2022-04-26 06:23 UTC
في بحث على مدونه صندوق النقد الدولي أعرب خبراء الصندوق كل من آن ماري وجولدي وولف بالإضافة إلى سانجايا بانث وشاناكا جي بيريس عن كون صانعو السياسات في آسيا سواجهون مقايضات سياسية صعبة ويجب عليهم حماية الفئات الأكثر ضعفاً من ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء مع تفعيل الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز النمو على المدى الطويل.
وتطرق البحث إلى أنه من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادئ أكثر مما كان متوقعاً هذا العام وسط الرياح المعاكسة من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتفشي جائحة كورونا، بالإضافة إلى تشديد الأوضاع المالية العالمية.
وأشار البحث إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي سيتوسع بنسبة 4.9%، أي 0.5% أقل مما توقعوا في توقعاتهم السابقة في كانون الثاني/يناير، ما قد سعكس تباطؤ معدل النمو الذي بلغ العام الماضي 6.5%، وذلك وفقاً لأحدث توقعات صندوق النقد الدولي، وجاء ذلك مع التطرق إلى أن التضخم سيرتفع بشكل أسرع في العديد من البلدان، وإن كان من مستويات منخفضة نسبياً.
وجاء ذلك مع الإفادة بأن تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار إلى جانب تحديات الحرب والجائحة بالإضافة إلى تشديد الأوضاع المالية سيؤدي إلى تفاقم سياسة المقايضة الصعبة بين دعم الانتعاش واحتواء التضخم والديون، مع الإشارة، لكون الغزو الروسي لأوكرانيا سيشكل التحدي الأكبر للنمو الاقتصادي مع تضررت الاقتصاديات المتقدمة في المنطقة أكثر بانخفاض الطلب من أوروبا وشعور الأسواق الناشئة بآثار ارتفاع أسعار السلع العالمية.
ووفقاً لذلك خفض خبراء الصندوق آفاقهم الاقتصادية العالمية الأخيرة وتقديراتهم للنمو العالمي لعام 2022 بمقدار 0.8% إلى 3.6%. وهو ما يعكس خفض 1.1% لمنطقة اليورو التي قد تشهد توسع بنسبة 2.8%. لكون الاقتصاديات المتقدمة في آسيا تتمتع بعلاقات قوية مع أوروبا، ولذلك فإن النمو الأضعف للقارة العجوز سيؤثر على الطلب الخارجي وبالتالي النمو لشركاء التجارة الإقليميين الرئيسيين لأوروبا مثل اليابان وكوريا الجنوبية.
بخلاف ذلك، ولكون معظم الاقتصاديات الناشئة والنامية في آسيا هي مستورد صاف للنفط والغاز والمعادن، يجعلها ذلك عرضة بشكل خاص لارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية. وهذا يعني أن التدهور في شروط التبادل التجاري - وهو مقياس لأسعار صادرات بلد ما بالنسبة لوارداته - من المرجح أن يقلل النمو ويضعف العملات ويزيد من سوء أرصدة الحساب الجاري.
كما قد تضيف تكاليف الغذاء والوقود المرتفعة إلى ضغوط التضخم، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض حيث تشكل حصة كبيرة من إنفاق المستهلكين، بخلاف ذلك فقد تراجعت الإصابات بفيروس كورونا في معظم أنحاء آسيا من ذروتها خلال الانتشار السريع لمتغير أوميكرون وذلك مع اقتراب مؤشرات التنقل من مستويات ما قبل الجائحة، إلا أن الصين هي الاستثناء الأكثر بروزًا لذلك.
وتؤدي عمليات الإغلاق في شنغهاي وأماكن أخرى إلى تعطيل مجموعة واسعة من الأنشطة وتهدد بالتسبب في مزيد من الاضطرابات لسلاسل التوريد الإقليمية والعالمية، كما تعد عمليات الإغلاق هذه أحد الأسباب التي تجعل خبراء صندوق النقد الدولي يتوقعوا أن يتباطأ النمو في الصين إلى 4.4% هذا العام، مما سيؤثر على الاقتصاديات الناشئة في آسيا عن طريق تراجع التجارة والطلب.
التشديد والتضخم
سيؤثر تشديد الأوضاع المالية العالمية على النمو الاقتصادي، وبالفعل بدأت عائدات السندات الحكومية في الاقتصاديات الآسيوية الرئيسية في الارتفاع بعد أن بدأ الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة الأمريكية. تستند توقعات الصندوق إلى توقع أن استمرار التشديد في الخارج وارتفاع التضخم في الداخل سوف يدفع بالعديد من المصارف المركزية الآسيوية إلى رفع أسعار الفائدة بنفسها، مما يضع عبئاً على الاستثمار.
وتشمل المخاطر على التوقعات الاقتصادية تكثيف الرياح المعاكسة الثلاثة المذكورة أعلاه، كما سيؤدي تصعيد الحرب في أوكرانيا إلى زيادة أسعار الغذاء والطاقة، مما يزيد من الضغوط على الأسر ضعيفة الدخل وربما يتسبب في انتشار الاضطرابات الاجتماعية إلى المزيد من البلدان، وجاء ذلك مع الإفادة بأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية الذي قد يكون أسرع أو أكبر من المتوقع حالياً من قبل الأسواق سيكون له تداعيات كبيرة على آسيا.
