2026-04-29 14:17PM UTC
أبقى بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعًا، مؤكدًا أن أي تعديلات مستقبلية على السياسة النقدية قد تكون محدودة إذا سارت التوقعات الاقتصادية وفق السيناريو الأساسي.
لكن محافظ البنك، تيف ماكليم، أشار إلى أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع البنك إلى التحرك، خاصة إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع وبدأت تؤثر على التضخم، موضحًا أنه قد تكون هناك حاجة إلى زيادات متتالية في أسعار الفائدة في هذه الحالة.
وتُعد تصريحات ماكليم الأولى منذ سنوات التي يقدم فيها توجيهًا واضحًا نسبيًا لمسار السياسة النقدية، حيث قال إنه إذا تطور الاقتصاد بما يتماشى مع السيناريو الأساسي، فمن المتوقع أن تكون التغييرات في سعر الفائدة محدودة.
وأوضح البنك أن التأثير الإجمالي للحرب على الاقتصاد الكندي سيكون محدودًا نسبيًا، إذ تستفيد كندا من ارتفاع أسعار النفط عبر زيادة عائدات الصادرات، لكن ذلك يأتي على حساب ضغوط إضافية على الشركات والمستهلكين.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى نحو 3% في أبريل مقارنة بـ2.4% في مارس، على أن يبلغ متوسطه حوالي 2.3% خلال العام الحالي. كما رفع البنك توقعاته لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.2% مقارنة بـ1.1% في تقديراته السابقة الصادرة في يناير.
وأشار البنك إلى أنه يفترض بقاء الرسوم الجمركية الأمريكية دون تغيير، مع تراجع أسعار النفط إلى نحو 75 دولارًا للبرميل بحلول منتصف عام 2027. ومع ذلك، حذر ماكليم من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تضخم أوسع نطاقًا، ما يستدعي تشديد السياسة النقدية.
وأضاف أن البيانات حتى الآن لا تشير إلى انتقال واسع لارتفاع أسعار النفط إلى بقية السلع والخدمات، رغم ارتفاع توقعات التضخم على المدى القصير بسبب زيادة أسعار الطاقة والغذاء، بينما تظل التوقعات طويلة الأجل مستقرة.
وأكد أن مجلس إدارة البنك سيراقب عن كثب تطورات توقعات التضخم، مشيرًا إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى عودة التضخم إلى المستوى المستهدف عند 2% بحلول أوائل العام المقبل.
ولفت ماكليم إلى أن مسار السياسة النقدية سيعتمد على عدة عوامل، من بينها مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، إضافة إلى تداعيات ارتفاع أسعار النفط.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، رغم تسعير الأسواق لاحتمال رفع بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر.
وعقب صدور التقرير، تراجع الدولار الكندي بشكل طفيف، حيث انخفض بنسبة 0.18% إلى 1.3707 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي.
وفي تقريره الفصلي للسياسة النقدية، رفع البنك توقعاته للنمو في 2027 إلى 1.6% مقارنة بـ1.5% سابقًا، بينما توقع أن يبلغ متوسط التضخم في 2026 نحو 2.3% قبل أن يتراجع إلى 2.1% في 2027، مع استمرار استهداف مستوى 2%.
2026-04-29 12:16PM UTC
سجلت عملة البيتكوين (BTC) تعافيًا طفيفًا يوم الأربعاء، حيث تم تداولها فوق مستوى 77,000 دولار بعد أن تراجعت بنحو 3% خلال اليومين السابقين. وفي الوقت نفسه، شهد الطلب المؤسسي بعض التراجع، إذ سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية (ETF) الخاصة بالبيتكوين تدفقات خارجة محدودة يوم الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي. ويترقب المتداولون الآن قرار أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه التالي للعملة الرقمية الأكبر في العالم.
شهدت البيتكوين ارتدادًا طفيفًا خلال جلسة التداول الأوروبية، مع تردد المستثمرين وانتظارهم قرار السياسة النقدية المرتقب. ويتركز الاهتمام بشكل خاص على المؤتمر الصحفي الذي يلي الاجتماع، حيث سيتم تحليل تصريحات رئيس الفيدرالي المنتهية ولايته جيروم باول بحثًا عن إشارات حول مسار السياسة النقدية في الفترة المقبلة. هذه التوقعات سيكون لها تأثير مباشر على تحركات الدولار الأمريكي، وبالتالي على الأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين.
وقال محللو منصة Bitfinex إن آلية التأثير واضحة: أسعار الفائدة تؤثر على العوائد ومؤشر الدولار، والذي بدوره يؤثر على تدفقات صناديق ETF واحتياطيات البورصات، ما ينعكس في النهاية على سعر البيتكوين. وأوضحوا أن تثبيت الفائدة بنبرة متشددة قد يُبقي الطلب المؤسسي ضعيفًا، وقد يدفع السعر للتراجع أو البقاء دون مستوى 72,100 دولار. أما إذا جاء القرار بنبرة تيسيرية، مع إشارات إلى تباطؤ النمو أو احتمال خفض الفائدة مستقبلًا، فقد يدعم ذلك تدفقات الاستثمار ويرفع السعر نحو نطاق 80,000 إلى 84,000 دولار.
