2026-06-23 19:57 UTC
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوى له في 14 شهرًا مقابل نظيره الأمريكي يوم الثلاثاء، مع هبوط أسعار النفط وتعرض أسهم قطاع التكنولوجيا لموجة بيع دفعت المستثمرين نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن.
وانخفض الدولار الكندي (الـ«لوني») بنسبة 0.4% ليجري تداوله عند 1.4214 مقابل الدولار الأمريكي، أي ما يعادل 70.35 سنتًا أمريكيًا، بعد أن لامس أضعف مستوى خلال التداولات اليومية منذ أبريل من العام الماضي عند 1.4217.
ضغوط مزدوجة: النفط والتكنولوجيا تدفع العملة الكندية للتراجع
قال أمّو ساهوتا، مدير شركة “كلاريتي إف إكس” في سان فرانسيسكو، إن الدولار الكندي يواجه ضغوطًا متواصلة منذ عدة أسابيع نتيجة اتساع الفجوة في العوائد لصالح الدولار الأمريكي، إلى جانب تباطؤ النمو وعدم اليقين التجاري، فضلًا عن “وضع غير مريح” مرتبط بتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وما وصفه بـ”استجابة مخاطر غير متماثلة”.
وأضاف ساهوتا أن الوضع الحالي يمثل “ضربة جديدة لعملة ضعفت بالفعل”، في وقت يبحث فيه المتداولون عن ملاذ آمن مع تعثر أسهم التكنولوجيا والرقائق في الحفاظ على تقييماتها المرتفعة.
وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر ناسداك وستاندرد آند بورز 500 إلى أدنى مستوياتهما في أكثر من أسبوع، متأثرين بخسائر حادة في أسهم أشباه الموصلات، وسط مخاوف المستثمرين من نهج أكثر تشددًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتدقيق متزايد في الإنفاق المتنامي الممول بالديون على الذكاء الاصطناعي.
النفط والسياسة النقدية يضيفان مزيدًا من الضغوط
ارتفع الدولار الأمريكي — الذي يُعد ملاذًا آمنًا — مقابل سلة من العملات الرئيسية، في حين تراجع النفط، وهو أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 0.7% ليصل إلى 73.71 دولارًا للبرميل.
ويواصل المستثمرون مراقبة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، في ظل مؤشرات على تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبه، قال محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، إن أحدث بيانات التضخم أظهرت أن ارتفاع الأسعار يتركز في قطاع الطاقة، لكنه أقر بأن تضخم أسعار الغذاء لا يزال يمثل مصدر قلق.
وأضاف ساهوتا تعليقًا على تصريحات ماكليم أن هذه التصريحات “لا تدعم قوة الدولار الكندي بشكل واضح، لكنها تشير إلى بعض التهدئة في مخاوف التضخم”.
وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن معدل التضخم السنوي في كندا ارتفع أكثر من المتوقع إلى 3.2% في مايو، رغم أن مؤشرات التضخم الأساسية التي يراقبها بنك كندا عن كثب جاءت أكثر اعتدالًا.
وفي أسواق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية عبر مختلف الآجال، حيث انخفض العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.7 نقطة أساس ليصل إلى 3.442%.
2026-06-23 19:56 UTC
تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز في ظل حالة من الغموض الجيوسياسي المرتبط بالمنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بمقدار 82 سنتًا لتغلق عند 77.08 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 65 سنتًا لتستقر عند 73.21 دولارًا للبرميل.
تضارب في البيانات حول مضيق هرمز وتدفقات النفط
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن 19 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، واصفًا هذا الحجم بأنه رقم قياسي، غير أن شبكة “سي إن بي سي” لم تتمكن من التحقق من صحة هذا الرقم بشكل فوري. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات المكررة كانت تُصدّر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة.
وكانت إيران قد أعلنت خلال عطلة نهاية الأسبوع إغلاق مضيق هرمز، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الممر البحري لا يزال مفتوحًا أمام السفن، ما زاد من حالة الارتباك بشأن الوضع الفعلي لأحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
واشنطن وطهران بين الرسائل المتبادلة ومؤشرات التهدئة
في سياق متصل، أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا لمدة 60 يومًا يجيز إنتاج ونقل وبيع النفط الإيراني، بما في ذلك السماح باستيراد النفط الخام الإيراني إلى الولايات المتحدة وإجراء المدفوعات بالدولار، على أن ينتهي الترخيص في 21 أغسطس.
إلا أن مخاوف أثيرت بشأن احتمال استخدام إيران عائدات النفط في إعادة بناء قدراتها العسكرية. وعند سؤاله يوم الاثنين عما إذا كان بإمكانه ضمان عدم حدوث ذلك، قال الرئيس ترامب خلال فعالية لتوقيع أوامر تنفيذية في البيت الأبيض: “حسنًا، ليس من المفترض أن يفعلوا ذلك، لذلك سنرى… من المفترض أن يستخدموا الأموال لشراء الغذاء لشعبهم، لأن شعبهم يعاني من الجوع حاليًا، وهم يشترون منا حصريًا: الذرة وفول الصويا”.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن هناك “تقدمًا كبيرًا” في المحادثات التي جرت في سويسرا، رغم إعلان إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع إغلاق مضيق هرمز، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن المضيق لم يُغلق فعليًا.
