حرب إيران تهدد بإشعال أزمة عالمية في الرقائق الإلكترونية..والسر في الهيليوم!

FX News Today

2026-03-18 19:48PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

قد يتأثر إنتاج الرقائق الإلكترونية سلبًا جراء الصراع الدائر في الشرق الأوسط، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، لا سيما إمدادات غاز الهيليوم الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعرض بعض الصناعات غير المتوقعة لضغوط شديدة بسبب الحرب مع إيران، إذ تشهد عدة سلاسل توريد اضطرابات حادة، لا تقتصر على النفط والغاز فقط. وقد يؤدي ذلك إلى تأخيرات كبيرة في إنتاج الرقائق الإلكترونية، ما لم يتم التوصل إلى اتفاقات بين القوى الرئيسية لوقف النزاع وإعادة فتح طرق التجارة الحيوية.

يُعد الهيليوم مكونًا أساسيًا في تصنيع أشباه الموصلات، حيث يُستخدم في عمليات إنتاج الرقائق. ويساعد هذا الغاز في الحفاظ على ظروف مثالية أثناء التصنيع. ففي عملية الطباعة الضوئية (الليثوغرافيا)، يُستخدم الهيليوم لخلق بيئة فراغ مستقرة، وضمان دقة محاذاة الأقنعة الضوئية وتعريضها. كما يساهم في تبريد المواد شبه الموصلة، ما يقلل من الإجهاد الحراري الذي قد يؤثر سلبًا على كفاءة الرقائق.

وعلى عكس الغازات الصناعية الأخرى، لا يوجد بديل فعال للهيليوم في إنتاج الرقائق. وباعتباره غازًا نبيلًا، يتميز الهيليوم بخموله الكيميائي، ما يقلل من مخاطر التلوث أثناء عمليات التصنيع. بالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض موصليته الحرارية يدعم التحكم الدقيق في درجات الحرارة. كما أن خفة وزنه وصغر حجمه الذري يسمحان باستخدامه في خلق بيئات فائقة النقاء.

ويتيح استخدام الهيليوم للمصنعين تحقيق مستويات أعلى من الدقة والانضباط في تصميم الدوائر الإلكترونية.

ويُعد الهيليوم منتجًا ثانويًا لإنتاج الغاز الطبيعي المُسال، ما يعني أن موردي الغاز الطبيعي المسال غالبًا ما يكونون أيضًا من كبار مصدري الهيليوم. وتعتمد بعض شركات تصنيع أشباه الموصلات بشكل كبير على أسواق محددة لتوفير هذا الغاز، ما يجعلها في موقف صعب عند انقطاع الإمدادات واضطرارها للبحث عن مصادر بديلة.

في كوريا الجنوبية، وهي من أبرز منتجي أشباه الموصلات عالميًا، تعتمد عدة شركات بشكل كبير على دول الشرق الأوسط لاستيراد الهيليوم. فعلى سبيل المثال، استوردت شركة "جوكان" في عام 2025 نحو 64% من احتياجاتها من الهيليوم من قطر.

وتشكل كل من كوريا الجنوبية وتايوان معًا نحو 36% من إنتاج أشباه الموصلات عالميًا.

ولا تقتصر الاعتمادية على اليابان فقط، إذ توفر منشأة رأس لفان الضخمة التابعة لشركة "قطر للطاقة" ما يقرب من ثلث إمدادات الهيليوم عالميًا. إلا أن هذه المنشأة توقفت عن العمل لأكثر من أسبوع، بعد أن أدت ضربات بطائرات مسيّرة إيرانية إلى تعليق عملياتها.

وقد أدى إغلاق المنشأة إلى خفض فوري بنسبة 30% في إمدادات الهيليوم العالمية.

وتعتمد قطر وعدة دول أخرى في الشرق الأوسط بشكل كبير على مضيق هرمز، وهو ممر تجاري حيوي يربط الخليج العربي بخليج عمان وبحر العرب، لنقل البضائع. ويُعد المضيق نقطة اختناق استراتيجية، نظرًا لقلة البدائل المتاحة لنقل الطاقة، باستثناء بعض شبكات الأنابيب المحدودة في المنطقة.

وأدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق ليس فقط إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بل تسبب أيضًا في تعطيل كبير لسلاسل التوريد بين أوروبا وآسيا.

وتُعد الولايات المتحدة أكبر منتج عالمي للهيليوم، ما يعني أن الدول التي لم تعد قادرة على الحصول على هذا الغاز من موردي الشرق الأوسط قد تتجه إلى الولايات المتحدة كبديل. ومع ذلك، من غير المرجح أن تتمكن واشنطن من تلبية الزيادة المفاجئة في الطلب بالسرعة المطلوبة.

