الدولار الكندي يرتفع مدعومًا بصعود النفط وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

FX News Today

2026-03-19 18:09PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجع زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي إلى مستويات قريبة من 1.3720 خلال تعاملات ساعات آسيا يوم الخميس، مع تقلص مكاسبه السابقة، في ظل قوة الدولار الكندي المرتبط بالسلع، والذي استفاد من ارتفاع أسعار النفط بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وازدياد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط والغاز عالميًا.

ويأتي هذا التحسن بعد أن شنت إيران هجمات صاروخية استهدفت موقعًا في قطر يضم أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، وذلك في إطار تصعيد أوسع أعقب ضربة إسرائيلية استهدفت حقل جنوب فارس للغاز داخل إيران. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى أنه كان على علم مسبق بالضربة الإسرائيلية، داعيًا في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية.

وفي كندا، أبقى بنك كندا بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% خلال اجتماعه يوم الأربعاء، بما يتماشى مع التوقعات. غير أن البيان الصادر عن البنك عكس نبرة أكثر حذرًا، مشيرًا إلى تباطؤ النمو الاقتصادي واحتمال ارتفاع معدلات التضخم.

وأوضح صناع السياسة النقدية أن البيانات الأخيرة أظهرت أن النشاط الاقتصادي جاء دون التوقعات، مع ميل المخاطر نحو تباطؤ النمو، محذرين في الوقت ذاته من أن ارتفاع أسعار البنزين واستمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفعان التضخم للارتفاع على المدى القريب.

وخلال المؤتمر الصحفي، أكد محافظ البنك تيف ماكلم أن التأثير الاقتصادي للصراع مع إيران يعتمد على مدته، مشيرًا إلى أن قرارات السياسة النقدية ستُتخذ اجتماعًا باجتماع. وأضاف أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى تغيير في تركيبة النمو الاقتصادي.

وفي الولايات المتحدة، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه في مارس. وأوضح رئيس المجلس جيروم باول أن التضخم من المتوقع أن يتراجع تدريجيًا، لكنه قد يسير بوتيرة أبطأ من المتوقع سابقًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات مع إيران قد يساهم في زيادة التضخم على المدى القريب.

سهم علي بابا يهبط بعد نتائج مخيب للآمال لكن نمو أعمال الذكاء الاصطناعي يعوّض ضغوط حرب الأسعار في الصين

Fx News Today

2026-03-19 16:01PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت أسهم شركة علي بابا يوم الخميس، بعدما جاءت نتائجها المالية الأخيرة دون توقعات وول ستريت من حيث الإيرادات وصافي الأرباح، في وقت لم ينجح فيه نمو أعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في تعويض الضغوط على هوامش الربحية في قطاع التجارة الأساسي. وانخفضت إيصالات الإيداع الأمريكية للشركة بنحو 1.6% قبل افتتاح السوق.

ويأتي هذا الأداء في وقت تواجه فيه الشركة تحديات متزايدة داخل السوق الصينية، حيث تحاول الترويج لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي كمحرك نمو مستقبلي، بينما لا يزال ضعف الطلب المحلي والمنافسة الشديدة في خدمات التوصيل السريع تضغط على نشاطها الرئيسي في قطاع التجزئة، والذي يمثل المصدر الأكبر لإيراداتها.

في المقابل، أظهرت شركة تنسنت أداءً أقوى خلال الأسبوع، مدعومة بنمو أفضل وخطط لزيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وسجلت علي بابا إيرادات بلغت 284.84 مليار يوان خلال الربع المنتهي في 31 ديسمبر، بزيادة تقارب 2% على أساس سنوي، لكنها جاءت دون توقعات المحللين. في حين تراجع صافي الدخل بنسبة حادة بلغت 66% ليصل إلى 15.63 مليار يوان. وأرجعت الشركة هذا الانخفاض إلى زيادة الإنفاق على التجارة السريعة وتحسين تجربة المستخدم والاستثمارات التقنية.

وعند استبعاد تأثير عمليات بيع سلسلتي Sun Art وIntime، كان من الممكن أن ترتفع الإيرادات الأساسية بنسبة 9%.

