2026-03-03 13:09PM UTC
سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا حادًا عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة على إيران، في تحرك اعتبره المستثمرون دليلًا على أن العملة الأمريكية لا تزال تؤدي دورها التقليدي كملاذ آمن عالمي في أوقات الأزمات، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء تجدد الإقبال على الدولار بعد أشهر من الشكوك حول قدرته على جذب التدفقات الدفاعية خلال فترات الاضطراب، وهي شكوك بدأت عندما فشل الدولار في الارتفاع خلال موجة البيع العالمية التي شهدتها الأسواق العام الماضي نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية.
وارتفع مؤشر الدولار — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية — بنحو 1% يوم الاثنين، مسجلًا أفضل أداء يومي له في سبعة أشهر.
وقال إريك ثيوريه، استراتيجي العملات الأجنبية لدى بنك Scotiabank، إن ما يحدث يمثل «يومًا كلاسيكيًا للعزوف عن المخاطر من منظور الدولار الأمريكي». وأضاف أن ما يُعرف بـ«يوم التحرير» شكّل خروجًا عن الأنماط التاريخية، في إشارة إلى إعلان الرسوم الجمركية الأمريكية الواسعة في 2 أبريل 2025، والتي تسببت آنذاك في موجة بيع عالمية شملت الدولار نفسه.
ويمثل هذا الارتفاع ارتياحًا للعملة الأمريكية، التي واجهت في الأشهر الأخيرة تحديًا لمكانتها كملاذ آمن من جانب اليورو والين الياباني، إضافة إلى الذهب.
ويرى محللون أن ما دعم الدولار هذه المرة هو عمق الأسواق الأمريكية وقوتها، ولا سيما سوق سندات الخزانة. وقال ثيوريه إن سوق سندات الخزانة الأمريكية هو الوحيد القادر على استيعاب تدفقات ضخمة عند سعي المستثمرين إلى تقليص المخاطر، إذ يؤدي اندفاع رؤوس الأموال العالمية نحو السندات خلال الأزمات إلى زيادة الطلب على الدولار.
كما أشار دون كالكاجني، مدير الاستثمار في شركة Mercer Advisors في دنفر، إلى أن نقص البدائل الحقيقية للدولار يجعل من الصعب على المستثمرين الابتعاد عنه في أوقات التقلبات المرتفعة، مضيفًا أنه ليس مستغربًا استمرار أداء الدولار كملاذ آمن.
ويرى محللون أن إخفاق الدولار في جذب التدفقات الدفاعية خلال اضطرابات العام الماضي كان سببه أن مصدر الصدمة كان داخليًا في الولايات المتحدة نفسها، مع تصاعد الحرب التجارية، ما حدّ من رغبة المستثمرين في اللجوء إلى عملة الدولة التي تولّد حالة عدم اليقين.
وقال بنيامين فورد، الباحث في شركة الأبحاث الاقتصادية Macro Hive، إن «يوم التحرير» قلّص من مركزية الدولار، حيث بدأ المستثمرون يميلون إلى أصول خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن صدمة النفط الحالية دفعت المستثمرين العالميين إلى تقليص مراكز المخاطرة التي بنوها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما أدى إلى تعزيز مراكزهم في الدولار.
من جانبه، قال جون فيليس، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة الأميركيتين في بنك BNY، إن جاذبية الدولار كملاذ آمن قد تتراجع عندما تكون الصدمة نابعة من الداخل الأمريكي، لكنها تظل قائمة عندما يتعلق الأمر بأزمة جيوسياسية دولية، مؤكدًا أن تحركات السوق الحالية تدعم هذا الرأي.
ومع ذلك، لا يتفق الجميع على أن الدولار سيحافظ دائمًا على هذه القوة في جميع السيناريوهات. وقالت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات في بنك Rabobank، إن تحركات اليوم قد تمنح بعض الطمأنينة بشأن خصائص الدولار الدفاعية، لكنها شددت على أن الجدل حول مستقبله لم يُحسم بعد.
كما استفاد الدولار يوم الاثنين من وضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للطاقة، ما يخفف من أثر صدمات أسعار النفط مقارنة بالاقتصادات المعتمدة على الاستيراد.
لكن آرون هيرد، مدير المحافظ الأول للعملات في شركة State Street Investment Management، أبدى تشككه في قدرة الدولار على الأداء بنفس القوة إذا واجه صدمة لا ترتبط بالطاقة أو بسيولة الأسواق، معتبرًا أنه في حال كانت المخاوف اقتصادية عامة، فقد يكون أداء الدولار أضعف.
ومع العجز المالي المرتفع في الولايات المتحدة وتقلبات السياسات والانكشاف العالمي الكبير على الأصول الأمريكية، يتوقع هيرد أن يزداد ارتباط الدولار بأصول المخاطر خلال الصدمات الكبرى.
على المدى القريب، يرى فورد من Macro Hive أن مسار الدولار سيعتمد إلى حد كبير على اتجاه أسعار النفط. فإذا استمر ارتفاع النفط وتراجع الإقبال على المخاطر، فمن المرجح أن يواصل الدولار مكاسبه. أما إذا انخفضت أسعار النفط، فقد تعود الملاذات التقليدية الأخرى إلى الواجهة، لا سيما الفرنك السويسري والين الياباني.
