2026-07-14 15:15 UTC
ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع الآمال في أن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أقل تشددًا تجاه أسعار الفائدة، في حين قدمت النتائج الفصلية القوية لكبرى البنوك الأمريكية دعمًا إضافيًا للأسواق مع انطلاق موسم إعلان الأرباح.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال يونيو/حزيران، مقارنة بتوقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم كانت تشير إلى ارتفاع قدره 3.8%.
وعقب صدور البيانات، خفض المتعاملون بشكل حاد رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية في الأجل القريب، إذ تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي إلى 15%، مقارنة مع 35% قبل صدور التقرير.
وقال سكايلر وايناند، كبير مسؤولي الاستثمار في ريغان كابيتال، إن البيانات تشير إلى أن موجة التضخم التي غذتها الحرب مع إيران بدأت في الانحسار، لكنه حذر من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتًا في ظل تصاعد التوترات خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف أن بيانات التضخم الأضعف على الأرجح ستدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي وتقلل احتمالات رفعها، لكنه أشار إلى أن معظم التصريحات الصادرة عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش منذ توليه المنصب اتسمت بنبرة تميل إلى التشديد النقدي.
وفي شهادته المعدة مسبقًا أمام الكونغرس، وهي الأولى من جلستي استماع هذا الأسبوع، جدد وورش التأكيد على أن إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2% تظل أولويته الرئيسية.
نتائج البنوك تدعم السوق.. و«آي بي إم» تتعرض لضغوط حادة
استحوذت نتائج أعمال الشركات على اهتمام المستثمرين مع انطلاق موسم أرباح الربع الثاني.
وهبط سهم آي بي إم بنحو 24% بعدما توقعت شركة البرمجيات والاستشارات إيرادات أولية للربع الثاني جاءت دون توقعات السوق. وإذا أغلق السهم على انخفاض يتجاوز 22.9%، فسيكون ذلك أكبر هبوط يومي له منذ انهيار "الإثنين الأسود" عام 1987.
وامتدت الضغوط إلى أسهم شركات البرمجيات الأخرى، إذ تراجع سهم أوراكل بنسبة 1.7%، وانخفض سهم سيرفيس ناو بنسبة 5.6%، بينما هبط سهم أكسنتشر بنسبة 2.8%.
في المقابل، دعمت النتائج القوية لكبرى البنوك الأمريكية أداء السوق، إذ ارتفع سهم غولدمان ساكس بنسبة 6.5% بعد أن تجاوزت أرباحه في الربع الثاني توقعات المحللين، مستفيدًا من انتعاش نشاط إبرام الصفقات، إلى جانب التقلبات التي أحدثتها الحرب في الشرق الأوسط، والتي دفعت إيرادات تداول الأسهم إلى مستوى قياسي.
كما ارتفع سهم جيه بي مورغان تشيس بنسبة 1.8%، وصعد سهم سيتي غروب بنسبة 1.5% بعد إعلان البنكين عن نمو أرباحهما خلال الربع الثاني.
وأضاف سهم بنك أوف أمريكا 1.4% بعدما تجاوزت أرباحه التوقعات، بينما تراجع سهم ويلز فارجو بنسبة 0.3%.
وارتفع مؤشر القطاع المالي ضمن ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، فيما سجلت تسعة قطاعات من أصل أحد عشر قطاعًا مكاسب خلال التعاملات.
ويترقب المستثمرون نتائج الشركات بحثًا عن مؤشرات مبكرة على قوة الاقتصاد الأمريكي، في موسم أرباح قد يكون حاسمًا لاستمرار موجة الصعود التي دفعت مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى الارتفاع بنحو 10% منذ بداية العام.
وبحلول الساعة 9:52 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 76.77 نقطة، أو 0.16%، إلى 52,580.94 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 23.46 نقطة، أو 0.32%، إلى 7,539.07 نقطة، وارتفع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 155.24 نقطة، أو 0.60%، إلى 26,028.42 نقطة.
واستعاد ناسداك جزءًا من خسائره بعدما كان قد تراجع بنسبة 1.6% في جلسة الاثنين، كما استقرت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية عقب خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مع ارتفاع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.1%.
وظلت التوترات الجيوسياسية ضمن العوامل التي يراقبها المستثمرون عن كثب، بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات في منطقة الخليج، وهو ما دفع العقود الآجلة للنفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع.
وعلى صعيد اتساع نطاق المكاسب، فاقت الأسهم المرتفعة نظيرتها المتراجعة بنسبة 2.31 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.61 إلى 1 في بورصة ناسداك.
2026-07-14 15:12 UTC
أكد محللا السلع الأساسية في بنك آي إن جي، وارن باترسون وإيفا مانثي، أن العوامل الأساسية لا تزال تقدم دعمًا لأسعار النحاس، في ظل تشدد أوضاع المخزونات في مستودعات بورصة لندن للمعادن (LME) واستمرار قوة الطلب الفعلي على المعدن.
