2026-04-21 20:51PM UTC
تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الثلاثاء، مع تلاشي المكاسب المبكرة بعد أن طغت المخاوف المتجددة بشأن الحرب في الشرق الأوسط على التفاؤل الأولي الذي غذّته موجة قوية من نتائج أرباح الشركات.
وقال مسؤول إيراني رفيع لرويترز إن إيران قد تشارك في محادثات مع الولايات المتحدة في باكستان إذا تخلّت واشنطن عن سياسة الضغط والتهديد، مضيفًا أن طهران ترفض أي مفاوضات تهدف إلى الاستسلام.
وامتدت خسائر الأسهم في الجلسة المتأخرة بعد تقارير أفادت بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ألغى رحلته إلى باكستان للمشاركة في محادثات السلام.
وكانت الأسهم قد ارتفعت في الأسابيع الأخيرة على أساس توقعات بأن اتفاق سلام قد يكون قريبًا.
وقال توماس مارتن، كبير مديري المحافظ في شركة GLOBALT للاستثمارات في أتلانتا: “هناك شيئان يحدثان في الوقت نفسه: ما هو مسار تسوية أزمة إيران، وفي المقابل هناك توقعات قوية جدًا للأرباح والشركات تعلن نتائج جيدة نسبيًا، والاقتصاد في وضع جيد”.
وأضاف: “العامل غير المتوقع هو ما سيحدث مع إيران، ولا أحد يعرف ذلك، ومن المدهش أن البعض يعتقد أن الأمور ستسير بشكل طبيعي”.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 293.18 نقطة أو 0.59% ليغلق عند 49,149.38 نقطة، بينما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 45.13 نقطة أو 0.63% ليصل إلى 7,064.01 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المركب 144.43 نقطة أو 0.59% ليغلق عند 24,259.96 نقطة.
وكان المؤشر القياسي ستاندرد آند بورز قد ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنسبة وصلت إلى 0.4%.
وأظهرت بيانات من وزارة التجارة الأمريكية أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، ما أدى إلى قفزة قياسية في إنفاق محطات الوقود.
وقفزت مبيعات التجزئة بنسبة 1.7%، وهي أكبر زيادة منذ مارس 2025، بعد تعديل بيانات فبراير إلى ارتفاع بنسبة 0.7%، وجاءت أعلى من توقعات الاقتصاديين البالغة 1.4%.
نتائج الشركات والتكنولوجيا تدعم المعنويات
واصلت توقعات التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي ونتائج أرباح قوية دعم المستثمرين، مع توقع نمو أرباح الربع الأول بنحو 14% وفق بيانات LSEG.
ورفع بنك جيه بي مورغان هدفه لنهاية العام لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستندًا إلى قوة أرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بينما أعلنت أمازون أنها ستستثمر ما يصل إلى 25 مليار دولار في شركة أنثروبيك، ما يعكس استمرار الإنفاق الضخم من شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي. وارتفع سهم أمازون بنسبة 0.66%.
وارتفع مؤشر قطاع الطاقة في ستاندرد آند بورز بنسبة 1.31%، ليكون القطاع الوحيد الرابح بين القطاعات الرئيسية، مدفوعًا بارتفاع جديد في أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
وقفز سهم يونايتد هيلث بنحو 7% بعد رفع الشركة لتوقعات أرباحها السنوية وتجاوزها تقديرات وول ستريت للربع الأول، ليكون أكبر داعم لمؤشر داو جونز بإضافة نحو 138 نقطة.
في المقابل، تراجع سهم آبل بنسبة 2.52% بعد إعلان الشركة أن الرئيس التنفيذي تيم كوك سيُسلم القيادة إلى جون تيرنوس، كبير مسؤولي العتاد.
تطورات الفيدرالي
كما تابع المستثمرون تصريحات كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بعد انتهاء جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ.
وقال وارش إنه لم يقدم أي وعود للرئيس ترامب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة لتأكيد استقلالية الفيدرالي عن البيت الأبيض، رغم تعهده بإجراء إصلاحات واسعة.
وقال السيناتور الجمهوري توم تيليس إنه سيعرقل ترشيح وارش حتى تنهي وزارة العدل تحقيقها بشأن رئيس الفيدرالي الحالي جيروم باول، في قضية يرى أنها تهدد استقلال البنك المركزي.
وقد يؤثر هذا الجمود على السياسة النقدية، خاصة مع تهديد ترامب بإقالة باول إذا لم يترك منصبه عند انتهاء ولايته في مايو.
وتفوقت الأسهم الهابطة على الصاعدة بنسبة 2.67 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.53 إلى 1 في ناسداك.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خمسين قمة سنوية جديدة وأربع قيعان جديدة، بينما سجل ناسداك 144 قمة جديدة و62 قاعًا جديدًا.
