2026-07-27 09:41 UTC
رحلة ذهاب واياب عنيفة لأسعار النفط خلال أيام قليلة، على وقع توترات البحر الأحمر ومضيق هرمز. ومع ذلك، لم يتحرك سهم أرامكو ولا المؤشر السعودي إلا بالكاد. إليك ما جرى فعلاً، ولماذا، وما الذي يعنيه للمتداول.
شهدت أسواق النفط أحد أعنف تحركاتها هذا العام خلال أيام معدودة. فبعد صعود متواصل دفعه القلق على إمدادات الخليج، اخترق خام برنت حاجز 100 دولار — ثم انعكس المسار سريعاً مع أول بادرة تهدئة. الجدول التالي يلخّص المحطات الرئيسية:
| التاريخ | برنت (دولار/برميل) | المُحرّك |
|---|---|---|
| الخميس 23 يوليو | ≈ 100.69 (+7%) | أول إغلاق فوق 100$ منذ مايو، بعد هجمات على ناقلتين في البحر الأحمر |
| السبت 25 يوليو | — | الحوثيون يعلنون استهداف منشآت أرامكو في جازان وينبع |
| الاثنين 27 يوليو | ≈ 90–92 (−5%) | توقّف الضربات بين واشنطن وطهران لليوم الثالث + محادثات بشأن هرمز |
مستويات الأسعار وفق تقارير رويترز وبلومبرغ ووكالة فرانس برس. أسعار برنت هي أسعار عقود سبتمبر.
جاء الصعود فوق 100 دولار بعدما تحوّل البحر الأحمر إلى ممر تصدير بديل رئيسي للخام مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. وبحسب رويترز، أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما هدّد هذا الممر البديل، وتراجعت حركة الناقلات عبر هرمز إلى مستويات هي الأدنى منذ مايو وفق بيانات تتبّع السفن. كما قفزت — وفق «غلف نيوز» — أسعار شحن الناقلات العملاقة من الخليج إلى الصين بنحو 24% في يوم واحد، مع تجنّب السفن لمناطق التوتر.
لماذا يتحرك النفط على أخبار الشحن؟ لأن ما يقلق السوق ليس حجم النفط تحت الأرض، بل قدرة البراميل على الوصول إلى المشترين. أي تهديد لممرات التصدير — هرمز أو البحر الأحمر — يرفع «علاوة المخاطر» في السعر فوراً، ويتبخّر جزء منها بمجرد أول بادرة تهدئة.
أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين استهداف منشآت تابعة لـأرامكو في جازان وينبع يوم السبت 25 يوليو، في ما وصفه بأنه ردّ على ضربات استهدفت ميناء الحديدة. وذكرت الجزيرة ورويترز أنّ عموداً من الدخان شوهد قرب مصفاة جازان (بطاقة تكرير تبلغ نحو 400 ألف برميل يومياً)، وأنّ صاروخين باتجاه منشآت في ينبع جرى اعتراضهما.
ما لم يتأكد بعد: لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السعودية أو أرامكو حول حجم أي أضرار أو أثرها على العمليات، ولم يُؤكَّد أي تعطّل فعلي في صادرات الخام أو عمليات التحميل. كل ما يتعلق بالاستهداف والدوافع منسوب إلى الأطراف المعلِنة، ويُنقل هنا للمعلومة لا كحقائق مؤكدة.
رغم كل ذلك، كان رد فعل السوق السعودي هادئاً بشكل لافت. فبدل أن تقفز أسهم الطاقة مع النفط، استقر المؤشر العام (تاسي) فعلياً دون تغيّر يُذكر في أول جلسة بعد الأحداث، بل إن سهم أرامكو نفسه أنهى الأسبوع منخفضاً نحو 1%:
| السهم / المؤشر | التغيّر الأسبوعي | ملاحظة |
|---|---|---|
| المؤشر العام تاسي | مستقر تقريباً | لا رد فعل يُذكر على الأحداث |
| أرامكو (2222) | −1% | لم يستفد من صعود النفط |
| البحري (4030) — ناقلات | مستقر | رغم قصة ارتفاع أسعار الشحن |
| سابك (2010) | مستقر | — |
| بترو رابغ (2380) | +9% | حركة مدفوعة بعوامل خاصة بالشركة، لا بالنفط |
التغيّرات محسوبة على إغلاقات التداول اليومية للسوق السعودي خلال الأسبوع المنتهي 27 يوليو (جلسة 27 يوليو أثناء انعقادها).
الدرس العملي أن عناوين الأخبار الجيوسياسية تحرّك النفط العالمي أسرع بكثير مما تحرّك الأسهم السعودية. من يطارد أسهم الطاقة المحلية على وقع عناوين الحرب غالباً يجد أن السوق «سعّر» الهدوء قبله. الأجدى متابعة البيانات الفعلية — حركة الناقلات وأرقام التصدير — لا العناوين وحدها، والتمييز بين مخاطرة عابرة وانقطاع حقيقي في الإمداد.
تابع أحدث أخبار الأسهم السعودية وتحليلات السوق السعودي، وتحرّكات أسواق الطاقة والسلع أولاً بأول.