2026-03-31 11:34 UTC
يتجه الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء لتحقيق أكبر مكسب شهري له منذ يوليو، ليبرز كأقوى الأصول التي تُعد ملاذًا آمنًا، في ظل الحرب في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بينما تراجعت معظم الأصول الأخرى، كما زادت من مخاطر حدوث ركود عالمي.
وبقيت عملات الاقتصادات المتقدمة مستقرة إلى حد كبير خلال تعاملات اليوم، حيث استقر الين الياباني عند 159.62 ين مقابل الدولار، بينما لم يشهد اليورو تغيرًا يذكر عند مستوى 1.1472 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.14% ليصل إلى 1.3202 دولار. ومع ذلك، فإن العملات الثلاث تتجه جميعها لتسجيل خسائر تزيد على 2% خلال شهر مارس. وبالنسبة لليورو والجنيه الإسترليني، يمثل هذا أكبر انخفاض شهري منذ يوليو، في حين يسجل الين أكبر تراجع له منذ أكتوبر.
وجاء الدعم للدولار من مكانة الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للطاقة، إضافة إلى توجه المستثمرين خلال الشهر الماضي من الصراع نحو الاحتفاظ بالسيولة النقدية باعتبارها خيارًا أكثر أمانًا.
ولم تؤثر آخر التطورات المتعلقة بالحرب بشكل كبير على تحركات العملات يوم الثلاثاء، رغم أنها أكدت الاتجاهات الشهرية للأسواق. فقد أفاد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لوقف الهجمات على إيران دون إجبارها على فتح مضيق هرمز. وقال لي هاردمان، كبير محللي العملات في بنك MUFG، إن غياب خطة واضحة لإعادة فتح المضيق ما زال يشكل خطرًا صعوديًا على أسعار الطاقة العالمية، مضيفًا أن احتمال تعرض النمو الاقتصادي خارج الولايات المتحدة لضربة أكبر يواصل دعم قوة الدولار الأمريكي.
وتكبدت العملات الآسيوية بعضًا من أكبر الخسائر خلال هذه الفترة. ففي تعاملات الثلاثاء، ارتفع الدولار بنسبة 1% مقابل الوون الكوري الجنوبي ليصل إلى 1534 وون، وهو مستوى لم يُسجل إلا في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2009 وكذلك خلال الأزمة المالية الآسيوية في عامي 1997 و1998.
كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، إلى أعلى مستوى له منذ مايو الماضي عند 100.64 نقطة، قبل أن يستقر لاحقًا عند 100.47 نقطة، مسجلًا مكاسب بنحو 2.8% منذ بداية شهر مارس.
وفي أسواق العملات أيضًا، كانت التهديدات المتجددة بتدخل السلطات اليابانية لدعم الين من أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون. وقد ساهمت هذه التهديدات في الحد من ضغوط البيع الإضافية على العملة اليابانية، التي تتداول حاليًا بالقرب من أضعف مستوياتها منذ يوليو 2024. وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الثلاثاء إن طوكيو مستعدة للتحرك “على جميع الجبهات” لمواجهة التحركات المفرطة في الأسواق، مشيرة إلى أن السلطات تلاحظ تزايد التحركات المضاربية في سوق العملات وكذلك في سوق عقود النفط الآجلة.
ومنذ اندلاع الحرب، تفوق الدولار على عدد من الأصول الأخرى التي تُعتبر تقليديًا ملاذات آمنة. فقد أدى احتمال ارتفاع التضخم إلى الإضرار بأسواق السندات، بينما أدت عمليات تصفية المراكز الاستثمارية إلى تراجع الذهب، كما أثرت صدمة أسعار الطاقة سلبًا على ميزان التجارة في اليابان. وفي الوقت نفسه، أشارت السلطات السويسرية إلى أنها قد تتدخل للحد من أي ارتفاع حاد في قيمة الفرنك السويسري.
وارتفع الدولار بنحو 4% خلال شهر مارس مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى نحو 0.80 فرنك، كما نجح في اختراق مستويات مقاومة أمام الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي خلال الجلسات الأخيرة.
وتراجع الدولار الأسترالي لثماني جلسات متتالية، مسجلًا أدنى مستوى له في شهرين عند 0.6834 دولار، بانخفاض 3.7% خلال مارس، كما كسر مستوى دعم مهم عند 0.6897 دولار. كذلك انخفض الدولار النيوزيلندي لست جلسات متتالية، ليقترب من كسر مستوى 0.57 دولار.
ويرى محللون أن الخطر الرئيسي الذي قد يواجه الدولار قد يأتي من بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة، والتي من المقرر صدورها خلال عطلة الجمعة العظيمة التي تشهد عادة انخفاضًا في السيولة بالأسواق. كما حذر استراتيجيون في بنك Union Bancaire Privée من احتمال حدوث تغير في العلاقة التقليدية بين سوق العملات وسوق الأسهم، والتي غالبًا ما تشهد ارتفاع الدولار عندما تنخفض الأسهم.
وأشار هؤلاء الاستراتيجيون إلى أن العلاقة بين أسواق العملات والأسهم ظلت مستقرة نسبيًا منذ اندلاع الصراع، لكنها قد تتغير إذا بدأت الأسواق في تسعير احتمال استمرار النزاع لفترة أطول، في ظل نتائج لا تزال غير واضحة.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع صدور بيانات التضخم لشهر مارس في أوروبا في وقت لاحق من الجلسة، بينما تشير بيانات ألمانية صدرت يوم الاثنين إلى احتمال عودة التضخم إلى الارتفاع فوق المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2%.
شكرًا على ملاحظاتك.
2026-03-31 11:09 UTC
صدر عن مكتب الإحصاء الأوروبي صباح الثلاثاء التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين السنوي مسجلة ارتفاع بنسبة 2.5% فى مارس ،أقل من توقعات السوق ارتفاع بنسبة 2.6% ، أعلى من القراءة السابقة ارتفاع 1.9%.
المزيد2026-03-31 10:07 UTC
•المعدن الثمين"الذهب" يبلغ ذروة أسبوعين بسبب تباطؤ الدولار •وول ستريت جورنال: ترامب يسعى للخروج من الحرب مع إيران. •الأسواق في انتظار بيانات هامة عن سوق العمل في الولايات المتحدة
المزيد2026-03-31 05:35 UTC
•الدولار الأمريكي يتخلى عن ذروة 10 أشهر بسبب جني الأرباح •الأسواق في انتظار أدلة جديدة حول مسار الفائدة الأوروبية •العملة الأوروبية على وشك تكبّد أكبر خسارة شهرية منذ يوليو 2025
المزيد