ما المتوقع من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو وسط استمرار الضغوط التضخمية؟

FX News Today

2026-07-28 18:23 UTC

من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر هذا الأسبوع، رغم تزايد الضغوط التضخمية التي قد تدفع البنك المركزي إلى استئناف رفع الفائدة في وقت لاحق من العام.

ورغم احتمال أن يشهد الاجتماع نقاشات مكثفة بشأن آفاق التضخم، يرى محللون أن المستثمرين لا ينبغي أن يتوقعوا الكثير من التفاصيل، إذ يُرجح أن يكتفي رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، ببيان رسمي مقتضب دون تقديم توجيهات واضحة بشأن السياسة النقدية المقبلة.

ويأتي الاجتماع بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤًا غير متوقع في كل من التضخم ونمو الوظائف خلال يونيو، ما عزز توقعات الأسواق بأن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة مستقرة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

في المقابل، يحذر اقتصاديون من أن تجدد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع الرسوم الجمركية، والإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تمثل عوامل قد تعيد إشعال الضغوط التضخمية، بما قد يفرض على الفيدرالي تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. ودفعت هذه المخاوف متداولي العقود الآجلة إلى رفع احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نحو 40%.

التضخم لا يزال مصدر القلق الرئيسي

تتوقع نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين لدى أكسفورد إيكونوميكس، أن يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنها ترجح أن يشير وارش إلى تحسن بيانات التضخم الأخيرة، مع التأكيد في الوقت نفسه على المخاطر الصعودية الناتجة عن تجدد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

من جانبه، قال دون ريسميلر، كبير الاقتصاديين في بيرد ستراتيجاس، إن الأسواق كانت تتوقع في يونيو أن يكون التضخم مؤقتًا، وهو ما دعمته البيانات حينها، إلا أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية الجديدة ونقص المعروض من العمالة، قد تدفع التضخم للارتفاع مجددًا.

ومن المنتظر أيضًا أن تفرض إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية جديدة، مع انتهاء العمل بالرسوم العالمية البالغة 10% التي فُرضت في فبراير، بما في ذلك رسوم تصل إلى 50% على بعض الواردات الكندية خلال 30 يومًا.

ويرى إد يارديني، رئيس يارديني ريسيرش، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، لا يزال أعلى بكثير من الهدف البالغ 2%، مضيفًا أن الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة والطلب المتزايد على مكونات الذكاء الاصطناعي مثل رقائق الذاكرة والخوادم ومعدات الشبكات، جميعها عوامل تغذي الضغوط السعرية.

وكان عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر قد صرح هذا الشهر بأن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة "في المستقبل القريب" إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف، مؤكدًا أن السياسة النقدية تقف عند "مفترق طرق"، وأنه لا ينبغي للفيدرالي التهاون في مواجهة التضخم.

وأضاف والر أن هناك احتمالًا بأن يعود التضخم إلى مستهدف 2% مع بقاء السياسة الحالية، لكنه يرى أيضًا احتمالًا مماثلًا بأن تستمر معدلات التضخم مرتفعة أو ترتفع أكثر، ما يستدعي تشديد السياسة النقدية.

تباطؤ الاقتصاد لا يحسم الموقف

أظهرت البيانات الاقتصادية إضافة الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، وهو مستوى أقل بكثير من توقعات السوق، رغم انخفاض معدل المشاركة في سوق العمل إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات.

كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.5% على أساس سنوي في يونيو، منخفضًا من 4.2% في مايو، بينما سجل التضخم الأساسي أيضًا تباطؤًا مقارنة بالشهر السابق.

وارش: المهمة لم تنتهِ بعد

قال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في نورثلايت أسيت مانجمنت، إن وارش يتبنى نهجًا متشددًا في تصريحاته، مشيرًا إلى أن رئيس الفيدرالي أكد أمام الكونجرس هذا الشهر أن البنك المركزي "لن يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع"، وانتقد السماح للتضخم بالبقاء فوق مستهدف 2% لمدة خمس سنوات.

وأضاف وارش حينها: "قد ينظر البعض إلى البيانات الأخيرة ويقول إن المهمة قد أُنجزت، لكن هذا ليس رأيي."

