2025-09-25 10:31 UTC
لم يتقدم الدولار الأمريكي هذا الأسبوع على وقع طبول الحرب أو التوترات الجيوسياسية؛ بل يواصل الصعود بوتيرة بطيئة لأسباب أكثر اعتيادية ولكنها لا تقل إصرارًا: لا توجد ببساطة "تغذية" كافية للدببة لتبرير مراكز البيع عند مستويات الافتتاح هذا الأسبوع. فالمتعاملون الذين كانوا يأملون في تدفق بيانات أميركية سلبية تغذي مراكز البيع في الدولار وجدوا أنفسهم أمام "طبق فارغ"، وهذا الغياب بحد ذاته يعد سببًا في صمود العملة الأمريكية.
ولا تزال أسعار التمويل لأسبوع واحد في مجموعة العشر (G10) تمنح الدولار عائدًا يبلغ 4.14% على أساس سنوي — وهو بالكاد يعد حافزًا للبقاء في مراكز بيع. (ولهذا السبب يتمركز اللاعبون ضمن نطاقات أضيق على مدى أسبوعين). يضاف إلى ذلك بيانات الإسكان الأميركية، حيث قفزت مبيعات المنازل الجديدة لتعود إلى مستويات أوائل عام 2022، ما أجبر السوق على الإقرار بأن قصة التباطؤ لم تصبح بعد العنوان الرئيسي. حتى تسعير عقود الفيدرالي (Fed Funds) — التي لامست القاع في منتصف سبتمبر — ارتفع بمقدار 5 نقاط أساس. وهي حركة متواضعة، لكنها كافية لتُظهر أن معسكر "خفض 50 نقطة أساس الآن" لا يقود المشهد.
وتشمل قائمة بيانات اليوم طلبات إعانة البطالة ومبيعات المنازل القائمة. إذ يُتوقع أن تتراجع طلبات إعانة البطالة مجددًا إلى نحو 230 ألفًا، لتلغي تلك القفزة السابقة إلى 264 ألفًا (والتي تبيّن لاحقًا أنها نتيجة عمليات احتيال في تكساس). سوق العمل المستقر ليس مادة يتغذى عليها الدببة في مواجهة الدولار. أما مبيعات المنازل القائمة فقد تكون أضعف — إذ يتوقع الإجماع أن تبلغ 3.95 مليون وحدة سنويًا — لكن من غير المرجح أن يثير ذلك اهتمامًا كبيرًا بعد "طفرة" المنازل الجديدة.
في هذه الأثناء، يستعد ثمانية متحدثين من الاحتياطي الفيدرالي للظهور مثل ممثلين يصطفون على خشبة مسرح مزدحم. ومن المقرر أن يعيد ستيفن ميران أداء دوره المعتاد كـ"حمامة متشددة للغاية"، ضاغطًا من أجل تخفيضات أسرع وأعمق في الفائدة. لكن السوق يعرف نصه جيدًا؛ وصوته وحده لن يكون كافيًا لتحريك الدولار ما لم تنضم إليه "جوقة" أوسع من مسؤولي الفيدرالي.
ويواصل مؤشر الدولار (DXY) التحليق قرب مستوى 98، وكأنه سفينة عالقة في مياه ساكنة. ومن دون بيانات أميركية أكثر ضعفًا تمنح الدببة الرياح التي تدفعهم، يبقى الدولار في حالة ركود، مثيرًا إحباط أولئك الذين راهنوا على هبوطه.
أما بالنسبة لليورو، فإن التراجع الأخير بدا أشبه بـ"خيبة بيانات محلية" أكثر من كونه نتيجة لقوة الدولار. فقد جاءت بيانات مؤشر Ifo الألماني لتفقع فقاعة التفاؤل، مذكّرة الأسواق بأن "التحفيز المالي" غالبًا ما يشبه المحاسبة الإبداعية أكثر من كونه إنفاقًا جديدًا. وربما تجد أوروبا أرضًا أكثر صلابة لاحقًا، لكن الأمر يتطلب صبرًا. وفي غياب عناوين تخص البنك المركزي الأوروبي اليوم، يبقى زوج اليورو/الدولار تحت رحمة التدفقات الأميركية. وكسر مستوى 1.1725 قد يفتح الباب أمام مزيد من التراجع نحو 1.1675، رغم بقاء المشترين "المتربصين في الظل".
أما الين الياباني، فيبقى في مرمى نيران السوق. فقد سجل ارتدادًا طفيفًا بعدما كررت محاضر بنك اليابان استعداده لرفع الفائدة يومًا ما، لكن ذلك لم يكن خبرًا جديدًا. فالذي يسرق الأضواء ليس السياسة النقدية بل "الكابوكي السياسي الياباني"، ما أبقى الين رهينة التطورات الداخلية. وبذلك حافظ زوج الدولار/ين على ارتداده "غير الغامض"، لكن آفاقه الفنية لا تزال قاتمة ما لم تقدم الولايات المتحدة سلسلة من البيانات الاقتصادية القوية والمفاجئة.
في الوقت الراهن، يحافظ الدولار الأميركي على تفوقه ليس لأنه انتزع السلطة بقوة ساحقة، بل لأن "المعارضة" ضعيفة جدًا ومقسّمة لدرجة تعجز فيها عن شن تحدٍ جاد. ففي الأسواق، قد تكون قوة الجمود في بعض الأحيان هي العامل الأكثر تأثيرًا على الإطلاق.
2025-09-25 09:26 UTC
•توقف صعود الدولار الأمريكي في سوق صرف العملات الأجنبية•الأسواق في انتظار المزيد من الأدلة حول مسار الفائدة الأمريكية
المزيد2025-09-25 09:05 UTC
صدر صباح اليوم الخميس قرار الفائدة من البنك الوطني السويسري فى ختام اجتماع 25 سبتمبر ، حيث ثبت البنك أسعار الفائدة بدون أي تغيير يذكر ،عند نطاق 0.00% كأدنى مستوى منذ يونيو 2022 ،وذلك طبقًا لتوقعات السوق.ليتوقف المركزي السويسري مؤقتًا عن تنفيذ دورة التخفيف النقدي،والتي استمرت على مدار الاجتماعات الستة الأخيرة.
المزيد2025-09-25 05:09 UTC
•توقف صعود الدولار الأمريكي في سوق الصرف الأجنبي•الوطني السويسري يستعد للإبقاء على أسعار الفائدة دون أي تغيير
المزيد