سياسات مقترحة للمساعدة فى كبح التضخم الأمريكي ..فما هي؟

FX News Today

2022-09-21 10:32 UTC

جاءت أرقام التضخم الصادرة الأسبوع الماضي فى الولايات المتحدة أعلى من تقديرات الاقتصاديين ،الأمر الذي بدد الآمال حول خطط إغاثة الأسر والشركات المتوترة ،وأثار التساؤلات حول السياسة النقدية الأمريكية لمكافحة ارتفاع الأسعار التاريخي فى البلاد.

 

قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسلسلة من الزيادات المتتالية فى أسعار الفائدة الأمريكية على مدار الأشهر الأخيرة ،حيث يحاول ترويض التضخم وخفض الأسعار عن طريق إبطاء الاقتصاد وخنق الطلب ،لكن هذا النهج يخاطر بدفع اقتصاد الولايات المتحدة إلى الركود وفقد الملايين من الوظائف.

 

علاوة على ذلك ،فشلت أسعار الفائدة المرتفعة حتى الآن فى ترويض التضخم وخفض الأسعار بشكل كبير ، الأمر الذي أدى إلى ظهور اقتراحات بشأن بدائل لتلك السياسة ،يقول بعض الاقتصاديين أنها ستعالج بشكل أفضل الأسباب الجذرية للتضخم ،وتوفر الراحة للمستهلكين المتعثرين ،وتنجب خطر انزلاق الاقتصاد إلى دائرة الركود.

 

قال اقتصاديون أن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، هو أفضل أداة لمكافحة التضخم، لكن البنك المركزي لم يرفعها بدرجة كافية ، من المقرر فى وقت لاحق اليوم الأربعاء أن يفرض البنك زيادة أخرى على سعر الفائدة الفيدرالية.

 

وعليه يقترح الاقتصاديون بعض التدابير لمساعدة الاحتياطي الفيدرالي فى ترويض التضخم ،منها ضبط الأسعار ،وفرض ضريبة أرباح غير متوقع على بعض الشركات التي تفرض أسعارا مرتفعة ،بجانب التوسع الهائل فى الإنتاج لمعالجة نقص المعروض.

 

قالت نائبة مدير السياسات المالية والاقتصادية في مجموعة الأبحاث التابعة لمركز شؤون مدينة نيويورك "لورين ميلوديا " التضخم على مدى عامين فاجئ الكثير من الناس ،وعليه يريد المجتمع حلا واضحا لترويض وخفض الأسعار.

 

ضوابط الأسعار

يعد التحكم فى أسعار السلع والخدمات أحد أكثر الحلول التي ناقشها الاقتصاديين على نطاق واسع للمساعدة فى ترويض التضخم وخفض الأسعار.

 

وتكمن فكرتها ،على أنه عندما تضرب الأسعار المستهلكين وتضغط بشدة على مستويات الإنفاق ،تفرض الحكومة إجراءات تمنع الشركات من بيع سلع معينة أعلى من سعر محدد.

 

قالت أستاذة الاقتصاد فى جامعة ماسا تشوستس فى أمهيرست "إيزابيلا ويبر" إن القيود الحكومية يمكن أن تستهدف عناصر محددة شهدت ارتفاعا حادا فى الأسعار ، خاصة السلع الأساسية مثل الغاز والطعام.

 

وأوضحت إيزابيلا ضوابط الأسعار يساعد على تجنب انفجار الأسعار ، وسبق للولايات المتحدة اللجوء إلى تلك القيود لوقف التضخم الناجم عن نقص المعروض خلال الحرب العالمية الثانية.

 

حينها قام الرئيس الأمريكي "فرانكلين روزفلت" بتفويض مكتب إدارة الأسعار الذي تم إنشاؤه حديثا لوضع حد أقصي لأسعار مجموعة كبير من المنتجات ، ونجحت تلك الخطوة بالفعل فى المساعدة فى الحد من التضخم أثناء الحرب ، لكنها أدت أيضا إلى ظهور سوق سوداء لبعض السلع.