وبحسب أداة سي إم إي فيدواتش، يتوقع نحو 62% من المشاركين في السوق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% في اجتماع يوليو، مقابل 38% يرجحون رفعه إلى نطاق 3.75% إلى 4.00%.

أما بحلول اجتماع ديسمبر، فتتوقع نحو 40% من الأسواق تنفيذ زيادتين إضافيتين بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما، لترتفع الفائدة إلى نطاق 4.00% - 4.25%، بينما تتوزع بقية التوقعات بين زيادة واحدة أو ثلاث زيادات.

ويرجح دون ريسميلر سيناريو أكثر تشددًا، معتبرًا أنه إذا غلبت وجهة النظر المتشددة خلال الأشهر الستة المقبلة، فقد تصبح ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هي السيناريو الأساسي.

وفي المقابل، يشير اقتصاديون إلى أن وارش أوضح منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي أنه لا يعتزم تقديم توجيهات مستقبلية للأسواق. وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في جيه بي مورجان، إن وارش اكتفى في المؤتمر الصحفي السابق بالإشارة إلى البيان الرسمي دون الخوض في أسباب القرار أو تقديم تقييم موسع للأوضاع الاقتصادية، مرجحًا أن يستمر هذا النهج خلال الاجتماع الحالي.

بوينج تسجل خسارة فصلية أكبر من المتوقع مع تأثير تكاليف طائرة الرئاسة الأمريكية على النتائج

Fx News Today

2026-07-28 15:35 UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أعلنت شركة بوينج تسجيل خسارة أكبر من المتوقع خلال الربع الثاني، بعدما أثرت تكاليف برنامج طائرة إير فورس وان (Air Force One) الرئاسية الأمريكية المتأخر على نتائج الشركة.

وتكبدت بوينج خسارة بقيمة 280 مليون دولار في البرنامج الخاص بتسليم طائرتين من طراز 747 ستستخدمان كجيل جديد من طائرات الرئاسة الأمريكية، موضحة أنها رفعت الاستثمارات المخصصة لهذا المشروع. وأكدت الشركة أنها لا تزال تتوقع تسليم الطائرة الأولى في عام 2028.

وقال الرئيس التنفيذي لبوينج كيلي أورتبرغ في مذكرة للموظفين: "رغم أننا نحقق تقدمًا في برامج التطوير، فإن العمل لا ينتهي إلا عند اكتماله".

وأوضح أورتبرغ خلال مقابلة مع شبكة CNBC أن برنامج Air Force One تجاوز بالفعل مرحلة التصميم.

وأضاف: "من المهم للغاية لعميلنا أن نسلم هذه الطائرة في الموعد المحدد. سنخصص مزيدًا من الموارد لضمان تحقيق ذلك".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قام هذا الشهر بأول رحلة له على متن طائرة بوينج 747 فاخرة قدمتها قطر كهدية، وكان من المقرر استخدامها كطائرة رئاسية جديدة مؤقتًا إلى حين انتهاء بوينج من تصنيع الطائرات الجديدة. وأثارت تقارير تساؤلات بشأن أمن تلك الطائرة بعدما استخدمها ترامب في رحلة إلى تركيا، ثم غادر البلاد على متن طائرة Air Force One القديمة.

نتائج الربع الثاني مقارنة بتوقعات وول ستريت

أعلنت الشركة نتائجها مقارنة بمتوسط توقعات المحللين الذين استطلعت LSEG آراءهم:

  • الخسارة المعدلة للسهم: 76 سنتًا، مقابل خسارة متوقعة قدرها 30 سنتًا للسهم.
  • الإيرادات: 24.56 مليار دولار، مقابل توقعات بلغت 24.25 مليار دولار.


وارتفعت إيرادات بوينج، إحدى أكبر الشركات الأمريكية المصدرة، بنسبة 8% خلال الربع الثاني مقارنة بالعام السابق لتصل إلى 24.56 مليار دولار، مدعومة بتحسن الأداء في مختلف قطاعات الشركة، بما في ذلك زيادة تسليمات الطائرات التجارية.

وتعمل بوينج على زيادة إنتاج طائراتها الأكثر مبيعًا 737 ماكس إلى 47 طائرة شهريًا، مع خطط لرفع الإنتاج بشكل أكبر.

وارتفعت تسليمات الطائرات التجارية خلال الربع الثاني بنسبة 14% على أساس سنوي إلى 171 طائرة مقارنة بـ150 طائرة في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما سجلت الشركة تدفقًا نقديًا حرًا بقيمة 631 مليون دولار، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 177 مليون دولار من التدفقات النقدية الخارجة، مقارنة بتدفق نقدي سلبي قدره 200 مليون دولار في الربع الثاني من العام الماضي.

وسجلت بوينج صافي خسارة بقيمة 428 مليون دولار، أو 67 سنتًا للسهم، مقارنة بخسارة قدرها 612 مليون دولار، أو 92 سنتًا للسهم، خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وباستبعاد البنود غير المتكررة، بلغت خسارة الشركة 76 سنتًا للسهم.

وقال أورتبرغ في المذكرة الموجهة للموظفين: "رغم أن ربعين فقط لا يكفيان للحكم على عام كامل، فإننا إذا واصلنا العمل معًا والتركيز على السلامة والجودة والالتزام بمواعيد التسليم، فسنعزز قدرتنا التنافسية ونهيئ أنفسنا لنصف ثانٍ قوي من العام".

برامج الطائرات المتأخرة تحت المراقبة

تشمل المحطات المقبلة للشركة الحصول على شهادات اعتماد لعدد من برامج الطائرات المتأخرة، ومن المرجح أن يكون أولها بوينج 737 ماكس 7، وهي أصغر طائرة ضمن عائلة 737 ماكس.

ومن المقرر أن يعقد مسؤولو بوينج مكالمة مع المحللين في الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث يُتوقع أن يواجهوا أسئلة بشأن حصول طائرتي 737 ماكس 10 و777 إكس (777X) عريضة البدن على شهادات الاعتماد، إضافة إلى خطط الشركة لتعافي الإنتاج.

ناسداك يتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

Fx News Today

2026-07-28 14:45 UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت معظم مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الثلاثاء متأثرة بالقطاع التكنولوجي مع تصاعد المخاوف بشأن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي واشتداد المنافسة الصينية، وذلك قبيل إعلان نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية هذا الأسبوع.

أداء الأسواق

بحلول الساعة 15:30 بتوقيت جرينتش، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 354.49 نقطة أو 0.68% إلى 52,564.57 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 19.98 نقطة أو 0.27% إلى 7,393.20 نقطة، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 290.20 نقطة أو 1.16% إلى 24,641.89 نقطة.

وتعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط قوية، حيث هبط سهم مايكرون بنسبة 6.4%، وتراجع سهم إنفيديا بنسبة 1.2%، فيما فقد سهم إنتل نحو 5%. كما انخفضت الأسهم الأمريكية لكل من تي إس إم سي التايوانية بنسبة 2.7%  و إس كيه هيانيكس الكورية الجنوبية بنسبة 6%.

وتزايدت تقلبات الأسواق العالمية خلال يوليو مع إعادة تقييم المستثمرين لجدوى الإنفاق المتواصل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها أشباه الموصلات، والتي كانت المحرك الرئيسي لمكاسب القطاع خلال الربع السابق.

كما هبط صندوق Roundhill Memory ETF بنسبة 10% إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، واستمر تداوله دون متوسطه المتحرك لـ50 يومًا للأسبوعين الماضيين، في إشارة إلى ضعف الزخم على المدى القصير. كذلك انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنحو 4%، ليصبح منخفضًا بأكثر من 20% عن مستواه القياسي المسجل في يونيو.

قلق من عوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

وزادت المخاوف بعد ظهور مؤشرات على أن شركات كبرى مثل ألفابت وتسلا تواجه ضغوطًا متزايدة لتمويل استثماراتها الضخمة، في وقت تواصل فيه الشركات الصينية تقديم نماذج ذكاء اصطناعي منخفضة التكلفة وتعزيز حضورها في صناعة الرقائق.

ويترقب المستثمرون نتائج أعمال أمازون وميتا وآبل ومايكروسوفت في وقت لاحق من الأسبوع، لمعرفة ما إذا كانت استثماراتها، التي تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، بدأت تحقق عوائد ملموسة.

ترقب قرار الفيدرالي 

وتتجه أنظار المستثمرين إلى قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يوم الأربعاء، حيث تشير بيانات LSEG إلى أن الأسواق تقدر احتمالية بنسبة 37% لرفع أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي، مع توقعات بزيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويرى محللون أن استمرار رفع الفائدة قد يزيد الضغوط على شركات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على التمويل عبر الاقتراض.

