الدولار الكندي يستقر مع دعم من النفط رغم قوة الدولار الأمريكي بعد بيانات تضخم مرتفعة

FX News Today

2026-05-13 19:58PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي (USD/CAD) دون اتجاه واضح يوم الأربعاء، عند مستوى قريب من 1.3700 وقت كتابة التقرير، مع موازنة الأسواق بين قوة الدولار الأمريكي من جهة، والدعم الذي يتلقاه الدولار الكندي من ارتفاع أسعار النفط من جهة أخرى.

وبقي الزوج قريبًا من أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، مدعومًا بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وإعادة تسعير توقعات السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي.

التضخم الأمريكي يضغط على الأسواق

تستمر مخاوف التضخم في السيطرة على الأسواق المالية. إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة، ما يعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) إلى 6% على أساس سنوي في أبريل، مقارنة بـ 4.3% سابقًا، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات وأعلى بكثير من توقعات الأسواق.

كما ارتفع التضخم الأساسي (Core PPI)، الذي يستبعد المكونات المتقلبة، إلى 5.2% على أساس سنوي بعد 4% في مارس، وذلك بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الثلاثاء والتي أظهرت أيضًا ارتفاعًا أكبر من المتوقع.

رد فعل السندات والدولار

جاء رد فعل سوق السندات سريعًا، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.49%، ما دعم قوة الدولار الأمريكي.

كما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، مقتربًا من مستوى 98.50.

وفي هذا السياق، خفّضت أسواق المال بشكل كبير توقعاتها لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث بات المستثمرون يتوقعون بقاء السياسة النقدية دون تغيير لفترة طويلة، بل إن بعض المتداولين بدأوا في تسعير احتمال رفع جديد للفائدة قبل نهاية العام.

النفط يدعم الدولار الكندي

في المقابل، يظل الدولار الكندي مدعومًا بارتفاع أسعار النفط، باعتبار أن النفط هو أكبر صادرات كندا.

وبقي خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قريبًا من 98 دولارًا للبرميل، ما يدعم عائدات التجارة الكندية ويحد من مكاسب زوج USD/CAD.

توقعات السياسة النقدية في كندا

يراقب المستثمرون أيضًا صدور محضر اجتماع بنك كندا (BoC). ويتوقع محللو TD Securities أن تبحث الأسواق عن تفاصيل إضافية حول المخاطر الجيوسياسية، وتأثير ارتفاع أسعار النفط، واحتمالات الانقسام داخل مجلس المحافظين بشأن قرارات الفائدة المستقبلية.

في المقابل، يرى محللو Scotiabank أن الدولار الكندي لا يزال أقل من قيمته العادلة المقدرة عند 1.3510، لكنهم يشيرون إلى أن اتساع فروق أسعار الفائدة لصالح الولايات المتحدة لا يزال يوفر دعمًا قصير الأجل للدولار الأمريكي.

تراجع أسعار النفط مع وصول ترامب إلى الصين وسط جمود في ملف إيران

Fx News Today

2026-05-13 19:51PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لهدنة هشة في الشرق الأوسط وانتظار قمة رفيعة المستوى في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2% إلى 105.83 دولار للبرميل عند الساعة 2:15 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1% إلى 101.13 دولار للبرميل.

وبقي الخامان القياسيان يدوران حول مستوى 100 دولار أو أعلى منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، والتي أعقبتها سيطرة طهران الفعلية على مضيق هرمز الحيوي.

وقال محللة الأسواق بريانكا ساشديفا من شركة “فيليبس نوفا” إن السوق “شديدة الحساسية لأي تطورات في المنطقة، ما يعني استمرار التقلبات الحادة، وأن أي تصعيد جديد أو تهديد مباشر للإمدادات قد يعيد الزخم الصعودي للأسعار بسرعة”.

وفي المقابل، قالت وكالة الطاقة الدولية إن المعروض العالمي من النفط لن يكفي لتلبية الطلب هذا العام بسبب اضطراب الإنتاج في الشرق الأوسط نتيجة الحرب، مشيرة إلى انخفاض كبير في المخزونات خلال الشهرين الماضيين.

وقال المحلل في بنك UBS جيفاني ستاونوڤو إن تقرير وكالة الطاقة “أظهر حجم الاضطراب مع انخفاضات كبيرة في مخزونات النفط خلال الشهرين الماضيين”.

