2022-04-28 07:10 UTC
تستمر الاختلالات المتأصلة في الصين في إحداث فوائض تجارية ضخمة وبينما يفقد الطلب الزخم بسبب تباطؤ النمو والقيود الصارمة التي تفرضها جائحة كورونا، سمحت السلطات الصينية مؤخراً بضعف اليوان بأكبر قدر خلال سبع سنوات للمساعدة في تخفيف هذه الضغوط المتصاعدة.
ويعد السؤال المحوري الآن، هل سيتحول هذا الانخفاض الذي تم السيطرة عليه حتى الآن في اليوان إلى شيء أقل تحكماً وأقرب إلى التخفيض المخيف لقيمة العملة كالذي رأيناه في عامي 2015/2016؟ وإليك عزيزي القارئ عدد من الأسباب التي تفسر سبب الاختلاف اليوم عن البارحة، كمثل احتياطي الدولارات التي تراكمت لدى الشركات الصينية وإلغاء علاوة العائد على ديون الصين.
وإليك ما يجب مراقبته لقياس ما إذا كانت قياسيات اليوان قد بدأت في الانعطاف، على رأسها انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية (عن التقييمات السابقة) لدى بنك الشعب الصيني، ذلك قد يشير لاحتمالية أن البنك المركزي الصيني يبيع الدولار لدعم اليوان، وانخفاض ودائع الشركات بالعملات الأجنبية يشير لكون الشركات تتدخل (ربما بناءً على طلب المركزي الصيني) وتبيع الدولار لشراء اليوان.
كما أن انخفاض رصيد العملات الأجنبية الذي تسويته المصارف - من المرجح الآن أن تتدخل المصارف نيابة عن بنك الشعب الصيني، لذلك قد تظهر هنا إجراءات المركزي الصيني بشكل غير مباشر، بالإضافة إلى التغييرات في السياسة النقدية المحلية -تشير الارتفاعات المفاجئة، على سبيل المثال، في أسعار الفائدة أو نسبة الاحتياطي المطلوبة، إلى محاولات لدعم اليوان.
أيضا تسارع تضخم (أسعار المستهلكين حاليًا على أساس سنوي 15%) -الفائض التجاري الكبير يدعم العملة فقط بينما التضخم الاستهلاكي ضعيف (ظل منخفض بسبب قمع القوة الشرائية للقطاع الأسري)، ما يشير إلى تضخم أعلى وتباعاً أجور أعلى ما يترتب عليه فائض تجاري أقل ورياح معاكسة للعملة، وعلى الرغم من أن هناك العديد من الاختلافات في صورة اليوان اليوم مقارنة بعام 2015.
إلا أن الاختلالات الأساسية للاقتصاد الصيني التي أدت إلى تخفيض قيمة العملة لم تتغير كثيرًا، فباختصار، تواصل الصين قمع الإنفاق الأسري لصالح الشركات المملوكة للدولة وقطاع التصدير، وذلك يعني أن الصين تنتج أكثر بكثير مما يمكن أن يستهلكه الإنفاق الأسري، وبالتالي يجب على الصين تصدير الفائض إلى الخارج، وبالأخص أن الاستهلاك الأسري بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، بعد ارتفاعه لبضعت أعوام، يتراجع مرة أخرى.
وتباطؤ النمو، بعد أعوام من تراجع إنشاء الائتمان المتفشي، أصبح متفاقم بسبب الإغلاق الصارم للجائحة، مما أدى لانخفاض الطلب المحلي، ونوه الخبير الاقتصادي مايكل بيتيس أنه يمكن حل هذا بطريقتين، إما عن طريق خفض الأجور وارتفاع البطالة -وهو خيار قد لا تلجأ إليه السلطات الصينية-، أو عن طريق السماح لليوان بالضعف، مما يؤدي لانخفاض القوة الشرائية للإنفاق الأسري، وبالتالي يؤدي لانخفاض الواردات مقارنة بالصادرات.
وتسمح الصين لليوان بالوهن لتخفيف الضغط على التوظيف، إلا أن ضعف اليوان بشكل مصطنع يؤدي لفائض تجاري أكبر ولزيادة الاختلالات، والمخاطرة تكمن في السماح لليوان بالضعف لكون ذلك قد يؤدي للمزيد من تدفق رأس المال للخارج ويزيد من الضغط على العملة وهو ما حدث في 2015 والذي أدى لقيام الشركات بتقليل تمويلها الخارجي (تدفق رأس المال للخارج)، وكان على الصين أن تسحب احتياطياتها لتحقيق الاستقرار في العملة.
رسميًا، لدى الصين حساب رأسمالي مغلق، لكنه في الواقع هناك تسريب يتم أما عن طريق فواتير الصادرات و "السياحة" وللتأمين على الحياة، والاستثمار الأجنبي المباشر المتجه للخارج ليس سوى بعض الطرق المشروعة وغير المشروعة التي يغادر بها رأس المال الصين.
ويذكر أن السلطات الصينية فرضت قيود شديدة على العديد من الممارسات المحظورة بعد تخفيض قيمة العملة في 2015/2016، إلا أنه كما نرى، لا يزال تدفق رأس المال من الصين كبيرا، وخروج رأس المال من الصين يعيق النمو لأنه يؤدي إلى تدمير الائتمان المحلي، والسماح لليوان بأن يضعف يشعل ذلك عن طريق المساعدة في استيعاب بعض التدفقات الخارجة.
لذلك لا يزال اليوان عرضة لوزن رأس المال الذي يحاول باستمرار مغادرة الصين، وفي غضون ذلك، من الحكمة أن تضع في اعتبارك هذه الفكرة من مجلة الإيكونوميست "عندما يتحرك اليوان، فإنه يحمل أخباراً نادرة -حول الطلب على العملة، وحول الصين وبالتالي حول الاقتصاد العالمي".
2022-04-28 06:26 UTC
تذبذبت أسعار المعادن الصناعية خلال الجلسة الآسيوية وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي للأعلى له منذ الثالث من كانون الثاني/يناير 2017، حينما اختبر الأعلى له منذ 23 من كانون الأول/ديسمبر 2002 وفقاً للعلاقة العكسية بنيهم على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد في العالم، وفي ظلال تسعر المستثمرين لتطورات الأزمة الأوكرانية والعقوبات ذات الصلة على موسكو.
المزيد2022-04-28 05:13 UTC
انخفض الين الياباني بشكل ملحوظ خلال الجلسة الآسيوية ليعكس الأدنى لها منذ 24 من نيسان/أبريل 2002 أمام الدولار الأمريكي عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها عن الاقتصاد الياباني والتي تتضمن قرارات وتوجهات صانعي السياسة النقدية لدى البنك المركزي الياباني وعلى أعتاب المؤتمر الصحفي المرتقب لمحافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا.
المزيد2022-04-28 04:27 UTC
أقر صانعي السياسية النقدية لدى البنك المركزي الياباني في اجتماع 27-28 نيسان/أبريل البقاء على أسعار الفائدة المرجعية قصيرة الآجل سلبية عند 0.10% بإجماع أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان المؤلف من تسعة أعضاء، الأمر الذي جاء متوافقاً مع التوقعات التي أشارت لمحافظة المركزي الياباني على الإطار العام لسياسته النقدية، وذلك على الرغم من وهن الين وتنامي ضغوط التضخم بسبب ارتفاع تكلفة الواردات.
المزيد