2026-03-27 20:39PM UTC
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي يوم الجمعة إلى ما دون مستويات التصحيح، بينما تجاوزت أسعار النفط الخام مئة وعشرة دولارات للبرميل بعد حوادث في مضيق هرمز زادت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، فيما فشلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة في تحفيز المستثمرين على شراء الأسهم.
ويأتي هذا التراجع بعد يوم من دخول ناسداك منطقة التصحيح، ليكون منخفضًا الآن بنسبة 13% تقريبًا عن أعلى مستوى سجله في أكتوبر، فيما أصبح داو في منطقة التصحيح بعد هبوط 10% عن أعلى مستوى إغلاق له، بينما هبط S&P 500 بنسبة 8.7% عن أعلى إغلاق له.
ارتفاع أسعار النفط
ارتفعت عقود خام برنت الدولية بنسبة 4.22% لتصل إلى 112.57 دولار للبرميل.
سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا بنسبة 5.46% عند الإغلاق عند 99.64 دولار للبرميل، وهو أعلى إغلاق لهما منذ يوليو 2022.
أعلن دونالد ترامب عن تمديد الموعد النهائي لمهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية إلى 6 أبريل، بعد أقل من أسبوع من الموعد الأصلي الذي كان مقررًا يوم الجمعة.
وقال عبر منصة تروث سوشال: "وفقًا لطلب الحكومة الإيرانية، هذا البيان يمثل توقف فترة تدمير محطات الطاقة… المفاوضات جارية، وبالرغم من التصريحات الخاطئة من الإعلام، تسير الأمور بشكل جيد."
غياب اليقين لدى المستثمرين
مع ذلك، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة بعد أن صرح وزير الخارجية الإيراني بأن طهران ليست لديها نية لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، حتى لو كانت تدرس اقتراحًا أمريكيًا لإنهاء الحرب. كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن البنتاغون يدرس إرسال 10,000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.
قالت الحرس الثوري الإيراني إن مضيق هرمز مغلق، مع تحذير من أن أي تحرك عبر الممر سيواجه ردًا صارمًا. وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن سفينتين صينيتين تم رفض عبورهما للمضيق، وأن سفينة شحن ترفع علم تايلاند قد جنحت بعد تعرضها لضربات في المضيق.
توقعات السوق
قال جاي هاتفيلد، مؤسس ومدير تنفيذي في Infrastructure Capital Advisors: "حتى مع تمديد الموعد النهائي من ترامب، يريد المستثمرون رؤية حل فعلي للنزاع بدلًا من مجرد تصريحات احتمالية."
وأضاف أن إعادة فتح المضيق بسرعة ستخفف من ضغوط أسعار النفط، لكن المخزون العالمي سيبقى متأثرًا، مشيرًا إلى أن استمرار إغلاق المضيق لشهر آخر قد تبقي أسعار النفط عند نحو 80 دولارًا للبرميل حتى استعادة المخزونات.
يبقى السيناريو الأسوأ هو استمرار النزاع دون حل، حتى مع وجود مسار لحل محتمل، مما يزيد من الضغط على الأسواق المالية ويعقد مستقبل أسعار الطاقة.
2026-03-27 20:33PM UTC
تواصل تداعيات الحرب الجارية في الشرق الأوسط التأثير على الأسواق العالمية، لا سيما سلاسل إمدادات الغذاء، حيث سجلت أسعار القمح ارتفاعات ملحوظة نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين عقب استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتصدير الأسمدة النيتروجينية والأمونيا التي تمثل نحو ثلث الصادرات العالمية.
وحذرت منظمات دولية من أزمة غذائية حادة تهدد موسم الزراعة المقبل في نصف الكرة الشمالي، في ظل نقص المدخلات الزراعية الأساسية.
ووفقًا لبيانات الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار القمح وسط مخاوف من تقلص المساحات المزروعة وانخفاض الإنتاج في الموسم المقبل، مع توقعات بأن تدفع الحرب المزارعين إلى التحول نحو محاصيل بديلة وتقليص الأراضي المخصصة لزراعة القمح.
موسم الزراعة في خطر
حذر برنامج الأغذية العالمي من عواقب "كارثية" على المزارعين في الدول النامية. وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكاو، خلال مؤتمر صحفي في جنيف إن المزارعين الفقراء في نصف الكرة الشمالي يعتمدون بشكل كبير على واردات الغذاء والمدخلات الزراعية من منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن النقص الحالي يتزامن مع بداية موسم الزراعة.
وأضاف: "في أسوأ السيناريوهات، قد يعني ذلك انخفاض الإنتاج في الموسم المقبل أو حتى فشل المحاصيل"، لافتًا إلى أنه حتى في أفضل الأحوال، فإن ارتفاع تكاليف المدخلات سيؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء العام المقبل.