كما خفضت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت أكثر من 3% يوم الثلاثاء بعد تراجع الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلل احتمالات إعادة فتح المضيق الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

ووصل ترامب إلى بكين يوم الأربعاء، بعد أن قال إنه لا يعتقد أنه سيحتاج مساعدة الصين لإنهاء الحرب، رغم تدهور فرص التوصل إلى اتفاق سلام.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب وشي يومي الخميس والجمعة، وسط ترقب عالمي لمخرجات القمة.

وقال محلل “ريستاد إنرجي” جانيف شاه إن “فترة إعادة توازن السوق تعتمد على نتائج المفاوضات الأخيرة، لكنها على الأرجح لن تقل عن بضعة أشهر”، مضيفًا أن السوق ستظل تعاني من شح هيكلي في الإمدادات لبقية العام.

تأثير التضخم والسياسة النقدية

بدأت الحرب في التأثير على الاقتصاد الأمريكي، مع ارتفاع أسعار الوقود وزيادة التضخم، ما دفع اقتصاديين إلى توقع استمرار تثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لفترة أطول.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، ما قد يضغط على الطلب على النفط.

بيانات المخزونات الأمريكية

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 4.3 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات بانخفاض 2.1 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 4.1 مليون برميل مقابل توقعات بانخفاض 2.9 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات المقطرات (مثل الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 0.2 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض 2.7 مليون برميل.

الذهب يواصل التراجع مع تأثير مخاوف التضخم على توقعات خفض الفائدة

Fx News Today

2026-05-13 19:49PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان



تراجعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع استمرار مخاوف التضخم المرتبطة بالحرب في الضغط على توقعات خفض أسعار الفائدة، بينما يترقب المستثمرون اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4,686.99 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.2% إلى 4,694.70 دولارًا.

وكانت بيانات التضخم الأمريكية قد أظهرت ارتفاع أسعار المنتجين في أبريل بأكثر من المتوقع، مسجلة أكبر زيادة منذ أوائل عام 2022، في إشارة إلى تسارع الضغوط التضخمية في ظل الحرب في إيران.

وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة “زانر ميتالز”: “التضخم لا يزال عنيدًا، وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول تم تأكيدها، وهذا يضغط على الذهب خلال اليومين الماضيين”.

ويُنظر إلى الذهب عادةً كملاذ ضد التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته لأنه أصل لا يدر عائدًا.

وأظهرت بيانات الأربعاء أيضًا استمرار ارتفاع التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال أبريل، حيث سجلت الزيادة السنوية أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات.

وكان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أبقى الشهر الماضي على سعر الفائدة الأساسي في نطاق 3.50% إلى 3.75%، بينما تتوقع الأسواق الآن — بحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME — عدم حدوث أي خفض للفائدة هذا العام.

كما بدأ الرئيس ترامب زيارة إلى الصين في أول زيارة لرئيس أمريكي منذ نحو عقد، بهدف إبرام اتفاقات تجارية والحفاظ على هدنة تجارية هشة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إضافة إلى دعم شعبيته المتأثرة بالحرب في إيران.

وفي أسواق المعادن الأخرى، رفعت الهند الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15% بدلًا من 6%، في محاولة للحد من الاستيراد وتقليل الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي، وهي خطوة قد تؤثر على الطلب العالمي.

وانخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.2% إلى 86.70 دولارًا للأونصة بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهرين خلال الجلسة.

كما تراجع البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2,120.20 دولارًا للأونصة، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.4% إلى 1,484.10 دولارًا.

ما المتوقع من قمة ترامب وشي في بكين؟

Fx News Today

2026-05-13 18:02PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

من المقرر أن يفتتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ قمة تحظى بمتابعة عالمية في بكين، في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى تثبيت هدنة اقتصادية هشة، بالتوازي مع المناورة حول ملفات إيران وتايوان والسيطرة على سلاسل الإمداد الحيوية.

ويصل ترامب، الذي زار الصين آخر مرة عام 2017، مساء 13 مايو، على أن يعقد يومي 14 و15 مايو سلسلة من الاجتماعات والفعاليات العامة مع شي. وتمثل الزيارة أول لقاء مباشر بين الزعيمين منذ أكثر من ستة أشهر، في محاولة لتحقيق قدر من الاستقرار في العلاقات المتوترة بسبب الرسوم الجمركية وقيود تصدير المعادن والخلافات الأخرى.

