أسهم التكنولوجيا تقود المؤشرات الأمريكية نحو الانخفاض وسط التوترات في الشرق الأوسط

FX News Today

2026-06-10 15:31PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار خسائر أسهم التكنولوجيا، بينما طغت التوترات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران على تأثير بيانات التضخم الأميركية التي جاءت متوافقة مع التوقعات.

وبحلول الساعة 09:37 صباحاً بتوقيت نيويورك، تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» بمقدار 285.36 نقطة أو 0.56% إلى 50,586.75 نقطة، بينما انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بمقدار 33.44 نقطة أو 0.45% إلى 7,353.21 نقطة، وتراجع مؤشر «ناسداك المركب» بمقدار 147.78 نقطة أو 0.57% إلى 25,531.04 نقطة.

وشهدت الأسواق المالية ارتفاعاً في مستويات التقلب خلال الأيام الأخيرة، في ظل مواجهة المستثمرين مجموعة متزايدة من المخاطر، تشمل التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب توقعات بأن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

وارتفع مؤشر التقلبات الأميركي «فيكس» (VIX)، المعروف بمقياس الخوف في الأسواق، بمقدار 0.78 نقطة إلى 20.65 نقطة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 7 أبريل.

مخاوف التضخم والفائدة تضغط على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

وأظهرت بيانات اقتصادية أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.2% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مايو، وهي أكبر زيادة منذ أبريل 2023، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين ومنتجات الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم ذلك، جاءت البيانات متوافقة مع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وقال آرت هوغان، كبير استراتيجيي الأسواق في «بي رايلي ويلث»، إن بيانات التضخم جاءت ضمن التوقعات، لكنها لا تزال تتحرك في الاتجاه غير المرغوب فيه بالنسبة للأسواق وصناع السياسة النقدية.

وأضاف أن ذلك لم يغير التوقعات بشأن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، حيث لا يزال الإجماع العام يشير إلى تثبيت أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في يونيو، بينما تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفع واحد على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

خسائر قوية لأسهم الرقائق والذكاء الاصطناعي

وكانت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأكثر تضرراً من موجة البيع، مع تسعير المستثمرين لاحتمالات تشديد السياسة النقدية وازدياد المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة للقطاع.

وتراجعت أسهم «إنفيديا»، و«برودكوم»، و«ميكرون تكنولوجي» بنسب تراوحت بين 1% و3.8%، لتستأنف خسائرها بعد تعافٍ مؤقت يوم الاثنين.

كما انخفض مؤشر التكنولوجيا في «إس آند بي 500» بنسبة 1.1%.

وهبط سهم «سوبر مايكرو كمبيوتر» بنسبة حادة بلغت 14.2% بعد إعلان الشركة خططاً لجمع 7 مليارات دولار عبر صفقات تمويل بالأسهم وأدوات مرتبطة بها، بهدف تمويل مشتريات المكونات اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، ساهمت عمليات التخارج من أسهم التكنولوجيا المرتفعة الأداء في دعم قطاعات أخرى كانت متأخرة هذا العام، مثل الرعاية الصحية والعقارات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وارتفعت ستة قطاعات من أصل 11 قطاعاً رئيسياً ضمن مؤشر «إس آند بي 500»، فيما تصدر قطاع الطاقة المكاسب مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1%.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران استغرقت وقتاً طويلاً في التفاوض على اتفاق، وإنها “ستدفع الثمن الآن”، بينما أعلنت طهران أنها ستعيد تقييم مسارها الدبلوماسي مع واشنطن بعد الضربات المتبادلة خلال الليل.

كما يرى المستثمرون أن الإدراج المرتقب لشركة «سبيس إكس» يوم الجمعة، بتقييم مستهدف يبلغ 1.75 تريليون دولار وسعي لجمع 75 مليار دولار، قد يشكل ضغطاً إضافياً على الأسهم الأميركية في ظل تنامي المخاوف من الإفراط في التفاؤل داخل قطاع التكنولوجيا.