 

وفى عام 1971 ،فرض الرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" ضوابط على الأسعار في محاولة لخفض التضخم ،حتى يضمن نجاحه فى إعادة انتخابه فى العام التالي ،وظلت الضوابط سارية حتى عام 1974 ،ولكن اعتبرها الكثيرون غير فعالة في كبح ارتفاع الأسعار.

 

وأشارت إيزابيلا ويبر إلى أن النتائج المختلفة فى الأربعينات والسبعينيات من القرن الماضي ، تظهر أن ضوابط الأسعار تساعد في محاربة التضخم ،ولكن ليس في كل حالة ، وأضافت أن ضوابط الأسعار تحد فقط من التضخم بشكل مؤقت لأن الحلول الأخرى تعالج الأسباب الكامنة وراء ارتفاع الأسعار.

 

هناك بعض الاقتصاديين يرفضون تلك الفكرة ،حيث قد تؤدي إلى نقص شديد فى إمدادات سلعة معينة إذا وضع لها سعرا محددا ،وزاد عليها الطلب بصورة كبيرة جدا.

 

قالت أستاذ الاقتصاد فى كلية بوش للأعمال " كاثرين باكالوك " كل سعر سلعة مرتبط بسعر سلعة أخرى فى الاقتصاد ،إذا وضعت أسعار محددة لبعض المنتجات دون غيرها ،فسيتم سحبها بشكل أسرع مما يؤدي إلى حدوث نقص فى المعروض.

 

وأضافت باكالوك أن الخوف من الرفوف الفارغة يحمل قلقا متزايدا لأن نقص الإمدادات لا يزال سبب رئيسيا للتضخم في الولايات المتحدة ،وقد تؤدي ضوابط الأسعار إلى تفاقم المشكلة الأساسية بشكل كبير.

 

ضريبة الأرباح المفاجئة

بدلا عن وضع ضوابط للأسعار ،اقترح بعض الاقتصاديين حل أخرى ، يعتمد على كبح جماح أرباح الشركات من خلال فرض ضرائب مفاجئة.

 

وتعتمد فكرة ضريبة الأرباح غير المتوقع على فرضية أن التضخم قد نتج جزئيا عن التلاعب فى الأسعار المزعوم ،والذي ارتكبته الشركات التي أعلنت عن أرباح قياسية وسط التضخم مثل شركات النفط العملاقة.

 

ومن الناحية النظرية ، فإن فرض ضريبة على أرباح الشركات ،يجب أن يقلص من الحافز على التربح ،ويؤدي إلى انخفاض الأسعار.

 

لكن هناك اقتصاديون مختلفون حول ما إذا كانت ضريبة الأرباح المفاجئة ستؤدي إلى كبح جماح التضخم وانخفاض الأسعار ،حيث إنها قد تؤدي إلى تفاقم أزمة نقص المعروض.

 

قال الأستاذ فى المعهد المستقل "بنجامين باول" إن فرض ضرائب مفاجئة على الشركات يشكل نفس مخاطر ضوابط الأسعار ،حيث يؤدي إلى تفاقم نقص المعروض.

 

وأوضح باول أن هذا الاقتراح سوف يثني بعض الشركات عن توريد السلع التي تعاني بالفعل من نقص المعروض ،وهو ما سوف يؤدي إلى تدهور جديد فى أسعار تلك السلع.

 

قال المؤلف وأستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة ماسا تشوستس فى أمهيرست " ريتشارد وولف" إن هذا الإجراء سيحتاج إلى تدابير حماية إضافية لأنه بخلاف ذلك قد يدفع الشركات إلى رفع الأسعار أكثر للتغلب على الخسائر التي تفرضها الضريبة.

 

تكثيف الإنتاج

سياسة أخرى لمكافحة التضخم وخفض الأسعار، تضمن التركيز على التوسع في إنتاج السلع وتوفير الخدمات من أجل معالجة نقص العرض.