ورغم أن الاجتماع المرتقب سيغطي مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والجيوسياسية — من صادرات فول الصويا الأمريكية إلى علاقة الصين بروسيا — فإن الحرب الإيرانية ستكون أيضًا على جدول الأعمال، بحسب ما أكده مسؤولون أمريكيون كبار للصحفيين خلال إحاطة في 10 مايو.

وقال أحد المسؤولين إن “الرئيس الأمريكي تحدث عدة مرات مع الأمين العام شي جين بينغ بشأن إيران”، مضيفًا أن ترامب يتوقع “ممارسة ضغوط” على بكين، التي تعتمد على النفط الإيراني منخفض التكلفة ضمن علاقتهما القائمة على المصالح، من أجل المساعدة في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي دخلت شهرها الثالث.

ورغم أن تداعيات الحرب الإيرانية، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، ستلقي بظلالها على القمة، فإن مسؤولين أمريكيين ومحللين يرون أن التوترات التجارية ستكون محور المحادثات عندما يجلس ترامب وشي معًا في قاعة الشعب الكبرى.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة ناتيكسيس الفرنسية، إن “الرئيس شي يريد تقليص الدعم الأمريكي لتايوان، خصوصًا عبر الضغط لتأخير أو الحد من مبيعات الأسلحة الأمريكية”. وأضافت أن بكين تسعى أيضًا إلى تخفيف قيود التصدير الأمريكية على التكنولوجيا المتقدمة وحماية موقعها في سلاسل الإمداد العالمية.

بحثًا عن هدنة تجارية

ومن المتوقع أيضًا أن يوقع الجانبان سلسلة من الاتفاقيات تشمل مشتريات لمنتجات زراعية مثل فول الصويا وطائرات بوينغ، إلى جانب إجراء محادثات بشأن إنشاء أطر جديدة لتسهيل التجارة والاستثمار المتبادل.

وكانت إدارة ترامب قد فرضت رسومًا جمركية مرتفعة على الصين في مطلع عام 2024 مع بداية ولايته الثانية، لكن حدة التوترات التجارية تراجعت لاحقًا بعدما قيدت المحكمة العليا الأمريكية بعض الرسوم واعتبرت أخرى غير قانونية خلال الأشهر الماضية. كما توصل ترامب وشي في أكتوبر 2025، خلال لقاء في كوريا الجنوبية، إلى اتفاق خفف التوترات عبر تقليص بعض قيود التصدير، بما في ذلك شحنات المعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن بكين ستحاول استغلال سيطرتها على إمدادات المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة — وهي مجموعة تضم 17 عنصرًا أساسيًا لصناعة كل شيء من الهواتف الذكية إلى الطائرات المقاتلة — لتحسين موقعها التفاوضي.

وقال مايكل كلارك، الباحث في سياسات الصين بمركز التقدم الأمريكي في واشنطن، إن الولايات المتحدة “أصبحت تدرك أن الصين تمتلك أوراقًا يمكنها استخدامها متى شاءت، لأنها تهيمن على إنتاج ومعالجة هذه المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الضرورية تقريبًا لكل شيء”.

وتمثل الصين أكثر من 70% من عمليات التعدين العالمية للمعادن الأرضية النادرة، و90% من عمليات فصلها ومعالجتها، و93% من تصنيع المغناطيسات المرتبطة بها.

وفي أكتوبر 2025، كشفت الصين عن إطار قانوني يسمح لها بمنع تصدير المعادن الأرضية النادرة ومكونات مزدوجة الاستخدام إلى أي دولة، وهو ما عزز القيود التي فرضتها قبل ذلك بأشهر على سبعة معادن نادرة مهمة للصناعات الدفاعية.

وفي المقابل، علّق لقاء ترامب وشي في كوريا الجنوبية بعض تلك القيود مقابل تخفيف واشنطن بعض الرسوم الجمركية واستئناف الصين واردات فول الصويا الأمريكية.

وقال رانا ميتر، أستاذ العلاقات الأمريكية الآسيوية بجامعة هارفارد، إن “كلا الجانبين يدرك أنه يمتلك عنصرًا يمكن أن يسبب ضررًا بالغًا للطرف الآخر”، مضيفًا أن هذا أحد أسباب استمرار الهدنة التجارية الحالية، التي يُفترض أن تستمر حتى أكتوبر على الأقل وربما تُمدد من الجانب الأمريكي.