أداء قوي في السحابة والذكاء الاصطناعي

برز قطاع الحوسبة السحابية كأحد النقاط الإيجابية، حيث ارتفعت إيرادات مجموعة Cloud Intelligence بنسبة 36%، بينما سجلت المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نموًا ثلاثي الأرقام للربع العاشر على التوالي.

وقال الرئيس التنفيذي إيدي وو: "الذكاء الاصطناعي هو وسيظل أحد محركات النمو الرئيسية لدينا".

وتسعى الشركة إلى الاستفادة من هذا الزخم عبر إعادة هيكلة أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث قامت هذا الأسبوع بفصل عمليات الذكاء الاصطناعي عن قسم الحوسبة السحابية وتأسيس كيان جديد تحت اسم Alibaba Token Hub. كما أطلقت منصة جديدة تُعرف باسم Wukong، مخصصة للوكلاء الذكيين القادرين على تنفيذ مهام متعددة الخطوات وليس مجرد الرد على الأوامر البسيطة.

وتعمل الشركة على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي في مجموعة واسعة من خدماتها، تشمل التسوق والسفر وخدمات التوصيل. وفي فبراير، أعلنت أن نموذجها الموجه للمستهلكين Qwen تجاوز 300 مليون مستخدم نشط شهريًا.

وأشار خبراء سابقون في الشركة إلى أن هذا النظام البيئي قد يسمح للمستخدمين بإدارة معظم معاملاتهم اليومية من خلال واجهة واحدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ضغوط على قطاع التجارة وتراجع التدفقات النقدية

في المقابل، تواجه أعمال التجارة تحديات متزايدة، حيث ذكرت تقارير أن علي بابا وشركة JD.com زادتا الإنفاق على الخصومات وخدمات التوصيل الأسرع لمنافسة Meituan خلال الربع.

لكن موسم "يوم العزاب" (Singles’ Day)، وهو أكبر حدث للتسوق الإلكتروني في الصين، شهد إقبالًا ضعيفًا نسبيًا من المستهلكين.

وسجلت خدمة Taobao Instant Commerce نموًا مستمرًا، مع تحسن في اقتصاديات الوحدة، وفقًا لتصريحات المدير المالي توبي شو، إلا أن التدفق النقدي الحر انخفض بنسبة 71% ليصل إلى 11.35 مليار يوان.

وأكد شو أن الشركة لا تزال تتمتع بسيولة قوية وقدرة على توليد النقد، بما يدعم استمرار استثماراتها الاستراتيجية.

مخاطر إضافية تتعلق بالموهبة والاحتفاظ بالكوادر

أشارت تقارير من Morningstar إلى أن موجة من مغادرات كبار الموظفين في وحدة Qwen أثارت تساؤلات حول معنويات الموظفين وقدرة الشركة على الاحتفاظ بالمواهب، في ظل المنافسة الشديدة على الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي.

نظرة المستثمرين

في الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين ينتظرون تأثيرًا أكبر للذكاء الاصطناعي على أرباح الشركة، بدلًا من الاكتفاء بنمو أعمال السحابة أو زيادة نشاط التطبيقات. وبينما تبرز علي بابا كلاعب رئيسي في سباق الذكاء الاصطناعي داخل الصين، فإنها في الوقت نفسه تتحمل ضغوط إنفاق مرتفعة للحفاظ على موقعها في سوق يعاني تباطؤًا واضحًا.

أزمة نحاس عالمية تلوح في الأفق: الطلب يتجاوز الإمدادات ويهدد مسار التحول الكهربائي والنمو الصناعي

Fx News Today

2026-03-19 15:57PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

يشهد الطلب العالمي على النحاس ارتفاعًا حادًا مدفوعًا بالتوسع في التقنيات الحديثة، في وقت يواجه فيه المنتجون صعوبات متزايدة في مواكبة هذا الطلب، مع توقعات بتفاقم الفجوة خلال السنوات المقبلة، ما ينذر بعجز عالمي في الإمدادات.