وتبدو هذه التطورات قد عززت تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية دائمة، حيث قال سكوت كرونرت، المدير التنفيذي لاستراتيجية الأسهم الأمريكية في “سيتي ريسيرش”، خلال برنامج “سكواك بوكس آسيا” على شبكة “سي إن بي سي”، إن حركة أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين تعكس “ثقة متزايدة في أن الأسواق تقترب من نهاية الصراع”.
وأضاف أن “عبء أسعار الطاقة وتأثيره التضخمي قد يتراجع خلال الأسابيع والأشهر المقبلة”.
ومع ذلك، شددت سلطنة عمان وإيران في بيان مشترك يوم الثلاثاء على “حقوقهما السيادية في مياههما الإقليمية” داخل مضيق هرمز.
2026-06-23 19:51 UTC
تراجعت أسعار الذهب والفضة يوم الثلاثاء، مع امتداد موجة بيع عالمية في أسهم التكنولوجيا — مدفوعة بمخاوف ارتفاع أسعار الفائدة — إلى أسواق المعادن النفيسة.
وهبطت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.3% لتستقر عند 4,149.40 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للفضة بأكثر من 5% لتغلق عند 62.07 دولار للأونصة.
ضغوط الفائدة تضرب جاذبية الذهب كملاذ آمن
منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير، تعرضت سمعة الذهب كأصل ملاذ آمن في أوقات الاضطراب لضغوط، مع تشكيك الأسواق في بعض العوامل التي دعمت صعوده السابق.
كما عزز اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي — الذي ترأسه كيفن وارش — بنبرة متشددة بشكل غير متوقع، التوقعات برفع أسعار الفائدة بنهاية العام، وهو ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب، إذ إن ارتفاع الفائدة عادة ما يقلل جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
البنوك الاستثمارية تعيد تقييم توقعات الذهب
في وول ستريت، بدأت البنوك الاستثمارية أيضًا في تعديل نظرتها تجاه الذهب، بعد قيام عدة مؤسسات بخفض توقعاتها للأسعار عقب الاجتماع الأول لوارش.
وكتب مايكل ويدمر، استراتيجي السلع في بنك أوف أمريكا، أن الهدف السابق للبنك عند 6,000 دولار للأونصة يبدو غير مرجح في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن بيئة التضخم لا تزال “غير مريحة”، ما قد يدفع نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا.
وفي مذكرة صدرت الثلاثاء، كتب بنك دويتشه أن “المتشددين يطردون المتفائلين” من سوق الذهب، معدلاً توقعاته إلى 4,300 دولار للأونصة في الربع الثالث إذا أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى احتمال أن تؤدي ثلاث إلى أربع زيادات في الفائدة إلى هبوط الذهب إلى نحو 3,800 دولار للأونصة.
2026-06-23 18:15 UTC
أعادت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران مجددًا، إلى جانب مغادرة المفاوضين الإيرانيين المحادثات في سويسرا مرة أخرى، حالة الغموض بشأن مستقبل أحد أهم ممرات النفط في العالم.
ورغم أن المحادثات تحرز تقدمًا، فإن مستوى عدم اليقين بشأن أمن إمدادات النفط العالمية لا يزال مرتفعًا، بسبب بيئة المخاطر المحيطة بمضيق هرمز، وهو أمر يبدو أن معظم المتعاملين يتجاهلونه.
وبدأ بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يطلقون على مضيق هرمز اسم "مضيق شرودنغر"، ولسبب وجيه، إذ إن القضية لا تتعلق فقط بما إذا كانت السفن قادرة على المرور دون عوائق من القوات الإيرانية أو أي حصار أمريكي، بل تتعلق أيضًا بقدرة شركات الشحن وشركات التأمين والأطراف الأخرى المشاركة في تجارة النفط على تتبع حركة الشحنات وضمان سلامة مسارها.
وقالت شركة تحليلات الطاقة "كبلر" في تحليل حديث للوضع إن مخاطر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تتجاوز مسألة فتح أو إغلاق المضيق، إذ إن القدرة على مراقبة حركة ناقلات النفط أصبحت عنصرًا أساسيًا في تحديد المخاطر.
ويركز معظم التغطية الإعلامية وتحليلات السوق حول تطورات مضيق هرمز على رواية مبسطة تتمحور حول خيارين فقط: مفتوح أو مغلق. لكن محللة مخاطر التجارة في "كبلر" آنا سوباسيتش قالت الأسبوع الماضي إن هذا التصور مضلل، لأن هناك عوامل أخرى كثيرة تلعب دورًا.
