2026-03-18 21:11PM UTC
انخفض الدولار الكندي مقابل أغلب العملات الرئيسية خلال تداولات اليوم الأربعاء مسجلا أدنى مستوى له في شهرين مقابل العملة الأمريكية والتي سجلت 1.37 أمام نظيرتها الكندية، وذلك في أعقاب صدور قرار البنك المركزي الكندي بشأن السياسة النقدية.
أبقى بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير كما كان متوقعًا، إلا أن المحافظ تيف ماكليم أكد أن البنك مستعد لرفع الفائدة إذا لزم الأمر لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من التحول إلى تضخم دائم.
وأوضح البنك، الذي حافظ على سعر الفائدة عند 2.25% منذ أكتوبر الماضي، أن الصراع في الشرق الأوسط سيدفع أسعار البنزين إلى الارتفاع، ما سيؤدي إلى زيادة التضخم على المدى القصير.
مخاطر الطاقة تحت المراقبة
قال ماكليم للصحفيين إنه “من المبكر جدًا تقييم تأثير الحرب على النمو في كندا”، مشيرًا إلى أن خطر انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى باقي السلع والخدمات لا يزال محدودًا في الوقت الحالي.
وأضاف: “سيتجاوز مجلس الإدارة التأثير الفوري للحرب على التضخم، لكن إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة، فلن نسمح بانتشار تأثيرها وتحولها إلى تضخم دائم.”
التضخم والاقتصاد قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب، كان معدل التضخم في كندا قريبًا من هدف البنك المركزي عند 2% لعدة أشهر، بينما كانت السياسة النقدية تميل إلى دعم اقتصاد يعاني من ضعف نسبي.
ويرى اقتصاديون أن استمرار إغلاق مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية — لفترة طويلة قد يؤثر بشكل كبير على توقعات التضخم والنمو.
توقعات برفع الفائدة
عززت أسواق المال رهاناتها على احتمال رفع الفائدة في ديسمبر، بعد أن كانت تتوقع سابقًا تثبيت السياسة النقدية طوال عام 2026.
وعقب القرار، تراجع الدولار الكندي بنسبة 0.20% ليصل إلى 1.3717 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي (نحو 72.90 سنتًا أمريكيًا).
وأكد ماكليم أن البنوك المركزية تواجه معضلة واضحة في الوقت الحالي، موضحًا: “ضعف الاقتصاد بالتزامن مع ارتفاع التضخم يمثل تحديًا كبيرًا. رفع الفائدة لكبح التضخم قد يضعف الاقتصاد أكثر، بينما خفضها لدعم النمو قد يدفع التضخم بعيدًا عن الهدف.”
وأشار إلى أن النمو الاقتصادي في كندا على المدى القريب قد يكون أضعف من التوقعات السابقة، في ظل حالة عدم يقين مرتفعة.
تحديات إضافية للاقتصاد الكندي
إلى جانب تداعيات الحرب، يواجه الاقتصاد الكندي عدة ضغوط، منها: الرسوم الجمركية الأمريكية على بعض القطاعات الحيوية، وضعف الاستثمار التجاري، وتباطؤ سوق العمل
غموض مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
واختتم ماكليم تصريحاته بالقول: “الاقتصاد الكندي يواجه بالفعل العديد من التحديات، والآن نحن أمام مزيد من التقلبات.”
2026-03-18 21:06PM UTC
قفزت أسعار النفط بنحو 4% يوم الأربعاء، بعد تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني باستهداف منشآت الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، ردًا على الضربة التي استهدفت حقل بارس للغاز، مما زاد المخاوف من اضطرابات أكبر في إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام برنت 107.38 دولارًا للبرميل عند الإغلاق، مرتفعًا نحو 3.8% أو ما يعادل 4 دولارات، بعد أن وصل في وقت سابق إلى 109.95 دولارًا للبرميل. وارتفع سعر برنت فوق مستوى 100 دولار لليوم الثاني على التوالي، وهو أمر لم يحدث منذ بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 فبراير.
أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، فقد أغلق مرتفعًا 11 سنتًا أو 0.1% عند 96.32 دولارًا للبرميل، بعد أن لمس أعلى مستوى للجلسة عند 99.41 دولارًا. كما وصل فرق سعر خام غرب تكساس مع برنت إلى أوسع مستوى منذ مايو 2019، في ظل المخاوف من استمرار الصراع وتأثيره على الأسواق.
