2024-01-09 12:29 UTC
أزمة الادخار والقروض في الولايات المتحدة الامريكية من الازمات المالية التي تركت أثرا على المنظر الاقتصادي العام وهي واحدة من الظواهر الاجتماعية البارزة في الثمانينات وتعتبر أيضا علامة على التفاوت والازدهار الاقتصادي من تاريخ حدوثه في عام 1980. وقد أطلق البعض عليها لقب " صرخة الأموال" حيث يبقى أثرها الاجتماعي والاقتصادي محسوس الى يومنا هذا. ومن تبعياتها انهيار العديد من جمعيات الادخار والقروض مما سبب موجة من عدم لاستقرار المالي وبدوره أدى الى انكماش اقتصادي حاد. تتمحور هذه الازمة حول ممارسة أساليب الإقراض الخطرة والاعتماد على استثمار العقارات التكهنية من قبل العديد من شركات الادخار والقروض. كما وتأثرت البلاد بالأزمة حيث واجهت هذه الشركات والمؤسسات الإفلاس متسببة بردود فعل أدت الى اغلاقات واسعة النطاق وخسائر فادحة للمودعين. ويرجع السبب الى فك الضوابط في أواخر السبعينات مما سمحت لمؤسسات الادخار والقروض بالمشاركة في مشاريع عالية المخاطر وبرقابة غير كافية مما زاد من هشاشة النظام المالي، ومن الجانب الاخر كان لهذه الازمة دور في تعزيز الازدهار الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية كما وارتفعت أسعار الأسهم بشكل كبير، مما أدى إلى زيادة ثروة المستثمرين. وارتفعت أيضا أسعار العقارات بشكل كبير، مما أدى إلى زيادة ثروة أصحاب المنازل. وأدى هذا الازدهار الى حدوث تغييرات كبيرة في المجتمع الأمريكي حيث ظهرت طبقة جديدة من الأغنياء الذين جمعوا ثروات طائلة من خلال الاستثمار في الأسهم والعقارات والأعمال التجارية. وأصبح هؤلاء الأغنياء يشكلون قوة سياسية واقتصادية كبيرة في الولايات المتحدة. وأصبح الاستهلاك المفرط صفة بارزة للحياة الامريكية. وسبب أيضا الى زيادة في الاستهلاك وأصبح الامريكيون ينفقون أكثر من دخلهم على السلع والخدمات مما أدى الى زيادة الديون الشخصية والحكومية.
على الرغم من الآثار الإيجابية للازدهار الاقتصادي في الثمانينات، إلا أن كان له بعض الآثار السلبية، منها:
• زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
• زيادة عدم المساواة في الدخل.
• زيادة التلوث البيئي.
وهنالك أيضا مجموعة من العوامل التي ساهمت في الازدهار الاقتصادي في الثمانينات ومنها:
• انخفاض أسعار النفط العالمية، مما أدى إلى زيادة الأرباح للشركات وانخفاض التضخم.
• زيادة الإنفاق الحكومي على الدفاع والبنية التحتية، مما أدى إلى زيادة الطلب على السلع والخدمات.
• سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة، التي ركزت على تحرير الأسواق وتقليص دور الحكومة.
• ومن أهمها هو الإصلاحات الضريبية التي قام بها الرئيس رونالد ريغان عملت هذه الإصلاحات على خفض الضرائب على الشركات والأفراد، مما أدى إلى زيادة الأموال المتاحة للإنفاق والاستثمار.
ومن الجدير بالعلم، أن النمو الاقتصادي في الثمانينات كان مدعوما بعوامل خارجية مثل انخفاض أسعار النفط الذي أدى بدوره الى خفض تكاليف الإنتاج وبالتالي كان لديه دور فعال في زيادة أرباح الشركات، وبالمجمل كان لهذه الازمة سببا في تحسين المستوى المعيشي لعدد من الأمريكيين، مما جعله سببا الى ارتقاء الاقتصاد الأمريكي وهو الأقوى في العالم.