كما تُعد روسيا منتجًا رئيسيًا للهيليوم، لكن العقوبات الواسعة التي فُرضت على موسكو عقب غزو أوكرانيا في عام 2022 جعلت المستثمرين مترددين في دخول السوق الروسية أو استيراد السلع منها.

وفي الوقت الراهن، تخشى شركات كورية جنوبية مثل "سامسونج" و"إس كيه هاينكس" و"تي إس إم سي" من أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى خفض إنتاجها، إلى حين العثور على مصادر بديلة للهيليوم.

في المقابل، يتزايد الطلب العالمي على أشباه الموصلات عامًا بعد عام، مدفوعًا بالانتشار السريع للتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي. وتخشى بعض الشركات من عدم قدرتها على تلبية الطلبات في الوقت المحدد، ما قد يجبرها على إنتاج رقائق أقل ربحية لتلبية التزاماتها.

ومع ذلك، أعلنت شركة "إس كيه هاينكس" مؤخرًا أنها قامت بتنويع مصادر توريد الهيليوم، ونجحت في تأمين مخزون كافٍ على المدى القصير.

ولا يزال من غير الواضح المدة التي ستستمر فيها الحرب مع إيران، أو الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة عملياتها في إيران حتى "تحقيق النصر الكامل".

لكن في حال استمرار الحرب لعدة أشهر، فمن المرجح أن تستمر اضطرابات إمدادات الهيليوم، ما سيدفع أسعار أشباه الموصلات إلى الارتفاع على المدى المتوسط.

وتسلط أزمة إمدادات الهيليوم من قطر الضوء على هشاشة سلاسل توريد أشباه الموصلات، حيث تعتمد الدول الرئيسية المنتجة للرقائق بشكل كبير على الدوحة في هذا المجال.

وقد يدفع الصراع في الشرق الأوسط المنتجين إلى البحث عن مصادر بديلة للهيليوم، سواء على المدى القصير أو الطويل، كما قد يحفّز الشركات على تعزيز سلاسل التوريد الإقليمية للحد من مخاطر الاضطرابات الجيوسياسية مستقبلًا.

مايكروسوفت تدرس مقاضاة أوبن إيه آي وأمازون بسبب صفقة بـ50 مليار دولار

Fx News Today

2026-03-18 19:45PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تدرس شركة مايكروسوفت اتخاذ إجراءات قانونية ضد شريكتها أوبن إيه آي وشركة أمازون، على خلفية صفقة تقدر بـ50 مليار دولار، قد تنتهك اتفاق الحصرية القائم بين مايكروسوفت وأوبن إيه آي ، وفق تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز.

جوهر الخلاف

وقعت أمازون و  أوبن إيه آي الشهر الماضي عدة اتفاقيات، من بينها جعل منصة Amazon Web Services المزود السحابي الخارجي الحصري لمنصة "Frontier"، وهي منصة مؤسسية لبناء وتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي.

لكن الخلاف يدور حول ما إذا كان بإمكان أوبن إيه آي تقديم "Frontier" عبر AWS دون خرق اتفاقها مع مايكروسوفت، الذي ينص على أن نماذج الشركة يجب أن تكون متاحة عبر منصة مايكروسوفت أزور.

ويرى مسؤولو مايكروسوفت أن هذا التوجه قد ينتهك "روح الاتفاق"، حتى لو لم يخالف نصه حرفيًا.

تهديد باللجوء إلى القضاء

قال مصدر مطلع لصحيفة فاينانشال تايمز: "سنقاضيهم إذا خرقوا الاتفاق. إذا أرادت أمازون و أوبن إيه آي المخاطرة بتفسيرات محاميهم للعقود، فأنا أراهن علينا وليس عليهم."

ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الشركات الثلاث لا تزال تجري محادثات لمحاولة حل النزاع وديًا قبل إطلاق منصة "Frontier".

خلاف تقني أيضًا

يمتد الخلاف إلى جوانب تقنية، حيث تعمل أوبن إيه آي وأمازون على تطوير بيئة تشغيل "حالة مستمرة" (stateful) على AWS، تتيح للأنظمة الاحتفاظ بالذاكرة والسياق بمرور الوقت.

لكن مايكروسوفت ترى أن هذه التطبيقات أيضًا يجب أن تندرج ضمن بند الحصرية الخاص بمنصة أزور.

شراكة استراتيجية تحت الضغط

تُعد مايكروسوفت أحد أكبر المستثمرين في أوبن إيه آي ، حيث استثمرت مليار دولار في 2019 ثم أضافت 10 مليارات دولار في 2023.

كما وقعت الشركتان اتفاقًا محدثًا العام الماضي يسمح لـ أوبن إيه آي باستكشاف شراكات مع شركات أخرى مثل إنفيديا وسوفت بنك، مع التأكيد على احتفاظ مايكروسوفت بحقوق حصرية في الملكية الفكرية واستضافة النماذج عبر Azure.

