هل أساءت الأسواق تقدير مخاطر التصعيد مع إيران؟

FX News Today

2026-02-23 19:05PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

في سبتمبر الماضي أعددتُ عرضًا موجزًا لأبرز الصراعات الكبرى حول العالم، وكتبتُ آنذاك بشأن النزاع بين إسرائيل وإيران — الذي يُشار إليه الآن باسم “حرب الأيام الاثني عشر” — ما يلي: “هناك كل الأسباب للاعتقاد بأن الصراع بين إسرائيل وإيران لم ينتهِ بعد، وأن الولايات المتحدة قد تُستدرج إليه مجددًا”.

يبدو أن المرحلة التالية من هذه الحرب على وشك أن تبدأ. بل قد تكون الهجمات قد انطلقت بالفعل بحلول الوقت الذي تقرأ فيه هذه السطور.

ما يثير حيرتي هو أن بقية العالم تعاملت مع مقدمات هذه المرحلة الثانية وكأنها حدث غير ذي شأن. فرغم أن الحشد الضخم للقوات العسكرية الأمريكية حظي بتغطية إعلامية، فإن قصصًا أخرى — مثل قرار Supreme Court of the United States بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس Donald Trump، والتداعيات المستمرة لما يُعرف بملفات إبستين — نالت تغطية مساوية إن لم تكن أكبر. أما الأسواق المالية، فلم تشهد سوى اضطراب محدود اقتصر على ارتفاع طفيف نسبيًا في أسعار النفط.

ويبدو أن أسباب هذا الاطمئنان ترجع إلى عاملين رئيسيين:

أولًا: يعتقد كثيرون أن الرئيس ترامب سيلجأ إلى ما يُعرف اختصارًا بـ“TACO”، وهو تعبير غير رسمي يعني “ترامب يتراجع دائمًا”. ويستند هذا الافتراض إلى أن الرئيس، كما فعل في ملفات عديدة، لن يمضي قدمًا في تهديداته الأولية، كما حدث مرارًا في ما يتعلق بمستويات الرسوم الجمركية التي أعلنها ثم تراجع عنها أو خفّضها بشكل كبير عندما اتضح أن الأسواق المالية العالمية تتجه إلى الهبوط الحاد. ووفقًا لهذا المنطق، فإنه من المفترض أنه:

سيتوقف قبل شن هجوم على إيران، عبر الإعلان عن اتفاق يمنح الولايات المتحدة أقل مما كانت تطالب به، وسيعلن بعد ذلك النصر.

ثانيًا: الركيزة الثانية لهذا الاطمئنان هي اعتقاد معظم الناس أن الإيرانيين لن يمضوا قدمًا في تهديداتهم إذا اندلع نزاع جديد، أو أنهم على الأقل لن يكونوا ناجحين بدرجة كبيرة في تنفيذها. وتشمل هذه التهديدات مهاجمة القواعد الأمريكية في المنطقة، واستهداف أي دولة تساعد المجهود الحربي الأمريكي والإسرائيلي، ومهاجمة السفن البحرية الأمريكية، والأهم من ذلك إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا. ومثل هذا الإغلاق لن يؤثر على إيران وحدها، بل على كبار مصدّري النفط والغاز الآخرين مثل العراق والكويت والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة.

واستنادًا إلى المقولة القديمة بأن “لا خطة تصمد أمام أول احتكاك مع العدو”، فإليك لماذا قد تكون هذه التوقعات مفرطة في التفاؤل:

أولًا، تشير جميع التصريحات الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية إلى أن أقل من هجوم شامل على إيران لن يكون مقبولًا، نظرًا لأن الحكومة الإيرانية لن توافق على المطالب التي طرحتها إسرائيل، والتي تشمل فرض قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية وإنهاء دعمها لجماعات مثل حماس وحزب الله. وقد أكد الإيرانيون حتى الآن أنهم يريدون أن تقتصر المفاوضات على البرنامج النووي للبلاد. كما أشارت الولايات المتحدة إلى أن القيود على الصواريخ ووقف دعم الميليشيات المتحالفة مع إيران يجب أن تكون جزءًا من أي مفاوضات.

وكان النزاع الأخير، “حرب الأيام الاثني عشر”، قد بدأ بضربة إسرائيلية. وأعتقد أنه إذا لم تبادر الولايات المتحدة بالهجوم أولًا أو بالتزامن مع القوات الإسرائيلية، فإن إسرائيل ستبدأ الحرب ببساطة، ثم تطلب من حليفتها الولايات المتحدة تقديم الدعم. ومن المرجح للغاية أن يقدّم ترامب هذا الدعم.

ثانيًا، أوضحت الحكومتان الإسرائيلية والأمريكية بشكل لا لبس فيه أن النتيجة المفضلة لديهما هي تغيير النظام في إيران. ولا أعلم ما إذا كانت الحكومة الإيرانية تصدق ذلك، لكن إن كانت تصدقه، فإن المرحلة التالية من الصراع ستُعتبر تهديدًا وجوديًا للنظام. وعندئذٍ لن يكون لدى الإيرانيين سبب لضبط ردّهم، إذ سيعتبر النظام أنه لا يملك الكثير ليخسره من خوض معركة شاملة. وليس من المستغرب أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية والدائرة الحاكمة لا يرغبان في رؤية داخل سجن أمريكي.

