2026-06-10 14:03PM UTC
أبقى «بنك كندا» (Bank of Canada) يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مشيراً إلى وجود أدلة محدودة حتى الآن على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق في الاقتصاد.
وأكد محافظ البنك تيف ماكلم أن البنك المركزي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة إلى السيطرة على التضخم.
ويمثل قرار الأربعاء خامس اجتماع متتالٍ يبقي فيه البنك سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 2.25%، في ظل تعقّد التوقعات الاقتصادية نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.
وأدى الصراع المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين بشكل حاد، ما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر الكندية، رغم استفادة كندا — باعتبارها مُصدّراً صافياً للنفط الخام — من ارتفاع الإيرادات النفطية.
وقال البنك في بيان السياسة النقدية إنه لم تظهر حتى الآن سوى مؤشرات محدودة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية أسعار المستهلكين.
وأضاف أن مجلس المحافظين يواصل تجاهل التأثير قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم دائم ومستمر.
وكان استطلاع أجرته وكالة «رويترز» شمل 34 اقتصادياً قد توقع تثبيت أسعار الفائدة، فيما رجّح أكثر من 80% من المشاركين أن يبقي البنك على سياسته الحالية طوال العام.
ورغم ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال تنفيذ رفع بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.
الحرب والتجارة يفرضان معضلة على السياسة النقدية الكندية
وارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.8% خلال أبريل، وقال ماكلم إن البنك يتوقع بقاء التضخم قرب مستوى 3% قبل أن يتراجع تدريجياً نحو الهدف البالغ 2%.
ورغم انخفاض معدل البطالة في كندا خلال مايو إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر مع تحسن التوظيف، أشار ماكلم إلى أن البيانات الاقتصادية لا تزال متقلبة، موضحاً أن التغيرات منذ يناير كانت محدودة.
وأضاف أن الحرب تمثل معضلة لصناع السياسة النقدية، إذ إن رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم قد يؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما قد يؤدي خفض الفائدة لدعم النمو إلى زيادة مخاطر التضخم المرتفع لفترة أطول.
وقال ماكلم في تصريحات للصحفيين إن تثبيت سعر الفائدة حالياً يحقق توازناً بين هذه المخاطر.
وعقب القرار، حافظ الدولار الكندي على مكاسبه السابقة، وارتفع بنحو 0.3% أمام الدولار الأميركي ليتداول عند 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أو ما يعادل 71.79 سنتاً أميركياً.
وأشار اقتصاديون إلى أن المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا» (CUSMA) تمثل أكبر مصدر عدم يقين يواجه الاقتصاد الكندي حالياً.
وأكد ماكلم مجدداً أنه إذا فرضت الولايات المتحدة قيوداً تجارية جديدة كبيرة على كندا، فقد يضطر البنك إلى خفض أسعار الفائدة.
وفي المقابل، إذا بدأ ارتفاع أسعار الطاقة في التسبب بتضخم واسع النطاق، فقد تكون هناك حاجة إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة الأساسي.
2026-06-10 13:54PM UTC
أظهرت بيانات أميركية صدرت الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة تسارع خلال مايو، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، ليسجل أكبر زيادة سنوية في ثلاثة أعوام.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، ليسجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.
وعلى أساس شهري معدل موسمياً، ارتفع المؤشر بنسبة 0.5% مقارنة بالشهر السابق، وهو أيضاً ما جاء متوافقاً مع تقديرات «داو جونز».
في المقابل، أظهر التضخم الأساسي — الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً — بعض التباطؤ النسبي، إذ ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.3%.
أما على أساس سنوي، فقد سجل التضخم الأساسي 2.9%، بما يتوافق مع توقعات المحللين، لكنه لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وتشير البيانات إلى استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة لفترة أطول.
وعقب صدور البيانات، بقيت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة السلبية، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية دون تغيرات كبيرة، في إشارة إلى استمرار حذر المستثمرين تجاه مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأميركية.
2026-06-10 13:45PM UTC
أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين، في تطور أعاد المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية وأثره على أسواق الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات المشفرة.