2026-03-03 13:07PM UTC
واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعدت المؤشرات القياسية للخام بنحو 8% يوم الثلاثاء، مسجلة مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، في ظل اتساع نطاق الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما ترتب عليه من اضطرابات في شحنات الوقود وتصاعد المخاوف من تعطل إضافي لإمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط.
وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 6.05 دولارات، أو ما يعادل 7.8%، لتصل إلى 83.79 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 11:43 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست أعلى مستوى لها منذ يوليو 2024 عند 85.12 دولارًا. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.31 دولارات، أو 7.5%، إلى 76.54 دولارًا للبرميل، بعدما بلغ أعلى مستوياته منذ يونيو عند 77.53 دولارًا.
واتسعت رقعة الحرب الجوية الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران منذ الضربات الأولى التي شنتها إسرائيل يوم السبت، حيث استهدفت إسرائيل لبنان، بينما ردت إيران بضربات طالت بنى تحتية للطاقة في دول خليجية وناقلات نفط في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتجنبت ناقلات النفط وسفن الحاويات المرور عبر المضيق بعد أن ألغت شركات التأمين تغطية السفن العاملة في المنطقة، في وقت قفزت فيه تكاليف الشحن البحري للنفط والغاز عالميًا. وتفاقمت المخاوف عقب تقارير إعلامية إيرانية أفادت بأن مسؤولًا رفيعًا في الحرس الثوري الإيراني أعلن إغلاق مضيق هرمز، محذرًا من استهداف أي سفينة تحاول العبور.
وقال محللون لدى بنك ING في مذكرة إن القلق لا يقتصر على تدفقات النفط عبر المضيق، بل إن الخطر الأكبر يتمثل في احتمال استهداف إيران مزيدًا من منشآت الطاقة في المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول أمدًا في الإمدادات.
وفي تطورات ميدانية أخرى، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن السلطات في الإمارات العربية المتحدة تتعامل مع حريق خطير في ميناء الفجيرة، أحد أبرز مراكز تخزين وتصدير النفط في المنطقة. كما توقفت شحنات خام كركوك العراقي في ميناء جيهان التركي، وفق مصدر في قطاع الشحن.
ومنذ بدء الهجمات في أنحاء المنطقة، أُغلقت منشآت نفط وغاز في عدة دول إما بسبب أضرار مباشرة أو كإجراء احترازي. فقد أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وأوقفت إسرائيل الإنتاج في بعض حقول الغاز، وأغلقت السعودية أكبر مصفاة لديها، فيما توقف الإنتاج تقريبًا في إقليم كردستان العراق.
وامتدت الاضطرابات إلى أسواق الغاز، حيث قفزت العقود القياسية الهولندية وأسعار الغاز البريطانية وأسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا.
ويتوقع محللون استمرار بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، مع تركيز الأسواق على تداعيات التصعيد العسكري. ورفع بنك Bernstein توقعاته لسعر خام برنت في عام 2026 إلى 80 دولارًا للبرميل بدلًا من 65 دولارًا، لكنه أشار إلى أن الأسعار قد تصل إلى ما بين 120 و150 دولارًا في حال استمرار الصراع لفترة طويلة وبصورة حادة.
كما ارتفعت عقود المنتجات المكررة بسبب المخاطر التي تهدد منشآت التكرير في الشرق الأوسط. فقد صعدت عقود الديزل الأمريكي منخفض الكبريت للغاية بأكثر من 11% إلى 3.22 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، فيما ارتفعت عقود البنزين بنسبة 5% إلى 2.49 دولار للغالون. وفي أوروبا، قفزت عقود زيت الغاز بنسبة 13% إلى 997.80 دولارًا للطن المتري، بعد ارتفاعها بنسبة 18% في الجلسة السابقة.
2026-03-03 09:49AM UTC
•الدولار الأمريكي يرتفع على نطاق واسع مقابل سلة من العملات
•مخاوف من تفاقم الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط
تراجعت أسعار الذهب بالسوق الأوروبية يوم الثلاثاء للمرة الأولى خلال الخمسة أيام الأخيرة، لتتخلي عن أعلى مستوى في خمسة أسابيع، بسبب نشاط نسبي لعمليات التصحيح وجني الأرباح ،بالإضافة إلى ضغط الصعود الواسع في مستويات الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات العالمية.
في ظل انحسار احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في مارس المقبل ،يترقب المتعاملون على مدار هذا الأسبوع ،صدور العديد من البيانات الهامة عن سوق العمل في الولايات المتحدة ،والتي يعول عليها كثيراً مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية هذا العام.
نظرة سعرية
•أسعار الذهب اليوم:انخفضت أسعار معدن الذهب بنسبة 1.8% إلى (5,226.51$) ، من مستوى افتتاح التعاملات عند (5,322.07$) ، وسجلت أعلى مستوي عند (5,379.94$).
