدة

FX News Today

2026-06-02 19:50PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

استقر الدولار الكندي بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أسابيع أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل استمرار تأثير البيانات الاقتصادية المحلية الضعيفة واحتمالات المحادثات التجارية غير الواضحة بين كندا والولايات المتحدة على أداء العملة الكندية.

وتم تداول الدولار الكندي، المعروف باسم «اللوني»، دون تغير يُذكر عند مستوى 1.3838 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 72.26 سنتاً أمريكياً، بعد تحركه ضمن نطاق تراوح بين 1.3816 و1.3854.

وكانت العملة الكندية قد سجلت يوم الخميس الماضي أدنى مستوى لها في ستة أسابيع عند 1.3869 مقابل الدولار الأمريكي.

وقال توني فالينتي، كبير متداولي العملات الأجنبية لدى شركة «أسيندانت إف إكس»: "الدولار الكندي يتحرك تحت ضغط نتيجة تراجع زخم أسعار النفط بالتزامن مع قوة الدولار الأمريكي واتساع فجوة النمو الاقتصادي بين البلدين."

وأضاف: "في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد الأمريكي مفاجأة الأسواق بأدائه القوي، تبدو كندا وكأنها خرجت لتوها من ركود فني طفيف في بداية العام، بينما يبدو بنك كندا غير قادر على التعامل بفعالية مع هذا الوضع."

وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن الناتج المحلي الإجمالي الكندي تراجع بمعدل سنوي بلغ 0.1% خلال الربع الأول من العام، وذلك بعد تعديل انكماش الربع السابق إلى 1%، وسط تأثيرات حالة عدم اليقين التجاري على استثمارات الشركات.

وفي المقابل، تشير بيانات أسواق المبادلات المالية إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يُبقي بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للاجتماع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، المعروفة في كندا باسم «كوسما»، ساهمت في حماية جزء كبير من الصادرات الكندية من الرسوم الجمركية الأمريكية.

ومن المقرر مراجعة الاتفاقية بحلول الأول من يوليو المقبل.

وقدمت كندا خطاباً إلى الولايات المتحدة والمكسيك يتضمن توصياتها لتمديد الاتفاق التجاري لمدة 16 عاماً إضافية، مع السعي لإجراء محادثات موازية بشأن الرسوم الجمركية القطاعية، وذلك قبل اجتماع مرتقب بين المفاوضين التجاريين الكنديين والأمريكيين في وقت لاحق من اليوم.

وقال فالينتي: "ومع اقتراب مراجعة اتفاقية كوسما في يوليو، واستمرار التهديد بفرض رسوم أمريكية جديدة، يفتقر الدولار الكندي إلى أي محفز قوي يدعم أداءه."

وبالنسبة لأسعار النفط الأمريكية، التي تُعد من أبرز صادرات كندا، فقد ارتفعت بنسبة 1.5% إلى 93.55 دولاراً للبرميل، لكنها بقيت قرب الحد الأدنى لنطاق تداولها خلال الأسابيع الأخيرة.

أما عائدات السندات الحكومية الكندية لأجل عشر سنوات، فقد استقرت تقريباً عند مستوى 3.423%، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ 8 أبريل عند 3.394%.

ارتفاع طفيف للنفط مع ترقب موقف إيران من المقترح الأمريكي

Fx News Today

2026-06-02 19:46PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف وسط جلسة متقلبة اليوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه السوق أي مستجدات تتعلق بالحرب مع إيران، بينما تواصل طهران مراجعة اتفاق مقترح مع الولايات المتحدة يهدف إلى إنهاء الحرب.

وخلال التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% لتصل إلى 96.10 دولاراً للبرميل 19:51 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أيضاً بأكثر من 1% ليبلغ 93.69 دولاراً للبرميل، وهما أعلى مستويين للخامين منذ السادس والعشرين من مايو أيار الماضي.

أحدث التطورات بشأن حرب إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران تراجع اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، لكنها لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها استمرار المفاوضات.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات ضد إيران، تحول الصراع إلى حالة من الجمود، في ظل استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي.