الدول الأكثر تضررًا
من جانبه، أوضح راج باتيل، خبير أنظمة الغذاء في جامعة تكساس، أن إثيوبيا تعتمد على أكثر من 90% من وارداتها من الحبوب والمدخلات الزراعية التي تصل عبر جيبوتي من منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن سلاسل الإمداد كانت تعاني بالفعل قبل اندلاع الحرب في فبراير، وأن موسم الزراعة الحالي يواجه نقصًا حادًا.
بدوره، حذر جوزيف جلوبير، الباحث البارز في المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية، من أن أسعار الحبوب الحالية لا تزال منخفضة مقارنة بفترات سابقة، ما يضغط على هوامش أرباح المزارعين، وقد يدفعهم إلى التحول لمحاصيل أخرى أو تقليص زراعة القمح، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار للمستهلكين.
وفي الأسواق الأمريكية، أظهر مسح أجرته شركة Allendale للأبحاث الزراعية تراجعًا متوقعًا في المساحات المزروعة بالقمح نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد. وقدر المسح، الصادر في 18 مارس، المساحة المزروعة بنحو 44.877 مليون فدان، مع توقع أن تصل زراعة القمح الربيعي إلى أدنى مستوياتها منذ عقود.
توقعات بارتفاع أسعار الغذاء عالميًا
وحذرت شركة Helios AI المتخصصة في تحليل سلاسل الإمداد الزراعية، من أن أسعار الغذاء العالمية قد ترتفع بين 12% و18% فوق مستويات ما قبل الأزمة بحلول نهاية عام 2026، حتى في حال انتهاء النزاع فورًا.
وقال المؤسس المشارك للشركة، فرانسيسكو مارتن رايو، إن الأسعار قد تسجل مستويات أعلى خلال النصف الأول من عام 2027.
تأثيرات واسعة على الأسواق الناشئة
امتدت تداعيات الحرب إلى الأسواق الناشئة التي تعتمد على واردات الحبوب عبر مضيق هرمز، حيث شهدت الأسواق العربية ارتفاعًا حادًا في أسعار القمح والسلع الأساسية نتيجة اضطرابات الإمدادات.
وتفاقم الوضع بسبب القفزة الكبيرة في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب في الخليج، والتي ارتفعت من 0.25% إلى نحو 10% من قيمة السفينة، وفق تقديرات نشرتها Lloyd’s List في 12 مارس 2026، ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن وتأخير وصول الشحنات الحيوية.
ويؤكد خبراء أن أسعار الغذاء العالمية قد تواصل الارتفاع بشكل كبير خلال عام 2026 وتمتد إلى 2027، حتى في حال انتهاء النزاع في وقت قريب.
2026-03-27 20:28PM UTC
تواجه عملة الإيثريوم تقلبات متزايدة، في ظل حالة القلق التي تضرب الأسواق الأوسع، ما يدفع سعرها نحو مستوى 2000 دولار.
ويأتي هذا التراجع من أعلى مستويات الأسبوع قرب 2250 دولارًا، بالتزامن مع دخول السوق واحدة من أكبر فترات انتهاء عقود الخيارات.
بيانات انتهاء عقود خيارات إيثريوم – 27 مارس
يشهد سوق العملات الرقمية واحدة من أكبر موجات انتهاء عقود الخيارات اليوم، 27 مارس 2026، مع انكشاف كبير على أصول رئيسية مثل البيتكوين وإيثريوم.
انتهت صلاحية نحو 68 ألف عقد خيارات لبيتكوين، بنسبة Put/Call تبلغ 0.56، ما يشير إلى ميل صعودي معتدل، مع نقطة توازن قصوى (Max Pain) عند نحو 74 ألف دولار، بينما كان السعر يتداول قرب 68,500 دولار صباح الجمعة.
في المقابل، تسجل خيارات إيثريوم أكبر انتهاء ربع سنوي على منصة Deribit، مع اهتمام مفتوح يُقدر بنحو 2.12 مليار دولار عبر 1.03 مليون عقد.
وشملت عملية الانتهاء حوالي 370 ألف عقد الإيثريوم، بنسبة Put/Call مماثلة عند 0.56، ما يعكس تموضعًا متوازنًا نسبيًا بين المتداولين، دون سيطرة واضحة للرهانات الهبوطية.
وبحسب محللين لدى Greeks.live، فإن نقطة “الألم القصوى” لإيثريوم تتمركز قرب 2250 دولارًا، وهو مستوى يتماشى مع مناطق مقاومة حديثة.
تاريخيًا، تؤدي مثل هذه الانتهاءات الكبيرة لعقود الخيارات إلى تحركات سعرية قصيرة الأجل مع فك المراكز، ومن المرجح أن يعزز هذا الحدث من تقلبات إيثريوم.
بيع حوت من الطرح الأولي يضغط على السعر
زاد الضغط الهبوطي على إيثريوم في 27 مارس مع قيام أحد “الحيتان” الأوائل ببيع كميات كبيرة من العملة.
وأظهرت بيانات من Lookonchain أن مستثمرًا من المشاركين في الطرح الأولي (ICO) باع 11,552 ETH بقيمة 23.42 مليون دولار، عند متوسط سعر 2027 دولارًا.