وأضافت أن شحنة النفط تحتاج إلى تتبع موثوق خلال رحلتها لأسباب تتعلق بالتأمين والالتزام بالعقوبات.
وقالت سوباسيتش: "قد تتمكن السفينة من عبور المضيق، لكن إذا لم يكن بالإمكان مراقبة حركتها بشكل موثوق بسبب تدهور أو تلاعب بيانات تحديد المواقع، فإن سجل الرحلة يصبح محل شك. كما تفشل عمليات التحقق من دخول الموانئ، وتتعطل خرائط المخاطر، ويصبح إعادة بناء مسار الرحلة موضع نزاع".
وتعد هذه المعلومات ضرورية لجميع الأطراف المشاركة في تجارة شحنات النفط، إلا أن السوق يتجاهلها إلى حد كبير، بينما تركز التقارير الإعلامية على فكرة "المضيق مفتوح أو مغلق"، وهي الرواية التي تؤثر بشكل مباشر في أسعار العقود الآجلة للنفط.
لكن في السوق الفعلية لتسليم النفط، تصبح هذه التفاصيل أكثر أهمية بكثير من مجرد كلمات "مفتوح" أو "مغلق"، وهو ما ظهر من خلال الفجوات الكبيرة التي شهدتها الأسواق أحيانًا بين أسعار العقود الآجلة وأسعار التسليم الفعلي.
ويبدو أن الوضع قد يصبح أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.
وذكرت صحيفة "لويدز ليست" الأسبوع الماضي أن إيران فرضت نظام تأمين إلزاميًا على كل سفينة تعبر مضيق هرمز، على أن يتم توفيره عبر "هيئة مضيق الخليج الفارسي" الجديدة.
وأضاف التقرير أن التغطية التأمينية ستكون مجانية في البداية، لكنها لن تبقى كذلك إلى الأبد.
ونقلت الصحيفة عن وثيقة أصدرتها طهران: "يتم توفير هذا التأمين مجانًا لمالك السفينة، مع تغطية جميع النفقات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحتفظ هيئة مضيق الخليج الفارسي بحقها في فرض رسوم تأمين مستقبلية، وعلى الملاك حينها شراء وتجديد التغطية المطلوبة".
كما ستكون الهيئة الجديدة الجهة الوحيدة المخولة بإصدار تصاريح عبور السفن للمضيق، إضافة إلى تحديد المسارات التي يجب على السفن اتباعها أثناء المرور.
ونقلت "لويدز ليست" عن أحد ملاك ناقلات النفط قوله: "هذا جنون، الوضع بأكمله أصبح فوضويًا".
ويُظهر هذا التطور مدى تعقيد الوضع الحقيقي، ولماذا فإن التركيز على قصة "المضيق مفتوح أو مغلق" لا يعكس الصورة الكاملة.
وقالت سوباسيتش من "كبلر": "الأسئلة المهمة هي: من يعبر المضيق؟ ومتى يعبر؟ وتحت أي مستوى من المخاطر؟ وهل يخلق هذا المستوى من المخاطر تعرضًا للأطراف المرتبطة بالرحلة، مثل المالك والمستأجر وشركة التأمين والبنك والطرف المتلقي للشحنة؟"
وقبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الأولى على إيران، كانت هذه المعلومات متاحة بشكل واضح لجميع الأطراف. أما الآن، فقد ظهرت فجوات كبيرة في البيانات، وشركات التأمين والبنوك لا تحب وجود مثل هذه الفجوات، خصوصًا في ظل وجود صراع عسكري نشط ونظام عقوبات يحتاج إلى التعامل معه بحذر، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالممر البحري نفسه.
وهذا يعني ارتفاع تكاليف التأمين، لأن نقص المعلومات وعدم اليقين يؤديان إلى زيادة تكلفة شحنات النفط.
وذكرت صحيفة "نيو ستريتس تايمز" الماليزية في تقرير حديث حول تكاليف النقل البحري للنفط من الخليج الفارسي أن تأمين ناقلة نفط عملاقة كان يتراوح قبل الحرب بين 150 ألفًا و225 ألف دولار لكل رحلة.
لكن بعد اندلاع الحرب، قفزت التكلفة إلى ما بين 5 ملايين و7.5 ملايين دولار.
ومع ذلك، فإن هذه الزيادات الحادة في التكاليف ليست أكبر مشكلة على المدى الطويل، إذ تكمن المشكلة الأكبر في استمرار فجوات المعلومات التي تحدثت عنها سوباسيتش.
ومن المرجح أن تؤدي هذه الفجوات إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن نقل النفط عبر مضيق هرمز لبعض الوقت، بغض النظر عن مدى تقدم محادثات السلام أو نتائجها خلال هذا الأسبوع.
كما أن عدم انعكاس هذه المخاطر الإضافية بشكل كامل في أسواق العقود الآجلة للنفط يمثل دليلًا جديدًا على اتساع الفجوة بين سوق النفط الفعلي وسوق التداولات الورقية.