وقد أوقفت إيران فعلياً معظم حركة الشحن غير الإيرانية الداخلة والخارجة من الخليج منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى تعطيل نحو خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ودفع الأسعار للارتفاع بأكثر من 50%.

كما واصلت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقال محللون لدى شركة «ريتر بوش آند أسوشيتس» الاستشارية المتخصصة في الطاقة إن سوق النفط لا يزال يشهد تقلبات حادة بسبب التصريحات المتضاربة الصادرة من البيت الأبيض وإيران، وكذلك الخلافات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضافوا في مذكرة بحثية: "لا تزال هناك العديد من العناصر المتحركة في هذه الأزمة، لكن في نهاية المطاف لا يبدو أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كبير أصبحت أقرب مما كانت عليه قبل شهرين."

الموقف الأمريكي

كان ترامب قد صرح يوم الاثنين بأن المفاوضات مستمرة، وأن اتفاقاً سيتم التوصل إليه خلال الأسبوع المقبل لتمديد وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في أبريل، وإعادة فتح المضيق.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام المشرعين يوم الثلاثاء إن إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقاً، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المحادثات ستؤدي إلى اتفاق نهائي.

من ناحية أخرى، حذر رئيس قسم أسواق وصناعة النفط في وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء من أن مخزونات النفط العالمية قد تهبط إلى مستويات حرجة أو تاريخية منخفضة قبيل ذروة الطلب الصيفي، إذا استمرت وتيرة السحب الحالية من المخزونات.

وفي الولايات المتحدة، يترقب متداولو النفط صدور تقارير المخزونات الأسبوعية من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق يوم الثلاثاء، إضافة إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء.

ويتوقع محللون أن تكون شركات الطاقة الأمريكية قد سحبت نحو 3.6 مليون برميل من مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو.

وإذا تأكدت هذه التقديرات، فستكون هذه أول مرة تشهد فيها المخزونات الأمريكية سحباً متواصلاً للنفط الخام لمدة ستة أسابيع متتالية منذ يناير 2025.

الذهب يرتفع مع استمرار عدم اليقين حول التطورات بالشرق الأوسط

Fx News Today

2026-06-02 18:32PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الثلاثاء مع تركيز المتعاملين في الأسواق على التطورات الجارية في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الأمريكية في محاولة لتقييم تأثيرها المحتمل على مسار السياسة النقدية.

وخلال التعاملات الفورية، ارتفعت عقود الذهب بنسبة 0.5% إلى 4,504.36 دولار للأوقية بحلول الساعة 15:16 بتوقيت غرينتش وذلك بعد أن كان قد تراجع بما يصل إلى 2% خلال جلسة الاثنين.

كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.6% لتسجل 4,534.00 دولار للأوقية.

سياسة الفيدرالي في ضوء التطورات

لا يزال المستثمرون مقتنعين إلى حد كبير بأن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ستكون على الأرجح رفع أسعار الفائدة.

فبحسب عقود Fed Funds Futures، لا يزال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مدرجاً بالكامل في توقعات الأسواق بحلول مارس 2027، بينما تشير التقديرات إلى وجود احتمال يقارب 60% لتنفيذ هذه الزيادة بحلول ديسمبر المقبل.

ومع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي عند مستويات مرتفعة، يبدو أن المشاركين في الأسواق غير مستعدين للتخلي عن رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية.

وحتى في حال إحراز مزيد من التقدم على الصعيد الجيوسياسي، فمن المرجح أن يظل التضخم مرتفعاً لفترة أطول. فأسعار النفط لا تزال تتداول عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما أن تسجيل مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) نمواً بنسبة 6% خلال أبريل يزيد من مخاطر بقاء معدلات التضخم الاستهلاكي (CPI) مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

تطورات الشرق الأوسط

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران تراجع حالياً مقترح اتفاق مع الولايات المتحدة يهدف إلى وقف الحرب، لكنها لم تتواصل مع واشنطن منذ عدة أيام، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن المفاوضات لا تزال مستمرة.

ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط ضد التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً.

وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه دي بي» يوم الأربعاء، بالإضافة إلى تقرير الوظائف الشهري المرتقب يوم الجمعة.

وستتم متابعة هذه البيانات عن كثب بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ما المتوقع للذهب؟

خفض بنك كومرتس بنك توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام الحالي إلى 4,800 دولار للأوقية، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 5,000 دولار.

في المقابل، أبقى البنك على توقعاته لسعر الذهب عند 5,200 دولار للأوقية بنهاية عام 2027، مشيراً إلى أن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لا تزال قائمة بالكامل.

وأضاف البنك: "إلى جانب خفض توقعات أسعار الذهب، فإن ضعف الطلب الصناعي على الفضة يشير أيضاً إلى احتمال تسجيل أسعار الفضة مستويات أقل قليلاً من التقديرات السابقة."

نظرة على الاتفاق مع إيران الذي قد لا يغيّر شيئاً... لكنه قد يطيح بأسعار النفط

Fx News Today

2026-06-02 18:33PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

بعد أكثر من ثلاثة أشهر من القتال والمفاوضات المتقطعة، يبدو أن واشنطن وطهران باتتا، وفقاً للتقارير، على وشك التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع بينهما. لكن وفقاً لمصادر مطلعة في واشنطن وطهران ولندن تحدث إليها موقع «أويل برايس» حصرياً خلال الأيام القليلة الماضية، فإن الضجيج السياسي والعسكري الذي شهدته الأسابيع الأخيرة قد ينتهي في النهاية إلى قصة صاخبة لا تعني الكثير من الناحية العملية.

وقال مصدر مقيم في واشنطن يعمل بشكل وثيق مع العمليات القانونية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية للموقع خلال عطلة نهاية الأسبوع: "من المرجح جداً أن ننتهي في الولايات المتحدة إلى اتفاق يشبه إلى حد كبير الاتفاق الذي كان قائماً في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، المعروفة بالاتفاق النووي الإيراني، وإن كان من الممكن أن نخسر بعض الشيء بينما تحقق إيران بعض المكاسب."

لكن ما هي آفاق اتفاق السلام المرتقب؟ وماذا يمكن أن يحدث لأسعار الطاقة بعده؟

أهداف الحرب الأمريكية

من وجهة النظر الأمريكية، كان الرئيس دونالد ترامب قد حدد منذ بداية الحرب ضد إيران ووكلائها في فبراير أربعة أهداف رئيسية، وقد حظيت جميعها بموافقة كاملة من أعضاء حكومته آنذاك.

  • وكان الهدف الأول هو منع إيران من امتلاك ترسانة نووية.
  • أما الهدف الثاني فتمثل في تدمير أو إضعاف مخزونات الصواريخ الإيرانية وقدرات إنتاجها.
  • والهدف الثالث كان تغيير النظام.
  • أما الهدف الرابع فكان إنهاء تمويل وتسليح طهران لوكلائها في المنطقة.


فإلى أي مدى تحققت هذه الأهداف؟

البرنامج النووي الإيراني

فيما يتعلق بالبرنامج النووي، وهو الهدف الأهم بالنسبة لواشنطن، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية أن منشأة فوردو لتخصيب الوقود النووي أصبحت "غير قابلة للتشغيل".

كما جرى "تدمير كامل" لمنشأة التخصيب فوق الأرض في نطنز، في حين تعرضت المختبرات الموجودة تحت الأرض لأضرار وصفت بأنها "كبيرة للغاية".

وينطبق الأمر نفسه على مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، الذي يمثل نقطة محورية لتحويل اليورانيوم إلى الغاز اللازم لعمليات التخصيب.

لكن ما يصل إلى 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي فقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أثره العام الماضي، لا يزال مجهول المصير.