وتصاعد التوتر بعد الضربة الجوية الإيرانية على حقل بارس الجنوبي للغاز، حيث حذّرت طهران جيرانها من أن منشآت الطاقة ستكون أهدافًا محتملة في الساعات القادمة.
وأعلنت شركة قطر للطاقة أن منطقة رأس لفان الصناعية تعرضت لأضرار كبيرة جراء هجمات صاروخية، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار السوق.
ويظل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز المسال عالميًا، نقطة محورية في الأزمة بعد توقف حركة السفن، وهو ما يفاقم الضغط على الإمدادات العالمية.
لتخفيف الضغط على الأسعار، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاءً لمدة 60 يومًا من قانون جونز لنقل النفط، وسمحت مؤقتًا للسفن الأجنبية بنقل الوقود والسلع بين الموانئ الأمريكية، كما رفعت بعض القيود البيئية على البنزين الصيفي، رغم أن التأثير كان محدودًا.
وعادت صادرات النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي عبر خط الأنابيب، ووقعت شركة النفط العراقية عقودًا مع ناقلات ومشترين دوليين لتصدير الخام عبر تركيا والأردن وسوريا، لكن المخاوف بشأن الإمدادات العالمية لا تزال قائمة.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 6.2 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمنتجات المقطرة، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة.
2026-03-18 21:03PM UTC
تراجعت أسعار الذهب يوم الأربعاء بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة لليلة واحدة دون تغيير، وهو ما كان متوقعًا.
وتداول الذهب الفوري عند مستوى منخفض بنسبة 2.2% ليصل إلى 4,895.61 دولارًا للأوقية، بينما خسرت عقود الذهب الآجلة 2.4% لتتداول عند 4,889.80 دولارًا للأوقية.
وعلى الرغم من تثبيت السياسة النقدية، توقع الفيدرالي خفض الفائدة مرة واحدة خلال عام 2026، مشيرًا أيضًا إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء في بيان البنك: "تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا تزال غير مؤكدة".
2026-03-18 19:48PM UTC
قد يتأثر إنتاج الرقائق الإلكترونية سلبًا جراء الصراع الدائر في الشرق الأوسط، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، لا سيما إمدادات غاز الهيليوم الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعرض بعض الصناعات غير المتوقعة لضغوط شديدة بسبب الحرب مع إيران، إذ تشهد عدة سلاسل توريد اضطرابات حادة، لا تقتصر على النفط والغاز فقط. وقد يؤدي ذلك إلى تأخيرات كبيرة في إنتاج الرقائق الإلكترونية، ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات بين القوى الرئيسية لوقف النزاع وإعادة فتح طرق التجارة الحيوية.
يُعد الهيليوم مكونًا أساسيًا في تصنيع أشباه الموصلات، حيث يُستخدم في عمليات إنتاج الرقائق. ويساعد هذا الغاز في الحفاظ على ظروف مثالية أثناء التصنيع. ففي عملية الطباعة الضوئية (الليثوغرافيا)، يُستخدم الهيليوم لخلق بيئة فراغ مستقرة، وضمان دقة محاذاة الأقنعة الضوئية وتعريضها. كما يساهم في تبريد المواد شبه الموصلة، ما يقلل من الإجهاد الحراري الذي قد يؤثر سلبًا على كفاءة الرقائق.
وعلى عكس الغازات الصناعية الأخرى، لا يوجد بديل فعال للهيليوم في إنتاج الرقائق. وباعتباره غازًا نبيلًا، يتميز الهيليوم بخموله الكيميائي، ما يقلل من مخاطر التلوث أثناء عمليات التصنيع. بالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض موصليته الحرارية يدعم التحكم الدقيق في درجات الحرارة. كما أن خفة وزنه وصغر حجمه الذري يسمحان باستخدامه في خلق بيئات فائقة النقاء.
ويتيح استخدام الهيليوم للمصنعين تحقيق مستويات أعلى من الدقة والانضباط في تصميم الدوائر الإلكترونية.
