2026-06-18 18:09 UTC
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته في 14 شهرًا مقابل نظيره الأمريكي يوم الخميس، بعدما أدى التحول المتشدد في موقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى اتساع الفجوة بين عوائد السندات الأمريكية والكندية.
وانخفض الدولار الكندي، المعروف باسم "اللوني"، بنسبة 0.3% ليصل إلى 1.4135 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 70.75 سنتًا أمريكيًا، بعد أن سجل خلال التداولات أدنى مستوى له منذ أبريل من العام الماضي عند 1.4146 دولار كندي للدولار الأمريكي.
وقال كارل شاموتا، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة "كورباي"، في مذكرة بحثية: "جميع العملات الرئيسية تتراجع أمام الدولار الأمريكي، حيث يتجاهل المتداولون التطورات المحلية ويركزون على فروق أسعار الفائدة بين الدول."
وواصل الدولار الأمريكي مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع زيادة رهانات المستثمرين على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وفي الوقت نفسه، تراجع العائد على السندات الحكومية الكندية لأجل عامين بمقدار 3.1 نقطة أساس إضافية مقارنة بنظيره الأمريكي، لتتسع الفجوة إلى 137 نقطة أساس، وهو أكبر فارق منذ مايو 2025.
وأشار شاموتا إلى أن انخفاض أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن التجارة ساهما أيضًا في الضغط على الدولار الكندي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الأربعاء بأن الولايات المتحدة ستكون في وضع أفضل من دون اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، وأنه يفضل عدم إبرام اتفاقية جديدة، لكنه أضاف أنه لا يزال منفتحًا على إمكانية القيام بذلك.
كما تعرض الدولار الكندي لضغوط إضافية مع هبوط أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، إلى أدنى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات المفروضة على طهران، مما عزز التوقعات بزيادة المعروض العالمي من النفط.
وانخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1.9% إلى 75.30 دولارًا للبرميل.
كما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية على مختلف الآجال، حيث انخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4.8 نقطة أساس إلى 3.372%، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 9 مارس عند 3.356%.
ويعكس ضعف الدولار الكندي مزيجًا من العوامل الخارجية، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وتصاعد المخاوف بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
2026-06-18 18:06 UTC
كانت خطط الإنفاق الرأسمالي الضخمة لشركات التكنولوجيا العملاقة واحدة من أبرز قصص العام.
فقد أنفقت شركات غوغل وميتا وأمازون ومايكروسوفت بسخاء لضمان موقع متقدم في سباق بناء البنية التحتية التي ستدير ثورة الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات الأربع إلى 750 مليار دولار هذا العام، وهو ما يعادل تقريبًا نصف الإنفاق السنوي للحكومة البريطانية بأكملها. ويُعد هذا الرقم أعلى بكثير من أي ميزانيات رأسمالية خصصتها هذه الشركات في السابق، كما يُتوقع أن يرتفع أكثر خلال العام المقبل.
وقد أبدى المساهمون دعمهم لهذه الخطة، لكن إلى حد معين فقط.
فمنذ عام 2023، تضاعف متوسط أسعار أسهم هذه الشركات الأربع. ومع ذلك، لم يواكب هذا الارتفاع الزيادة في ميزانيات الإنفاق الرأسمالي الفصلية، التي ارتفعت بنحو أربعة أضعاف خلال الفترة نفسها.
هذه الشركات التي تُقاس قيمتها بتريليونات الدولارات لا بد أن تقترب في مرحلة ما من سقف لقدرتها على مواصلة زيادة قوتها الحاسوبية.
ويعود ذلك أولًا إلى القيود المادية، مثل محدودية إمدادات الرقائق الإلكترونية وتوافر البنية التحتية للطاقة والمياه، حيث بدأت هذه الموارد تواجه ضغوطًا حقيقية في بعض مناطق العالم المتقدم.
أما السبب الثاني فهو التكلفة الهائلة للبناء والتوسع، خاصة أن معظم مشاريع الذكاء الاصطناعي لم تصل بعد إلى مرحلة تحقيق الأرباح، كما أن التدفقات النقدية من الأنشطة الأخرى ليست كافية لسد الفجوة التمويلية.
وقد جمعت شركة ألفابت، المالكة لغوغل، نحو 85 مليار دولار من الديون خلال العام الماضي وحده. كما تخطط لجمع 80 مليار دولار إضافية عبر إصدار أسهم خلال الأشهر المقبلة، وهي عملية تمويل غير مسبوقة ولا يمكن الاستمرار فيها إلى الأبد.
المعدات تتقادم بوتيرة أسرع
تركز معظم النقاشات حتى الآن على بناء مراكز البيانات. لكن هناك عاملًا آخر مهمًا قد لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو تكاليف الصيانة والاستبدال.
