2026-06-05 21:05PM UTC
أنهت أسواق وول ستريت موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع يوم الجمعة، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا عالية الأداء لأكبر تراجع يومي لها منذ أبريل 2025، عقب صدور تقرير قوي عن الوظائف في مايو عزز المخاوف من تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
أداء المؤشرات
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 695.15 نقطة أو 1.35% إلى 50,866.78، فيما خسر ستاندرد آند بورز 500 نحو 200.57 نقطة أو 2.64% إلى 7,383.74، وهبط ناسداك المركب 1,121.53 نقطة أو 4.18% إلى 25,709.43.
ومن بين قطاعات ستاندرد آند بورز 500 الأحد عشر، هبط قطاع التكنولوجيا بنسبة 5.8%، بينما قادت السلع الاستهلاكية الأساسية المكاسب.
وتراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 6.2%، فيما خسرت أسهم إنتل وميكرون وإيه إم دي وبرودكوم ما بين 7.9% و13.3%.
وهبط سهم “لولوليمون أثليتيكا” بنسبة 8.6% بعد خفض توقعات أرباحها السنوية، بينما ارتفع سهم “كوبر كومبانيز” بنسبة 8.6% بعد نتائج فصلية أفضل من المتوقع.
أسهم الرقائق تفقط أكثر من تريليون دولار
وتركزت عمليات البيع في أسهم شركات أشباه الموصلات وغيرها من أسهم التكنولوجيا التي كانت قد حققت مكاسب قوية في الأسابيع الأخيرة، مع تسجيل مؤشري ناسداك المركب وستاندرد آند بورز 500 مستويات قياسية متكررة.
وأغلقت المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسية على انخفاض حاد، حيث قادت أسهم الرقائق موجة الهبوط، ما دفع مؤشر ناسداك، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، إلى تسجيل أكبر خسارة يومية له من حيث النسبة منذ أبريل 2025.
كما تكبد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أكبر هبوط يومي بالنسبة المئوية منذ مارس 2020، ما أدى إلى محو أكثر من تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم.
وانتهت بذلك سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 على أساس أسبوعي، وهي الأطول منذ سلسلة انتهت في ديسمبر 2023.
وقال رايان ديتريك، كبير استراتيجيي السوق في “كارسون غروب” في أوماها: «بعد هذا الصعود القياسي خلال الأسابيع التسعة الماضية في الأسهم، وخاصة التكنولوجيا وأشباه الموصلات، انهار السد اليوم. وبوضوح، فإن تقرير الوظائف الأقوى من المتوقع يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب فيما يتعلق بأي خفض لأسعار الفائدة خلال بقية العام، والسوق يعبر عن ذلك عبر ضرب الأسهم الرابحة هذا العام».
وأضاف محللون أن ارتفاع أسعار الفائدة والحرب في إيران أثرا على معنويات المستثمرين قبل عطلة نهاية الأسبوع، رغم أن كثيرين ما زالوا يتوقعون استمرار صعود أسهم التكنولوجيا.
وقال أوهسونغ كوان، كبير استراتيجيي الأسهم في “ويلز فارغو”: «رد فعل السوق اليوم كان مدفوعاً أكثر بالمراكز الاستثمارية وليس بالأساسيات. قطاع أشباه الموصلات كان في حالة تشبع شراء واضحة، لذلك نشهد هذا التراجع. لا أعتقد أن هذا نهاية موجة الصعود في القطاع».
بيانات التوظيف القوية والفيدرالي
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد أضاف 172 ألف وظيفة في مايو، وهو ما يزيد عن ضعف توقعات المحللين، بينما استقر معدل البطالة عند 4.3%. ورغم أن التقرير أكد متانة الاقتصاد الأميركي، فإنه قضى تقريباً على آمال خفض قريب لأسعار الفائدة.
وتشير الأسواق المالية إلى احتمال بنسبة 42.7% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، وفق أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”.
كما أثار تراجع الآمال في حل قريب للحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز مخاوف من أن ضغوط أسعار الطاقة قد تتحول إلى تضخم أوسع نطاقاً.
وأكدت إيران دعمها لحزب الله وطالبت إسرائيل بسحب قواتها من جنوب لبنان، مما يزيد تعقيد جهود التوصل إلى اتفاق سلام قريب يشمل إعادة فتح المضيق الحيوي. وتشير التقارير إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نجحت في التوسط لثلاثة هدنات، ورغم انخفاض حدة القتال، لا تزال الأطراف تتبادل الغارات الجوية.
ومن المتوقع أن تعلن “إس آند بي داو جونز إنديسيز” نتائج إعادة التوازن بعد إغلاق السوق، حيث تُعد شركة مارفيل تكنولوجي من المرشحين للانضمام إلى المؤشر.
وتفوقت الأسهم الهابطة على الرابحة في بورصة نيويورك بنسبة 3.14 إلى 1، وسجلت 132 قمة سنوية جديدة مقابل 249 قاعاً.
وفي ناسداك، ارتفع 1,074 سهماً مقابل تراجع 3,737 سهماً، بنسبة 3.48 إلى 1.
وبلغ حجم التداول في البورصات الأميركية 22.89 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 20.29 مليار خلال آخر 20 جلسة تداول.
2026-06-05 20:26PM UTC
واصلت عملة الريبل التابعة لشركة Ripple اتجاهها الهبوطي، إذ جرى تداولها قرب مستوى 1.09 دولار خلال تعاملات الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 2024.
ويتزامن التراجع الحاد للعملة المخصصة للتحويلات المالية العابرة للحدود مع موجة بيع واسعة في سوق العملات المشفرة، حيث اقتربت البيتكوين من مستوى الدعم النفسي البالغ 60 ألف دولار، بينما اقترب الإيثريوم من مستوى دعم عند 1600 دولار.
ولا تزال تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تضغط على التوقعات العامة للسوق، ما يزيد من احتمالات استمرار موجة الهبوط خلال الفترة المقبلة.
ويبدو أن الطلب من المستثمرين الأفراد على عملة إكس آر بي يتراجع مع تعمق الخسائر، في وقت تستمر فيه حالة الحذر في سوق المشتقات المالية.
ووفقاً لبيانات منصة «كوين غلاس»، انخفضت قيمة العقود المفتوحة في العقود الآجلة الدائمة إلى 2.51 مليار دولار يوم الجمعة، مقارنة مع 2.59 مليار دولار في اليوم السابق و2.96 مليار دولار يوم الاثنين.
ويشير الانخفاض المستمر في العقود المفتوحة إلى أن المتداولين يفتقرون إلى الثقة في قدرة العملة على الحفاظ على أي اتجاه صعودي، وبالتالي يترددون في فتح مراكز تداول جديدة.
كما ظل المستثمرون الأفراد يميلون إلى النظرة السلبية، وهو ما يظهر في بقاء معدل التمويل المرجّح بالعقود المفتوحة في المنطقة السالبة عند -0.0079% يوم الجمعة.
ويعني ذلك أن البائعين على المكشوف مستعدون لدفع رسوم إضافية للإبقاء على مراكزهم البيعية مفتوحة، انطلاقاً من قناعتهم بأن التراجع سيستمر.
ورغم تسجيل صناديق المؤشرات الفورية المرتبطة بعملة إكس آر بي تدفقات داخلة محدودة بلغت 3.83 مليون دولار من المستثمرين المؤسساتيين يوم الخميس، فإن سعر العملة واصل مساره الهابط مقترباً أكثر من مستوى الدعم المحوري عند دولار واحد.
ووفقاً لبيانات منصة «سوسو فاليو»، بلغت التدفقات التراكمية إلى هذه الصناديق نحو 1.43 مليار دولار، بينما بلغ متوسط صافي الأصول الخاضعة للإدارة حوالي 1.01 مليار دولار.
الأسواق تراهن على رفع الفائدة
أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن الاقتصاد الأميركي أضاف 172 ألف وظيفة في مايو، مقارنة بـ179 ألف وظيفة بعد مراجعة بيانات أبريل بالرفع، بينما كانت توقعات الأسواق تشير إلى إضافة 85 ألف وظيفة فقط.
وقال بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع في TD Securities، إن البيانات جاءت أقوى بكثير من المتوقع، مضيفاً أن استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة يزيدان الضغوط التضخمية، ما يجعل خفض الفائدة أمراً غير مرجح حالياً.
وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب صدور البيانات، ما زاد من جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب.
وبحسب أداة FedWatch التابعة لـ CME Group، أصبحت الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 68% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر، مقارنة بنحو 50% قبل صدور بيانات الوظائف.
2026-06-05 20:22PM UTC
تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة مع تنامي ثقة المتعاملين بأن احتمالات تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت أقل.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت عقود خام برنت الآجلة بنحو 2% لتصل إلى 93.09 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1:42 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 90.27 دولاراً للبرميل بانخفاض يقارب 3%.
