2026-03-26 18:26PM UTC
أصدرت هيئات محلفين في أولى القضايا ضمن موجة متزايدة من الدعاوى في الولايات المتحدة أحكاماً ضد شركتي جوجل وميتا، ما يمهد لمعركة استئناف قد تعيد تشكيل كيفية حماية القانون الأمريكي لشركات التكنولوجيا من الدعاوى القضائية.
في ولاية كاليفورنيا، قضت هيئة محلفين في لوس أنجلوس بمسؤولية الشركتين عن إصابة شابة بالاكتئاب وأفكار انتحارية نتيجة إدمانها على منصتي إنستغرام ويوتيوب في سن مبكرة، وأمرت بدفع تعويضات إجمالية قدرها 6 ملايين دولار.
وفي قضية منفصلة في نيو مكسيكو، أُلزمت شركة ميتا بدفع 375 مليون دولار بعد اتهامها بتضليل المستخدمين بشأن سلامة منصاتها وتمكين الاستغلال الجنسي للأطفال.
اختراق “درع الحماية” القانوني
تُعد هذه الأحكام اختراقاً لما يُعرف بـ المادة 230 من قانون آداب الاتصالات، وهو تشريع يوفر عادة حماية لمنصات الإنترنت من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.
لكن المدعين تمكنوا من تجاوز هذا الحاجز عبر التركيز على تصميم المنصات نفسها، وليس المحتوى، معتبرين أن قرارات الشركات بشأن كيفية عمل المنصات هي التي تسببت في الأضرار.
وأشار خبراء قانونيون إلى أن المحاكم بدأت تميل بشكل متزايد إلى التمييز بين مسؤولية المحتوى ومسؤولية تصميم المنصة، ما قد يحد من نطاق الحماية التي توفرها المادة 230.
استئناف مرتقب وتأثير واسع
أعلنت الشركتان عزمهما استئناف الأحكام، ومن المتوقع أن تتركز المعركة القانونية حول تفسير المادة 230، وهو ما قد تكون له تداعيات واسعة على صناعة التكنولوجيا بأكملها.
وتواجه شركات كبرى أخرى مثل سناب وبايت دانس آلاف الدعاوى المشابهة، حيث تم تجميع أكثر من 2400 قضية أمام قاضٍ واحد في كاليفورنيا، إلى جانب آلاف القضايا الأخرى على مستوى الولايات.
تداعيات تتجاوز وسائل التواصل
يرى خبراء أن أي حكم استئنافي قد لا يقتصر تأثيره على وسائل التواصل الاجتماعي فقط، بل قد يمتد إلى منصات أخرى تعتمد على محتوى المستخدمين، مثل مواقع الألعاب الإلكترونية.
وقد يصل النزاع في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا الأمريكية، التي أبدت سابقاً اهتماماً بتحديد نطاق الحماية التي توفرها المادة 230، ما قد يجعل هذه القضية نقطة تحول في تنظيم شركات التكنولوجيا مستقبلاً.
2026-03-26 16:45PM UTC
تراجعت مؤشرات وول ستريت الرئيسية يوم الخميس، بعد مكاسب الجلسة السابقة، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب بسبب الإشارات المتضاربة من الولايات المتحدة وإيران حول فرص تهدئة التوتر في الشرق الأوسط.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 202 نقطة أو 0.45%، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.77%، وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 1.05%.
وقال مسؤول إيراني كبير إن المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع “أحادي الجانب وغير عادل”، مع التأكيد على أن المسار الدبلوماسي لم ينتهِ رغم غياب خطة واقعية لمحادثات السلام.
وأشار محللون إلى أن حالة الغموض هي المحرك الرئيسي لتقلبات السوق، حيث لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هناك مفاوضات حقيقية بين واشنطن وطهران، وهو ما يدفع الأسواق إلى التحرك صعوداً وهبوطاً بشكل متكرر. ورغم ذلك، تظل الأسواق متماسكة نسبياً بسبب مخاوف المستثمرين من تفويت أي صعود محتمل في حال انتهاء الحرب.
أسهم التكنولوجيا تضغط على السوق
تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لضغوط كبيرة، حيث تراجع القطاع بنحو 1.2%، كما هبط مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنحو 2.7% بعد ثلاث جلسات من المكاسب.
كما تراجعت أسهم شركتي ميتا وجوجل بعد حكم قضائي يتعلق بقضايا إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، ما ضغط على قطاع خدمات الاتصالات.
الطاقة ترتفع مع صعود النفط
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، مما دعم قطاع الطاقة ليكون الأفضل أداءً داخل مؤشر S&P 500.
وحذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن تصاعد الصراع وإغلاق مضيق هرمز قد يؤديان إلى ارتفاع حاد في التضخم ويؤثران سلباً على النمو العالمي.
الفيدرالي تحت الضغط
وضعت هذه التطورات البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في موقف صعب بشأن أسعار الفائدة، حيث لم تعد الأسواق تتوقع أي خفض للفائدة هذا العام، بعدما كانت تتوقع خفضين قبل اندلاع الحرب.