الحرب الإيرانية تخيم على القمة

ورغم أن المفاوضات التجارية ومراسم الزيارة الرسمية ستتصدر المشهد، فإن الحرب الإيرانية ستلقي بظلال ثقيلة على القمة.

وقبل أسبوع من وصول ترامب إلى بكين، استعرضت الصين علاقاتها الوثيقة مع طهران عبر استضافة وزير الخارجية الإيراني.

كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا عقوبات على خمس مصافٍ نفطية صينية خاصة، بينها واحدة من أكبر المصافي في البلاد، بسبب معالجتها النفط الإيراني الخام. وردت بكين بتحدٍ علني غير مسبوق، حيث طلبت من الشركات تجاهل العقوبات الأمريكية، رغم أن الجهات التنظيمية المالية نصحت البنوك الحكومية الكبرى سرًا بتعليق القروض الجديدة للمصافي المدرجة على القائمة السوداء.

وفرضت وزارة الخارجية الأمريكية أيضًا عقوبات على أربع كيانات صينية في 8 مايو، متهمة إياها “بتوفير صور أقمار صناعية ساعدت الضربات العسكرية الإيرانية ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط”، وهو ما رفضته الخارجية الصينية بشدة.

ولدى الصين والولايات المتحدة مصلحة اقتصادية واستراتيجية مشتركة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية قبل الحرب، لكن محللين يقولون إن السؤال الأهم يتمثل في ما إذا كانت بكين مستعدة للضغط على طهران، وما الذي ستطلبه مقابل ذلك من واشنطن.

وقال كلارك: “الصين لن تساعد ترامب على فتح مضيق هرمز ما لم يقدم لها شيئًا ذا قيمة كبيرة للغاية”، مشيرًا إلى أن ذلك قد يشمل تخفيف القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا المتقدمة مثل رقائق الذكاء الاصطناعي ومعدات تصنيع الرقائق ومحركات الطائرات النفاثة.

ماذا عن تايوان؟

ومن الملفات التي يُتوقع أن تسعى بكين للحصول على تنازلات بشأنها قضية تايوان.

فالصين تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها وتعهدت بإخضاعها لسيطرتها في نهاية المطاف، بالقوة إذا لزم الأمر، كما تشعر بقلق من مبيعات الأسلحة الأمريكية للجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، وقد تسعى لدفع إدارة ترامب إلى إعلان معارضتها لاستقلال تايوان.

وكانت واشنطن قد وافقت في ديسمبر على حزمة مبيعات أسلحة قياسية لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار، وتعمل حاليًا على حزمة أخرى قد تتجاوز 14 مليار دولار، لكنها أرجأت — بحسب تقارير — إخطار الكونغرس بها لتجنب التأثير على القمة.

وقال ترامب للصحفيين في 11 مايو إن مبيعات الأسلحة لتايوان ستكون ضمن القضايا المطروحة خلال لقائه مع شي.

كما صعدت بكين في السنوات الأخيرة من ضغوطها “الرمادية” على تايوان عبر تدريبات تحاكي فرض حصار، وهجمات إلكترونية واسعة، وحملات متزايدة من حرب المعلومات.

وقال ميتر: “الصين تريد أن توضح خلال القمة أنها تعتبر الدعم الأمريكي لتايوان مشكلة جوهرية من وجهة نظرها”، مضيفًا أن محاولة تغيير الموقف الأمريكي من هذه القضية ستكون هدفًا رئيسيًا وربما أكثر وضوحًا من أي حديث عن إيران.

الأسلحة النووية والذكاء الاصطناعي وروسيا

ويتضمن جدول الأعمال أيضًا قضايا الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية ودعم الصين لروسيا خلال الحرب في أوكرانيا.

لكن لا يزال من غير الواضح مدى عمق الحوار بشأن هذه الملفات خلال القمة.

فبكين أبدت ترددًا في الانخراط في محادثات موسعة حول الأسلحة النووية، وقد تحاول تجنب نقاشات جوهرية بشأنها. كما قالت إدارة ترامب إنها تعتزم إثارة مسألة الدعم المالي الصيني لروسيا، إضافة إلى إنشاء “قناة تواصل” لتجنب النزاعات المرتبطة باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وقالت غارسيا هيريرو إن “القمة قد تنتج هدنة قصيرة الأجل تساعد على استقرار الأسواق مؤقتًا، لكنها على الأرجح لن تحل التنافس الهيكلي العميق بين القوتين في مجالات التكنولوجيا وسلاسل الإمداد والأمن”.