2022-12-28 12:16 UTC
تكبدت أسواق الأسهم العالمية خسائر فادحة على مدار هذا العام ،على وشك تسجيل أسوأ أداء سنوي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية فى عام 2008 ، و انخفضت السندات العالمية على نطاق كبير جدا ،بصدد تسجيل أكبر تراجع سنوي فى القرن الحالي.
السبب الرئيسي وراء تلك التطورات المذهلة فى الأسواق ،هو ارتفاع التضخم فى معظم أنحاء العالم لمستويات تاريخية وقياسية ،وهو ما دفع البنوك المركزية إلى التحرك سريعا صوب تضييق السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
ومع اقتراب عام 2022 من الاكتمال وبداية العام الجديد ،لم يعد المستثمرون على استعداد لضمان أي شيء خلال 2023 ،غير التركيز على أهم المخاطر التي تنتظر أسواق المال العالمية فى العام الجديد.
ونحاول هنا فى موقع "إف إكس نيوز تودي" توضيح أهم المخاطر تواجه الأسواق فى 2023 ،والتي تهدد بجلب المزيد من الخسائر للمستثمرين فى العام الجديد!
التضخم
كما ذكرنا أعلاه كان ارتفاع التضخم فى معظم أنحاء العالم لمستويات تاريخية وقياسية هو السبب الرئيسي فى الخسائر الفادحة التي تكبدتها أسواق الأسهم و السندات العالمية فى 2022.
أسواق المال العالمية أصبحت مهيأة إلى حد ومتوافقة مع التوقعات التي تشير إلى أن معدلات التضخم ستعود بصورة جيدة إلى نطاقها المستهدف بحلول الربع الأخير من 2023.
لكن تلك التوقعات قد يتجنبها الصوب حيث لا تزال هناك عوامل حقيقية قد تؤدي إلى استمرار التضخم فى المناطق الساخنة ،منها نمو الأجور وضغوطات على جانب العرض على غرار صعود تكاليف الطاقة.
حينها فسيكون من المستبعد تحول البنوك المركزية العالمية إلى تيسير السياسات النقدية وخفض أسعار الفائدة ،فى إجراءات تنتظر الأسواق حدوثها بحلول النصف الثاني من العام المقبل.
وعليا سوف يظهر مزيدا من التراجع فى أسواق الأسهم والسندات العالمية ، بجانب صعود سعر صرف الدولار الأمريكي وزيادة الضغط والمعاناة على الأسواق الناشئة.
الركود التضخمي
أطلقت العديد من الكيانات الاقتصادية الدولية تحذيرات جديدة الفترة الأخيرة تخص توقعات النمو العالمي العام المقبل ،الأمر الذي جدد المخاوف حيال الآفاق العالمية خلال 2023.
تتوقع المؤسسات الكبرى أن الاقتصاد العالمي سينزلق إلى الركود فى 2023 ، وأكدت أنه يتعين بذل المزيد من الجهود لانتشال العالم من الركود التضخمي.
والركود التضخمي هو التضخم المصحوب بركود النمو ،وهو حدث اقتصادي يتميز بارتفاع التضخم "أي ارتفاع أسعار السلع والخدمات" بالتزامن مع ركود نمو الاقتصاد "أي انكماش الاقتصاد".
قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية "نجوزي أوكونجو" إن الاقتصاد العالمي وحركة التجارة العالمية تواجه تحديات حقيقية ،وأن نمو التجارة يفقد زخمه ،ورجحت نمو تجارة السلع العالمية بنسبة 1% فقط خلال 2023.
ويعد الركود التضخمي الخطر الأساسي الذي يهدد الاقتصاد العالمي في 2023، حسب المستثمرين الذين قالوا إن الآمال في حدوث انتعاشة عقب التراجع العنيف العام الجاري أمر سابق لأوانه.
الاقتصاد الصيني
تضرر الاقتصاد الصيني "ثاني أكبر اقتصاد فى العالم" كثيرا فى عام 2022 جراء سياسة سفر-كوفيد التي نفذتها الحكومة الصينية فى البلاد ،والتي تضمنت عمليات إغلاق لفترات طويلة وصارمة.