في المقابل، لا تزال العوامل الجيوسياسية تضغط على السوق، إذ أدى الغموض بشأن الجولة الثانية من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى الحد من شهية المخاطرة. وقد تراجعت الآمال بعد إلغاء دونالد ترامب زيارة كانت مقررة لمبعوثه الخاص، إلى جانب تقارير تفيد بعدم رضاه عن المقترح الإيراني لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات منصة SoSoValue أن صناديق ETF للبيتكوين سجلت تدفقات خارجة بقيمة 89.68 مليون دولار يوم الثلاثاء، بعد سحب 263.18 مليون دولار يوم الاثنين، ما أنهى سلسلة تدفقات إيجابية استمرت تسعة أيام منذ منتصف أبريل. ويُعد استمرار هذا الاتجاه إشارة تحذيرية قد تؤدي إلى مزيد من التصحيح السعري.
وعلى الصعيد الفني، تحافظ البيتكوين على نظرة إيجابية معتدلة، إذ تتداول فوق متوسطاتها المتحركة لـ50 و100 يوم، ما يوفر دعمًا مهمًا قرب مستويات 73,600 و75,600 دولار. كما يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى زخم إيجابي متوسط، رغم أن بعض المؤشرات الأخرى تُظهر تباطؤًا في الصعود مع اقتراب السعر من مستويات مقاومة قوية.
بشكل عام، يبدو أن تحركات البيتكوين في المدى القريب ستظل رهينة بقرار الفيدرالي ونبرة سياسته، إلى جانب تطورات المشهد الجيوسياسي، وهو ما يجعل السوق في حالة ترقب حذر قبل تحديد الاتجاه التالي.
2026-04-29 11:29AM UTC
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3% يوم الأربعاء، حيث سجل خام برنت أعلى مستوى له في شهر، وسط تقارير إعلامية تفيد بأن الولايات المتحدة ستُمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، ما يرجّح استمرار اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الحيوية لإنتاج الطاقة.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين.
وأشار التقرير إلى أن ترامب سيواصل الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادراته النفطية من خلال منع حركة الشحن من وإلى موانئه. ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فإن الصراع لا يزال في حالة جمود، مع سعي الطرفين إلى إنهائه بشكل رسمي.
وارتفعت عقود خام برنت تسليم يونيو بمقدار 3.33 دولار، أو 3%، إلى 114.59 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:04 بتوقيت غرينتش، مواصلة مكاسبها لليوم الثامن على التوالي، وهو أعلى مستوى منذ 31 مارس. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ عقد يوليو الأكثر تداولًا 107.43 دولارًا، بارتفاع 2.9%.
كما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بمقدار 3.55 دولار، أو 3.6%، إلى 103.48 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل، محققة مكاسب في سبع جلسات من أصل ثماني جلسات.
وقال يانغ آن، المحلل لدى شركة هايتونغ فيوتشرز (Haitong Futures): “الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بإغلاق المضيق. وإذا قرر ترامب تمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم، ما سيدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع”.
وفي سياق متصل، أبلغت شركة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بعض عملائها بإمكانية تحميل نوعين من النفط الخام خارج الخليج الشهر المقبل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، بحسب مصادر مطلعة ووثائق اطلعت عليها رويترز.
كما يقيّم المستثمرون تداعيات القرار المفاجئ لدولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من تحالف أوبك+ (OPEC+).
ورغم ذلك، لم يتوقع محللون تأثيرًا كبيرًا على المدى القريب نتيجة هذه الخطوة، حيث جاء في مذكرة لبنك ANZ: “انسحاب الإمارات يرسّخ ضعف تماسك المنظمة، لكن التأثير الفوري محدود. فالعوامل الجيوسياسية والمخزونات واللوجستيات لا تزال المحرك الرئيسي للأسعار، أكثر من التغيرات المؤسسية”.
وأشار محللو بنك ING إلى أن أي زيادة في إنتاج الإمارات لن تؤثر فعليًا إلا بعد التوصل إلى حل يسمح بمرور الطاقة عبر مضيق هرمز دون قيود.
وأضافوا أنه على المدى المتوسط والطويل، فإن قرار الإمارات يعني زيادة المعروض في السوق، ما قد يدفع منحنى أسعار برنت الآجلة إلى مزيد من “الـBackwardation” (حالة تكون فيها الأسعار الفورية أعلى من الآجلة).
وفي الوقت نفسه، يترقب المشاركون في السوق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بشأن المخزونات، بعد أن أظهر تقرير معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام للأسبوع الثاني على التوالي.