وفي تحركات الأسهم الأخرى، تراجعت أسهم شركات النقل بالشاحنات مثل «إكس بي أو»، و«جيه بي هانت»، و«أولد دومينيون» بنسب تراوحت بين 2.5% و6.2%، بعد إعلان «أمازون» توسيع خدمات الشحن بالشاحنات الجزئية داخل الولايات المتحدة.

وانخفض مؤشر القطاع الصناعي بنسبة 1%.

وعلى مستوى السوق، فاقت الأسهم المتراجعة نظيرتها المرتفعة بنسبة 1.17 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.05 إلى 1 في بورصة «ناسداك».

وسجل مؤشر «إس آند بي 500» 13 سهماً عند قمم جديدة خلال 52 أسبوعاً مقابل أربعة أسهم عند أدنى مستوياتها، بينما سجل «ناسداك» 35 سهماً عند قمم جديدة و71 سهماً عند مستويات متدنية جديدة.

البلاديوم يحاول التعافي من خسائره مع تمسك بنك أوف أمريكا بتوقعات متفائلة

Fx News Today

2026-06-10 15:25PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

في الوقت الذي تركز فيه الأسواق على التراجع الحاد في أسعار الذهب مؤخراً، شهدت سوق المعادن النفيسة موجة بيع واسعة النطاق في الآونة الأخيرة، وكانت معادن مجموعة البلاتين الأكثر تضرراً منها، بحسب تقرير صادر عن «بنك أوف أميركا».

وهبط كل من البلاتين والبلاديوم إلى أدنى مستوياتهما هذا العام، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية.

ضغوط الاقتصاد العالمي والحرب في الشرق الأوسط تضرب معادن مجموعة البلاتين

وقال محللو السلع الأولية في البنك إن موجة الصعود التي شهدتها أسعار معادن مجموعة البلاتين فقدت زخمها منذ أواخر يناير، متأثرة إلى حد كبير بتحركات الذهب، إضافة إلى استمرار الرياح المعاكسة الاقتصادية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، والتي تضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

ورغم ذلك، أكد البنك تمسكه بنظرته الإيجابية طويلة الأجل تجاه هذه المعادن، مشيراً إلى أنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب خلال الربع الرابع من العام، وهو ما قد يعيد المستثمرين إلى سوق معادن مجموعة البلاتين ويدعم الأسعار مجدداً.

وتراجع سعر البلاتين الفوري إلى نحو 1711 دولاراً للأوقية، منخفضاً بأكثر من 2% خلال الجلسة، بينما جرى تداول البلاديوم قرب 1203 دولارات للأوقية، مرتفعاً بنحو 0.5%.

ومنذ موجة البيع الحادة يوم الجمعة، فقد البلاتين أكثر من 9% من قيمته، فيما تراجع البلاديوم بأكثر من 6%.

توقعات بارتفاع الأسعار رغم ضعف الطلب الصناعي والمجوهرات

ورغم الضغوط الحالية، لا يزال «بنك أوف أميركا» يتوقع أن يبلغ متوسط سعر البلاتين نحو 3000 دولار للأوقية بحلول الربع الرابع من عام 2026 وحتى النصف الأول من 2027، بينما يُتوقع أن يبلغ متوسط سعر البلاديوم نحو 2200 دولار للأوقية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وكانت معادن مجموعة البلاتين قد سجلت مكاسب قوية خلال عام 2025، بعدما أدت الحرب التجارية العالمية والتهديدات بفرض رسوم جمركية على المعادن النفيسة إلى اضطرابات كبيرة في السيولة داخل السوق الفعلية.

لكن محللي البنك أشاروا إلى أن معظم هذه المشكلات تراجعت بعدما لم تتحول تهديدات الرسوم الجمركية إلى إجراءات فعلية.

وأوضح التقرير أن قرار عدم فرض رسوم جمركية أدى إلى خروج أكثر من 200 ألف أوقية من البلاتين من مستودعات بورصة «نايمكس»، أي ما يعادل نصف التدفقات الداخلة خلال النصف الثاني من 2025.

وفي المقابل، شهد البلاديوم تدفقات خارجة في أواخر يناير، قبل أن تنعكس لاحقاً بعد فرض وزارة التجارة الأميركية رسوماً نهائية لمكافحة الإغراق بنسبة 133% ورسوم دعم إضافية بنسبة 109% على البلاديوم الروسي.

