2026-02-12 20:32PM UTC
يعتمد التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة على التقدم المستمر ودمج حلول تخزين الطاقة، ولا سيما النماذج واسعة النطاق وطويلة الأمد. ومع تسارع وتيرة إضافة قدرات الطاقة المتجددة حول العالم بشكل غير مسبوق، يصبح مواكبة ذلك بتوسيع البنية التحتية الداعمة أمرًا أساسيًا للحفاظ على أمن الطاقة. وبينما تحظى الألواح الشمسية وتوربينات الرياح بمعظم الاهتمام، فإن خطوط الكهرباء وحزم البطاريات لا تقل أهمية، وإن كانت أقل بريقًا إعلاميًا.
في الواقع، يتجه قطاع تخزين الطاقة سريعًا ليصبح «أعمال الطاقة النظيفة التالية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار». ويتسابق الباحثون حول العالم لاكتشاف تقنيات بطاريات الجيل المقبل التي ستضعهم في طليعة هذا القطاع الضخم الناشئ. وحتى الآن، تهيمن الصين على هذا المجال، بعدما تجاوزت أهدافها الطموحة لسعة تخزين الطاقة قبل سنوات من الموعد المحدد.
كما تتصدر الصين المشهد في صناعة البطاريات عمومًا. وفي عالم يتجه بشكل متزايد نحو الكهربة، يمنح ذلك بكين أفضلية جيوسياسية حاسمة في معظم أركان قطاعي الطاقة والتكنولوجيا. ففي عام 2024، جرى تصنيع أكثر من 8 من كل 10 خلايا بطاريات على مستوى العالم في الصين. وكتب تقرير لمجلة Wired أن «شركات مثل CATL وBYD وGotion High-Tech وEnvision، وبعد عقود من النمو الهادئ، أصبحت الآن من الموردين الرئيسيين لبطاريات السيارات الكهربائية وشبكات الطاقة عالميًا».
ويفيد المنتدى الاقتصادي العالمي بأن قطاع تخزين الطاقة في الصين يتطور ليصبح «قوة دافعة جديدة» في اقتصاد البلاد الذي بلغ مرحلة من الاستقرار النسبي. ووفق تقرير صدر في يناير 2025، اجتذب القطاع أكثر من 100 مليار يوان (نحو 13.9 مليار دولار) من الاستثمارات منذ عام 2021 وحده، «ما يدفع إلى مزيد من التوسع في سلاسل الصناعة صعودًا وهبوطًا».
وقد تفوقت الصين على بقية المنافسين بفارق كبير من حيث إجمالي الإنفاق على الطاقة النظيفة، وليس فقط في مجالي تخزين الطاقة والمركبات الكهربائية. ففي عام 2023، أنفقت الصين وحدها على الطاقة النظيفة أكثر مما أنفقه أكبر عشرة منفقين تاليين مجتمعين. ونتيجة لهذا الإنفاق، ولحملة استمرت سنوات لتصبح «الدولة الكهربائية» الأولى والمهيمنة عالميًا، تسيطر الصين على سوق العديد من تقنيات تخزين الطاقة الأكثر وعدًا وبطاريات الجيل المقبل، كما تُعد الأرخص تكلفة في إنتاجها.
لكن اختراقًا جديدًا في تقنيات البطاريات في كندا قد يمنح الصين منافسة حقيقية. إذ أعلنت شركة NEO Battery Materials ومقرها تورونتو أن بطاريات الطائرات المسيّرة التي طورتها حققت تحسنًا في السعة بنسبة 50%، إلى جانب زيادة في كثافة الطاقة بنسبة 40%، ما يجعلها أقوى من المعيار السوقي الذي حددته الشركات الصينية. والأهم أن الشركة الكندية حققت هذا الإنجاز دون تغيير حجم البطارية.
ووفق بيان صحفي صادر عن NEO، فإن «خلية الطائرات المسيّرة NBM المطوّرة حديثًا، والمخصصة لتطبيقات الاستطلاع والمراقبة، تحقق متوسط سعة تفريغ يبلغ 34.2 أمبير-ساعة (Ah) وكثافة طاقة تقارب 300 واط-ساعة لكل كيلوجرام (Wh/kg)، مقارنة بـ 22.0 Ah و214 Wh/kg في الخلايا التجارية واسعة الاستخدام المصنّعة في الصين».