2026-04-29 10:47AM UTC
ارتفع الدولار بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لقرار أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي ، والذي يُتوقع أن يكون الأخير لرئيسه جيروم باول في منصبه كرئيس، وذلك في ظل استمرار الحرب مع إيران دون مؤشرات واضحة على قرب حلها.
وشهدت الأسواق نشاطًا محدودًا، بسبب إغلاق الأسواق في اليابان لعطلة رسمية، إضافة إلى حالة الحذر قبل صدور سلسلة من قرارات البنوك المركزية خلال الـ48 ساعة المقبلة، إلى جانب إعلان نتائج شركات كبرى مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا بعد إغلاق جلسة الأربعاء.
وتراجع اليورو بنسبة 0.07% إلى 1.1705 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05% إلى 1.3513 دولار، مبتعدين أكثر عن أعلى مستوياتهما في وقت سابق من هذا الشهر. ويُتداول اليورو حاليًا بنحو 1% أقل من مستواه في نهاية فبراير عندما اندلعت الحرب، في حين ظل الجنيه الإسترليني دون تغيير يُذكر.
ومن المنتظر أن يتصدر قرار الفيدرالي المشهد لاحقًا، حيث يُرجح على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة، مع تركيز الأسواق على تقييم صناع السياسة لتأثير الحرب على الاقتصاد، وكذلك مستقبل جيروم باول داخل البنك المركزي.
وقالت كارول كونغ، محللة العملات في بنك كومنولث بنك أوف أستراليا (Commonwealth Bank of Australia): “السؤال هو ماذا سيفعل باول، لأنه لا يزال يشغل منصب عضو مجلس المحافظين حتى عام 2028، فهل سيستقيل بعد انتهاء ولايته كرئيس أم سيبقى كعضو ويؤدي دورًا شبيهًا برئيس ظل؟”.
وأضافت أن باول سبق أن أشار إلى أنه سيبقى إذا شعر أن استقلالية الفيدرالي مهددة، ما يعني أن قراره سيعتمد على تقييمه لهذا الأمر.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، وصلت الجهود لإنهاء الحرب مع إيران إلى طريق مسدود، حيث أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران، مطالبًا بمعالجة الملف النووي منذ البداية.
وارتفعت أسعار النفط لليوم الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ مايو 2022 عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. وارتفع عقد يونيو – الذي ينتهي تداوله الأربعاء – بنسبة 1% إلى 112 دولارًا للبرميل، بينما سجل عقد يوليو الأكثر نشاطًا 105 دولارات، ما أضعف الثقة ودعم الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وقال ديريك هالبيني، رئيس أبحاث الأسواق العالمية في بنك ميتسوبيشي يو إف جي (MUFG): “النفط عاد للتداول فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، ما يزيد من احتمالات تداعيات اقتصادية أكثر حدة خلال الصيف”.
وأضاف أن أوروبا وآسيا ستكونان الأكثر تضررًا، وإذا استمر الوضع، فقد يواجه اليورو والعملات الآسيوية ضغوطًا هبوطية إضافية.
الين تحت الضغط وترقب للتدخل
استقر الين الياباني دون مستوى 160 مقابل الدولار، رغم تلميحات بنك اليابان (Bank of Japan) بعد اجتماعه الأخير إلى احتمال قوي لرفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
وسجل الين 159.63 مقابل الدولار دون تغير يُذكر، لكنه فقد نحو 0.6% من قيمته هذا الشهر وأكثر من 2% منذ بداية الحرب، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة.
وأكد محافظ البنك كازو أويدا استعداد البنك لرفع الفائدة لمنع انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى التضخم العام، بشرط أن يكون التباطؤ الاقتصادي الناتج عن أزمة الشرق الأوسط محدودًا.
وقال سيم موه سيونغ، المحلل في بنك OCBC: “هناك نبرة تميل للتشديد، وربما كان البنك سيرفع الفائدة لولا الحرب، لكن أي زيادات قادمة ستكون تدريجية”.
وأضاف أن الين يواجه حدًا أدنى للخسائر مع اقترابه من مستويات قد تستدعي تدخل السلطات، لكن من الصعب توقع صعود قوي في الوقت الحالي.
وتُظهر البيانات الأسبوعية أن المستثمرين يحتفظون بأكبر مراكز بيع على الين منذ أواخر يوليو 2024، أي بعد فترة قصيرة من آخر تدخل حكومي عندما تجاوز سعر الصرف 161 ينًا للدولار.
ولا يزال المتداولون في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، حيث يُنظر إلى مستوى 160 ينًا للدولار كنقطة حرجة قد تدفع إلى ذلك.
وفي أماكن أخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.26% إلى 0.7164 دولار، بعد صدور بيانات تضخم محلية أظهرت استمرار الضغوط السعرية، رغم أن مؤشر التضخم الأساسي المعدل جاء أقل قليلًا من التوقعات.