2025-11-17 12:14 UTC
بدأت أسواق العملات العالمية الأسبوع بحالة من الحذر، إذ تحرك الدولار صعودًا بشكل طفيف مقابل اليورو والين والإسترليني، بينما عمد المتعاملون إلى تعديل مراكزهم قبيل أسبوع يُتوقَّع أن يكون مزدحمًا مع العودة المنتظرة للبيانات الاقتصادية الأميركية بعد توقفها طويلًا.
وجاء رد فعل الأسواق محدودًا إزاء تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره بفرض تعريفات جمركية على أكثر من 200 منتج غذائي، حيث رأى بعض المحللين أن الخطوة لم تكن مفاجئة بالنظر إلى الضغوط التي تسببت بها الرسوم على تكاليف المعيشة.
وسيتركّز اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على سلسلة من البيانات الأميركية التي قد توفّر مؤشرات حول صحة أكبر اقتصاد في العالم، من بينها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، المرتقب صدوره يوم الخميس.
ورغم مؤشرات الضعف الإضافية التي ظهرت في الاقتصاد الأميركي استنادًا إلى بيانات القطاع الخاص الأخيرة، قلّص المستثمرون توقعاتهم لخفض الفائدة في الشهر المقبل، مرجّحين أن فجوات البيانات الاقتصادية قد تُبطئ أو حتى تُعرقل المزيد من التيسير النقدي.
وباتت الأسواق تُسعّر احتمالًا يزيد قليلًا عن 40% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، مقارنة بأكثر من 60% في وقت سابق من الشهر.
وفي مذكرة "التوقعات الأسبوعية"، حذّر محللو العملات في "غولدمان ساكس" من أن البيانات المنتظر صدورها هذا الأسبوع — رغم أهميتها — قد لا تكون الأكثر إفادة. وجاء في المذكرة: "على الرغم من انتهاء الإغلاق الحكومي، سيستغرق الأمر بطبيعة الحال بعض الوقت قبل أن تصبح البيانات ذات صلة مجددًا. فعلى سبيل المثال، سيشكّل تقرير الوظائف يوم الخميس لمحة تعود إلى شهرين ماضيين، وبالتالي من غير المرجّح أن يحسم أي نقاش حول التوقعات الاقتصادية".
وعلى المدى المتوسط، يتوقع محللو البنك أن تُظهر البيانات المقبلة "ما يكفي من المخاطر السلبية التي تواجه سوق العمل لحسم الجدل الدائر داخل لجنة السوق الفدرالية المفتوحة (FOMC)". ويرون أن هذه التطورات ستكون سلبية بالنسبة للدولار.
أما حركة الأسواق فعشية صدور البيانات ظلت محدودة. فقد تراجع اليورو بنسبة 0.2% أمام الدولار ليصل إلى 1.5977 دولار، بينما انخفض الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.3168 دولار، كما تراجع الين بشكل هامشي إلى 154.73 مقابل الدولار.
الين تحت المراقبة
ولم يُبدِ الين رد فعل كبيرًا تجاه بيانات يوم الاثنين التي أظهرت انكماش اقتصاد اليابان بنسبة سنوية بلغت 1.8% خلال الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر، نتيجة تراجع الصادرات في ظل الرسوم الأميركية، ما أدى إلى أول انكماش في ستة فصول.
ومع ذلك، يظل الين قرب أدنى مستوى له منذ تسعة أشهر أمام الدولار، ما يجعل المتعاملين في حالة ترقّب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لكبح تراجع العملة. وكانت اليابان قد تدخّلت آخر مرة في سوق الصرف في يوليو 2024 عندما هبط الين إلى أدنى مستوى في 38 عامًا عند نحو 161.96 مقابل الدولار، بعدما أدّى ضعف العملة إلى ارتفاع حاد في أسعار الغذاء والوقود.
أما الجنيه الإسترليني، فرغم استقراره النسبي يوم الاثنين، إلا أنه بقي محور اهتمام متداولي العملات بعد جلسة عاصفة يوم الجمعة، وسط تكهنات متزايدة بشأن الميزانية المنتظرة في 26 نوفمبر. ومن المتوقع استمرار هذه الحالة، بينما سيظل الإسترليني أيضًا حساسًا لصدور البيانات الاقتصادية البريطانية هذا الأسبوع، وعلى رأسها بيانات التضخم الشهرية.
وكانت قراءة التضخم لشهر سبتمبر، التي جاءت أقل من المتوقع، قد دفعت الأسواق إلى تعديل توقعاتها بشأن سياسة بنك إنجلترا، ما تسبب في تراجع الإسترليني عند صدورها الشهر الماضي.
وتراجع الفرنك السويسري — باعتباره ملاذًا آمنًا — عن أعلى مستوى سجّله خلال شهر، ليستقر عند 0.7954 مقابل الدولار، بعدما استفاد الأسبوع الماضي من اضطرابات الأسواق العالمية. كما بلغ 0.7948 مقابل اليورو، متراجعًا قليلًا عن أعلى مستوى له في أكثر من عشر سنوات الذي سجّله الأسبوع الماضي.
شكرًا على ملاحظاتك.
2025-11-17 09:13 UTC
•المعدن الثمين يبتعد عن أعلى مستوى في 3 أسابيع •تعليقات مشددة لبعض مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي •تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في ديسمبر المقبل
المزيد2025-11-17 08:45 UTC
•الدولار يواصل التعافي بفضل مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي •السوق في انتظار أدلة جديدة حول مسار أسعار الفائدة الأوروبية
المزيد2025-11-17 04:40 UTC
•ضعف الاقتصاد يدعم توجهات تاكايتشي التحفيزية •تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة اليابانية في ديسمبر
المزيد