وكان هذا المستثمر قد اشترى نحو 38,800 إيثريوم مقابل 12 ألف دولار فقط في عام 2014، بسعر 0.31 دولار للعملة، ولا تزال قيمة ممتلكاته المتبقية تُقدّر بنحو 79.54 مليون دولار رغم عملية البيع الأخيرة.
وعادة ما تعكس مثل هذه التحركات جني أرباح أو إدارة للمخاطر، لكنها غالبًا ما تؤثر سلبًا على معنويات السوق، خاصة عندما تصدر عن مستثمرين كبار مبكرين.
في المقابل، تشير المعطيات إلى أن بعض المستثمرين يستغلون التراجعات للشراء، بينما تواصل المؤسسات دراسة فرص التخزين (staking) في ظل سوق راكد نسبيًا.
تحليل السعر: ضغوط مستمرة واحتمالات هبوط إضافي
تعكس حركة سعر إيثريوم هشاشة على المدى القصير، مع تسجيل تصفيات بقيمة 110.4 مليون دولار خلال 24 ساعة، ما يبرز حجم الضغوط الحالية في السوق.
ورغم ذلك، يظل الاهتمام المفتوح (Open Interest) مرتفعًا، ما يشير إلى استمرار تمركز المتداولين تحسبًا لارتفاع محتمل.
على الرسم البياني اليومي، يتحرك السعر قرب 2060 دولارًا، مع ميل محايد يميل قليلًا للهبوط.
ولا يزال السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند نحو 2110 دولار، وكذلك دون متوسطات 50 و100 يوم عند حوالي 2185 و2440 دولارًا على التوالي، وهو ما يمنح الدببة سيطرة نسبية في المدى القصير.
وأشار محللو Greeks.live إلى أن “تسوية العقود الفصلية اليوم الجمعة، مع انتهاء أكثر من 40% من الخيارات، تجعل اختراق مستويات مقاومة مثل 75 ألف دولار لبيتكوين أمرًا صعبًا خلال الأيام الثلاثة المقبلة”، وهو ما قد ينعكس أيضًا على أداء إيثريوم.
وفي حال فشل السعر في استعادة مستويات أعلى، قد يختبر دعم 2000 دولار، بينما يقع الدعم الرئيسي التالي قرب 1800 دولار.
2026-03-27 19:46PM UTC
ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وحققت مكاسب أسبوعية، في ظل تزايد شكوك المتعاملين بشأن فرص التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران.
وصعدت عقود خام برنت بمقدار 4.56 دولار، أو ما يعادل 4.2%، لتصل إلى 112.57 دولارًا للبرميل. كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.16 دولار، أو بنسبة 5.5%، لتستقر عند 99.64 دولارًا للبرميل.
ومنذ 27 فبراير، وهو اليوم الذي سبق بدء الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قفز خام برنت بنسبة 53%، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 45%. وعلى أساس أسبوعي، سجل برنت مكاسب بنحو 0.3%، في حين صعد الخام الأمريكي بأكثر من 1%.
ويتعامل المتداولون بحذر مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المحادثات مع إيران. وقال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن المقترح الأمريكي الذي نُقل إلى طهران عبر باكستان "أحادي الجانب وغير عادل".
وقال أليكس هودز، المحلل في شركة StoneX، إن المستثمرين ما زالوا يركزون على مدة استمرار الحرب بدلًا من العناوين الإخبارية، مضيفًا أن أي إغلاق مطول لمضيق هرمز أو أضرار بالبنية التحتية سيُبقي على علاوة مخاطر كبيرة في الأسعار.
وفي الوقت الذي مدّد فيه ترامب المهلة أمام إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة تدمير بنيتها التحتية للطاقة، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، مع دراسة إمكانية استخدام قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج، المركز النفطي الاستراتيجي لإيران.
من جهتها، أشارت شركة Ritterbusch & Associates إلى أن سوق النفط قد يطور "مناعة" تجاه التصريحات التصالحية لترامب ونبرته المتفائلة بشأن التوصل إلى اتفاق، خاصة في ظل مؤشرات على نية إرسال نحو 10,000 جندي إضافي إلى المنطقة.
وقد تسببت الحرب في فقدان نحو 11 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، وهو ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أزمة أسوأ من صدمات النفط في سبعينيات القرن الماضي.
وقال المحلل في بنك UBS جيوفاني ستونوفو إن استمرار القيود على التدفقات عبر مضيق هرمز يعني غياب أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من السوق، ما يزيد من ضيق الإمدادات.
ويرى محللو مجموعة ماكواري أن أسعار النفط قد تنخفض سريعًا إذا بدأت الحرب في الانحسار قريبًا، لكنها ستظل أعلى من مستويات ما قبل النزاع. في المقابل، قد ترتفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الصراع حتى نهاية يونيو.
وفي سياق متصل، حذّر منتجو النفط في روسيا المشترين من احتمال إعلان "القوة القاهرة" على الإمدادات من موانئ بحر البلطيق، عقب هجمات أوكرانية على البنية التحتية للطاقة في البلاد.