مجموعة سيرا القابضة السعودية تعلن بدء فترة اعتراض الدائنين على تخفيض رأس المال

FX News Today

2026-04-05 15:31PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

أعلنت مجموعة سيرا القابضة عن بدء فترة اعتراض الدائنين المتعلقة بتخفيض رأسمال الشركة بنسبة 8.65% لزيادته عن الحاجة.

 

ووفقا لبيان الشركة على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الأحد، تبدأ فترة اعتراض الدائنين بتاريخ 5 أبريل، وتستمر لمدة 45 يومًا تنتهي بنهاية يوم الثلاثاء 19 مايو 2026.

 

ونوهت الشركة إلى أنه يحق لأي دائن الاعتراض على عملية التخفيض خلال فترة الاعتراض من خلال إرسال خطاب مسجل إلى المركز الرئيسي للشركة.

 

وأشارت إلى أن الاعتراض لا يوقف عملية التخفيض، وفي حال اعترض على التخفيض أيٌ من الدائنين وقدم إلى الشركة مستنداته في الموعد المحدد، وجب على الشركة أن تؤدي إليه دينه إذا كان حالًّا أو أن تقدم إليه ضمانًا كافيًا للوفاء به إذا كان آجلًا.

 

كما لفتت إلى أن تخفيض رأس المال مشروط بموافقة الجمعية العامة غير العادية للشركة، وسيكون موعد انعقاد الجمعية بعد انتهاء فترة اعتراض الدائنين، وسيتم إعلان الدعوة لانعقادها في وقت لاحق.

 

وأعلنت مجموعة سيرا القابضة في يونيو 2025، عن توصية مجلس الإدارة بتخفيض رأسمال المجموعة بنسبة 8.65% من 3 مليارات ريال إلى 2.27 مليار ريال، وذلك نظراً لزيادته عن الحاجة.

أرباح المراعي السعودية ترتفع بشكل طفيف إلى 732.22 مليون ريال بالربع الأول من عام 2026

Fx News Today

2026-04-05 12:33PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

كشفت نتائج شركة المراعي، بالربع الأول من عام 2026، ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 0.14%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في ظل نمو الإيرادات، وضبط التكاليف.

 

ووفقا لبيانات الشركة على موقع السوق السعودية "تداول" اليوم الأحد، ارتفع صافي الربح إلى 732.22 مليون ريال، للربع الأول من العام الحالي، مقابل أرباح بلغت 731.19 مليون ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.

 

وأوضحت الشركة أن ارتفاع صافي الربح جاء مدعوماً بنمو الإيرادات، وضبط التكاليف، وتحسن مزيج المنتجات.

 

ونوهت الشركة إلى أن أرباح قطاع الألبان والعصائر ارتفعت نتيجة ارتفاع المبيعات في غالبية الأسواق، والأداء المتميز خلال شهر رمضان المبارك، خصوصاً الألبان الطازجة.

 

وأشارت إلى أن ارتفاع أرباح قطاع المخبوزات جاء نتيجة تحسن مزيج المنتجات، فيما انخفض صافي الربح بقطاع البروتين نتيجة ظروف العرض في سوق الدواجن.

 

وعلى أساس ربع سنوي، صعدت أرباح الشركة بنسبة 57.536%، مقارنة بأرباح الربع السابق التي بلغت 464.79 مليون ريال.

 

وأظهرت نتائج الشركة بالربع الأول من عام 2026، ارتفاع الربح التشغيلي بشكل طفيف إلى 875.13 مليون ريال، مقابل أرباح تشغيلية بلغت 874.14 مليون ريال للفترة نفسها من عام 2025، بارتفاع نسبته 0.11%.

 

وارتفع إجمالي المبيعات/الإيرادات بنسبة 6.81% بالربع الأول من العام الحالي، إلى 6.16 مليار ريال، مقابل 5.77 مليار ريال خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وسط تصاعد أزمة مضيق هرمز.. هل تقفز أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل؟

Fx News Today

2026-04-03 18:06PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تستعد أسواق النفط لاحتمال حدوث قفزة تاريخية في الأسعار، إذ قد تصل إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا جزئيًا حتى منتصف مايو، بحسب تحذيرات من جي بي مورجان وعدد من المؤسسات الأخرى.