هدنة هشة

وتستمر الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم ورود تقارير عن هجمات بطائرات مسيرة في السعودية والأردن والعراق.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة" مع إيران، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

عواصف تشيلي القاتلة تزيد الضغوط على أسعار النحاس وسط مخاوف من نقص الإمدادات العالمية

Fx News Today

2026-07-28 14:38 UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أدت العواصف القاتلة التي ضربت تشيلي خلال الأسابيع الأخيرة إلى تعطيل عمليات استخراج النحاس في أكبر دولة منتجة للمعدن في العالم، مما زاد الضغوط على سوق يعاني بالفعل من صعوبة تلبية الطلب المتزايد المدفوع بالذكاء الاصطناعي، والتحول إلى الطاقة النظيفة، والتوسع في مشروعات الكهرباء.

وتسببت الأحوال الجوية القاسية في سيول مفاجئة وتساقط كثيف للثلوج في شمال تشيلي، حيث تقع بعض أكبر مناجم النحاس عالميًا. وأسفرت العواصف عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصًا، فيما تضرر الآلاف في عدة مناطق، وفقًا للمسؤولين الحكوميين.

تعطل الإنتاج في أبرز المناجم

أوقفت شركة Lundin Mining الكندية عملياتها في منجم Caserones للنحاس والموليبدينوم بمنطقة أتاكاما بعد أن أدى تساقط الثلوج إلى انقطاع إمدادات الكهرباء. كما تأثرت عمليات منجم Candelaria مؤقتًا بسبب الأمطار الغزيرة، إلا أن المطحنة واصلت العمل اعتمادًا على المخزونات الحالية من الخام.

وأوضحت الشركة أن استئناف التشغيل الكامل لمنجم Caserones سيستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، بعد اكتشاف أضرار في برجي نقل الكهرباء.

كما أوقفت شركة Antofagasta عمليات التعدين والمعالجة لعدة أيام في منجم Los Pelambres، فيما أعلنت Barrick Mining أنها أجلت العاملين في معسكر Barriales شمال تشيلي باستخدام المروحيات بعد أن أصبحت الطرق غير صالحة للاستخدام بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكدة أنها ستبقي الطائرات تحت تصرف السلطات التشيلية حتى 29 يوليو لدعم جهود الإنقاذ والخدمات اللوجستية.

وأوقفت شركة Codelco الحكومية مؤقتًا العمل في عدة مناجم، من بينها El Teniente، بينما أكدت كل من Anglo American وBHP أنهما تراقبان تطورات الطقس بالتنسيق مع السلطات التشيلية.

كما أعلنت شركة Teck Resources عن تأثر عملياتها، حيث أوقفت جزئيًا تشغيل مصنع Carmen de Andacollo في 17 يوليو بعد إغلاق الطرق المؤدية إليه.

تأثيرات امتدت إلى الأرجنتين

وامتدت تداعيات العاصفة إلى الأرجنتين، حيث أثرت الثلوج الكثيفة على عمليات التعدين والنقل، بما في ذلك منجم Veladero التابع لشركة Barrick، ومشروع Fénix لليثيوم، ومشروع Vicuña للنحاس بالقرب من الحدود التشيلية.

وقال أندريس جونزاليس، رئيس قسم تحليل صناعة التعدين في Plusmining، إن ما يحدث يمثل اضطرابًا مؤقتًا أكثر من كونه تحولًا دائمًا في ظروف التشغيل، مشيرًا إلى أن شدة الأمطار والثلوج ارتبطت جزئيًا بظاهرة إل نينيو، التي تتكرر كل عامين إلى سبعة أعوام.

وأضاف أن هذه الأحداث تؤكد أهمية تعزيز الجاهزية التشغيلية ورفع قدرة المناجم الواقعة على المرتفعات في جبال الأنديز على مواجهة التغيرات المناخية.

سوق أكثر تشددًا

تأتي هذه الاضطرابات في وقت يحذر فيه قطاع التعدين من أن تراجع جودة الخام، وتقادم المناجم، ونقص الاكتشافات الجديدة، كلها عوامل تؤدي إلى تشديد المعروض العالمي من النحاس.