وأوضح المحللان أن أذونات السحب (Cancelled Warrants) ارتفعت بأكثر من 23 ألف طن يوم الاثنين، في أكبر زيادة يومية منذ شهر مايو/أيار، وذلك بعد عشرة جلسات متتالية من التراجع.
وأشارا إلى أن معظم طلبات السحب سُجلت في تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، وهو ما رفع نسبة أذونات السحب إلى نحو 43% من إجمالي مخزونات بورصة لندن للمعادن.
وأضافا أن هذه التطورات تعكس استمرار قوة الطلب الفعلي على النحاس، إلى جانب مواصلة تحويل شحنات المعدن إلى الولايات المتحدة قبل المراجعة التي تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراؤها بشأن الرسوم الجمركية على واردات النحاس.
وفي الوقت نفسه، انخفضت المخزونات المتاحة للتسليم (On-Warrant Stocks) إلى أدنى مستوياتها منذ فبراير/شباط، بينما واصلت المخزونات الإجمالية في بورصة لندن للمعادن تراجعها للجلسة الثامنة عشرة على التوالي، في إشارة إلى استمرار تشديد أوضاع المعروض في السوق.
2026-07-14 15:08 UTC
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال شهادته أمام الكونغرس الأمريكي اليوم الثلاثاء، أن البنك المركزي لا يزال ملتزمًا بتحقيق استقرار الأسعار، مشددًا على أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل العمل ضمن نطاق تفويضه القانوني، ولن ينخرط في القضايا السياسية، مع تعهده بتعزيز الشفافية في أعمال فرق العمل التابعة للبنك.
وأوضح وارش أن أسعار الفائدة والميزانية العمومية ستظلان الأداتين الرئيسيتين لتحقيق أهداف السياسة النقدية، مؤكدًا أن الميزانية العمومية تمثل جزءًا من أدوات السياسة النقدية، وليست مجرد مسألة تشغيلية. كما أشار إلى أن اختصاصات بعض فرق العمل ستتداخل، بما في ذلك الفرق المعنية بالميزانية العمومية والاتصالات، مؤكدًا أن هذه الفرق لن تعمل في سرية، وأن نتائج أعمالها ستُشارك بانتظام مع أعضاء الكونغرس حتى نهاية العام.
ورحب رئيس الاحتياطي الفيدرالي بتخلي البنك المركزي عن سياسة الاستهداف المرن للتضخم، معتبرًا أن السماح للتضخم بتجاوز المستوى المستهدف أدى إلى ارتفاعه بوتيرة أكبر بكثير مما كان متوقعًا. وجدد تأكيده أن الاحتياطي الفيدرالي "قادر على تحقيق استقرار الأسعار، وسيفعل ذلك".
وأضاف وارش أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قويًا، وأن الأسواق المالية في وضع جيد، إلا أنه أشار إلى أن أداء قطاع الإسكان يبدو أكثر تفاوتًا. وأوضح أن معدلات الرهن العقاري أصبحت أعلى مما كانت عليه في السابق، وهو ما يرجع جزئيًا إلى استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2% لدى الاحتياطي الفيدرالي، متجنبًا وصف هذه المعدلات بأنها "مرتفعة للغاية"، ومكتفيًا بالإشارة إلى أنها أعلى من مستوياتها السابقة.
وفيما يتعلق بسوق العمل، قال وارش إن المؤشرات لا تزال تعكس أوضاعًا مستقرة، إذ تواكب وتيرة التوظيف نمو القوة العاملة، بينما ظل معدل البطالة منخفضًا ولم يشهد تغيرًا يُذكر خلال العام الماضي، بالتزامن مع تراجع حالات تسريح العمال.
وامتنع رئيس الاحتياطي الفيدرالي عن التعليق على الأسئلة المتعلقة بالرئيس الأمريكي واستقلالية الجهات التنظيمية، كما رفض إبداء رأيه بشأن ما إذا كان ينبغي للرئيس أو غيره من مسؤولي السلطة التنفيذية امتلاك شركات أو أصول في قطاعات يشرفون على تنظيمها.
2026-07-14 15:02 UTC
سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر تراجع شهري لها في أكثر من ست سنوات خلال شهر يونيو/حزيران، بعدما وفر الانخفاض الحاد في أسعار الطاقة متنفسًا مؤقتًا من موجة التضخم التي شهدها العام الجاري، وفقًا لبيانات أصدرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي يوم الثلاثاء.
وأظهر مؤشر أسعار المستهلكين (CPI)، وهو مقياس واسع لتكاليف السلع والخدمات في الاقتصاد الأمريكي، قراءة جاءت أقل من توقعات الأسواق على مختلف المستويات. وانخفض المؤشر بنسبة 0.4% على أساس شهري بعد التعديل الموسمي، ما أدى إلى تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5%.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت آراؤهم داو جونز قد توقعوا انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.2%، مع تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.8%، وذلك بعد أن بلغ 4.2% في مايو/أيار. ويعد الانخفاض الشهري في التضخم الرئيسي الأكبر منذ أبريل/نيسان 2020.
