2023-03-22 12:12 UTC
تتجه أنظار الجميع فى أسواق المال العالمية اليوم الأربعاء صوب مجلس الاحتياطي الفيدرالي ،حيث يختتم صانعي السياسة النقدية الأمريكية اجتماعهم الثاني فى عام 2023 ،والذي يأتي وسط ظروف استثنائية بعد الأزمة المصرفية المفاجئة فى الولايات المتحدة.
تلك الأزمة التي أعقبت الإعلان عن إفلاس بنك "سيليكون فالي بنك" وبنكين آخرين ،ودفعت السلطات الحكومية والفيدرالية إلى التدخل سريعاً لحماية النظام المصرفي فى الولايات المتحدة.
والسبب الرئيسي وراء انهيار سيليكون فالي بنك هو أسعار الفائدة المرتفعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ،والتي لجأ إليها أكبر بنك مركزي فى العالم حتى يستطيع ترويض التضخم المرتفع فى البلاد.
وعليه أصبح الاحتياطي الفيدرالي أمام مأزق لم يكن فى الحسبان ، ففي الوقت الذي يكافح فيه البنك للسيطرة على مخاطر التضخم ،أصبح يواجه مخاطر مصرفية ومالية متصاعدة.
هذا المأزق أضاف المزيد من الغموض على النتائج المنتظرة من اجتماع اليوم الهام جداً ، السوق لا تزال ترجح على نطاق كبير رفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثانية على التوالي ، وعليه أصبح السؤال الأكثر أهمية ماذا سيفعل مجلس الاحتياطي الفيدرالي فى الاجتماعات المقبلة وهل يتوقف مؤقتاً عن التشديد النقدي لتعزيز الاستقرار المالي فى البلاد؟
مخاطر التضخم
على حسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادرة الأسبوع الماضي ،ارتفع التضخم الأساسي فى الولايات المتحدة خلال شباط/فبراير الماضي بأعلى وتيرة خلال الخمسة أشهر الأخيرة.
سجل مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يستثني الوقود والغذاء، ارتفاعاً بنسبة 0.5% ،متجاوزا توقعات السوق ارتفاع بنسبة 0.4% ،وسجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 0.4% فى كانون الثاني/يناير ،وبالقراءة السنوية ،سجل المؤشر ارتفاعاً بنسبة 5.5% ،طبقا لمتوسط توقعات السوق ،بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 5.6% الشهر السابق.
ودائماً ما يرى خبراء الاقتصاد أن التضخم الأساسي، مؤشر أفضل لمستوى الأسعار الحقيقي عن التضخم العام ،وعليه فأن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة وبقوة على صانعي السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
قال المحللان الاقتصاديان فى بلومبيرغ إيكونوميكس "آنا وونغ" و "ستيوارت بول " التضخم فى الولايات المتحدة لا يتراجع سريعاً، ولا تزال هناك حاجة ملحة أمام الاحتياطي الفيدرالي لأن يواصل رفع أسعار الفائدة.
وأضافوا إنه سيكون الرفع بمقدار 25 نقطة أساس مناسباً في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل، متبوعاً مرتين بنفس المقدار حتى يصل الاحتياطي الفيدرالي إلى سعر الفائدة النهائي عند 5.50%.
ويرجح تجار، الذين كانوا يراهنون على احتمال رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 21 -22 آذار/مارس قبل نشوب الأزمة المصرفية، رفعها بمقدار 25 نقطة أساس فقط مع خيار التوقف مؤقتاً.
مخاطر مصرفية ومالية
رغم أن هناك مؤشرات أولية للاستقرار بدأت تعود إلى قطاع البنوك الذي تضرر بشدة فى أعقاب إفلاس سيليكون فالي بنك ،فقد يسيطر على مجلس الاحتياطي الفيدرالي القلق من أنه سابق لأوانه تشديد السياسة مرة أخرى، في حين يظل من الصعب الحكم على التداعيات الناجمة عن انهيار بعض البنوك فى البلاد.
قال الخبير الاقتصادي "ديريك تانغ" تؤكد أرقام التضخم أن مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يملكون رفاهية الجلوس والانتظار ،وأضاف أن التدخل السريع مطلع الأسبوع لاحتواء الأزمة المالية الهدف منه إفساح المجال لاستمرار التشديد النقدي ،بهذه الطريقة لا يريدون الاختيار بين استقرار الأسعار والاستقرار المالي.
وقالت الخبيرة الاقتصادية "كاثي بوستانسيك" إنه قرار صعب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بما إذا كان سيقرر الاستمرار في رفع معدل الفائدة 25 نقطة أساس أم سيقف مكتوف الأيدي.
و أضافت كاثي ،إذا أظهرت الإشارات القادمة من الأسواق أن إجراءات الطوارئ المعلن عنها احتوت ضغوط الأزمة المالية الطارئة، فقد يتم إقناع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأوضحت كاثي ،فى الوقت الحالي ،التضخم ليس التركيز الوحيد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ،إذ يتعين أن يأخذ في الاعتبار الاستقرار المالي وشروط الإقراض.
وقال رئيس أبحاث الاقتصاد العالمي لدى بنك أوف أميركا " إيثان هاريس" إذا نجح مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منع حدوث أزمة مالية أوسع وإبقائها في أضيق الحدود، فسيعود صانعي السياسة النقدية إلى رفع معدل الفائدة.
وأوضح هاريس ،نحن فى غمار أزمة جديدة ، لذا من الصعب للغاية التنبؤ إلى أين تتجه الأمور ،نرجح حاليا التركيز على حماية الأصول ،وعودة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة ،سينتهي الأمر فى النهاية إلى استمرار محاربة التضخم.
الفائدة الفيدرالية
تسعير العقود الآجلة لاحتمالات رفع أسعار الفائدة الفيدرالية خلال اجتماع اليوم بوتيرة 25 نقطة أساس مستقراً حالياً عند 89% ،وتسعير العقود الآجلة لاحتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة دون أي تغيير مستقراً فى الوقت الحالي عند 11%.
توقيت القرارات
يصدر قرار الفائدة وبيان السياسة النقدية وبيان التوقعات الاقتصادية بحلول الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش ، ويتحدث رئيس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" بحلول الساعة 18:30 جرينتش.
ماذا سيفعل الاحتياطي الفيدرالي
الأسواق ترجح بنسبة 89% أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس نقطة إلى نطاق يتراوح بين 4.75% إلى 5%، وهو النطاق الأعلى منذ عام 2007 قبيل اندلاع الأزمة المالية العالمية.
لكن حالة عدم اليقين التي تحيط بالقرار، تعتبر الأكثر حدة منذ أن تسبب وباء "كوفيد-19" في تخفيضات طارئة لأسعار الفائدة الأمريكية فى عام 2020.
يقول الخبراء فى بلومبيرغ إيكونوميكس ، لا توجد خيارات سهلة، فالتوقف عن رفع الفائدة قد يشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي غير واثق من مرونة النظام المصرفي أو الاقتصاد، أو أنه يرى مشكلات لم ترها الأسواق بعد ، ومن ناحية أخرى، أي زيادة في أسعار الفائدة، قد تزيد الضغوط على قطاع البنوك والنظام المالي.
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي "جيروم باول" أمام الكونغرس الأمريكي أوائل الشهر الجاري ، إن مسؤولي السياسة النقدية قد يرفعون الفائدة إلى مستوى أعلى ما كان متوقعاً في السابق ،وأن السعر المحايد قد يصعد فوق متوسط التوقعات البالغ 5.25% بنهاية 2023.
لكن فى ظل الأزمة المصرفية المفاجئة ،وفى ظل الحاجة إلى تخفيف الضغوط المتصاعدة على البنوك ،فقد تقل حاجة الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من المتوقع سابقاً ،وعليه يرجح الخبراء إبقاء التوقعات السابقة فى كانون الأول/ديسمبر ثابتة دون أي تغيير.
إبقاء التوقعات الربع سنوي الخاصة بأسعار الفائدة دون أي تغيير ،يعني وجود زيادة أخرى فى أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس قبل التوقف عن التشديد النقدي.
ويرجح الخبراء أيضاً أن يطرأ على بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية تغييرات جوهرية، وقد يختار الأعضاء التخلي عن التعهد السابق بمواصلة رفع الفائدة ،واستبداله بلغة ألطف أو مشروطة، مع الإبقاء على التلميح بمزيد من التشديد.
شكرًا على ملاحظاتك.
2023-03-22 11:25 UTC
كشفت النتائج المالية لمجموعة فتيحي القابضة بالعام 2022، تحول الشركة للخسائر، مقارنة بصافي أرباح لعام 2021، في ظل تحقيق خسارة من حصة الشركة في نتائج شركة زميلة، وقفزت خسائر الشركة في الربع الرابع.
المزيد2023-03-22 10:15 UTC
ارتفعت أسعار الذهب قليلاً بالسوق الأوروبية يوم الأربعاء للمرة الأولى خلال الثلاثة أيام الأخيرة ، بدعم تراجع مستويات الدولار الأمريكي فى سوق صرف العملات الأجنبية ،ونشاط محدود حتى الآن فى عمليات شراء المعدن كملاذ آمن.
المزيد2023-03-22 10:13 UTC
وافقت الجمعية العامة غير العادية لمساهمي مصرف الراجحي، التي عقدت اجتماعها أمس الثلاثاء 21 مارس 2023، على جميع الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، والتي تضمنت توزيعات الأرباح عن العام 2022.
المزيد