وارتفعت أسعار النحاس هذا العام بدعم من توقعات زيادة الطلب الصيني، واحتمال فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على الواردات، إلى جانب النمو القوي في الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومشروعات الطاقة المتجددة، والتحول نحو الكهرباء.

وأشار تقرير صادر الأسبوع الماضي عن المجلس الدولي للتعدين والمعادن (ICMM) إلى أن نحو ثلث منشآت التعدين والمعادن حول العالم، والبالغ عددها 12 ألف منشأة، تعمل في مناطق تعاني منافسة شديدة على موارد المياه ومخاطر مرتفعة للجفاف، مع اعتبار تشيلي إحدى أكثر المناطق عرضة لهذه المخاطر.

كما قدرت Jefferies أن إنتاج النحاس العالمي تراجع بنحو 10% على أساس سنوي خلال أحدث ربع سنوي لدى شركات تمثل نحو خُمس الإنتاج العالمي، ما يزيد احتمالات حدوث عجز ملموس في السوق خلال العام المقبل.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أيضًا من التحديات المتزايدة أمام الحفاظ على إنتاج النحاس في الدول الرئيسية المنتجة، وعلى رأسها تشيلي وبيرو.

وقال جونزاليس إن اضطرابات الإنتاج تضيف ضغوطًا إلى سوق يعاني بالفعل شحًا في الإمدادات، خاصة في سوق مركزات النحاس، لكنه توقع أن يبقى الأثر الإجمالي محدودًا في الوقت الحالي.

وأضاف أن التحدي الحقيقي طويل الأجل يتمثل في استمرار نمو الطلب من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومشروعات الكهرباء والطاقة المتجددة، في وقت لا يواكب فيه تطوير المناجم الجديدة هذا النمو بسبب طول إجراءات التراخيص والتمويل والهندسة والإنشاء.

وأوضح أن سوق النحاس يتجه تدريجيًا نحو عجز هيكلي في الإمدادات، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار قد يحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات التي كانت غير مجدية سابقًا، إلا أن دخول إنتاج جديد إلى السوق يستغرق سنوات.

وأكد أن الاضطرابات الناجمة عن الأحوال الجوية لن تكون وحدها سببًا في هذا العجز، لكنها قد تزيد من ضيق السوق في فترات يتسارع فيها الطلب.

وأعلنت الحكومة التشيلية أن تأثيرات الأمطار الغزيرة والعواصف الثلجية مرشحة للاستمرار حتى أوائل أغسطس 2026، مع استمرار تساقط الثلوج في مرتفعات جبال الأنديز، رغم بدء تراجع الأمطار في المناطق المنخفضة.

سيتي يتمسك بتوقعاته الإيجابية لأسعار النحاس

أبقى بنك سيتي يوم الاثنين على توقعاته المتفائلة لأسعار النحاس حتى نهاية العام، مستندًا إلى تشدد أوضاع السوق الفعلية واستمرار الضغوط على الإمدادات، خاصة في الصين.

وحافظ البنك على مستهدفه السعري للنحاس خلال فترة تتراوح بين صفر وثلاثة أشهر عند 14,500 دولار للطن المتري، كما أبقى على توقعه بوصول السعر إلى 15 ألف دولار للطن بنهاية العام.

وتداول النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن قرب 13,770 دولارًا للطن خلال التداولات الرسمية.

وأشار البنك إلى أن ضعف نمو الطلب يقابله ضغط أكبر بكثير على جانب المعروض، لافتًا إلى أن انخفاض المخزونات الظاهرة خارج الولايات المتحدة، وخاصة في الصين، إلى جانب ارتفاع واردات الصين من النحاس، يعكس قيودًا فعلية في السوق.

وأضاف أن إنتاج المناجم لا يزال يواجه ضغوطًا عالميًا، بينما جاءت استجابة سوق الخردة لارتفاع الأسعار أضعف من المتوقع منذ بداية العام، مؤكدًا أن المخاطر المرتبطة بإنتاج المناجم في تشيلي، إلى جانب القيود على إمدادات الكبريت، تدعم معنويات السوق.

كما أوضح أن أسعار النحاس حافظت على قوتها خلال الشهر الماضي رغم تراجع مراكز المضاربة وضعف أداء العديد من السلع الأساسية الأخرى.