•عند تسوية الأسعار يوم الاثنين،حققت أسعار الذهب ارتفاع بنسبة 0.8% ،في رابع مكسب يومي على التوالي،وسجلت أعلى مستوى في خمسة أسابيع عند 5,419.37 دولاراً للأونصة ،بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار يوم الثلاثاء بنسبة 0.65%،ليوسع مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي ،مسجلاً أعلى مستوى في شهر ونصف عند 99.18 نقطة ،عاكساً استمرار الصعود القوي للعملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
وكما نعلم أن صعود مستويات العملة الأمريكية، يجعل السبائك الذهبية المسعرة بالدولار الأمريكي أقل جاذبية للمشترين الذين يحملون عملات أخرى.
يأتي هذا الصعود المستمر بفضل عمليات شراء العملة كأفضل استثمار بديل ،مع دخول الحرب الإيرانية يومها الرابع ،وسط تصاعد مخاوف اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط ، و هو ما يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع الواسع ويزيد الضغوط السلبية على الاقتصاد العالمي.
الفائدة الأمريكية
•صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الأسبوع الماضي بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع مارس ، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير إلى أن سوق العمل قد "استقرّ" بعد أدائه الضعيف في عام 2025.
•وفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة"CME" : تسعير احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية دون أي تغيير في اجتماع مارس مستقر عند 96% ،و تسعير احتمالات خفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس عند 4%.
•ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات ،يتابع المستثمرون عن كثيب صدور المزيد من البيانات الهامة عن سوق العمل في الولايات المتحدة هذا الأسبوع ، خاصة تقرير الوظائف الشهري المقرر صدوره يوم الجمعة.
توقعات حول أداء الذهب
قال كبير محللي السوق في كيه سي إم تريد "تيم ووترر": لا يزال نطاق الصراع ومدته غير واضحين إلى حد كبير، ومع استمرار هذه الشكوك، يستحوذ الذهب على الحصة الأكبر من الطلب على الملاذات الآمنة.
وأضاف ووترر: ربما كان سعر الذهب سيرتفع عن مستوياته الحالية لولا ارتفاع قيمة الدولار منذ تصاعد حدة الصراع. وتُعدّ مخاوف التضخم الشغل الشاغل للمتداولين حاليًا، نظرًا لتوجه أسعار النفط وانخفاض حجم الشحن عبر مضيق هرمز.
صندوق SPDR
حيازات الذهب لدى صندوق SPDR Gold Trust اكبر صناديق المؤشرات العالمية المدعومة ،ظلت يوم الاثنين بدون أي تغيير يذكر ،ليستمر الإجمالي عند 1,101.33 طن متري ،والذي يعد أعلى مستوى منذ 21 أبريل 2022.
نظرة فنية
سعر الذهب يستعيد زخمه الصاعد - توقعات اليوم – 03-03-2026
2026-03-03 09:33AM UTC
سجلت شركة الشركة السعودية للطاقة ارتفاعا نسبته 88.95%، بصافي الأرباح خلال عام 2025، مقارنة بأرباح الشركة بالعام 2024، في ظل نمو إيرادات إنتاج الطاقة الكهربائية مدعوما باستمرار النمو بالطلب.
وكشفت نتائج الشركة على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الثلاثاء، ارتفاع صافي الربح إلى 12.98 مليار ريال، بالعام الماضي، مقابل أرباح بلغت 6.87 مليار ريال بالعام السابق.
وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي الربح يعزى بشكل رئيسي، إلى ارتفاع الإيراد المطلوب المعترف به نتيجةً للنمو القوي في قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية، إلى جانب نمو إيرادات إنتاج الطاقة الكهربائية مدعوما باستمرار النمو بالطلب.
ونوهت الشركة إلى أن نتائج العام السابق تأثرت بتسجيل مصروفات غير متكررة مرتبطة بتسوية فروقات تاريخية في كميات وأسعار الوقود وتكلفة مناولته والطاقة الكهربائية.
كما لفتت إلى أنه باستثناء العناصر غير المتكررة المسجلّة في عام 2024، يسجل صافي الربح لعام 2025 نمواً بنسبة 7%.
وأظهرت بيانات الشركة بالعام 2025 ارتفاع الربح التشغيلي إلى 19.08 مليار ريال مقابل 11.77 مليار ريال أرباح تشغيلية في عام 2024، بارتفاع نسته 62.12%.
وارتفع إجمالي المبيعات/الايرادات بنسبة 15.28%، خلال عام 2025، إلى 102.22 مليار ريال، مقارنة بـ 88.67 مليار ريال، في عام 2024، وذلك نتيجة ارتفاع إيرادات انتاج الطاقة الكهربائية، واستمرار نمو قاعدة المشتركين.
وأعلنت الشركة السعودية للطاقة، في بيان منفصل، عن توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن العام 2025م، بقيمة 2.92 مليار ريال، بواقع 0.70 ريال للسهم، تمثل 7% من القيمة الاسمية.
وأوضحت الشركة أن أحقية توزيعات الأرباح النقدية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية ثاني يوم تداول يلي يوم انعقاد الجمعية العامة، والذي سيتم الإعلان عنه لاحقاً، وسوف يتم الإعلان عن تاريخ التوزيع لاحقاً.