وخلال تعاملات الخميس، قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي متجاوزًا خام برنت، ليستقر عند 112 دولارًا للبرميل، بينما أنهى خام برنت الأسبوع عند نحو 109 دولارات للبرميل.

تراجع حاد في حركة السفن

وشهد مضيق هرمز انخفاضًا حادًا في حركة السفن منذ أوائل مارس، حيث تسمح إيران حاليًا بمرور عدد محدود فقط من السفن.

وحتى إذا استؤنفت الحركة الكاملة اليوم، فقد يستغرق الأمر من ثلاثة إلى ستة أشهر حتى تعود سلاسل الإنتاج والتكرير إلى طبيعتها.

وفي محاولة لإعادة فتح المضيق، استضافت المملكة المتحدة هذا الأسبوع اجتماعًا افتراضيًا ضم أكثر من ثلاثين دولة بهدف ضمان مرور السفن دون عوائق ومنع إيران من فرض رسوم عبور عليها.

لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على إعادة فتح المضيق.

سيناريو الصعود إلى 200 دولار!

حذرت شركة الاستشارات في مجال الطاقة FGE NexantECA من أن الأسعار قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل إذا ظل المضيق شبه مغلق لمدة ستة أسابيع إضافية. كما توقعت جهة أخرى أن يصل السعر إلى مستوى قياسي يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمرت حرب الخليج حتى يونيو.

وكان محللون قد حذروا، بعد وقت قصير من بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، من أن الحرب قد تدفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وفي التاسع من مارس، اقترب سعر خام برنت – وهو المؤشر العالمي للنفط – من 120 دولارًا للبرميل، ولم ينخفض منذ 13 مارس دون مستوى 100 دولار.

كما أدى هجوم إسرائيلي على حقل الغاز الجنوبي الإيراني “ساوث بارس” في 18 مارس، وما تبعه من هجمات إيرانية على منشآت النفط والغاز في قطر والسعودية والإمارات، إلى دفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا لتتجاوز 108 دولارات للبرميل.

المضيق يمر عبره خُمس نفط العالم

يتفق معظم المحللين على أن الأسعار قد ترتفع بشكل أكبر إذا بقي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية في أوقات السلم، مغلقًا فعليًا خلال الأسابيع المقبلة.

ويكمن الخلاف الأساسي بين الخبراء في حجم الارتفاع المحتمل.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” لتحليل أسواق النفط، إن بعض الخامات الشرق أوسطية مثل خامي عُمان ودبي تجاوزت بالفعل مستوى 150 دولارًا، ما يجعل مستوى 200 دولار في متناول اليد حتى إن لم يصل إليه خام برنت أو خام غرب تكساس بعد.

وأضافت أن مدى ارتفاع الأسعار سيعتمد بشكل شبه كامل على مدة استمرار إغلاق المضيق.

توقف شبه كامل لحركة الملاحة

بعد إعلان إيران إغلاق المضيق في بداية الصراع وتهديدها باستهداف أي سفن تحاول العبور، توقفت حركة الملاحة تقريبًا.

ولم ينجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن في حشد دعم دولي لتشكيل قافلة بحرية لإعادة فتح المضيق، بينما تسعى دول عدة لإبرام اتفاقات مع إيران لضمان مرور آمن لسفنها.

وخلال الأيام الأخيرة، سُمح بمرور عدد محدود من السفن فقط، معظمها يرفع أعلام الهند وباكستان وتركيا والصين.

نقص عالمي في الإمدادات

ورغم تعهد دول بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، فإن هذه الكميات لا يمكنها تعويض توقف الشحنات عبر المضيق بالكامل.

وتقدّر شركة أبحاث تابعة لمجموعة OCBC Group في سنغافورة أن السوق العالمية تواجه نقصًا يوميًا يبلغ نحو 10 ملايين برميل حتى مع استخدام الاحتياطيات.

وبعد أقل من ثلاثة أسابيع على بدء الصراع، بدأ مراقبو السوق يأخذون بجدية احتمال تجاوز الأسعار مستوى 150 دولارًا وربما 200 دولار للبرميل.