فالحفاظ على تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي بعد إنشاء البنية التحتية سيكون عنصرًا حاسمًا في تحديد الجدوى الاقتصادية لهذه الاستثمارات.
وعادةً ما يتراوح العمر التشغيلي لخوادم مراكز البيانات بين ثلاث وست سنوات قبل الحاجة إلى استبدالها.
ومع سرعة الابتكار الهائلة ومتطلبات الحوسبة المكثفة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، فمن المتوقع أن يميل العمر الفعلي لهذه المعدات نحو الحد الأدنى من هذا النطاق لدى الشركات العملاقة المشغلة لمراكز البيانات.
كما أن المعدات الموجودة داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تمثل ما يصل إلى ثلثي التكلفة الإجمالية للبناء.
وعند إضافة تكاليف الاستبدال إلى توقعات الإنفاق الرأسمالي خلال السنوات المقبلة، تبدأ الصورة في الظهور على نحو أكثر تكلفة وإثارة للقلق.
فقد ارتفع الإهلاك السنوي للأصول والمعدات لدى الشركات الأربع مجتمعة إلى 116 مليار دولار، أي ما يقرب من ضعف مستواه قبل عامين فقط.
ومن المرجح أن يتسارع هذا الارتفاع في ظل الكميات الضخمة من المعدات التي أُضيفت إلى ميزانياتها العمومية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وفي العام الماضي، خفضت أمازون العمر الإنتاجي المتوقع لأصول مراكز البيانات التابعة لها من ست سنوات إلى خمس سنوات، موضحة أن القرار جاء نتيجة «التسارع المتزايد في وتيرة التطور التكنولوجي، وخاصة في مجالي الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي».
أما شركات ميتا ومايكروسوفت وألفابت فلم تتخذ بعد خطوة مماثلة، إذ لا تزال تعتمد عمرًا إنتاجيًا يبلغ ست سنوات. لكن يبدو أن مسألة خفض هذه المدة ليست سوى مسألة وقت، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع إضافي في مصروفات الإهلاك.
هل يقترب الحساب الصعب؟
في نهاية المطاف، لا بد أن يتغير شيء ما عاجلًا أم آجلًا.
فإما أن تحقق استثمارات الذكاء الاصطناعي عوائد وإيرادات ضخمة تبرر هذا المستوى غير المسبوق من الإنفاق، أو ستجد شركات التكنولوجيا نفسها أمام أعباء متزايدة من الإهلاك والاستبدال والصيانة، ما قد يضغط على الأرباح والتدفقات النقدية.
ويبقى السؤال المطروح: هل تستطيع شركات التكنولوجيا العملاقة تحويل هذه الاستثمارات الهائلة إلى أرباح مستدامة قبل أن تتحول تكاليف البنية التحتية إلى عبء ثقيل على ميزانياتها؟
2026-06-18 17:34 UTC
ارتفع سهم شركة إنتل بنحو 10% يوم الخميس، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الشركة توصلت إلى اتفاق مع آبل لتصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية داخل الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»: «رؤساء أغبياء اعتبروا اقتصادنا أمرًا مسلمًا به، وسمحوا لتايوان وغيرها بسرقة مصانع أشباه الموصلات الخاصة بنا. وقد وافقت آبل على العمل مع إنتل لتصميم وتصنيع رقائقها في أمريكا».
وشهد سهم إنتل مكاسب قوية خلال الفترة الأخيرة بعد سنوات من المعاناة وفقدان موقعه المهيمن في سوق الرقائق.
وارتفع السهم بنسبة 464% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، لتصل القيمة السوقية للشركة إلى نحو 608.7 مليار دولار.
وكان سهم إنتل مرتفعًا بنسبة 8.8% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما صعد سهم آبل بنسبة 0.3%.
وطلبت شبكة «سي إن بي سي» تعليقات من إنتل وآبل والبيت الأبيض ومكتب التمثيل التايواني في المملكة المتحدة، لكنها لم تتلق ردًا فوريًا.
عودة قوية بعد سنوات من التراجع
وخلال السنوات الماضية، بقيت إنتل إلى حد كبير خارج سباق الذكاء الاصطناعي، في وقت كانت تواجه فيه تأخيرات في التصنيع وتبحث عن عملاء رئيسيين لأعمال تصنيع الرقائق الخاصة بها.
لكن الرئيس التنفيذي ليب-بو تان، الذي تولى قيادة الشركة مطلع العام الماضي، نجح في إعادة اهتمام وول ستريت بالشركة المتعثرة من خلال جذب استثمارات من شركات كبرى مثل إنفيديا، إضافة إلى الحصول على دعم من إدارة ترامب.
وقال ترامب: «قررت مساعدة إنتل لأننا بحاجة إلى تصميم وتصنيع رقائقنا هنا في أمريكا».