ورغم التوترات، تؤكد الأطراف رغبتها في تجنب التصعيد القانوني. لكن هذا النزاع قد يكون له تأثير كبير على شكل الشراكات المستقبلية في صناعة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع احتدام المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا.

الفيدرالي يثبت الفائدة ويشير إلى "غموض" تأثير حرب إيران

Fx News Today

2026-03-18 18:49PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

قرر الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء تثبيت سعر الفائدة الرئيسي، في ظل مواجهة صناع السياسة لمزيج من بيانات تضخم أعلى من المتوقع، وإشارات متباينة في سوق العمل، إلى جانب تداعيات الحرب.

وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بأغلبية 11 مقابل 1 للإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وهو القرار الذي كان متوقعًا على نطاق واسع.

توقعات اقتصادية محدثة

أشار البيان الصادر بعد الاجتماع إلى تغييرات محدودة في تقييم الاقتصاد، مع توقعات بنمو أسرع قليلًا وارتفاع التضخم خلال عام 2026. ومن المقرر أن يعقد رئيس الفيدرالي جيروم باول مؤتمرًا صحفيًا لاحقًا لشرح القرار.

ورغم حالة عدم اليقين، لا يزال المسؤولون يتوقعون خفضًا محدودًا للفائدة مستقبلًا، حيث أظهر "مخطط النقاط" (Dot Plot):

  • خفضًا واحدًا متوقعًا هذا العام
  • خفضًا إضافيًا في 2027
  • استقرار الفائدة قرب 3.1% على المدى الطويل


ومن بين 19 مشاركًا في اللجنة، توقع 7 أعضاء تثبيت الفائدة هذا العام دون تغيير.

الحرب مع إيران تزيد الغموض

أشار البيان إلى حالة الغموض المرتبطة بالحرب مع إيران، والتي بدأت قبل نحو ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن:

“تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة.”

وقد أدت الحرب وتأثيرها على مضيق هرمز إلى اضطراب أسواق النفط العالمية، ما يهدد بإبقاء التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

انقسام داخل الفيدرالي

سجل المحافظ ستيفن ميران اعتراضه مجددًا، حيث فضل خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بسبب المخاوف المتزايدة بشأن سوق العمل.
في المقابل، صوت المحافظ كريستوفر والر هذه المرة لصالح التثبيت، بعدما كان قد أيد الخفض في يناير.

تغير توقعات الأسواق

قبل اندلاع الحرب، كانت الأسواق تتوقع خفضين للفائدة هذا العام، مع احتمال خفض ثالث. لكن ارتفاع أسعار النفط وبيانات التضخم القوية قلصت هذه التوقعات إلى خفض واحد كحد أقصى في 2026.

توقعات النمو والتضخم

  • يتوقع الفيدرالي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4% هذا العام
  • نمو بنسبة 2.3% في 2027
  • ارتفاع التضخم (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي) إلى 2.7% هذا العام
  • تراجع التضخم لاحقًا نحو مستوى 2%
  • استقرار معدل البطالة عند 4.4% بنهاية العام


ضغوط سياسية متزايدة

يأتي القرار في ظل ضغوط سياسية، حيث يواصل الرئيس دونالد ترامب انتقاد الفيدرالي ورئيسه، مطالبًا بخفض الفائدة.

كما يواجه باول تحديات إضافية، مع اقتراب نهاية ولايته في مايو، بعدما رشح ترامب المحافظ السابق كيفن وورش لخلافته.

وفي تطور منفصل، استدعت المدعية الأمريكية جانين بيرو باول للتحقيق بشأن مشروع تجديد مقر الفيدرالي، إلا أن قاضيًا ألغى الاستدعاء، معتبرًا أنه يمثل ضغطًا سياسيًا على البنك المركزي.

الأسهم الأمريكية تنخفض مع ترقب قرار البنك المركزي

Fx News Today

2026-03-18 17:07PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الأربعاء في ظل الترقب عن كثب لصدور قرار الاحتياطي الفيدرالي.

وكشفت بيانات حكومية صادرة اليوم عن ارتفاع مؤشر التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة على عكس توقعات تباطؤه، وهو ما يثير مخاوف استمرار الضغوط التضخمية في أكبر اقتصاد على مستوى العالم، ومن ثم، عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.

وفي وقت لاحق اليوم، سوف يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن قراره بشأن الفائدة وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على الفائدة دون تغيير لتتحول الأنظار بعد ذلك إلى المؤتمر الصحفي لرئيس البنك المركزي جيروم باول.

وعلى صعيد التداولات، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 17:06 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.9% (ما يعادل 413 نقطة) إلى 46580 نقطة، وتراجع مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7% (ما يعادل 44 نقطة) إلى 6671 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8% (ما يعادل 178 نقطة) إلى 22301 نقطة.