ورغم أن أسعار النحاس تسجل مستويات مرتفعة تاريخيًا، فإن المخاطر المالية المرتبطة بعمليات التعدين تعني أن الأسعار ستحتاج إلى الارتفاع بشكل أكبر حتى تحقق شركات التعدين عوائد مجدية تمكنها من سد فجوة العرض.

هذه أبرز نتائج تحليل أُجري في مارس 2026 لسوق النحاس العالمي.

ويُعد النحاس مادة أساسية تُستخدم في توليد وتوزيع الكهرباء، بما يشمل الكابلات والأسلاك وملفات المحركات والمحولات، إلى جانب أنظمة التبريد في مراكز البيانات، وكذلك في التصنيع المتقدم للمنتجات الاستهلاكية والعسكرية.

وتكمن أهمية النحاس لدرجة أن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية صنفته في عام 2025 كأحد المعادن "الحيوية للاقتصاد والأمن القومي الأمريكي".

ورغم وفرة النحاس في باطن الأرض، فإن الكميات المستخرجة لا تكفي لتلبية الطلب، إذ يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد أعلى وأكثر استقرارًا مقارنة بما توفره مشاريع التعدين حاليًا، إلى جانب التحديات المعقدة المرتبطة بالحصول على التراخيص ونقص العمالة في القطاع.

وأشار التحليل إلى أنه من أجل استمرار تطور التقنيات الحديثة ونمو الاقتصاد العالمي، فإن ارتفاع أسعار النحاس بشكل أكبر يبدو أمرًا لا مفر منه.

خيارات محدودة خارج التعدين

في الولايات المتحدة، أدى التوسع في إنشاء مراكز البيانات الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى زيادة ضخمة في الطلب على النحاس. كما تحتاج السيارات التقليدية إلى كميات محدودة منه، في حين تتطلب السيارات الكهربائية ما بين أربعة إلى خمسة أضعاف هذه الكميات لاستخدامها في البطاريات والمكونات المختلفة.

كذلك، ومع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، يتزايد الطلب على أجهزة التكييف كثيفة الاستهلاك للطاقة، خاصة في الاقتصادات الناشئة، ما يرفع الحاجة إلى النحاس داخل هذه الأجهزة وفي شبكات الكهرباء التي تغذيها.

وقد يساهم إعادة تدوير النحاس في تقليل الحاجة إلى التعدين، لكنه لن يكون كافيًا لتلبية الطلب المتزايد. ووفقًا للتقديرات، قد يوفر التدوير نحو 35% من الإمدادات العالمية بحلول عام 2050، مقابل 65% من التعدين.

أما استبدال النحاس بمواد أخرى، فلا يُعد حلًا عمليًا على المدى القصير إلى المتوسط، نظرًا لخصائصه الفريدة مثل التوصيل الكهربائي العالي والمتانة والمرونة. ويمكن للألمنيوم أن يحل محله في بعض الحالات، لكن ذلك لن يغطي سوى نحو 2% من إجمالي الاستخدام.

كما يمكن للألياف البصرية أن تحل محل النحاس في نقل البيانات، لكنها لا تنقل الطاقة. أما البدائل الحديثة مثل الألمنيوم عالي التوصيل وأنابيب الكربون النانوية وفوسفيد النيوبيوم، فما تزال في مراحلها الأولى.

تعقيدات الإنتاج والتوسع

يبقى الخيار الوحيد لزيادة الإمدادات هو التوسع في التعدين، إلا أن إنشاء منجم جديد قد يستغرق ما بين 20 إلى 30 عامًا، وهي فترة يتحمل خلالها المستثمرون تكاليف ضخمة دون عوائد، مع احتمال ارتفاع التكاليف عن التقديرات الأولية.

وإذا كان من المقرر الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي خلال ثلاثينيات القرن الحالي، فيجب أن تكون مشاريع المناجم الجديدة قيد التمويل والترخيص بالفعل، وهو ما لا يحدث حاليًا.

ويُعد مشروع Resolution Copper في ولاية أريزونا مثالًا على ذلك، إذ بدأ العمل عليه منذ عقود ولا يزال بحاجة إلى استكمال إجراءات قبل بدء الإنتاج، رغم إنفاق مليارات الدولارات على التخطيط والتراخيص والقضايا القانونية منذ عام 1995. ومن المتوقع أن يغطي المشروع نحو 25% من الطلب الأمريكي على النحاس عند تشغيله.