إذا كانت هاتان الفرضيتان صحيحتين، فمن المرجح أن يتحول الاطمئنان السائد في الأسواق المالية وعواصم العالم إلى حالة من الذعر. ومن غير المرجح أن تتفوق إيران عسكريًا على الولايات المتحدة وإسرائيل في النزاع المرتقب، لكنها قادرة على إلحاق أضرار كبيرة عبر ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيّرة. أما سلاحها الأقوى، فهو إغلاق مضيق هرمز. إذ سترتفع أسعار النفط بشكل حاد، وكلما طال أمد إغلاق المضيق، ازداد شلل الاقتصاد العالمي بسبب نقص الوقود وارتفاع أسعاره.

ولا تحتاج إيران فعليًا إلى السيطرة الكاملة على المضيق لمنع مرور ناقلات النفط؛ يكفي أن تجعله غير آمن لعبورها. وهي تمتلك الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق الدورية اللازمة لتحقيق ذلك. وسيؤدي ذلك إلى امتناع شركات التأمين عن توفير التغطية، ما سيوقف حركة الناقلات. فلا توجد شركة شحن ستخاطر بنقل مليوني برميل من النفط — وهي حمولة ناقلة نفط خام كبيرة تقليدية — بقيمة تتجاوز 132 مليون دولار بالأسعار الحالية، من دون تأمين.

وبالطبع، يمكن للبحرية الأمريكية مرافقة الناقلات عبر المضيق، لكن عندها ستصبح هذه السفن الحربية والناقلات أهدافًا لهجمات إيرانية “سربّية” بالصواريخ والطائرات المسيّرة. والسفن تحتاج إلى اعتراض جميع الهجمات الواردة لتفادي الأضرار، بينما يكفي المهاجم أن يخترق صاروخ أو طائرة مسيّرة واحدة الدفاعات لإحداث ضرر كبير.

قد تتمكن الولايات المتحدة من تحييد مثل هذه التهديدات، لكن من الصعب تخيّل أن يرغب قبطان ناقلة وطاقمها في اختبار فعالية هذا التحصين في كل مرة. كما أنه من غير المرجح أن توافق شركة تأمين على إصدار وثيقة تغطية لناقلة تعبر مضيق هرمز في ظل هذه الظروف.

آمل أن يتم تجنب هذا الصراع، وأن يتم التوصل إلى ترتيب يسمح لجميع الأطراف بالانسحاب بشكل دائم. لكن الأمل ليس خطة. وبالنظر إلى الخلفية الترفيهية لدونالد ترامب ونزعته الدرامية، فلا ينبغي أن نتفاجأ إذا تطورت الأحداث كما في فيلم من أفلام هوليوود، حيث يسود قانون غير مكتوب مفاده أنه إذا ظهر سلاح في المشهد، فلا بد أن يُطلق قبل نهاية الفيلم. لذلك، أعتقد أن على العالم أن يستعد لنتيجة أقل تفاؤلًا.

سهم باي بال يقفز 9% بعد تقرير عن اهتمام بالاستحواذ على الشركة

Fx News Today

2026-02-23 19:00PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

قفزت أسهم شركة PayPal Holdings Inc. (NASDAQ:PYPL) بنسبة وصلت إلى 9% صباح الاثنين، عقب تقرير نشرته وكالة بلومبرغ أفاد بأن شركة المدفوعات الرقمية جذبت اهتمامًا بالاستحواذ من مشترين محتملين. وتم إيقاف تداول أسهم باي بال لفترة وجيزة بسبب التقلبات الحادة في السعر.

وذكرت Bloomberg News، نقلًا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن الشركة التي تتخذ من مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا مقرًا لها، عقدت اجتماعات مع بنوك استثمارية في ظل اهتمام غير مطلوب (غير رسمي) من جهات راغبة في الاستحواذ.

وبحسب المصادر، فإن منافسًا كبيرًا واحدًا على الأقل يدرس إمكانية الاستحواذ على الشركة بالكامل، في حين تركز أطراف مهتمة أخرى على أصول محددة تابعة لباي بال. وأكدت المصادر أن اهتمام المشترين لا يزال في مرحلة أولية، وقد لا يؤدي بالضرورة إلى إبرام صفقة.

ورفض متحدث باسم باي بال التعليق على التقرير.

ويعكس التحرك الحاد في السهم تفاعل الأسواق مع سيناريو الاستحواذ المحتمل، وذلك بعد تراجع كبير في سعر سهم الشركة خلال العام الماضي. فقد انخفض السهم بنحو 46% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ما أدى إلى تراجع القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 38.4 مليار دولار.

