ركود قطاع العقارات في الصين: هل الانتعاش يلوح في الأفق؟

FX News Today

2022-05-05 06:17 UTC

على مدى العقدين الماضيين، كان النمو المتنامي لقطاع العقارات الصيني محرك رئيسي لنمو الناتج المحلي الإجمالي للصين -حتى انتهى صعوده فجأة في تموز/يوليو 2021 عندما تراجعت مبيعات العقارات وسط تزيد السياسة الحكومية المتشددة.

 

مقارنة بالعام السابق، انخفضت أرقام النصف الثاني من عام 2021 للعقارات السكنية بنسبة 15% من حيث حجم المعاملات، و 35% لمبيعات الأراضي في 300 مدينة، و 4% للاستثمار العقاري، وذلك بعد أن ضربت القطاع العقاري موجة من التخلف عن السداد لمطوري العقارات ذوي النفوذ المفرط. 

 

منذ عام 2018، تخلف ما لا يقل عن 30 مطور عن السداد أو قدموا عرض صرف متعثر -أكثر من 90% حدث في الأشهر الستة الماضية- وسط 82.6$ مليار دولار إجمالي السندات المقومة بالدولار الأمريكي، أو 57% من السندات القائمة في قطاع العقارات ذات العائد المرتفع في الصين.

 

هذا وقد أصدرت الحكومة الصينية تصريحات متشائمة حول القطاع منذ أواخر عام 2021 -مؤكدة على "التنمية الصحية والدورة الحميدة" للصناعة- بينما كان هناك نقص في إجراءات المتابعة الملموسة على المستوى الوطني. 

 

ومن المحتمل أن تظل مبيعات العقارات ضعيفة في النصف الأول من عام 2022 ويمكن أن نشهد المزيد من حالات التخلف عن السداد على المدى القريب، وبالتالي قد يظل التداول في القطاع متقلب وسك غياب سياسة فورية وموضوعية، كما أنه من المتوقع أن يشكل القطاع العقاري الصيني خطر جاد على هدف الحكومة للناتج المحلي الإجمالي لعام 2022 عند نحو 5.5%.

 

تدابير التخفيف المادية مطلوبة على المستوى الوطني

 

منذ بداية العام، أعلنت أكثر من 100 حكومة محلية عن تدابير تخفيف مختلفة، بما في ذلك معدلات الرهن العقاري المنخفضة، ونسب الدفعة الأولى، والتخفيف الجزئي لقيود شراء المنازل، وحتى إعادة إطلاق برنامج "شانتي تون" لإعادة التطوير في مدن معينة، ومع ذلك، لم نشهد حتى الآن أي تحول في معنويات السوق، كما أدى عودة ظهور كورونا مؤخرًا في الصين وإغلاق المدن إلى تقليل التأثير المحتمل للتخفيف المحلي.

 

ومن المرجح أن الحكومة المركزية تختار تنفيذ سياسة التيسير المادي على المستوى الوطني في الأشهر القليلة المقبلة أو المخاطرة بمزيد من الانهيار في القطاع العقاري وفي كل من أسواق الملكية المادية ورأس المال. وفي حال اتخذت الحكومة الصينية لتلك الإجراءات، يجب علىها أن تبحث سبل كيفية تحفيز الطلب على الإسكان وكيفية مساعدة المطورين في استعادة الوصول إلى قنوات إعادة التمويل.

 

والعنصر الرئيسي للتحفيز يكمن في إجراء تخفيض شامل لمعدلات الرهن العقاري ونسب الدفعة الأولى على المستوى الوطني بالإضافة إلى التخفيف الجزئي لقيود شراء المنازل في مدن مختارة، ومن المحتمل أن يتطلب ذلك أيضا تحسين الوصول إلى قنوات إعادة التمويل للمطورين القائمين من قبل الحكومة وتوجيه المصارف لعدم سحب الائتمان، مع إعادة فتح سوق السندات الداخلية لهؤلاء المطورين لتجنب أي حالات تخلف عن السداد.

 

مع العلم أن تلك الإجراءات التحفيزية وأي سياسة تيسير قد تلجأ إليها السلطات الصينية لدعم القطاع العقاري ودعم الاقتصاد الصيني ككل، قد تستغرق ما لا يقل عن ثلاثة إلى ستة أشهر لترجمتها إلى انتعاش في سوق العقارات المادية.

 

يواجه قطاع العقارات رياح معاكسة ورياح خلفية

 

هذا وتحمل النظرة المستقبلة تحديات قد يواجهها هذا القطاع تكمن في ضعف القدرة على تحمل تكاليف الإسكان، والتوسع الحضري البطيء بالإضافة إلى ملكية المساكن المرتفعة وعدم التوافق بين العرض والطلب، إلى جانب المخاوف بشأن ضريبة الأملاك. ومع ذلك، يرجح المحللين والمرقون للسوق العقاري الصيني أن سوق السندات الخارجية بالدولار الأمريكي قد قدر إلى حد كبير هذه التحديات.