وقال فريدون فيشاراكي، الرئيس الفخري لشركة “إف جي إي نيكسانت إي سي إيه”، إن الأسعار قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل أو أكثر إذا ظل المضيق شبه مغلق كما هو الآن.

وأضاف أن السوق تتحرك جزئيًا بناءً على المعنويات وتصريحات الرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الحقيقة هي أن نحو 100 مليون برميل من النفط لا تمر عبر المضيق كل أسبوع، أي ما يعادل 400 مليون برميل شهريًا.

وأشار إلى أن هذه الخسائر ستصبح هائلة مع مرور الوقت.

سيناريو “عالم بلا مضيق هرمز”

توقعت الشركة أيضًا أن تضطر وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج مجددًا عن مخزونات استراتيجية بحلول منتصف أبريل وربما مرة أخرى في يونيو.

وأضافت أن سيناريو “عالم بلا مضيق هرمز” أصبح احتمالًا واقعيًا قد يستمر لأشهر، ما قد يفرض تعديلات هيكلية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

وحذر فيشاراكي من أنه في حال حدوث ذلك فإن العالم قد يواجه كارثة اقتصادية عالمية، مع ركود اقتصادي حاد قد يستمر لسنوات.

تحذيرات من مؤسسات أخرى

لم تكن شركة “إف جي إي نيكسانت إي سي إيه” الوحيدة التي حذرت من احتمال وصول النفط إلى 200 دولار.

فقد حذر محللون في Macquarie Group من أن الأسعار قد تسجل مستوى قياسيًا يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمرت حرب الشرق الأوسط طوال الربع الثاني من العام.

كما قال محللون في وود ماكينزي إن خام برنت قد يصل قريبًا إلى 150 دولارًا، وإن مستوى 200 دولار “ليس مستبعدًا” بحلول عام 2026.

كما ألمحت إيران نفسها إلى احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار، حيث حذر متحدث عسكري الأسبوع الماضي من أن العالم يجب أن “يستعد” لمثل هذه القفزة.

تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي

يؤكد خبراء أن وصول أسعار النفط إلى 150 دولارًا أو أكثر سيشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي.

وتقدّر صندوق النقد الدولي أن كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط يستمر لمدة عام يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنحو 0.4% ويخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.15%.

وكان أعلى مستوى وصل إليه خام برنت في التاريخ هو 147.50 دولار للبرميل خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. وبالقيمة الحالية للدولار، يعادل هذا المستوى نحو 224 دولارًا.

وقال خبير الطاقة عدي إمصيروفيتش من جامعة أوكسفورد إن وصول النفط إلى 200 دولار للبرميل سيشكل “فرملة قوية للاقتصاد العالمي”، مؤكدًا أن هذا السيناريو ممكن تمامًا.

وأوضح أن ذلك سيؤثر في التضخم والنمو والوظائف، وقد يؤدي أيضًا إلى نقص في الوقود وبعض المواد مثل الأسمدة والبلاستيك.

آراء أقل تشاؤمًا

في المقابل، يرى بعض المحللين أن احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار مبالغ فيه.

فقد أشارت ساشا فوس، محللة أسواق الطاقة في شركة Marex في لندن، إلى أن زيادة الإنتاج في عدة دول مثل الولايات المتحدة وكندا والأرجنتين والبرازيل و جويانا، إضافة إلى وجود مسارات بديلة للإمدادات مثل خط الأنابيب الشرقي-الغربي في السعودية، قد يساعد في تخفيف الضغوط.

وأضافت أن التجربة التي أعقبت الحرب بين روسيا وأوكرانيا أظهرت أن الأسعار المرتفعة غالبًا ما تؤدي إلى زيادة الإنتاج في مناطق أخرى من العالم.

عامل تدمير الطلب

ورغم أن مسار الأسعار سيعتمد بدرجة كبيرة على عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز، فإن عوامل العرض والطلب الأخرى ستلعب دورًا أيضًا.

فعندما ترتفع الأسعار إلى مستويات معينة، يبدأ المستهلكون في تقليل استهلاكهم، وهي ظاهرة تعرف باسم “تدمير الطلب”.