وأظهرت بيانات اقتصادية ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة، ما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على سياسته الحالية ومراقبة تطورات الأزمة.
تحركات لافتة في الأسهم
وبشكل عام، فاق عدد الأسهم المتراجعة عدد الأسهم المرتفعة في كل من بورصتي نيويورك وناسداك، ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية.
2026-03-26 15:23PM UTC
قفزت أسعار النيكل خلال تداولات اليوم الخميس بعد أن وافقت إندونيسيا، أكبر منتج للمعدن في العالم، على فرض ضرائب على الشحنات المصدّرة من هذا المعدن المستخدم في صناعة البطاريات.
وبالأمس، ارتفعت العقود الآجلة للنيكل بنسبة تصل إلى 2.7% في بورصة لندن للمعادن، بعدما أعلن وزير المالية بوربايا يودهي ساديوا أن الرئيس برابوو سوبيانتو وافق على فرض رسوم على صادرات الفحم والنيكل يوم الأربعاء.
وأشار الوزير إلى أن المناقشات لا تزال جارية بشأن تحديد معدلات الضرائب بشكل دقيق.
وعلى صعيد التداولات اليوم في الفترة الأمريكية، ارتفعت العقود الفورية للنيكل في تمام الساعة 15:21 بتوقيت جرينتش بنسبة 2.2% إلى 17.190 ألف دولار للطن.
2026-03-26 12:52PM UTC
تداولت عملة البيتكوين دون مستوى 70 ألف دولار النفسي، متراجعة بنحو 1.6% خلال الـ24 ساعة الماضية.
وجاء هذا الأداء بعد ارتفاع ليلي أوصل العملة إلى نحو 71,500 دولار، مدعومًا بآمال تحقيق انفراجة دبلوماسية في الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. إلا أن حالة الغموض اللاحقة بشأن مسار محادثات السلام أدت إلى توقف هذا الزخم.
وأدى تجدد حالة عدم اليقين إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا إلى نحو 103 دولارات للبرميل صباح الخميس، ما ضغط على الأسهم الآسيوية ومعنويات الأسواق بشكل عام.
مرونة رغم التقلبات
ورغم التقلبات الأخيرة، أظهرت بيتكوين قدرًا ملحوظًا من الصمود، حيث تفوقت على الذهب خلال موجة التوترات الجيوسياسية الأخيرة، رغم بقائها في مسار تصحيحي منذ ذروتها القياسية في أكتوبر 2025 فوق 126 ألف دولار.
وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة حاليًا نحو 2.48 تريليون دولار، بانخفاض يقارب 1.7% خلال اليوم الماضي. كما تراجعت بيتكوين بأكثر من 40% من أعلى مستوياتها، لكن هذا التراجع جاء وسط قوة ملحوظة في الطلب المؤسسي.
تدفقات مؤسسية مستمرة
سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لبيتكوين في الولايات المتحدة خمسة أسابيع متتالية من صافي التدفقات الداخلة، بإجمالي 2.5 مليار دولار خلال مارس، بقيادة صندوق IBIT التابع لشركة بلاك روك، وهي أطول سلسلة تدفقات منذ يوليو 2025.
وتشير البيانات إلى أن الاهتمام المؤسسي لم يتراجع بشكل كبير، حيث سجلت الصناديق تدفقات بنحو 458 مليون دولار في وقت سابق من الشهر، بعد فترة من السحوبات.
ويعكس ذلك استمرار تدوير رؤوس الأموال وفق المتغيرات الاقتصادية الكلية، حيث يُنظر إلى بيتكوين بشكل متزايد كأصل حساس لأسعار الفائدة والسيولة العالمية.
تراكم طويل الأجل
في المقابل، تُظهر بيانات الشبكة خروجًا صافيًا لعملة بيتكوين من منصات التداول خلال الشهر الماضي، ما يشير إلى اتجاه المستثمرين نحو الاحتفاظ طويل الأجل ونقل الأصول خارج المنصات المركزية.
وقد يدعم هذا التحول من المضاربة قصيرة الأجل إلى التراكم التدريجي موجة صعود مستقبلية، خاصة مع استمرار تدفقات صناديق الاستثمار.
نظرة فنية
قالت المحللة راشيل لوكاس إن الدعم المؤسسي لا يزال قويًا، لكن الاختراق الفني لم يتأكد بعد، مشيرة إلى أن تجاوز مستوى 73,500 دولار بأحجام تداول قوية يظل شرطًا لتحول الاتجاه إلى صعود واضح.
وأضافت أن المستثمرين المؤسسيين يتعاملون مع التراجعات الحالية كفرص للشراء، وليس كإشارات للخروج، رغم انخفاض السعر بأكثر من 40% من ذروته.
وبينما تستمر العلاقة بين بيتكوين والأسواق الكلية في التطور، يظل الاتجاه العام حاليًا هو التعافي ضمن نطاق عرضي، وليس بداية موجة صعود مؤكدة.