وعلى الرغم من الآثار الإيجابية للنمو الاقتصادي في الثمانينيات، إلا أنه كان لديه العديد من الآثار السلبية ومن أحدها هو التفاوت المتزايد في الثروة. ارتفعت ثروة الأغنياء بشكل كبير في الثمانينيات، بينما ظلت ثروة الفقراء ثابتة أو حتى انخفضت. أثر التفاوت المتزايد في الثروة على العديد من جوانب المجتمع الأمريكي، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية والجريمة.
وأثر النمو الاقتصادي في الثمانينيات أيضًا على البيئة، مما أدى الى الزيادة في الطلب على الطاقة وبالتالي زيادة التلوث البيئي. وكما أدت الزيادة في الطلب على الأراضي إلى زيادة التنمية الحضرية، مما أدى إلى تدمير الموائل الطبيعية.
يعزى السبب الى أن هذه الازمة تعتبر من أضخم الازمات المالية وأكثرها ضررا على مر التاريخ. ويرجع السبب الى تدخل الحكومة الفدرالية الفعال والسريع في مواجهة الازمة المالية. بوضع خطة انقاذ شاملة وصلت الى مئات المليارات من الدولارات بهدف منع الانهيار المالي الكامل ومنع التدهور الاقتصادي الشامل مما شكل ضغط غير مسبوق على الميزانية الفيدرالية. واصبحت هذه العملية إنقاذ شاهدًا على التزام الحكومة بتثبيت الاقتصاد ومنع ركود عميق ومطول وفي نهاية المطاف نجحت هذه الخطة في تحفيز تعافي الاقتصاد وتخفيف وطأة الركود العميق مؤثرة في مسار المشهد الاقتصادي للبلاد مما تركت اثار إيجابية وأخرى سلبية على المجتمع الأمريكي.
وفي رأي، تظهر لنا هذه الازمة أهمية التوازن والرقابة في النظام المالي وتترك لنا أزمة الادخار والقروض درسا حيويا حول ضرورة بناء نظام مالي مستدام يستجيب بفعالية لتحديات الزمن وأنه يتوجب علينا أخذ قرارات حكيمة واتباع سياسات مالية مستدامة تحمينا من تكرار أخطار الماضي، فالتحديات التي واجهتها تذكّرنا بأن السوق بحاجة إلى قوانين وقواعد تضمن استقرارها وتحمي مصلحة الجميع.
تنبيه: هذا المحتوى هو معلومات تعبر عن رأي كاتبها فقط ولا يشكل نصيحة مالية أو إستثمارية، ولا تقدم شركة (ACY) أي تعهد أو ضمان فيما يتعلق بدقة أو إكتمال المعلومات المقدمة من قبل كاتب المحتوى، ولا تتحمل أي مسؤولية عن أي خسارة ناجمة عن أي إستثمار قائم على توصية أو تكهن أو معلومات مقدمة في هذا المحتوى.
2024-01-09 12:21 UTC
يهيمن الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي بما فيها التجارة الامريكية بالرغم من وجود ما يقارب نحو 180 عملة حول العالم حيث توجد العديد من العملات التي تتمتع بشعبية كبيرة في عمليات التداول العالمية. الدولار الأمريكي هو العملة الأكثر تداولا على مستوى العالم، حيث يتم استخدام الدولار على نطاق واسع في التعاملات الدولية وتسويات التجارة العالمية كما ويعتبر مسيطرا باستمرار باحتفاظه بالهيمنة كعملة للاحتياطي الأجنبي في دول مختلفة من العالم. والجدير بالذكر أن حصة الدولار من الاحتياطيات لم تتغير منذ ثلاثة عقود وهي الأعلى بنسبة 50% من مجمل الاحتياطيات الأجنبية حول العالم.
المزيد2024-01-09 12:20 UTC
أعلنت شركة أسمنت الجوف، اليوم الثلاثاء عن توقيع عقد لبيع وتصدير مادة الكلنكر لشركة ربوع طيبة بالمملكة الأردنية الهاشمية.
المزيد2024-01-09 12:28 UTC
كشفت النتائج المالية الشركة الوطنية للتربية والتعليم (الوطنية للتعليم)، بالربع الأول المنتهي في 30 نوفمبر 2023، ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 20.05%، مقارنة بأرباح الشركة بالربع المماثل من عام 2022.
المزيد