وخففت الحكومة الصينية الفترة الأخيرة القيود المرتبطة بتلك السياسة ،ضمن محاولات إنعاش الأنشطة الاقتصادية فى البلاد ،مع إقرار العديد من إجراءات التحفيز المالي لدعم ثاني أكبر اقتصاد فى العالم.
ويتوقع الخبراء أن منحني عدوي فيروس كورونا سيصعد مجددا وسيلغ ذروته عقب شهر أو شهرين فقط من بداية السنة الصينية الجديدة ،وهو ما سوف يعيق عملية إعادة فتح الاقتصاد الصيني بالكامل.
وعليه فإن احتمالات تعثر النشاط الاقتصادي فى الصين لا يزال قائمة وبقوة ،وهو ما سوف يضعف الطلب بأسواق السلع الأساسية ،ولا سيما المعادن الصناعية والسلع ،حيث تعتبر الصين أكبر مستهلك لهما فى العالم.
الحرب الروسية الأوكرانية
يتوقع الاقتصاديون إنه فى حال تفاقمت الحرب بين روسيا وأوكرانيا ،وبات حلف شمال الأطلسي"الناتو" متورطا أكثر فى الحرب هناك ،فسيكون لذلك أثار سلبية قاتمة.
حيث من المتوقع أن تفرض عقوبات ثانوية ضد شركاء روسيا التجاريين ، خاصة الصين والهند ،وهو ما يعني مزيد من الضغوط السلبية على حركة التجارة العالمية والاقتصاد العالمي.
الأمر الذي سيشكل أزمة هائمة فى جانب العرض الذي يعاني منه العالم فى الوقت الرهان خاصة فيما يتعلق بالغذاء والطاقة ومواد أخرى.
السيناريو الأسوأ حول تلك الحرب ،هو استعمال روسيا لسلاح نووي تكتيكي ، حيث من الممكن أن يقضي على الصادرات الزراعية الأوكرانية بضربة واحدة ، حينها سوف ترد الدول الغربية باستخدام نفس السلاح.
الأسواق الناشئة
يتوقع الكثير من التجار أن تنحسر قوة سعر صرف الدولار الأمريكي خلال 2023 ،وهو ما سوف يساعد فى خفض تكاليف الطاقة ،وهما عاملان رئيسيين سيخففان من الضغط على الأسواق الناشئة.
حدوث أي فشل لجهود الحد من تزايد معدلات التضخم سيضر أسواق العملات العالمية، في حين أن احتدام الحرب بأوكرانيا هو مجرد أحد المخاطر العديدة التي من الممكن أن تدفع أسعار الطاقة لارتفاع هائل مرة ثانية.
موجة جديدة لكورونا
من الممكن أن تظهر سلالة أشد عدوى أو مميتة من كوفيد-19 أو حتى فيروسات كورونا المتحورة الحالية التي تستمر لمدة أطول، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد مرة ثانية، تعقبه موجة جديدة من ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
شكرًا على ملاحظاتك.
2022-12-28 09:29 UTC
تراجعت أسعار الذهب بالسوق الأوروبية يوم الأربعاء للمرة الأولى خلال الثلاثة أيام الأخيرة ،لتتخلي عن أعلى مستوى فى ستة أشهر ،بفعل نشاط عمليات التصحيح وجني الأرباح ،على وشك التداول دون 1,800 دولارا للأونصة مرة أخرى.
المزيد2022-12-28 08:26 UTC
ارتفع اليورو بالسوق الأوروبية يوم الأربعاء مقابل سلة من العملات العالمية ،ليحافظ على مكاسبه لليوم الرابع على التوالي مقابل الدولار الأمريكي ،على وشك ملامسة أعلى مستوى فى أسبوعين ،بفضل التعليقات المشددة من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي.
المزيد2022-12-28 08:24 UTC
أوصى مجلس شركة برج المعرفة التجارية، بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين عن العام المالي 2021، بواقع 1.25 ريال للسهم، تمثل 12.5% من القيمة الاسمية.
المزيد