كما تطرقوا إلى أنه إذا حدثت تدفقات رأس مال معطلة نتيجة لذلك، فأنه يمكن للمصارف المركزية في البلدان المتضررة الاستجابة من خلال الاستخدام الحكيم لجميع أدوات السياسة الخاصة بها بطريقة متكاملة وأن يتم التخفيف من مخاطر الجانب السلبي لتدفقات رأس المال الخارجة في البلدان التي أقامت احتياطيات قوية، ولكن يتم تضخيمها حيث يتآمر ارتفاع الديون مع نقاط الضعف الأخرى.
وختاماً، سيكون للتباطؤ الأكبر في الاقتصاد الصيني بسبب عمليات الإغلاق الأوسع للفيروسات أو عوامل الخطر الأخرى مثل الضعف المستمر في قطاع العقارات، آثارًا كبيرة على المنطقة، وبالنظر للروابط التجارية داخل آسيا، سيظل التفكك المحتمل لسلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية بمثابة مخاطر على المدى الطويل بالنسبة للمنطقة التي ازدهرت في العقود الأخيرة نتيجة للثروة المتزايدة والمكاسب الاقتصادية الأخرى من العولمة.
مطلوب استجابات قوية
وتطرق البحث إلى أنه معالجة الضغوط على النمو تتطلب إدارة المفاضلات قصيرة الأجل الصعبة واستجابات سياسية قوية ومنسقة مصممة وفقًا للظروف الخاصة بكل بلد، وأنه يجب على السلطات في المنطقة حماية الفئات الأكثر ضعفاً من ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء، مع الإشارة لكون الاضطرابات الاجتماعية اندلعت بالفعل وأن تلك الضغوط أدت إلى تفاقم نقاط الضعف وكمثال على ذلك سريلانكا.
كما أفاد البحث بأن الأمثلة الإقليمية الواعدة للحماية المستهدفة تشمل الفلبين ونيوزيلندا وبالأخص برنامج التحويلات النقدية المؤقتة الفلبيني وخفض نيوزيلندا لأسعار النقل العام، مع الإشارة لكون ترسيخ أطر السياسات المالية متوسطة الأجل لضمان القدرة على تحمل الديون بالتزامن مع استمرار فجوات الإنتاج الكبيرة في العديد من البلدان، يتواجب ضبط سحب الحوافز المالية بشكل جيد لدعم التعافي من الجائحة.
وأشار خبراء صندوق النقد الدولي أيضا إلى استجابت بعض البلدان التي لديها مساحة للقيام بذلك، بما في ذلك الصين واليابان، للرياح المعاكسة الأخيرة بإجراءات مالية لدعم الانتعاش هذا العام، ولكن البلدان الأكثر عرضة لضائقة الديون ستحتاج إلى التوحيد في وقت أقرب، وقد يستفيد بعضها من معالجة الديون بموجب الإطار المشترك.
كما نوه الخبراء من خلال البحث لكون تشديد السياسة النقدية وسط ارتفاع التضخم بشكل سريع، مثل سنغافورة، أو فوق أهداف البنك المركزي، كما هو الحال في كوريا الجنوبية. يعزز الحاجة إلى السياسات الاحترازية الكلية للحد من مخاطر الاستقرار المالي وسط مستويات ديون الأسر المرتفعة، بما في ذلك معالجة الزيادات الكبيرة في أسعار المساكن في بعض البلدان.
وأن سن إصلاحات اقتصادية لتعزيز النمو على المدى الطويل، مهم بشكل خاص في الاقتصاديات الناشئة في آسيا لأنها قد تشهد ندوباً من الوباء، وأن هناك حاجة إلى إجراء إصلاحات في العديد من المجالات لتعزيز الإنتاجية، مثل الحواجز غير الجمركية وأسواق المنتجات والعمل، وأن إصلاحات التعليم تعد ضرورية لمعالجة الآثار طويلة المدى لإغلاق المدارس والتي كانت كبيرة في جنوب آسيا والبلدان منخفضة الدخل والبلدان النامية.
2022-04-26 05:35 UTC
ارتفعت معظم أسعار المعادن الصناعية خلال الجلسة الآسيوية ضمن عمليات تصحيحية وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية من الأعلى له منذ 25 من آذار/مارس 2020 وفقاً للعلاقة العكسية بنيهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية اليوم الثلاثاء من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.
المزيد2022-04-26 04:56 UTC
تذبذب الين الياباني في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداده للجلسة الثالثة في خمسة جلسات من الأدنى له منذ 25 من نيسان/أبريل 2002 أمام نظيره الدولار الأمريكي عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها اليوم الثلاثاء من قبل الاقتصاد الياباني والتي تتضمن أعرب وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي أنه لا أساس من الصحة لمناقشة طوكيو وواشنطون تدخل مشترك في سوق العملات الأجنبية.
المزيد2022-04-26 04:29 UTC
صرح وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي منذ قليل بأنه "لا صحة للتقرير الإعلامية التي تطرقت إلى أن اليابان والولايات المتحدة قد ناقشوا تدخل مشترك في سوق صرف العملات الأجنبية، وذلك مع تطرقه لكون الحكومة اليابانية لم تتخذ أي أجراء لاستثناء سندات الحكومة اليابانية التي يحتفظ بها بنك اليابان من الديون الحكومية المعلقة للبلاد.
المزيد