تراجع أسعار الطاقة والخدمات يدعم تباطؤ التضخم
أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فقد استقر دون تغيير على أساس شهري، ليصل معدل الزيادة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية إلى 2.6%.
وكانت توقعات السوق تشير إلى ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري، و2.9% على أساس سنوي، بعد أن سجل 2.9% في مايو.
وتراجع مؤشر أسعار الطاقة بنسبة 5.7% خلال يونيو، وهو أكبر انخفاض شهري منذ أبريل 2020، رغم بقائه مرتفعًا بنسبة 15.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعًا بزيادة سنوية بلغت 26.7% في أسعار البنزين.
وفي المقابل، سجل كل من البنزين وزيت الوقود انخفاضًا تجاوز 9% خلال يونيو.
كما شهدت تكاليف الخدمات، التي يراقبها مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن كثب باعتبارها مؤشرًا على اتجاهات التضخم طويلة الأجل، تباطؤًا ملحوظًا. واستقرت أسعار الخدمات باستثناء الطاقة، بينما ارتفعت تكاليف السكن بنسبة 0.1% فقط، وانخفضت أسعار خدمات النقل بنسبة 0.3%.
وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.2%، في حين استقرت أسعار السيارات الجديدة دون تغيير، وتراجعت أسعار السيارات والشاحنات المستعملة بنسبة 0.2%. كما انخفضت أسعار الملابس بنسبة 0.6%، وهي فئة تتأثر بشكل كبير بأسعار الطاقة والرسوم الجمركية.
الأسواق تخفض رهاناتها على تشديد السياسة النقدية رغم استمرار توقعات رفع الفائدة
عقب صدور البيانات، اتجهت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية إلى الارتفاع في معظمها، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد.
ورغم استمرار المتعاملين في توقع رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول، فإن احتمالات تنفيذ الرفع تراجعت إلى 63% مقارنة بأكثر من 75% قبل يوم واحد، وفقًا لمؤشر FedWatch التابع لبورصة مجموعة CME.
ويستهدف الاحتياطي الفيدرالي حاليًا سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.
وقالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد نافي الفيدرالي الائتماني (Navy Federal Credit Union): "أخيرًا حمل شهر يونيو بعض الانفراج فيما يتعلق بالتضخم. وهذا يخفف الضغوط عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويمنح البنك المركزي فرصة للانتظار ومراقبة تطورات الأوضاع. لكن القلق يكمن في أن هذا التحسن قد يكون قصير الأجل مع تجدد الحرب في إيران. ولا يزال من المبكر للغاية معرفة كيف ستنتهي قصة التضخم."
ورغم أن بيانات التضخم بعثت برسالة إيجابية للأسواق، فإنها لا تبدو كافية لدفع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب، إذ لا تزال التوقعات السائدة تشير إلى رفع الفائدة خلال سبتمبر.
وكان كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، قد صرح يوم الاثنين بأن الأمر سيتطلب عدة أشهر من القراءات الإيجابية حتى يقتنع بأن التضخم يسير مجددًا نحو هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وجاء التقرير بعد سلسلة من التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم. ففي أعقاب اجتماعهم خلال يونيو، أكد صناع السياسة النقدية في بيانهم أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة "ستحقق استقرار الأسعار".
كما جعل الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، السيطرة على التضخم محورًا رئيسيًا لرسائله منذ توليه منصبه في مايو/أيار، رغم أنه سبق أن أعرب عن اعتقاده بإمكانية خفض أسعار الفائدة في المستقبل.
وقال وورش في تصريحات معدة للإدلاء بها أمام الكونغرس الأمريكي يوم الثلاثاء: "الهدف الأول للاحتياطي الفيدرالي هو الوصول إلى السياسة النقدية الصحيحة، أو الاقتراب منها قدر الإمكان. هذا هو هدفنا الواضح والثابت، وهو البوصلة التي نهتدي بها. وإذا نجحنا في ضبط السياسة النقدية بالشكل الصحيح — وسنفعل — فإن موجة التضخم التي شهدتها السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءًا من الماضي."
إلا أن تباطؤ التضخم قد يكون مؤقتًا، اعتمادًا على تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
فقد ساهم انحسار حدة التوترات في انخفاض أسعار النفط بنحو 25% خلال يونيو، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأسبوع الماضي انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران بعد تبادل الجانبين الهجمات، ما أدى إلى قفزة في أسعار النفط يوم الاثنين، وواصلت الأسعار ارتفاعها مجددًا يوم الثلاثاء.
وقال رايان ويلدون، مدير الاستثمار لدى IFM Investors: "كلما طال أمد الصراع، ارتفعت احتمالات اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة والوفاء بالتعهد الذي أطلقه كيفن وورش في أول اجتماع له كرئيس للمجلس، والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار."