2026-07-17 15:22 UTC
هبط سهم نتفليكس بأكثر من 10% خلال تعاملات الجمعة، بعدما توقعت الشركة تسجيل فصل جديد من تباطؤ نمو الإيرادات، وقررت تقليص وتيرة نشر بيانات المشاهدة، ما أثار مخاوف المستثمرين من أن وتيرة النمو القوية التي ميزت الشركة خلال السنوات الماضية ربما بلغت ذروتها.
وكان السهم يتداول بالقرب من أدنى مستوياته في عامين خلال التعاملات المبكرة، وهو ما يهدد بمحو نحو 35 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة، البالغة حوالي 313 مليار دولار، إذا استمرت الخسائر حتى الإغلاق.
وضمن أحدث خطواتها لتقليص حجم الإفصاحات، أعلنت عملاقة البث التدفقي أنها ستخفض وتيرة إصدار تقرير "What We Watched" الخاص بساعات المشاهدة من مرتين سنويًا إلى مرة واحدة سنويًا بدءًا من عام 2027، وذلك بعد أن كانت قد أوقفت العام الماضي الإفصاح عن أعداد المشتركين، الأمر الذي يترك المستثمرين أمام بيانات أقل لتقييم أداء الشركة، في وقت تواجه فيه منافسة متزايدة من شركات الإعلام التقليدية ومنصة يوتيوب.
وقال بن بارينغر، رئيس أبحاث التكنولوجيا لدى كويلتر شيفيوت: "عندما تحجب الشركة أحد مؤشرات الأداء عن المستثمرين في وقت لم تعد فيه النتائج بالقوة نفسها، فمن الطبيعي أن يعاقبها السوق."
كما أثارت محاولة نتفليكس غير المكتملة للاستحواذ على أعمال الأفلام والبث التابعة لشركة وارنر براذرز ديسكفري في وقت سابق من العام تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة من نمو الشركة، خاصة مع تباطؤ انتشار باقتها منخفضة التكلفة المدعومة بالإعلانات، والتي لطالما اعتبرتها الشركة أحد أهم محركات النمو المستقبلية.
ومنذ بلوغه أعلى مستوى تاريخي في يونيو 2025، فقد السهم نحو 44% من قيمته، منها أكثر من 20% منذ بداية العام الجاري.
ويرى محللون أن جدول المحتوى خلال عام 2026 يبدو أقل قوة مقارنة بعام 2025، الذي شهد عرض الموسم الأخير من مسلسل "Stranger Things" والدراما الكورية "Squid Game"، وهو ما قد يضغط على وتيرة النمو.
وقال مايك برولو، مدير الأبحاث لدى فورستر: "تقليص الإفصاح عن بيانات التفاعل في الوقت الذي أصبحت فيه هذه البيانات محل اهتمام واسع، يبعث برسالة مفادها: لا يوجد ما يستحق النظر إليه."
ورغم التراجع الأخير، لا يزال سهم نتفليكس يتداول عند مضاعف ربحية يبلغ نحو 20 مرة للأرباح المتوقعة خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقارنة بنحو 13.5 مرة لشركة والت ديزني و6.6 مرة لشركة كومكاست، ما يعكس استمرار منح المستثمرين الشركة علاوة تقييم مقارنة بمنافسيها.
ومع ذلك، خفض ما لا يقل عن 18 محللًا الأسعار المستهدفة للسهم بعد أن جاءت توقعات الشركة للإيرادات والأرباح الفصلية أقل من تقديرات وول ستريت، رغم أن متوسط السعر المستهدف لا يزال أعلى بنحو 40% من سعر إغلاق السهم يوم الخميس.
نتائج فصلية متقاربة مع التوقعات
خلال الربع المنتهي في 30 يونيو، سجلت نتفليكس:
وارتفعت الإيرادات بنسبة 13% على أساس سنوي، مدعومة بنمو عدد الأعضاء، ورفع أسعار الاشتراكات، وزيادة إيرادات الإعلانات، رغم أنها جاءت أقل بقليل من توقعات المحللين.
وكانت الشركة قد رفعت أسعار جميع باقات الاشتراك في وقت سابق من العام، مؤكدة أن نتائج هذه الزيادات جاءت متوافقة مع توقعاتها وتجاربها السابقة.
كما ارتفع صافي الربح إلى 3.40 مليار دولار، أو 0.80 دولار للسهم، مقارنة مع 3.13 مليار دولار، أو 0.72 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وتتوقع الشركة نمو إيرادات الربع الثالث بنسبة 12%، كما أكدت أن توقعاتها لعام 2026 لا تزال متماشية مع تقديراتها السابقة، مع تضييق نطاق توقعات الإيرادات السنوية إلى ما بين 51 مليار دولار و51.4 مليار دولار، مقارنة بالتقديرات السابقة التي تراوحت بين 50.7 مليار دولار و51.7 مليار دولار.