وبناءً على ذلك، ترى الشركة أن هذا الاختراق يمثل خطوة أساسية «لمعالجة المخاوف الحرجة المتعلقة بتركيّز سلاسل الإمداد وأمنها». وتخوض NEO حاليًا مفاوضات لعقد صفقات مع عملاء عسكريين محتملين، من بينهم حكومة كوريا الجنوبية، «كما تعمل على طرح منتجات لعملاء قطاع السيارات أيضًا»، بحسب تقرير حديث لمنصة Semafor.
ورغم أن تطبيقات هذا النوع المحدد من البطاريات قد تكون ضيقة نسبيًا، فإنه يبشر بقطاع تخزين طاقة أكثر تنوعًا ومرونة على المدى الأوسع. فمحلية سلاسل إمداد البطاريات تُعد من أبرز الأولويات الحاسمة لمستقبل الصناعة. وقد أطلقت حكومات حول العالم سياسات جديدة لمحاولة تحقيق هذه الأهداف.
وجاء في تقرير صادر عن McKinsey & Company في يناير: «لكي تنشأ صناعات تصنيع بطاريات قادرة على المنافسة عالميًا خارج آسيا خلال السنوات العشر المقبلة، سيتعين على الشركات أن تفعل ما هو أبعد بكثير من مجرد الامتثال التنظيمي. إذ يجب التغلب على تحديات متعددة تشمل سلاسل الإمداد، وإدارة المواهب، والعمليات، والتكنولوجيا».
وخلاصة القول، إنه رغم أهمية الاختراقات الفردية — مثل تحسن أداء بطاريات NEO — بوصفها خطوات أولية نحو تحقيق توازن في ساحة المنافسة، فإنها تظل مجرد خطوات صغيرة. فثمة حاجة إلى جهد أكبر وأكثر تنسيقًا لبناء اقتصاد طاقة وتكنولوجيا أكثر صحة واستدامة.
2026-02-12 18:16PM UTC
تراجعت أسهم شركة Cisco Systems في بداية تداولات الولايات المتحدة يوم الخميس، بعدما سجلت عملاقة معدات الشبكات هامش ربح إجمالي فصليًا دون توقعات المحللين.
وتُعد الشركة، المدرجة ضمن مكونات مؤشر داو جونز 30، من كبار مزوّدي حلول الشبكات، إذ تشتهر بمحفظتها الواسعة من المنتجات والخدمات التي تساعد الشركات على بناء شبكات الحاسوب، بما في ذلك المحوّلات (Switches) وأجهزة التوجيه (Routers)، إلى جانب نقاط الوصول ووحدات التحكم الخاصة بالاتصالات اللاسلكية.
كما يُنظر إلى سيسكو باعتبارها لاعبًا محوريًا في تهيئة البنية التحتية للمؤسسات لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن احتياجاتها الحوسبية، وهو ما يدعم الطلب على منتجاتها الأساسية.
وأدى الاندفاع القوي في الإنفاق على مراكز البيانات اللازمة لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي إلى استنزاف جزء كبير من الإمدادات العالمية من شرائح الذاكرة، ما تسبب في ارتفاع أسعار هذه المعالجات. وانعكس ذلك سلبًا على سيسكو، التي تعتمد منتجاتها في كثير من الأحيان على هذه الشرائح.
وبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل للشركة في الربع المالي الثاني 67.5%، ليأتي دون توقعات السوق البالغة 68.14%، وفق بيانات LSEG التي أوردتها رويترز.
وقال محللو Barclays في مذكرة:
«لم نكن نتوقع أن يكون للذاكرة هذا المستوى من الضعف، ونعتقد أن مزيج المنتجات بين تقنيات البصريات (Optics) ومحوّلات الذكاء الاصطناعي قد يكون له تأثير».
ورغم ذلك، أبلغ الرئيس التنفيذي تشاك روبنز المستثمرين، خلال مكالمة ما بعد إعلان النتائج، أن سيسكو رفعت بالفعل أسعارها وتقوم بمراجعة عقود العملاء، مشيرًا إلى أن الشركة تتوقع استمرار الطلب القوي على أنظمتها وحلول البصريات، مع ترجيح أن تتجاوز طلبات الذكاء الاصطناعي 5 مليارات دولار خلال سنتها المالية الجارية.