ورغم أن الطلب على النفط أقل مرونة من معظم السلع بسبب صعوبة استبداله، فإن الأسعار قد تبدأ في التراجع بعد تجاوز مستويات معينة.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة “رابيدان إنرجي”، إن أحدًا لا يعرف المستوى الذي يبدأ عنده هذا التأثير، لكنه قد يكون أعلى من الرقم القياسي السابق البالغ 147 دولارًا للبرميل.

وأوضح الخبير الاقتصادي جريجور سيميِنيوك من University of Massachusetts Amherst أن ارتفاع الأسعار سيعتمد على سرعة تفاعل قوتين متعارضتين: المشترون الذين يسعون للحصول على كميات أقل من النفط بأي ثمن، مقابل المشترين الذين يخرجون من السوق نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب.

الجنيه الإسترليني يسجل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي مقابل الدولار

Fx News Today

2026-04-03 17:50PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

شهد الجنيه الإسترليني أسبوعًا هبوطيًا آخر، ما أدى إلى ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع المخاوف الجيوسياسية أكثر من العوامل المحلية. وفي الوقت الحالي، لا يتوقع المشاركون في الأسواق أن يستأنف بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة هذا العام، بل تشير توقعات الأسواق إلى تشديد نقدي بنحو 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

مدعوم بأسعار الفائدة لكنه يبدو هشًا

حافظ الجنيه الإسترليني على قدر معقول من الصمود مؤخرًا، لكن الصورة الكامنة وراء هذا الأداء تبدو أكثر هشاشة.

ظاهريًا، يبدو هذا التحرك منطقيًا؛ إذ أعادت الأسواق تسعير توقعاتها بشأن سياسة بنك إنجلترا بشكل حاد، منتقلة من توقع خفض الفائدة إلى احتمال مزيد من التشديد. وقد وفر هذا التحول دعمًا قويًا للجنيه الإسترليني، ما ساعده على التفوق على معظم عملات مجموعة العشر، باستثناء الدولار الأمريكي وعملات السلع.

لكن هذا الدعم يعتمد بدرجة كبيرة على عامل واحد فقط.

أسعار الفائدة هي المحرك الأساسي

تعكس مرونة الجنيه الإسترليني إلى حد كبير قصة مرتبطة بأسعار الفائدة.

فقد تحركت عوائد السندات قصيرة الأجل في بريطانيا بقوة، مع تخلي الأسواق سريعًا عن توقعات التيسير النقدي والاتجاه نحو احتمال تشديد إضافي. كما تصدرت مخاطر التضخم، خصوصًا الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، المشهد.

وقد ساعدت إعادة التسعير هذه في استقرار الجنيه، حتى مع بقاء الخلفية الاقتصادية الكلية أقل إقناعًا بكثير.

وهنا تكمن المشكلة الرئيسية، فجزء كبير من هذا الدعم يبدو الآن مسعّرًا بالفعل في السوق.

الصورة الاقتصادية الكلية أقل راحة

عند النظر إلى الصورة الأوسع، يبدو الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضة للضعف.

فالنمو كان بالفعل ضعيفًا نسبيًا قبل الصدمة الجيوسياسية الأخيرة، والآن يتجه المزيج الاقتصادي بوضوح أكبر نحو سيناريو الركود التضخمي، حيث تتزايد الضغوط التضخمية مجددًا بينما يتباطأ النشاط الاقتصادي ويبدأ سوق العمل في الارتخاء تدريجيًا.

وفي الوقت نفسه، عادت المخاوف الهيكلية المعروفة إلى الواجهة، مثل عجز الحساب الجاري في المملكة المتحدة وحساسية الاقتصاد لارتفاع تكاليف الاقتراض.

وهنا تصبح الأمور أكثر تعقيدًا، فعادة ما تدعم أسعار الفائدة المرتفعة قصيرة الأجل العملة، لكن ارتفاع العوائد طويلة الأجل يروي قصة مختلفة تمامًا. فقد عكس الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية البريطانية تزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية وتكاليف التمويل، وهو ما لم يكن تاريخيًا عامل دعم للجنيه الإسترليني.

تحسن في مراكز المستثمرين لكنه غير مقنع

تلعب مراكز المستثمرين دورًا مهمًا أيضًا، فقد خفضت الحسابات المضاربية بشكل واضح رهاناتها على هبوط الجنيه الإسترليني، مع تضييق صافي المراكز البيعية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. لكن حركة الأسعار لا تؤكد هذا التحول بشكل قوي، حيث يتحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار حول منطقة 1.3300 إلى 1.3400 دون ارتفاعات ملحوظة.