ويُعد الهيليوم منتجًا ثانويًا لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال، ما يعني أن موردي الغاز الطبيعي المسال غالبًا ما يكونون أيضًا من كبار مصدري الهيليوم. وتعتمد بعض شركات تصنيع أشباه الموصلات بشكل كبير على أسواق محددة لتوفير هذا الغاز، ما يجعلها في موقف صعب عند انقطاع الإمدادات واضطرارها للبحث عن مصادر بديلة.
في كوريا الجنوبية، وهي من أبرز منتجي أشباه الموصلات عالميًا، تعتمد عدة شركات بشكل كبير على دول الشرق الأوسط لاستيراد الهيليوم. فعلى سبيل المثال، استوردت شركة "جوكان" في عام 2025 نحو 64% من احتياجاتها من الهيليوم من قطر.
وتشكل كل من كوريا الجنوبية وتايوان معًا نحو 36% من إنتاج أشباه الموصلات عالميًا.
ولا تقتصر الاعتمادية على اليابان فقط، إذ توفر منشأة رأس لفان الضخمة التابعة لشركة "قطر للطاقة" ما يقرب من ثلث إمدادات الهيليوم عالميًا. إلا أن هذه المنشأة توقفت عن العمل لأكثر من أسبوع، بعد أن أدت ضربات بطائرات مسيّرة إيرانية إلى تعليق عملياتها.
وقد أدى إغلاق المنشأة إلى خفض فوري بنسبة 30% في إمدادات الهيليوم العالمية.
وتعتمد قطر وعدة دول أخرى في الشرق الأوسط بشكل كبير على مضيق هرمز، وهو ممر تجاري حيوي يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، لنقل البضائع. ويُعد المضيق نقطة اختناق استراتيجية، نظرًا لقلة البدائل المتاحة لنقل الطاقة، باستثناء بعض شبكات الأنابيب المحدودة في المنطقة.
وأدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق ليس فقط إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بل تسبب أيضًا في تعطيل كبير لسلاسل التوريد بين أوروبا وآسيا.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر منتج عالمي للهيليوم، ما يعني أن الدول التي لم تعد قادرة على الحصول على هذا الغاز من موردي الشرق الأوسط قد تتجه إلى الولايات المتحدة كبديل. ومع ذلك، من غير المرجح أن تتمكن واشنطن من تلبية الزيادة المفاجئة في الطلب بالسرعة المطلوبة.
كما تُعد روسيا منتجًا رئيسيًا للهيليوم، لكن العقوبات الواسعة التي فُرضت على موسكو عقب غزو أوكرانيا في عام 2022 جعلت المستثمرين مترددين في دخول السوق الروسية أو استيراد السلع منها.
وفي الوقت الراهن، تخشى شركات كورية جنوبية مثل "سامسونج" و"إس كيه هاينكس" و"تي إس إم سي" من أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى خفض إنتاجها، إلى حين العثور على مصادر بديلة للهيليوم.
في المقابل، يتزايد الطلب العالمي على أشباه الموصلات عامًا بعد عام، مدفوعًا بالانتشار السريع للتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي. وتخشى بعض الشركات من عدم قدرتها على تلبية الطلبات في الوقت المحدد، ما قد يجبرها على إنتاج رقائق أقل ربحية لتلبية التزاماتها.
ومع ذلك، أعلنت شركة "إس كيه هاينكس" مؤخرًا أنها قامت بتنويع مصادر توريد الهيليوم، ونجحت في تأمين مخزون كافٍ على المدى القصير.
ولا يزال من غير الواضح المدة التي ستستمر فيها الحرب مع إيران، أو الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة عملياتها في إيران حتى "تحقيق النصر الكامل".
لكن في حال استمرار الحرب لعدة أشهر، فمن المرجح أن تستمر اضطرابات إمدادات الهيليوم، ما سيدفع أسعار أشباه الموصلات إلى الارتفاع على المدى المتوسط.
وتسلط أزمة إمدادات الهيليوم من قطر الضوء على هشاشة سلاسل توريد أشباه الموصلات، حيث تعتمد الدول الرئيسية المنتجة للرقائق بشكل كبير على الدوحة في هذا المجال.
وقد يدفع الصراع في الشرق الأوسط المنتجين إلى البحث عن مصادر بديلة للهيليوم، سواء على المدى القصير أو الطويل، كما قد يحفّز الشركات على تعزيز سلاسل التوريد الإقليمية للحد من مخاطر الاضطرابات الجيوسياسية مستقبلًا.