هبوط الأسهم الأمريكية بفعل مخاوف الحرب التجارية

Fx News Today

2026-02-23 18:36PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

انخفضت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تداولات اليوم الإثنين، وعمقت خسائرها مع تجدد مخاوف الحرب التجارية بعدما فرض الرئيس "دونالد ترامب" رسومًا جمركية عالمية بنسبة 15%، عقب قرار المحكمة العليا الذي بعض سياساته التجارية الجمركية.

وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب مؤخراً عن زيادة الرسوم الجمركية الشاملة الجديدة من 10% إلى 15% على أن تدخل حيز التنفيذ بشكل فوري، وذلك بعدما قضت المحكمة العليا، الأسبوع الماضي، بإلغاء أغلب الرسوم التي فرضها منذ عودته للرئاسة.

وقال ترامب اليوم إنه لا يحتاج إلى العودة إلى الكونجرس للحصول على موافقة لفرض رسوم جمركية، مؤكدًا أن الصلاحيات اللازمة لفرض التعريفات مُنحت منذ وقت طويل وبصيغ متعددة.

وعلى صعيد التداولات، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بحلول الساعة 18:34 بتوقيت جرينتش بنسبة 1.3% (ما يعادل 621 نقطة) إلى 49003 نقاط، وانخفض مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8% (ما يعادل 56 نقطة) إلى 6853 نقاط، في حين انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9% (ما يعادل 205 نقاط) إلى 22682 نقطة.

النيكل يعاود الارتفاع فوق حاجز 17 ألف دولار للطن

Fx News Today

2026-02-23 16:08PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان


ارتفعت أسعار النيكل خلال تداولات اليوم الإثنين وسط انخفاض الدولار مقابل أغلب العملات الرئيسية مع تقييم الأسواق لقرارات مرتبطة بسياسة الرسوم الجمركية الأمريكية فضلاً عن توقعات انتعاش الطلب.

وتعتزم إندونيسيا إصدار حصص إنتاج تتراوح بين 260 مليونًا و270 مليون طن من خام النيكل هذا العام، وفقًا لما نقلته بلومبرغ، وهو مستوى أعلى قليلًا من التقديرات السابقة البالغة 250 إلى 260 مليون طن، لكنه أقل بكثير من الهدف البالغ 379 مليون طن لعام 2025. وتدير السلطات مستويات الإنتاج من خلال تصاريح تعدين سنوية تُعرف باسم RKABs، مع إمكانية مراجعة الكميات في منتصف العام.

وسيحصل منجم PT Weda Bay Nickel على حصة تبلغ 12 مليون طن من الخام هذا العام، انخفاضًا من 42 مليون طن في 2025. ويقع المنجم في جزيرة هالماهيرا بمقاطعة مالوكو الشمالية، وهو مملوك لكل من Tsingshan Holding Group Co، وشركة Eramet SA، وPT Aneka Tambang. وأكدت شركة إيراميت خفض الحصة، مشيرة إلى أنها تعتزم طلب مراجعتها، في حين قالت وزارة الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسية إن الحصص لا تزال قيد التقييم.

ضبط الأسعار

تسعى إندونيسيا إلى كبح فائض عالمي مستمر بعدما قفز إنتاجها إلى نحو 65% من الإمدادات العالمية، ما أدى إلى هبوط الأسعار على مدى عامين وأجبر منتجين مرتفعي التكلفة في أستراليا وكاليدونيا الجديدة على الإغلاق.

وسيؤثر خفض الحصص بشكل كبير على منجم ويدا باي، الذي كان يخطط لزيادة الإنتاج إلى أكثر من 60 مليون طن من الخام لدعم مجمع صناعي قريب. وبدلًا من ذلك، استورد المنجم كميات كبيرة من الخام من الفلبين لتعويض النقص المحلي.

ويُستخدم النيكل في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ وبطاريات السيارات الكهربائية، إلا أن الطلب من قطاع البطاريات جاء أضعف من المتوقع مع تحول بعض المصنعين إلى كيميائيات لا تعتمد على النيكل.

وفي يناير كانون الثاني، رفعت Macquarie Group توقعاتها لسعر النيكل في 2026 بنسبة 18% إلى 17,750 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، مشيرة إلى تراجع حاد في الفائض المتوقع نتيجة تشديد الحصص الإندونيسية.

كبح إنتاج الفحم

كما تعمل إندونيسيا على تقليص إنتاج الفحم الحراري، إذ من المقرر أن تنخفض حصص التعدين في أكبر مصدر للفحم في العالم بنحو 25% مقارنة بالعام السابق. وقالت جمعية تعدين الفحم الإندونيسية إن هذه التخفيضات قد تدفع بعض العمليات إلى الإغلاق وتترك المشترين في الخارج يبحثون عن إمدادات بديلة.

من انحية أخرى، انخفض مؤشر الدولار بحلول الساعة 15:57 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.2% إلى 97.6 نقطة، وسجل أعلى مستوى عند 97.8 نقطة وأقل مستوى عند 97.3 نقطة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الفورية للنيكل في تمام الساعة 16:13 بتوقيت جرينتش بنسبة 1% إلى 17.3 ألف دولار للطن.