كما أن تقييم الآثار البيئية والمجتمعية لمشاريع التعدين، رغم أهميته، يخضع في العديد من الدول لمستويات متعددة من المراجعة ذات جداول زمنية مختلفة، مع إمكانية الطعن القضائي، ما يؤدي إلى تأخير المشاريع وزيادة تكاليفها.

اختلالات عالمية في التوزيع

يُنتج النحاس في عدد محدود من الدول، لكنه يُستخدم على نطاق واسع عالميًا، ما يجعله عرضة للسياسات التجارية والقيود على التصدير والاستيراد، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في السوق وارتفاعات مفاجئة في الأسعار.

ومن المتوقع أن تحتاج الدول منخفضة ومتوسطة الدخل إلى كميات كبيرة من النحاس لدعم نموها الاقتصادي. ففي حين يبلغ متوسط استهلاك الفرد في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نحو 200 كيلوجرام من النحاس في البنية التحتية، لا يتجاوز هذا الرقم 9 كيلوجرامات في أفريقيا، وأقل من كيلوجرام واحد في الهند.

نقص الإمدادات يلوح في الأفق

حتى في السيناريوهات المتفائلة التي تفترض تسريع التراخيص وزيادة معدلات التدوير وتحسين كفاءة التعدين، يظل نمو الطلب أسرع بكثير من الإمدادات المتاحة.

ومن المتوقع أن تنتج المناجم الحالية كميات أقل من النحاس بحلول 2050 مقارنة بعام 2025 نتيجة تراجع جودة الخام. وحتى إذا دخلت جميع المناجم المخطط لها حيز الإنتاج في مواعيدها، فلن تتمكن من سد الفجوة.

وتشير أفضل التقديرات إلى أن الإنتاج العالمي من المناجم قد يصل إلى نحو 30 مليون طن سنويًا بحلول 2050، بينما سيحتاج العالم إلى نحو 37 مليون طن سنويًا لمواكبة النمو الاقتصادي.

ولتغطية هذه الفجوة، سيكون من الضروري افتتاح مناجم جديدة وزيادة الإنتاج، بما في ذلك استخراج النحاس من مخلفات المناجم القديمة التي كانت تُعد سابقًا غير مجدية اقتصاديًا.

دور الحكومات في الحل

يمكن تسريع توفير النحاس إذا تم تبسيط إجراءات الترخيص مع الحفاظ على المعايير البيئية، بما يمنح الشركات قدرًا أكبر من الوضوح واليقين التنظيمي.

كما يشير التحليل إلى أن قبول أسعار أعلى وأكثر استقرارًا للنحاس يُعد جزءًا من الحل، إذ تسهم المضاربات في زيادة تقلبات الأسعار، ما يعقد قرارات الاستثمار في مشاريع التعدين طويلة الأجل.

ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النحاس إلى زيادة تكاليف البناء والطاقة والتكنولوجيا، إلا أن تجاهل هذه التكاليف لن يلغيها، حيث يظهر نقص الاستثمار في سلسلة الإمداد اليوم في صورة اختناقات مستقبلية، مثل تأخر تحديث شبكات الكهرباء وتباطؤ النمو الرقمي.

وول ستريت تتراجع مع قفزة النفط وعودة مخاوف التضخم

Fx News Today

2026-03-19 15:55PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط الذي أعاد إشعال مخاوف التضخم، إلى جانب الموقف الحذر من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض أسعار الفائدة.

وانخفض مؤشر Russell 2000 الحساس لأسعار الفائدة بنسبة 0.4%، بعدما لامس لفترة وجيزة تراجعًا بنسبة 10% من أعلى مستوياته التاريخية خلال الجلسة، وهو ما يُعرف فنيًا بدخول المؤشر في "منطقة التصحيح".

ولم ينجح الأداء القوي لشركة ميكرون تكنولوجي في تحسين معنويات السوق، حيث تراجع سهمها بنسبة 4.4% مع تقييم المستثمرين لخطط الإنفاق المرتفعة في ظل تكاليف اقتراض مرتفعة. كما تراجعت أسهم شركات الذاكرة الأخرى مثل SanDisk وApplied Digital بأكثر من 2% لكل منهما، بينما انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.5%.

