2022-07-21 09:53 UTC
تتطلع الأسواق حالياً للحدث الأبرز هذا الأسبوع وهو اجتماع البنك المركزي الأوروبي والمؤتمر الصحفي لمحافظته كريستين لاجارد والذي من المتوقع أن نشهد خلاله رفع أسعار الفائدة من مستوياتها الصفرية الحالية لأول مرة في أحدى عشر عاماً وذلك بنحو 25 نقطة أساس على الأقل مع احتمالية أن نشهد رفع الفائدة بنحو 50 نقطة أساس ضمن الجهود الرامية لكبح جماح التضخم المشتعل في القارة العجوز.
هذا ومن المقرر في تمام 12:15 بتوقيت جرينتش كشف المركزي الأوروبي عن بيان السياسة النقدية وسط التوقعات برفع أسعار الفائدة من مستوياتها الصفرية إلى 0.25% ورفع معدل الإقراض الهامشي إلى 0.50% من 0.25% وبالإضافة لجعل معدل الفائدة على الودائع صفري من -0.50%، وذلك قبل أن نشهد فعليات المؤتمر الصحفي المرتقب لكريستين لاجارد والذي ستعقب خلاله على قرارات وتوجهات المركزي الأوروبي.
ويذكر أن لاجارد أعرب عقد اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأخير الذي عقد في أمستردام الشهر الماضي أن المركزي الأوروبي "ينوي" رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع تموز/يوليو ويمكن أن يرفعها بمقدار أكبر في اجتماعه في أيلول/سبتمبر إذا ما ظل التضخم مرتفعاً، وعندما تم سؤالها في المؤتمر الصحفي الذي عقب الاجتماع عن سبب استبعاد المركزي الأوروبي لزيادة بمقدار 50 نقطة أساس في تموز/يوليو.
وأفادت لاجارد "أنها ممارسة جيدة، وغالباً ما تقوم بها معظم المصارف المركزية في جميع أنحاء العالم، للبدء بزيادة تدريجية كبيرة وليست مفرطة وتشير إلى مسار"، إلا أن لاجارد نوهت في مؤتمر للمركزي الأوروبي مؤخراً أن هناك "ظروف واضحة لن يكون التدرج فيها مناسب" وسيتطلب ذلك "سحب التسهيلات على وجهة السرعة للقضاء على مخاطر دوامة تحقيق الذات".
وفي نفس السياق، فقد أوضحت لاجارد أن تلك الظروف تتضمن "تراجع" توقعات التضخم و"خسارة دائمة للإمكانيات الاقتصادية" بسبب قطع إمدادات الطاقة الروسية عن أوروبا، وفي ذلك الصدد فقد تابعنا منذ قليل عودة عمل خط نوردستريم 1 الذي ينقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق والذي تم إيقافه مؤخراً لإجراء الصيانة الدورية وذلك عقب قلق الأسواق مؤخراُ من قيام موسكو بعد استأنف وارداته من الغاز لبرلين.
لا شك أن التوقيت صعب في خضم ارتفاع الأسعار الذي تفاقم بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا والذي يقوض النمو في اقتصاديات منطقة اليورو وبالأخص مع ارتفاع أسعار الطاقة والتي بدوها تجعل التضخم في المنطقة آخذ في الارتفاع ووصل في حزيران/يونيو على أساس سنوي إلى 8.6% ما يعد أكثر من أربعة أضعاف هدف المركزي الأوروبي عند 2%، ويعزز أيضا تراجع اليورو للأدنى لها في عقدان من الزمان أمام الدولار من ضغوط التضخم.
مما يعكس مدى التحدي الذي يواجهه صانعي السياسة النقدية لدى المركزي الأوروبي وبالأخص في ظلال مخاطر الركود التضخمي التي تخييم على اقتصاديات منطقة اليورو، فاللجوء إلى تشديد أو تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة بهدف كبح جماح التضخم يعيق مسيرات التعافي من تداعيات جائحة كورونا ويحجم النمو الاقتصادي المتعثر بالفعل بسبب تداعيات حائجة كورونا وقد تفاقم من جراء تداعيات الحرب الأوكرانية القائمة.
هذا وقد خفض صندوق النقد الدولي في تقريره له بالأمس توقعاته للنمو الاقتصادي لألمانيا أكبر اقتصاديات القارة العجوز إلى 1.2% في 2022 وإلى 0.8% في 2023 مقارنة بتوقعاته السابقة بنمو 2% في 2022 و2.9 في 2023، مع إرجائه ذلك لتداعيات الحرب الأوكرانية من تقليص تدفقات الغاز الروسي لألمانيا وارتفاع أسعار الطاقة بالإضافة لندرة المدخلات الوسيطة وسط ضعف الطلب وثقة المستهلكين ومع تشديد المصارف المركزية للسياسة النقدية.