 

السبب الرئيسي فى التضخم يعود إلى الاختلاف الكبير فى التوازن بين العرض والطلب ،حيث أدت الاختناقات المرتبطة بجائحة فيروس كورونا إلى إبطاء أوقات تسليم السلع وتوقف الخدمات ،ومع عودة الحياة إلى طبيعتها تجاوز الطلب على السلع و الخدمات العرض بكثير.

 

وتكثيف الإنتاج سوف يرفع مستويات العرض بشكل كبير ،ومع تباطؤ الطلب نتيجة ارتفاع الأسعار ،سوف يتحرك السوق سريعا إلى مستوي التوازن ، وعليه ينحسر التضخم وتنخفض الأسعار.

 

اتفق الاقتصاديون إلى حد كبير على فعالية اقتراح زيادة الإنتاج فى الولايات المتحدة ،لكنهم قالوا إنه لن يعالج التضخم بشكل فوري ،لأن الإصلاح الضروري للإنتاج سيستغرق عدة سنوات.

 

قال أستاذ الاقتصاد فى كلية جون جاي "جي دبليو ميسون" إن أهم شيء يمكن أن نفعله إذا أردنا نموا مستداما دون ضغوط الأسعار يحب فى نستثمر فى القدرات وتوسيع الإنتاج.

 

وأضاف ميسون أن نهج تلك السياسة سيستغرق على الأرجح عدة سنوات ، إنه ليس حلا فوريا أو قصير المدري ،حيث من الواضح أنه لن يحد من زيادة الأسعار خلال الأشهر أو السنة المقبلة.

 

وقال الأستاذ فى المعهد المستقل "بنجامين باول" إنه يدعم اقتراح زيادة الإنتاج فى الولايات المتحدة ،وأضاف إنه على الحكومة الأمريكية إزالة السياسة الحالية التي تعيق نمو القطاع الخاص ،وأوضح إنه يؤيد خفض الضرائب والقيود التنظيمية التي تمنع رواد الأعمال من جلب استثمارات جديدة.

 

وفى النهاية وبغض النظر عن موقفهم من سياسات معينة ،قال العديد من الاقتصاديين أن الولايات المتحدة بحاجة إلى حوار عام قوي حول إذا كانت ستواصل رفع أسعار الفائدة أو اكتشاف بدائل أخرى تساعد فى كبح التضخم وخفض الأسعار.

عمومية "صافولا" توافق على بيع حصتها في "مدينة المعرفة" إلى طيبة للاستثمار بقيمة 459.26 مليون ريال

Fx News Today

2022-09-21 10:18 UTC

وافقت الجمعية العامة العادية، لمجموعة صافولا، التي عقدت اجتماعها أمس الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، على بيع حصة المجموعة في شركة مدينة المعرفة الاقتصادية إلى شركة طيبة للاستثمار، بقيمة 459.26 مليون ريال

المزيد

السعودية: ارتفاع الصادرات السلعية غير البترولية 26.4% خلال شهر يوليو 2022

Fx News Today

2022-09-21 09:25 UTC

أصـدرت الهيئـة العامـة للإحصـاء السعودية اليوم، نشـرة التجـارة الدولية للمملكـة لشهر يوليـو 2022، مبينة أن قيمـة الصـادرات السلعية للمملكـة خـلال شهر يوليـو عـام 2022 بلغت 141 مليار ريـال، مقابـل 89 مليار ريال خـلال شهر يوليو 2021، وذلـك بارتفاع مقداره 52 مليار ريال، بنسبة 58.8%.

المزيد

مجلس إدارة "دله الصحية" يقرر توزيع 90 مليون ريال عن النصف الأول 2022

Fx News Today

2022-09-21 09:16 UTC

قرر مجلس إدارة شركة دله للخدمات الصحية توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن النصف الأول من عام 2022، بواقع ريال واحد للسهم، تمثل 10% من القيمة الاسمية.

المزيد