وأشار البنك أيضاً إلى تغيرات هيكلية في الطلب على معادن مجموعة البلاتين، حيث من المتوقع أن يشهد سوق البلاتين عجزاً طفيفاً هذا العام، بينما يُتوقع تسجيل فائض محدود في سوق البلاديوم.

وأوضح المحللون أن التحول المتسارع نحو السيارات الكهربائية في الصين قد يزيد من تقلبات السوق، مع تراجع الطلب على السيارات التقليدية العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي.

ووفقاً للتقرير، يُتوقع أن تمثل السيارات الكهربائية نحو 40% من إجمالي إنتاج السيارات الخفيفة في الصين هذا العام، متجاوزة للمرة الأولى السيارات التقليدية التي يُتوقع أن تنخفض حصتها إلى 36%، بينما سترتفع حصة السيارات الهجينة إلى 24%.

كما تراجع إنتاج سيارات الاحتراق الداخلي في الصين إلى نحو 14 مليون وحدة في 2025 مقارنة بـ21 مليون وحدة في 2020.

في المقابل، لا تزال وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية أبطأ في أوروبا والولايات المتحدة، خاصة مع تراجع واشنطن عن بعض خططها السابقة المتعلقة بالتحول الكهربائي.

وأضاف التقرير أن الطلب على مجوهرات البلاتين يشهد تباطؤاً، لا سيما في الصين، حيث لا تزال المخزونات المرتفعة المتراكمة منذ طفرة التصنيع في منتصف 2025 تضغط على السوق.

وأشار المحللون إلى أن جزءاً من هذه المخزونات أُعيد تدويره بالفعل، إلا أن تجار التجزئة ما زالوا يمتلكون مستويات مرتفعة من المعروض، في وقت يبقى فيه الطلب الاستهلاكي ضعيفاً، ما ينذر بانكماش حاد في أحجام تصنيع المجوهرات الصينية هذا العام.

ارتفاع تكاليف الطاقة يهدد الإنتاج في جنوب أفريقيا

ورغم الغموض المحيط بالطلب العالمي، يرى «بنك أوف أميركا» أن جانب العرض قد يواجه ضغوطاً مماثلة.

وأوضح محللو السلع أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وتأثيره على أسواق الطاقة وارتفاع معدلات التضخم، قد ينعكس سلباً على الإنتاج، خصوصاً في جنوب أفريقيا، التي تعد من أكبر منتجي معادن مجموعة البلاتين في العالم.

وأشار التقرير إلى أن جنوب أفريقيا تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، مع محدودية الإنتاج المحلي وتراجع قدرات التكرير، ما يجعل قطاع التعدين شديد التأثر بارتفاع أسعار الوقود.

وأضاف أن الديزل يُستخدم بشكل واسع في تشغيل معدات التعدين والنقل وتوليد الكهرباء الاحتياطية، في ظل استمرار مشكلات انقطاع الكهرباء في البلاد.

وارتفعت أسعار الديزل بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع قيام شركة الكهرباء الحكومية «إسكوم» بزيادة تعرفة الكهرباء بنسبة 8.76% اعتباراً من أبريل 2026، وهو ما رفع تكاليف التعدين بشكل ملحوظ.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة «سيباني-ستيل ووتر» خلال الربع الأول ارتفاع تكاليف التشغيل للوحدة بنسبة 13% على أساس سنوي، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف العمالة والطاقة.

وعلى صعيد التداولات اليوم، ارتفعت العقود الفورية للبلاديوم في تمام الساعة 16:14 بتوقيت جرينتش بنسبة 1.5% إلى 1249 دولارا للأوقية.

بنك كندا يثبت أسعار الفائدة ويرى مؤشرات محدودة على انتقال تضخم الطاقة إلى الاقتصاد

Fx News Today

2026-06-10 14:03PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أبقى «بنك كندا» (Bank of Canada) يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مشيراً إلى وجود أدلة محدودة حتى الآن على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق في الاقتصاد.