 

ومن الممكن أن تساعد عدة عوامل في استقرار التنمية طويلة الأجل للقطاع القاري، مثل زيادة الطلب من المستهلكين لترقية الإسكان، انخفاض نسب القروض إلى القيمة ومعدلات ادخار الأسر المرتفع، وذلك بخلاف أهمية قطاع العقارات في النمو الاقتصادي للصين بالإضافة إلى الحكومات المحلية والسيولة الوفيرة في النظام المالي الصيني في خضم قنوات الاستثمار المحدودة في الصين.

 

مع ذلك، من المتوقع أن تنخفض أحجام المعاملات بشكل ملحوظ في العامين المقبلين، إلا أنها يجب أن تستقر من عام 2024 فصاعداً، مدعومة بالطلب من المطورين وكذلك مشتري المنزل الأول. بينما التصحيح الحاد في أسعار العقارات هو حل سريع للقدرة على تحمل تكاليف الإسكان الضعيفة، لكون الانخفاض الحاد في قيمة المساكن -التي تمثل 59% من صافي الثروة الصينية- يمكن أن يؤدي إلى انكماش في الاستهلاك. 

 

وبالنظر إلى أن القطاع منظم للغاية من قبل الحكومة، نعتقد أن الحكومة الصينية ستعمل على الأرجح على تصحيح معتدل وتدريجي للأسعار في العام أو العامين القادمين. ومن المحتمل أن أسعار العقارات يمكن أن تنخفض بنسبة أقل من خمسة بالمائة في عام 2022.

 

بينما يواجه القطاع تحديات، هناك قيمة يمكن إيجادها

 

وبتجميع الشركات العقارية الصينية ذات العائد المرتفع ضمن ثلاث فئات، نجد فئة الناجون الذين ينبغي أن يكونوا قادرين على تحمل الانكماش الحالي في السوق حتى في ظل التقلبات العالية في القطاع العقاري الصيني؛ وفئة على المحك والتي يعتمد مصيرها إلى حد كبير على مدى سرعة تخفيف الحكومة ومدى فعالية السياسات بالإضافة إلى فئة المتعثرون.

 

وأفضل فئة قطهاً هي الناجين التي يتم تداول العديد من سنداتهم بعوائد من رقمين، ويرى المحللين والمراقبين للسوق العقاري الصيني أن تلك الشركات تتمتع بأساسيات قوية نسبياً وهي في أفضل وضع للبقاء أو حتى الحصول على حصة في الانكماش الحالي للقطاع نظراً لمركز السيولة الأفضل نسبياً والإدارة المالية الحكيمة لديها.

بنك الشعب الصيني يتعهد بتوفير الدعم لمواجهة الجائحة

Fx News Today

2022-05-05 05:29 UTC

تعهد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي الصيني) أمس الأربعاء بدعم السياسة النقدية لضمان وفرة السيولة، ومساعدة الشركات التي تضررت بشدة من موجة تفشي الفيروس التاجي الأخيرة في الصين بالإضافة إلى دعم تعافي الاستهلاك، وجاءت تلك التعهدات من قبل المركزي الصيني عقب تعهدت هيئة صنع القرار العليا في الحزب الشيوعي الحاكم الصيني الأسبوع الماضي أيضا بدعم الاقتصاد.

المزيد

ارتفاع أسعار المعادن مع انخفاض الدولار عقب اجتماع الفيدرالي وتعهد المركزي الصيني بتوفير الدعم

Fx News Today

2022-05-05 05:27 UTC

ارتفعت أسعار المعادن الصناعية خلال الجلسة الآسيوية وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الرابعة في ستة جلسات من الأعلى له منذ 23 من كانون الأول/ديسمبر 2020 وفقاً للعلاقة العكسية بنيهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم.

المزيد

استقرار سلبي للين وانخفاض الدولار الاسترالي والنيوزيلندي صمن عمليات تصحيحية

Fx News Today

2022-05-05 04:38 UTC

تذبذب الين الياباني في نطاق ضيق مائل نحو التراجع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتداده للجلسة الثانية في من الأعلى له منذ 28 من نيسان/أبريل، حينما عكس أدنى مستوى له منذ 24 من نيسان/أبريل 2002 أمام الدولار الأمريكي وسط شح البيانات الاقتصادية اليوم الخميس لليوم الثالث على التوالي من قبل الاقتصاد الياباني بسبب عطلات رسمية وتعد عطلة اليوم للاحتفال بيوم الطفل في اليابان.

المزيد