كما تعترف الوكالة بأنها لا تعرف الحجم الكامل للأنشطة الإيرانية الحالية، خاصة في المواقع السرية.

الصواريخ والقدرات العسكرية

أما الهدف الثاني، فقد أظهرت تقييمات الاستخبارات الأمريكية أن نحو 70% من مخزون الصواريخ الباليستية الإيراني قبل الحرب لا يزال سليماً.

لكن في المقابل، تم تدمير ما يقارب 70% من منصات إطلاق الصواريخ.

كما أدت الضربات التي استهدفت وزارة الدفاع الإيرانية ومنشآت الخدمات اللوجستية العسكرية إلى تدمير 15 موقعاً رئيسياً لإنتاج الأسلحة المرتبطة بتطوير الصواريخ الباليستية المتقدمة.

وتعرضت القدرات التصنيعية الإيرانية لمزيد من التآكل بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على ثلاثة مصانع كبرى للصلب في مباركة وخوزستان وسفيد دشت.

ومع ذلك، حذر مسؤولون استخباراتيون أمريكيون في وقت سابق من الشهر الجاري من أن القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية تتعافى بوتيرة أسرع من المتوقع، بمساعدة مكونات يتم توفيرها عبر شبكات سرية من الصين.

تغيير النظام

أما الهدف الثالث، والمتعلق بتغيير النظام، فيمكن لترامب أن يجادل بأنه تحقق جزئياً من خلال القضاء على المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعشرات الشخصيات الدينية والسياسية والعسكرية البارزة في إيران عبر ضربات نُفذت بالتنسيق مع إسرائيل.

لكن رغم ذلك، ما زال النظام الإسلامي المتشدد قائماً، ويحظى بدعم قوي من الحرس الثوري الإيراني، الذي يُعد الحارس العقائدي لثورة عام 1979.

تفكيك شبكة الوكلاء

أما الهدف الرابع فقد حققت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل نجاحاً أوضح حتى الآن.

فقد أدت عملية "الغضب الملحمي" إلى تفكيك هيكل القيادة الذي كان يربط طهران بشبكة الجماعات المسلحة التابعة لها.

وأدت مقتل شخصيات قيادية بارزة إلى تحول تلك الجماعات إلى أطراف إقليمية منفصلة بدلاً من جبهة موحدة ومنسقة.

ووفقاً للقيادة المركزية الأمريكية، فإن قدرة إيران على استخدام وكلائها كأداة قوة إقليمية تعرضت لضربة جوهرية.

ترامب والاعتبارات السياسية

وقال المصدر الأمريكي: "هناك ما يكفي من الإنجازات هنا كي يتمكن الرئيس من الادعاء بأنه حقق نوعاً من النصر أمام مؤيديه، بما يسمح له بإبرام اتفاق أصبح أكثر أهمية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر."

ورغم أن ترامب ممنوع قانونياً من الترشح لولاية رئاسية جديدة، فإنه قد يسعى بطريقة ما إلى الحفاظ على النفوذ السياسي لعائلته مستقبلاً، وهو ما يتطلب استمرار دعم الحزب الجمهوري له.

ولذلك فإنه يهتم بأداء الحزب في الانتخابات المقبلة، ويدرك جيداً العلاقة المباشرة بين أسعار الطاقة والاقتصاد الأمريكي ونتائج الانتخابات.

النفط والانتخابات

ومع بقاء أسعار البنزين فوق مستوى أربعة دولارات للغالون في الولايات المتحدة، تشير البيانات التاريخية إلى أن كل تغير بنحو عشرة دولارات للبرميل في سعر النفط الخام يؤدي عادة إلى تغير يتراوح بين 25 و30 سنتاً في سعر غالون البنزين.

كما أن كل زيادة بمقدار سنت واحد في متوسط سعر البنزين تؤدي إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي السنوي بأكثر من مليار دولار تقريباً، ما يضر بالنمو الاقتصادي.