وأكد محافظ البنك تيف ماكلم أن البنك المركزي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة إلى السيطرة على التضخم.

ويمثل قرار الأربعاء خامس اجتماع متتالٍ يبقي فيه البنك سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 2.25%، في ظل تعقّد التوقعات الاقتصادية نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.

وأدى الصراع المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين بشكل حاد، ما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر الكندية، رغم استفادة كندا — باعتبارها مُصدّراً صافياً للنفط الخام — من ارتفاع الإيرادات النفطية.

وقال البنك في بيان السياسة النقدية إنه لم تظهر حتى الآن سوى مؤشرات محدودة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية أسعار المستهلكين.

وأضاف أن مجلس المحافظين يواصل تجاهل التأثير قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم دائم ومستمر.

وكان استطلاع أجرته وكالة «رويترز» شمل 34 اقتصادياً قد توقع تثبيت أسعار الفائدة، فيما رجّح أكثر من 80% من المشاركين أن يبقي البنك على سياسته الحالية طوال العام.

ورغم ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال تنفيذ رفع بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.

الحرب والتجارة يفرضان معضلة على السياسة النقدية الكندية

وارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 2.8% خلال أبريل، وقال ماكلم إن البنك يتوقع بقاء التضخم قرب مستوى 3% قبل أن يتراجع تدريجياً نحو الهدف البالغ 2%.

ورغم انخفاض معدل البطالة في كندا خلال مايو إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر مع تحسن التوظيف، أشار ماكلم إلى أن البيانات الاقتصادية لا تزال متقلبة، موضحاً أن التغيرات منذ يناير كانت محدودة.

وأضاف أن الحرب تمثل معضلة لصناع السياسة النقدية، إذ إن رفع أسعار الفائدة للحد من التضخم قد يؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما قد يؤدي خفض الفائدة لدعم النمو إلى زيادة مخاطر التضخم المرتفع لفترة أطول.

وقال ماكلم في تصريحات للصحفيين إن تثبيت سعر الفائدة حالياً يحقق توازناً بين هذه المخاطر.

وعقب القرار، حافظ الدولار الكندي على مكاسبه السابقة، وارتفع بنحو 0.3% أمام الدولار الأميركي ليتداول عند 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أو ما يعادل 71.79 سنتاً أميركياً.

وأشار اقتصاديون إلى أن المراجعة المرتقبة لاتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية «اتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا» (CUSMA) تمثل أكبر مصدر عدم يقين يواجه الاقتصاد الكندي حالياً.

وأكد ماكلم مجدداً أنه إذا فرضت الولايات المتحدة قيوداً تجارية جديدة كبيرة على كندا، فقد يضطر البنك إلى خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، إذا بدأ ارتفاع أسعار الطاقة في التسبب بتضخم واسع النطاق، فقد تكون هناك حاجة إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة الأساسي.

معدل التضخم الأمريكي يرتفع إلى 4.2% في مايو بدعم من أسعار الطاقة

Fx News Today

2026-06-10 13:54PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أظهرت بيانات أميركية صدرت الأربعاء أن التضخم في الولايات المتحدة تسارع خلال مايو، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، ليسجل أكبر زيادة سنوية في ثلاثة أعوام.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال مايو، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، ليسجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.

وعلى أساس شهري معدل موسمياً، ارتفع المؤشر بنسبة 0.5% مقارنة بالشهر السابق، وهو أيضاً ما جاء متوافقاً مع تقديرات «داو جونز».

في المقابل، أظهر التضخم الأساسي — الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً — بعض التباطؤ النسبي، إذ ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى زيادة قدرها 0.3%.

أما على أساس سنوي، فقد سجل التضخم الأساسي 2.9%، بما يتوافق مع توقعات المحللين، لكنه لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وتشير البيانات إلى استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة لفترة أطول.

وعقب صدور البيانات، بقيت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة السلبية، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية دون تغيرات كبيرة، في إشارة إلى استمرار حذر المستثمرين تجاه مسار أسعار الفائدة والسياسة النقدية الأميركية.