وهذا المزيج مهم، فما يحدث يبدو أقرب إلى عملية تغطية بطيئة للمراكز البيعية، وليس بناء رهانات صعودية حقيقية. فالمستثمرون يتراجعون عن رهاناتهم السلبية، لكنهم لم يلتزموا بعد بمراكز شراء طويلة الأجل.

كما يعكس انخفاض حجم العقود المفتوحة القصة نفسها، إذ يشير إلى تقليص المراكز القائمة بدلًا من دخول تدفقات استثمارية جديدة.

والخلاصة واضحة نسبيًا. فمراكز المستثمرين أصبحت أقل سلبية، لكنها لم تتحول بعد إلى إيجابية. وإذا لم تواكب الأسعار هذا التحسن بارتفاعات أقوى، فقد يفقد هذا التعديل زخمه قريبًا، خاصة إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية أو اكتسب الدولار الأمريكي قوة إضافية.

مخاطر الطاقة والسياسة في الخلفية

في الخلفية، يتزايد تدريجيًا خطران رئيسيان.

الأول يتعلق بالطاقة، حيث يُتوقع ارتفاع الأسعار نظرًا لأن المملكة المتحدة تستورد أكثر مما تصدر. وهذا يزيد من صعوبة الموازنة بين التضخم والنمو ويُبقي سيناريو الركود التضخمي قائمًا.

أما الخطر الثاني فهو سياسي. فمع اقتراب الانتخابات في المملكة المتحدة، يزداد احتمال تصاعد الضوضاء السياسية. وأي تغييرات في التوقعات بشأن السياسة المالية أو القيادة السياسية قد تؤثر فورًا في سوق السندات الحكومية، وبالتالي في العملة.

ما الذي قد يحدث بعد ذلك للجنيه الإسترليني مقابل الدولار؟

السيناريو الأساسي: التحرك في نطاق مع ميل هبوطي طفيف

يستمر الزوج في التداول ضمن نطاق 1.3200 إلى 1.3500، مع ميل طفيف للهبوط. ورغم أن إعادة تسعير سياسة بنك إنجلترا ما زالت توفر بعض الدعم، فإن زخمها يبدأ في التراجع مع تساؤل الأسواق عن مدى قدرة البنك على مواصلة التشديد في بيئة نمو ضعيفة. وفي الوقت نفسه، يبقى الدولار الأمريكي قويًا نسبيًا.

السيناريو الصعودي: يحتاج إلى محفز واضح

لكي يتحقق ارتفاع حقيقي، يجب أن يتغير شيء ما. فقد يضعف الدولار إذا جاءت البيانات الأمريكية أضعف من المتوقع أو إذا أرسل الاحتياطي الفيدرالي إشارات أكثر ميلاً للتيسير. وقد يسمح ذلك للزوج بتجاوز مستوى 1.3500. كما أن استقرار تكاليف الطاقة أو تراجع شهية المخاطرة العالمية قد يساعدان أيضًا، ما قد يحول تحسن مراكز المستثمرين إلى تراكم طويل الأجل.

السيناريو الهبوطي: المخاطر تتجه إلى الأسفل

يبدو الطريق نحو الهبوط أكثر سهولة. فإذا استمر الدولار في القوة، أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية، أو تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط إضافية، فقد يضعف الجنيه الإسترليني. وإذا تباطأ الاقتصاد أكثر أو زادت المخاوف بشأن الميزانية، فقد يتراجع الزوج إلى منطقة 1.3000–1.3100، خاصة إذا عادت المراكز البيعية للارتفاع.

ما الذي يجب مراقبته؟

العامل الأكثر وضوحًا حاليًا هو مسار الدولار الأمريكي، خصوصًا من خلال تحركات أسعار الفائدة وتوقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وتشمل العوامل الأخرى تحركات أسعار النفط وتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وتقلبات عوائد السندات الحكومية البريطانية، إضافة إلى البيانات الاقتصادية البريطانية الجديدة، خاصة المتعلقة بالنمو وسوق العمل.