وبلغ حجم التداول في الأسواق الأمريكية 18.08 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 18.4 مليار سهم خلال آخر 20 جلسة تداول.
2026-04-21 20:47PM UTC
ارتفعت أسعار النفط الخام يوم الثلاثاء مع تزايد الشكوك حول إمكانية عقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من احتمال استئناف الحرب في الشرق الأوسط بعد انتهاء وقف إطلاق النار غدًا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، وهو الخام القياسي العالمي، بنسبة 3% لتغلق عند 98.48 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي بنحو 3% لتستقر عند 92.13 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد أن تبين أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لم يتوجه إلى باكستان، حيث كان من المفترض استئناف محادثات السلام مع إيران. وقال مسؤول أمريكي لصحيفة “نيويورك تايمز” إن الرحلة أُوقفت بسبب عدم رد إيران على المقترحات التفاوضية الأمريكية، رغم أن المحادثات لم تُلغَ بالكامل وقد تُستأنف في أي وقت.
وفي المقابل، لم تؤكد إيران رسميًا مشاركتها في المحادثات. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران “لن تقبل التفاوض تحت ظل التهديدات”، في إشارة إلى موقف أكثر تشددًا.
كما أدان وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي الحصار البحري الأمريكي واعتبره “عملاً حربياً وانتهاكًا لوقف إطلاق النار”، مضيفًا أن استيلاء الولايات المتحدة على سفينة إيرانية يمثل “انتهاكًا أكبر”، مؤكدًا أن إيران “تستطيع مواجهة القيود والدفاع عن مصالحها”.
ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، ما يزيد المخاوف من عدم التوصل إلى اتفاق في الوقت المناسب. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يرغب في تمديد الهدنة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى توقعه التوصل إلى اتفاق، لكنه أكد أن الجيش الأمريكي مستعد للتحرك إذا فشلت المفاوضات.
وأضاف ترامب أن بلاده “مستعدة للقصف” إذا لزم الأمر، معربًا عن اعتقاده بأن إيران “ليس لديها خيار آخر”. كما قلل من تأثير ارتفاع أسعار النفط واصفًا إياه بأنه “أمر بسيط” مقارنة بتوقعاته السابقة.
وفي أسواق الطاقة، حذرت محللة الطاقة في شركة ريستاد إنرجي من أن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم مع استمرار انخفاض حركة الشحن في مضيق هرمز، مشيرة إلى تراجع كبير في إنتاج دول الخليج مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
2026-04-21 19:31PM UTC
تُظهر عملة الريبل الرقمية (XRP) إشارات على إمكانية مواصلة المكاسب، حيث يتم تداولها فوق مستوى 1.43 دولار وقت كتابة التقرير يوم الثلاثاء. ويستند الميل العام إلى حياد يميل للصعود، مدعومًا بعدة مستويات دعم رئيسية، أبرزها منطقة الطلب بين 1.40 و1.42 دولار.
على الجانب الصعودي، يحتاج المشترون إلى تحويل منطقة العرض عند 1.45 دولار إلى مستوى دعم من أجل تعزيز الاتجاه الصاعد بنسبة تقارب 7% والوصول إلى الهدف قصير الأجل عند 1.54 دولار.
نشاط الشبكة يدعم تعافي الريبل
سجلت عناوين الريبل النشطة تحسنًا طفيفًا، حيث ارتفعت إلى أكثر من 17,600 يوم الاثنين مقارنة بنحو 15,000 في اليوم السابق. تاريخيًا، يشير ارتفاع هذا المؤشر إلى زيادة مشاركة المستخدمين وارتفاع الطلب، ما يعكس تحسنًا في الأساسيات.
في المقابل، تظهر احتياطيات الريبل على منصة بينانس (Binance) اتجاهًا تنازليًا طفيفًا، لتبلغ نحو 2.76 مليار رمز مقابل 2.77 مليار في اليوم السابق. ويعكس هذا انتقال المستثمرين إلى الاحتفاظ الذاتي (Self-custody)، ما يقلل من ضغط البيع المحتمل.
كما استمر الاهتمام المؤسسي عبر منتجات الاستثمار المرتبطة بالعملة، حيث سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية الخاصة بـ الريبل تدفقات داخلة بقيمة 3 ملايين دولار يوم الاثنين، وهو اليوم السابع على التوالي من التدفقات الإيجابية منذ 10 أبريل.
وارتفع إجمالي التدفقات التراكمية إلى 1.28 مليار دولار، بينما بلغت الأصول الصافية المُدارة نحو 1.08 مليار دولار، ما يعكس استمرار شهية المخاطرة لدى المستثمرين المؤسسيين.