وعلى صعيد التداولات، تراجع سعر البيتكوين بحلول الساعة 14:43 بتوقيت جرينتش على منصة كوين ماركت كاب بنسبة 0.1% إلى 62.2 ألف دولار.
بيانات التضخم تعزز مخاوف رفع الفائدة وتقلبات سوق العملات المشفرة
وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 4.2%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أبريل 2023.
كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.9%، وهو أعلى مستوى له في تسعة أشهر، وجاء أيضاً متوافقاً مع توقعات الأسواق.
ويُنظر إلى هذه البيانات باعتبارها مقلقة للأسواق، خصوصاً أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يعتبر معدل التضخم عند 2% المستوى الصحي والمستهدف للاقتصاد.
وأشار تقرير «ذا كوبِيسي ليتر» إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً بدأت في الارتفاع، وهو ما قد يؤدي إلى موجة بيع إضافية في سوق العملات المشفرة الذي يعاني بالفعل من حالة هشاشة وتقلب مرتفعة.
ورغم هذه المخاوف، سجلت عملة «بيتكوين» (BTC) ارتفاعاً مفاجئاً عقب صدور البيانات، لتقترب من مستوى 62 ألف دولار قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 61,500 دولار، وفقاً لبيانات منصة «تريدينغ فيو».
وسارت معظم العملات الرقمية الرئيسية في الاتجاه نفسه، بما في ذلك «إيثريوم» (ETH)، و«سولانا» (SOL)، و«ريبل» (XRP)، حيث شهدت تحركات متقلبة عقب صدور البيانات الاقتصادية.
ورغم الارتفاع اللحظي، لا تزال الأسواق شديدة التقلب، فيما يبقى الاتجاه قصير الأجل للعملات المشفرة غير واضح في ظل استمرار حالة الترقب لقرارات السياسة النقدية الأميركية.
2026-06-10 11:14AM UTC
استقرت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون تداعيات تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط موازنة بين تراجع الطلب الصيني واستمرار السحب من المخزونات العالمية.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتاً، أو ما يعادل 0.23%، إلى 91.24 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:08 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 14 سنتاً، أو بنسبة 0.16%، إلى 88.06 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من الجلسة بفعل الضربات المتبادلة الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تتراجع مجدداً قرب مستويات الإغلاق السابقة.
وقال تاماس فارغا، المحلل لدى شركة «بي في إم»، إن استمرار السحب من المخزونات العالمية يدعم الأسعار، إلا أن انخفاض واردات الصين من النفط الخام يحد من أي ارتفاعات إضافية، إلى جانب استمرار محدودية حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وأضاف فارغا أنه من الصعب التوفيق بين حالة الهدوء النسبي الحالية في الأسواق وبين استمرار الصراع في واحدة من أهم مناطق إنتاج النفط في العالم.
التوترات الجيوسياسية تعيد علاوة المخاطر إلى سوق النفط
وشنت القوات الأميركية ضربات على أهداف إيرانية بعدما تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بالرد على إسقاط مروحية هجومية أميركية من طراز «أباتشي».
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي الأسواق لدى «فيليب نوفا»، إن الهجمات الأخيرة أعادت تركيز المتعاملين على مخاطر الحرب واحتمالات اضطراب الإمدادات النفطية.
وأضافت أن التبادلات العسكرية الأخيرة أعادت إدخال علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسواق النفط، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.
وفي المقابل، أكدت طهران أنها ستستأنف الأعمال القتالية إذا واصلت إسرائيل هجماتها ضد ميليشيا «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان.
كما أدى رفض إسرائيل إنهاء حملتها ضد «حزب الله» إلى تعقيد جهود ترامب الرامية إلى تحويل وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى تسوية دائمة.
وتواصل إيران عرقلة معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، بينما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الطاقة الأميركي يوم الثلاثاء إن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط عبر المضيق تشهد ارتفاعاً، رغم استمرار تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي، بحسب مصادر في السوق، أن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت للأسبوع الثامن على التوالي خلال الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات البنزين أيضاً، وهو ما قدم دعماً إضافياً للأسعار.