وظلت أسعار خام برنت قرب 112 دولارًا للبرميل بعد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط ردًا على الضربة الإسرائيلية لحقل بارس الجنوبي، في حين تم تداول الخام الأمريكي عند أكبر خصم سعري له مقارنة ببرنت منذ 11 عامًا، مدفوعًا بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية وارتفاع تكاليف الشحن.

وكان الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع تحذير رئيسه جيروم باول من ارتفاع التضخم، مؤكدًا أن من المبكر تقييم تأثير الحرب على الاقتصاد، مع الإبقاء على توقع خفض واحد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام.

وقال دينيس فولمر، مدير الاستثمار في Montis Financial: "أسعار النفط أصبحت الآن تقود ليس فقط تحركات الأسهم، بل أيضًا سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وربما يكون ذلك مؤقتًا، لكنه الواقع الذي تتعامل معه الأسواق حاليًا."

وفي سياق متصل، قامت مؤسسات مالية كبرى مثل مورغان ستانلي وغولدمان ساكس وباركليز بتأجيل توقعاتها لخفض أسعار الفائدة إلى سبتمبر بدلًا من يونيو، فيما لم تعد الأسواق تتوقع أي خفض هذا العام، مع ترجيح حدوث تيسير نقدي فقط بحلول منتصف 2027.

وبحلول الساعة 10:04 صباحًا بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 218.84 نقطة أو 0.45% إلى 46,017.96 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 بمقدار 32.62 نقطة أو 0.49% إلى 6,592.08 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك بنحو 148.57 نقطة أو 0.67% إلى 22,004.27 نقطة.

وارتفع مؤشر التقلبات CBOE Volatility Index إلى 25.88 نقطة، ما يعكس تصاعد حالة القلق في الأسواق العالمية بفعل التوترات في الشرق الأوسط، رغم دعم بعض الأسهم التكنولوجية وتعافيها النسبي، إلى جانب استفادة الولايات المتحدة من كونها مصدرًا صافيًا للطاقة.

وتراجعت الأسهم والسندات عقب قرار الفيدرالي، مع تداول المؤشرات الرئيسية الثلاثة دون متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم، وهو مؤشر فني يعكس ضعف الزخم طويل الأجل.

وشهدت 8 من أصل 11 قطاعًا ضمن S&P 500 تراجعات، بقيادة قطاع المواد الذي هبط بنسبة 2.2%. كما انخفضت أسعار المعادن النفيسة، مع هبوط أسهم شركات التعدين مثل Newmont بنسبة 8.7% وFreeport-McMoRan بنسبة 7.5%.

كما تراجعت أسهم شركات السفر الحساسة لأسعار الطاقة مثل Delta Air وUnited Airlines بأكثر من 1%، بينما انخفضت أسهم شركات الرحلات البحرية مثل Norwegian Cruise Line وCarnival بنحو 0.5%.

ويترقب المستثمرون أي تصريحات إضافية من صناع السياسات في وقت لاحق من اليوم، في حين أظهرت بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية انخفاضًا غير متوقع، ما يشير إلى استقرار سوق العمل وانتعاش التوظيف خلال مارس.

وفي سياق آخر، تتجه الأنظار إلى قمة مرتقبة بين الولايات المتحدة واليابان، قد يسعى خلالها الرئيس دونالد ترامب للحصول على دعم بشأن الحرب مع إيران، بعد دعوته السابقة للحلفاء لتأمين المرور عبر مضيق هرمز دون استجابة كافية.

وتفوقت الأسهم المتراجعة على المرتفعة بنسبة 2.17 إلى 1 في بورصة نيويورك، و2.02 إلى 1 في ناسداك، فيما سجل S&P 500 نحو 11 مستوى مرتفعًا جديدًا خلال 52 أسبوعًا مقابل 17 مستوى منخفضًا، بينما سجل ناسداك 18 مستوى مرتفعًا و181 مستوى منخفضًا.