وحققت الشركة ربحًا قدره 1.04 دولار للسهم على إيرادات بلغت 15.35 مليار دولار في الربع المالي الثاني، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى ربح 1.02 دولار للسهم وإيرادات عند 15.11 مليار دولار.
وبالنسبة للربع الحالي، تتوقع سيسكو تحقيق ربح يتراوح بين 1.02 و1.04 دولار للسهم، مع إيرادات تتراوح بين 15.4 و15.6 مليار دولار. كما رفعت توقعاتها لربحية السهم للعام المالي 2026 بالكامل إلى نطاق بين 4.13 و4.17 دولار، على إيرادات متوقعة بين 61.2 و61.7 مليار دولار.
2026-02-12 18:13PM UTC
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الخميس، مدفوعة بموجة بيع متجددة في أسهم البرمجيات والتكنولوجيا، في وقت حدّت فيه بيانات قوية لسوق العمل من توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
وأثارت مخاوف الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي تقلبات حادة في وول ستريت خلال الشهر الجاري، حيث ضغطت على قطاعات تشمل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات، فيما كان قطاع النقل أحدث المتضررين من هذه المخاوف.
وبعد بيانات الوظائف القوية أمس، لا يزال من المتوقع إجراء خفض واحد على الأقل لأسعار الفائدة في يونيو، إلا أن احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض دون تغيير ارتفعت إلى ما يقرب من 40%، مقارنة مع 24.8% في وقت سابق، وذلك عقب صدور بيانات الوظائف يوم الأربعاء، بحسب أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
ومن المنتظر صدور بيانات اقتصادية أخرى هذا الأسبوع قد توجه تحركات الأسواق، من بينها مؤشر أسعار المستهلكين — وهو مقياس رئيسي للتضخم — والمقرر صدوره يوم الجمعة.
وعلى صعيد التداولات، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 18:07 بتوقيت جرينتش بنسبة 1.2% (ما يعادل 590 نقطة) إلى 49530 نقطة، وانخفض مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.2% (ما يعادل 83 نقطة) إلى 6858 نقطة، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.6% (ما يعادل 375 نقطة) إلى 22690 نقطة.
2026-02-12 16:03PM UTC
ارتفعت أسعار النيكل خلال تداولات اليوم الخميس للجلسة الخامسة على التوالي بعد أن حصل أكبر منجم نيكل في العالم بإندونيسيا على حصة إنتاج أقل بكثير لهذا العام، ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات.
وكان عقد النيكل القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن قد لامس أمس الأربعاء مستوى 17,980 دولارًا، وهو أعلى مستوى منذ 30 يناير.
وأعلنت شركة التعدين الفرنسية «إيراميت» أن مشروعها «بي تي ويدا باي نيكل» المشترك مع «تسينغشان» الصينية و«بي تي أنتام» الإندونيسية حصل على حصة إنتاج أولية تبلغ 12 مليون طن رطب لعام 2026، انخفاضًا من 32 مليون طن رطب في 2025، مضيفةً أنها ستتقدم بطلب لمراجعة الحصة بالرفع.
وبعد فترة مطولة من الأسعار المنخفضة، قفز النيكل بنحو 18.6% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وبلغ أعلى مستوى في أكثر من ثلاث سنوات في 25 يناير، مع تعهد إندونيسيا — أكبر منتج عالمي لخام النيكل — بخفض الإمدادات.
وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في «ويزدوم تري»، إن إندونيسيا “تدرك بوضوح قوتها التسعيرية”، مشيرًا إلى أن سيطرتها على نحو 60% من الإنتاج العالمي تجعلها “أكثر نفوذًا من أوبك في سوق النفط”. وأضاف أن جاكرتا أدركت أنها لا تحتاج إلى الإفراط في الإنتاج لتحقيق إيرادات مجزية.
ورغم ذلك، توقعت مجموعة دراسة النيكل الدولية تسجيل فائض يبلغ 261 ألف طن هذا العام، فيما أظهر تقرير نطاق العقود الآجلة في بورصة لندن أن جهة واحدة تحتفظ بمركز بيعي على عقد فبراير يمثل ما بين 20% و29% من إجمالي المراكز المفتوحة.
كما دعمت المعادن الأساسية الأخرى تراجع الدولار، ما جعل السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
وعلى صعيد التداولات، قفزت العقود الفورية للنيكل في تمام الساعة 16:02 بتوقيت جرينتش بنسبة 4.1% إلى 17.5 ألف دولار للطن.