النظرة الفنية: دعم قوي مع ضغط صعودي تدريجي
يتداول الريبل قرب مستوى 1.44 دولار، أعلى من متوسط الحركة الأسي لـ50 يومًا عند 1.41 دولار، وكذلك فوق مستوى فيبوناتشي 23.6% عند 1.42 دولار، ما يوفر دعمًا قريب المدى. ومع ذلك، لا يزال السعر أقل من متوسط 100 يوم عند 1.54 دولار.
مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 57 يشير إلى زخم صعودي معتدل، بينما يعكس مؤشر MACD إشارات إيجابية خفيفة تدعم الاتجاه الصاعد.
على الجانب الصعودي، تقع المقاومة الأولى عند 1.54 دولار، يليها مستوى 1.61 دولار ثم 1.76 دولار، وصولًا إلى منطقة مقاومة أوسع قرب 1.92 دولار.
أما في حال الهبوط، فإن كسر مستوى 1.42 دولار و1.41 دولار قد يفتح المجال للانخفاض نحو 1.32 دولار، ثم إلى القاع السابق عند 1.12 دولار.
2026-04-21 19:25PM UTC
بعد موسم قياسي في العام الماضي، عاد مزارعو الذرة في الولايات المتحدة إلى حقولهم لزراعة محصول 2026، لكن في ظروف مختلفة تمامًا هذه المرة.
تشير التقديرات الأولية للمساحات المزروعة إلى توسع فوق المعدل الطبيعي، إلا أن إنتاج الذرة الأمريكي من المرجح ألا يحقق الرقم القياسي الذي سُجل العام الماضي، والذي استفاد من ارتفاع غير متوقع في المساحات المزروعة.
ورغم ذلك، لا تحتاج الولايات المتحدة بالضرورة إلى محصول قياسي جديد للحفاظ على توازن السوق، لكن مع اشتداد المنافسة العالمية - خاصة من البرازيل وتغير التحالفات التجارية مع الصين - فإن أي تغيّر بسيط في التوقعات الأمريكية قد يكون له تأثير كبير.
ارتفاع التكاليف وتنافس مع فول الصويا على المساحات
أظهر أحدث مسح لوزارة الزراعة الأمريكية أن المساحة المزروعة بالذرة لعام 2026 قد تصل إلى 95.3 مليون فدان، أي أعلى من التوقعات وأعلى من متوسط السنوات الخمس الماضية.
لكن انخفاض أسعار الذرة يضغط على أرباح المزارعين. ويزيد الوضع سوءًا ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز.
وتشير البيانات إلى أن المزارعين يحتاجون الآن إلى 154 بوشل من الذرة لتغطية تكلفة طن واحد من سماد اليوريا، وهو من أعلى معدلات التكلفة في السنوات الأخيرة.
كما ارتفعت أسعار الديزل في مناطق الغرب الأوسط الأمريكي إلى 5.38 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى منذ 2022.
ورغم أن المزارعين يشترون معظم المدخلات مسبقًا، فإن بعضهم لا يزال متأثرًا بتقلبات الأسعار، ما قد يدفع البعض إلى التحول نحو فول الصويا الأقل تكلفة.
طقس رطب وعودة ظاهرة “إل نينو”
تشير التوقعات إلى استمرار الطقس الرطب في أجزاء من “حزام الذرة” الأمريكي، لكنه لم يسبب تأخيرات كبيرة حتى الآن.
وبحلول 19 أبريل، بلغت نسبة زراعة الذرة 11%، وهو مستوى مماثل للعام الماضي وأعلى من المتوسط.
كما يُتوقع أن تظهر ظاهرة “إل نينو” خلال الصيف، لكنها عادة لا تؤثر سلبًا على إنتاج الذرة في الولايات المتحدة.
إنتاجية قياسية يصعب تكرارها
سجلت إنتاجية الذرة في 2025 مستوى قياسيًا بلغ 186.5 بوشل للفدان، وهو أعلى من أي تقديرات سابقة.
أما توقعات 2026 فتُقدر عند 183 بوشل للفدان، وهو مستوى مرتفع لكنه أقل من قفزة العام الماضي.
وتُظهر التقديرات أن أي تغير بسيط في الإنتاجية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الإمدادات العالمية، حيث إن فرق 5 بوشل فقط للفدان قد يغير الإنتاج بمئات الملايين من البوشل.
مزاج المستثمرين والأسواق
لا يزال المستثمرون في الأسواق يحتفظون بمراكز شرائية على الذرة، لكن التفاؤل تراجع مع انحسار مخاوف الحرب.
وفي الأسبوع الأخير، اتجهت بعض صناديق الاستثمار إلى مراكز بيع لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، ما قد يشير إلى تغير في المزاج العام.
ومع ذلك، فإن استمرار التوترات العالمية وتطورات التجارة الدولية - خاصة اجتماع محتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ - قد يبقي الأسواق متقلبة خلال الفترة المقبلة.