وأضاف: «أولًا ساعدنا في جلب إنفيديا، وقد وافقت على تصنيع الجيل الأول من رقائقها لدى إنتل. وبعد ذلك وافق إيلون ماسك على بناء مشروع تيرافاب، أكبر مصنع للرقائق في العالم، والذي تم تصميمه بالتعاون مع فريق التكنولوجيا في إنتل».
مشروع «تيرافاب»
ويُعد مشروع تيرافاب أول التزام خارجي كبير لصالح أعمال المسابك التابعة لإنتل، وهي الوحدة التي تتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة وكانت تقتصر سابقًا على تصنيع الرقائق الخاصة بمنتجات الشركة فقط.
ورغم الاضطرابات التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط لسلاسل الإمداد العالمية والارتفاع الحاد في أسعار النفط، فإن طفرة الذكاء الاصطناعي واصلت دعم أسهم شركات التكنولوجيا، خصوصًا تلك المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر قطاع أشباه الموصلات في بورصة ناسداك، الذي يضم أكبر 30 شركة رقائق متداولة في الولايات المتحدة، بنحو 90% منذ بداية العام، مدفوعًا بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
2026-06-18 15:12 UTC
تعافت الأسهم الأمريكية يوم الخميس، وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات المكاسب، مع تنامي التفاؤل بشأن اتفاق السلام في الشرق الأوسط، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بتوجهات الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تشدداً تحت قيادة رئيسه الجديد كيفن وورش.
وقفز سهم إنتل بنحو 10% بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن شركة أبل وافقت على التعاون مع الشركة في تصميم وتصنيع رقائقها الإلكترونية داخل الولايات المتحدة.
كما سجلت أسهم شركات الرقائق الأخرى مكاسب قوية، حيث ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 1.1%، بينما صعد كل من مايكرون تكنولوجي ومارفيل تكنولوجي بأكثر من 5%.
ووصل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى مستوى قياسي جديد، مرتفعاً بنسبة 4.6%، في حين صعد مؤشر قطاع التكنولوجيا ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%.
وكانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة قد تراجعت في جلسة الأربعاء بعدما عزز المستثمرون رهاناتهم على احتمال رفع أسعار الفائدة مجدداً، عقب تأكيد وورش ضرورة السيطرة على التضخم، وإشارة عدد من صناع السياسة النقدية إلى إمكانية ارتفاع تكاليف الاقتراض مستقبلاً.
وفي الوقت نفسه، نشرت الولايات المتحدة وإيران نص الاتفاق المؤقت الموقع بينهما، والذي يمدد وقف إطلاق النار المبرم في أبريل لمدة 60 يوماً إضافية لإتاحة المجال أمام الطرفين للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال آرت هوجان، كبير استراتيجيي الأسواق لدى شركة "بي رايلي ويلث": "يبدو أن توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني يطغى على أي مشاعر سلبية نتجت عن الموقف الأكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي أمس."
وأضاف: "أسعار الطاقة تواصل التراجع، واحتمال انتهاء الحرب مع إيران سيكون عاملاً إيجابياً مهماً للغاية، وقد يساعد أيضاً على خفض التضخم على المدى الطويل."
وتُظهر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 50% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، وفقاً لبيانات أداة "فيد ووتش"، مقارنة بنسبة 27% فقط في اليوم السابق.
وارتفعت 8 قطاعات من أصل 11 قطاعاً رئيسياً ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وكان قطاع الصناعات الأفضل أداءً بمكاسب بلغت 1.6%.
وبحلول الساعة 9:36 صباحاً بتوقيت نيويورك:
في المقابل، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، ما عزز الآمال بإمكانية احتواء التضخم دون الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وكانت الأسواق قد استعادت جزءاً كبيراً من خسائرها التي تكبدتها في أوائل يونيو، مدعومة بمتانة الاقتصاد الأمريكي، واتساع نطاق المكاسب ليشمل قطاعات خارج التكنولوجيا، إضافة إلى التفاؤل بشأن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتجه المؤشرات الرئيسية الثلاثة لإنهاء الأسبوع على ارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي قبل عطلة "جونتينث" يوم الجمعة.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام وزارة العمل الأمريكية تراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال.
كما يشهد يوم الخميس حدث "السحر الثلاثي" الفصلي، وهو التزامن بين انتهاء صلاحية عقود المشتقات المرتبطة بالأسهم والخيارات والعقود الآجلة، وهي فترة عادة ما تؤدي إلى زيادة أحجام التداول وارتفاع مستويات التقلب في الأسواق.
أما على مستوى الشركات:
وتفوقت الأسهم الصاعدة على الأسهم المتراجعة بنسبة 2.48 إلى 1 في كل من بورصتي نيويورك وناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 21 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل 19 سهماً عند أدنى مستوياتها، بينما سجل مؤشر ناسداك 53 سهماً عند قمم جديدة مقابل 52 سهماً عند قيعان جديدة.