وتطرق صندوق النقد الدولي لكون التضخم في ألمانيا قد يبلغ متوسطه في ألمانيا 7.7% في 2022 قبل أن يصل متوسطه إلى 4.8% في 2023، مع إرجائه ذلك لارتفاع تكاليف الطاقة التي تقلل من فائض الحساب الجاري وتسبب في ضغوط الأسعار بالسوق الألماني بشكل ملحوظ، وفي سياق أخر، فقد انخفضت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو وسط التوقعات بقفزة أكبر من التوقع في تكاليف اقتراض القطاع العام في المنطقة.
ويذكر أنه في الفترة ما بين عام 2008 وعام 2011 كان المحافظ الأسبق للمركزي الأوروبي جان كلود تريشيه يقود البنك وأقدم على تشديد السياسة النقدية مع قيامه برفع أسعار الفائدة في تموز/يوليو 2008 وسط ارتفاع أسعار الطاقة الذي أدى لارتفاع التضخم، إلا أنه لم يكن يعلم أن بعد شهر ستتفاقم الضغوط في صناديق أسواق المال الفرنسية -وأيضا السقوط اللاحق لبنك ليمان براذرز- ما ينذر بأزمة وانهيار في النظام الاقتصادي والمالي العالمي.
وفي منتصف عام 2011، على الرغم من أزمة منطقة اليورو المتفاقمة، قام تريشيه برفع أسعار الفائدة مرة أخرى وسط ارتفاع أسعار الطاقة، مما أثار القلق جزئياً آنذاك بشأن الآثار المحتملة لأسعار الأجور، وفي الإدراك المتأخر، كان التوقيت غير مناسب إن لم يكن خاطئاً، فهل سيكرر البنك المركزي الأوروبي الماضي؟، المركزي الأوروبي يمتلك تفويض واحد بشأن استقرار الأسعار، على عكس التفويض المزدوج لبنك الاحتياطي الفيدرالي.
وختاماً قد تعرب لاجارد عقب الاجتماع عن تصميم المركزي الأوربي على تأمين سلامة الاتحاد النقدي وبالأخص وسط القلق من حدوث تباطؤ اقتصادي وعدم استقرار سياسي في إيطاليا ثالث أكبر اقتصاديات منطقة اليورو والتي تعد واحدة من أكثر البلدان المثقلة بالديون في المنطقة، حيث فقد رئيس الوزراء الإيطالي والمحافظ السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي دعم حزبه، ما أدى للحديث عن انتخابات مبكرة في إيطاليا.
وفي تمام الساعة 07:10 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.36% إلى مستويات 1.0213 ليعكس استأنف ارتداده من الأدنى له منذ الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2002 للجلسة الرابعة في ستة جلسات وذلك مقارنة بمستويات الافتتاحية عند 1.0176 بعد أن حقق الزوج أعلى مستوى له خلال تداولات الجلسة عند 1.0231، بينما حقق الأدنى له عند 1.0173.
شكرًا على ملاحظاتك.
2022-07-21 05:55 UTC
انخفضت العقود الآجلة لأسعار النفط بنحو الواحد بالمائة خلال الجلسة الآسيوية متغاضية عن استـأنف مؤشر الدولار الارتداد من الأعلى له منذ 16 من أيلول/سبتمبر 2002 للجلسة الرابعة في ستة جلسات وفقاً للعلاقة العكسية بنيهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم ومع تقييم أخر تطورات تفشي الوباء في الصين أكبر مستورد للنفط عالمياً.
المزيد2022-07-21 05:37 UTC
تذبذبت العقود الآجلة لأسعار الذهب في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد الأدنى لها منذ التاسع من آب/أغسطس 2021 متغاضية عن استـأنف مؤشر الدولار الأمريكي الارتداد من الأعلى له منذ 16 من أيلول/سبتمبر 2002 للجلسة الرابعة في ستة جلسات وفقاً للعلاقة العكسية بنيهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وفي ظلال تقييم المستثمرين لأخر تطورات تفشي الوباء في الصين أكبر مستهلك للمعادن عالمياً.
المزيد2022-07-21 05:27 UTC
تذبذبت أسعار المعادن الصناعية في نطاق ضيق في مجملها سلبية خلال الجلسة الآسيوية متغاضية عن استـأنف مؤشر الدولار الأمريكي الارتداد من الأعلى له منذ 16 من أيلول/سبتمبر 2002 للجلسة الرابعة في ستة جلسات وفقاً للعلاقة العكسية بنيهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم وفي ظلال تقييم المستثمرين لأخر تطورات تفشي الوباء في الصين أكبر مستهلك للمعادن عالمياً.
المزيد