وتكمن الأهمية السياسية لذلك في أن الرؤساء الأمريكيين الحاليين منذ عام 1896 فازوا بإعادة الانتخاب في 11 مرة من أصل 11 عندما لم يكن الاقتصاد في حالة ركود خلال العامين السابقين للانتخابات.

في المقابل، لم ينجح الرؤساء الذين خاضوا الانتخابات والاقتصاد في حالة ركود إلا مرة واحدة فقط من أصل سبع مرات.

وينطبق نمط مشابه على انتخابات التجديد النصفي أيضاً.

موقف إيران

تكمن المشكلة بالنسبة لفريق التفاوض الأمريكي في أن طهران تعتقد أنها لن تنتصر على الولايات المتحدة في هذه الحرب، لكنها في الوقت نفسه لا تعتقد أنها ستُهزم.

كما أن القيادة الإيرانية والشعب الإيراني اعتادا على المصاعب الاقتصادية والسياسية الناتجة عن أكثر من أربعة عقود من العقوبات الدولية، وبالتالي فإن استمرار الضغوط الحالية لا يمثل عاملاً حاسماً بالنسبة لهما.

وفي المقابل، فإن احتمال التوصل إلى اتفاق يحسن الحياة اليومية للإيرانيين يجعل الانتظار خياراً مقبولاً.

وأضاف المصدر الأمريكي: "علينا أن نتذكر أن إيران هذه المرة تمتلك ورقة ضغط حقيقية تتمثل في سيطرتها المستمرة على مضيق هرمز، ولذلك فهي تسعى للحصول على اتفاق أفضل من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد أوباما."

مطالب أكبر من اتفاق 2015

وأشار مصدر رفيع يعمل بشكل وثيق مع وزارة النفط الإيرانية إلى أن مطالب طهران من واشنطن ستكون أكبر بكثير مما كانت عليه عام 2015.

وقال: "الحديث يدور الآن حول عشرات المليارات من الدولارات كتعويضات عن الأضرار التي تسببت بها الحرب، لكن من المرجح أن يتم تقديمها في الولايات المتحدة تحت مسمى مختلف، ربما صندوق استثماري."

وأضاف: "في المقابل، ستأخذ إيران وقتها في تنفيذ التزاماتها، لأن الحرس الثوري يعتقد أن أي اتفاق سلام مع ترامب قد يكون مجرد وسيلة للحفاظ على الهدوء حتى انتخابات التجديد النصفي، ثم استئناف الحرب بعدها."

ماذا سيحدث لأسعار النفط؟

إذا تم توقيع اتفاق سلام يبدو قابلاً للاستمرار، فإن فترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع تبدو كافية للبدء في إزالة الاختناقات المتراكمة في الخليج واستعادة أنماط الشحن الطبيعية.

وبعد ذلك قد تستغرق العودة إلى مستويات التدفق الكاملة فترة إضافية تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، بحسب فيكاس ديويدي، كبير استراتيجيي الطاقة العالمية في مجموعة ماكواري.

وفي هذا السيناريو الأساسي، حيث يقتنع السوق بأن الاتفاق حقيقي وقابل للاستمرار، يتوقع حدوث موجة بيع فورية وكبيرة في سوق النفط.

وقال ديويدي: "نتوقع هبوطاً بنحو 20 دولاراً للبرميل خلال أسبوع واحد فقط."

وأضاف أن ذلك سيتبعه أسبوعان من الاستقرار النسبي، ثم مرحلة يعاد خلالها تسعير العوامل اللوجستية والمالية.

وأوضح: "بعد ذلك نتوقع أن يجد السوق نفسه أمام فائض كبير في المعروض النفطي مرة أخرى، مع استمرار مصادر الإمداد البديلة وعودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى هبوط مبالغ فيه في الأسعار."

وختم قائلاً:  "في النهاية نتوقع أن تعود الأسعار إلى مستويات أكثر توازناً تعكس أساسيات العرض والطلب، لتستقر ضمن نطاق القيمة العادلة الذي نراه بين 65 و70 دولاراً للبرميل."