ورغم تراجع الأسعار خلال جلسة الجمعة، فإن العقدين ما زالا يتجهان لتسجيل أول مكاسب أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع، إذ ارتفع خام برنت بنحو 1% هذا الأسبوع، بينما صعد الخام الأميركي بحوالي 3.1%.
وكانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، في ظل تعثر محادثات السلام المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
هدوء في عمان
وأكدت شركة «تنمية نفط عُمان» أن العمليات في ميناء «ميناء الفحل» تسير بشكل طبيعي، بعدما كانت ثلاثة مصادر قد أبلغت وكالة رويترز بتعليق عمليات تحميل النفط عقب انفجار قرب مراسي الميناء.
وتصدر سلطنة عُمان ما بين 800 ألف و900 ألف برميل يومياً من الخام عبر هذا الميناء.
وقال محللو بنك «كومرتس بنك» في مذكرة يوم الجمعة: «مع تبدد الآمال مجدداً بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفعت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي الأوروبي بشكل طفيف هذا الأسبوع».
لكن البنك أشار إلى أن مكاسب خام برنت ظلت محدودة بفعل استمرار ارتفاع مستويات المخزون النفطي لفترة أطول من المتوقع، وتحويل مسارات الصادرات النفطية، إضافة إلى تراجع الطلب العالمي.
وفي تطور آخر، رفض الأمين العام حزب الله نعيم قاسم يوم الخميس اتفاقاً توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال، فيما جعلت إيران وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً لأي اتفاق سلام مع واشنطن.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس إنه يعتقد بوجود تقدم في المحادثات بين إسرائيل ولبنان، مضيفاً أن لبنان «يستحق السلام».
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»: «أي تفاؤل لا يزال محاطاً بسيل معقد من العناوين والتصريحات المتناقضة».
وفي السياق ذاته، تمسكت منظمة أوبك بتوقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، بحسب ما قاله الأمين العام للمنظمة هيثم الغيص يوم الخميس، وذلك رغم استمرار الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات النفط الإيرانية هبطت إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات، بشكل رئيسي بسبب الحصار البحري الأميركي، رغم أن ضعف الطلب في الصين ساهم أيضاً في الضغط على أسعار النفط الإيراني.
2026-06-05 17:36PM UTC
تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مع صعود الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أقوى من المتوقع.
وانخفض زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي (AUD/USD) بنحو 0.39% ليتداول قرب مستوى 0.7105.
بيانات الوظائف الأمريكية تدعم الدولار
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الوظائف غير الزراعية أضافت 172 ألف وظيفة في مايو، مقارنة بـ179 ألف وظيفة بعد مراجعة بيانات أبريل بالرفع، بينما كانت الأسواق تتوقع إضافة 85 ألف وظيفة فقط.
في الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند 4.3%، بينما تباطأ نمو الأجور السنوي، وفق متوسط الأجر في الساعة، إلى 3.4% مقارنة بـ3.6% سابقاً.
هذه البيانات عززت قوة الدولار الأمريكي، إذ دفعت الأسواق إلى ترجيح موقف أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ووفقاً لأداة FedWatch التابعة لـ CME، فإن المتعاملين يضعون احتمالاً بنحو 41.2% لرفع الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، مقابل احتمال يبلغ 41.6% للإبقاء على الفائدة دون تغيير.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) عقب صدور البيانات ليتجه نحو مستوى 99.55.
ضغوط التضخم تدعم تشدد البنك المركزي الأسترالي
في المقابل، لا تزال الصورة الاقتصادية في أستراليا متباينة.
وأشار محللون في بنك BNY إلى أن بنك الاحتياطي الأسترالي لا يزال قلقاً من استمرار الضغوط التضخمية، مدفوعة بقوة سوق العمل ومخاطر أسعار الطاقة، ما يدفعه للحفاظ على سياسة نقدية متشددة رغم تباطؤ النمو الاقتصادي.
وكانت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي الأخيرة قد خيبت آمال المستثمرين وأدت إلى تصحيح هبوطي في الدولار الأسترالي.
ورغم ذلك، أكدت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، ميشيل بولوك، هذا الأسبوع أن السيطرة على التضخم لا تزال أولوية قصوى للبنك المركزي، مشددة على أن المجلس مستعد لاتخاذ أي إجراءات ضرورية لتحقيق استقرار الأسعار ودعم التوظيف الكامل.