تركيز متزايد على بيانات التفاعل والإعلانات
هيمنت أسئلة المحللين بشأن مستويات تفاعل المستخدمين مع المحتوى على مؤتمر إعلان النتائج.
وأكدت نتفليكس أن التفاعل مع المحتوى لا يزال "صحيًا"، مشيرة إلى أن المشتركين شاهدوا أكثر من 97 مليار ساعة من المحتوى خلال النصف الأول من العام، وأن الفعاليات المباشرة كانت من أبرز عوامل جذب المشتركين.
وقال الرئيس التنفيذي المشارك جريج بيترز إن العلاقة بين ساعات المشاهدة والإيرادات أو الأرباح ليست علاقة مباشرة، موضحًا أن "ليست كل ساعات المشاهدة متساوية من حيث القيمة الاقتصادية."
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي المشارك تيد ساراندوس أنه لا يوجد "أي تغير جوهري" في معدلات مشاهدة المواسم الثانية مقارنة بالأولى، مضيفًا أن تراجع نسب المشاهدة في الموسم الثاني تحسن قليلًا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وبالتالي لا توجد نية لتغيير استراتيجية إطلاق الأعمال.
ورغم ذلك، قررت الشركة تقليص إصدار تقرير "What We Watched" إلى مرة واحدة سنويًا اعتبارًا من عام 2027، موضحة أن الهدف من فصل موعد نشر التقرير عن إعلان النتائج المالية هو إبقاء تركيز المستثمرين على المؤشرات المالية الأساسية مثل الإيرادات والأرباح التشغيلية.
وأشارت نتفليكس إلى أن الفعاليات المباشرة مثلت 6 من أصل 10 أفضل أيام اكتساب مشتركين جدد خلال السنوات الخمس الماضية، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن المحتوى المباشر، رغم استحواذه على أكثر من 5% من إنفاق المحتوى، لا يمثل سوى نحو 1% من إجمالي ساعات المشاهدة.
وكانت الشركة قد دخلت مجال البث المباشر في عام 2023 بعد سنوات من الاعتماد على المحتوى الأصلي والأعمال المرخصة، ومنذ ذلك الحين كثفت استثماراتها في حقوق البث الرياضي.
وتعد الرياضات المباشرة من أكثر أنواع المحتوى جذبًا للمعلنين، وهو ما يمنحها أهمية خاصة في ظل تباطؤ نمو الاشتراكات.
وأكدت الشركة أنها لا تزال تتوقع مضاعفة إيرادات الإعلانات تقريبًا على أساس سنوي لتصل إلى 3 مليارات دولار، مشيرة إلى أنها وصلت إلى مراحل متقدمة من المفاوضات مع المعلنين في الولايات المتحدة ضمن صفقات Upfront، مع توقع الانتهاء من الاتفاقيات خلال الأسابيع المقبلة، مدفوعة بالطلب القوي على فعاليات مثل كأس العالم للسيدات، ومباريات دوري كرة القدم الأمريكية (NFL)، وفعاليات دوري البيسبول الأمريكي (MLB)، وعروض WWE.
كما أوضح جريج بيترز أن الشركة تواصل دراسة خيارات التسعير المختلفة، بما في ذلك إمكانية إطلاق باقة مجانية في بعض الأسواق، لكنه شدد على ضرورة تجنب تأثيرها السلبي على الاشتراكات المدفوعة، مؤكدًا أنه لا توجد خطط قريبة لإطلاق مثل هذه الخدمة.
وفي رسالتها إلى المساهمين، أكدت نتفليكس أن صناعة الترفيه "لا تزال ديناميكية وشديدة التنافسية"، مشيرة إلى أنها ستواصل إعطاء الأولوية لإعادة استثمار السيولة في تطوير أعمالها، سواء عبر النمو العضوي أو من خلال عمليات استحواذ انتقائية، مع الحفاظ على مركز مالي قوي وسيولة مرتفعة.
ورغم التكهنات التي أعقبت محاولتها السابقة للاستحواذ على أصول وارنر براذرز ديسكفري، شدد المدير المالي سبنسر نيومان على أن فلسفة الشركة لم تتغير، قائلاً: "كما قال تيد، نحن في الأساس شركة تبني أعمالها بنفسها، ولسنا شركة تعتمد على الاستحواذات، ولدينا معايير مرتفعة للغاية قبل الإقدام على أي صفقة."
2026-07-17 15:20 UTC
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، مع إعادة المستثمرين تقييم موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي منذ بداية العام، ما عمّق موجة البيع في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بينما زاد الإعلان عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد من الصين من الضغوط على القطاع.
وبعد موجة صعود قوية دفعت المؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية، بدأ المستثمرون تقليص مراكزهم في أسهم شركات أشباه الموصلات، وسط تزايد المخاوف بشأن حجم الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والعوائد المتوقعة منه.
وواصلت أسهم الرقائق خسائرها التي بدأتها في الجلسة السابقة، إذ تراجع سهم إنفيديا بنسبة 1.4%.
وساهم هذا التراجع، إلى جانب الارتفاع المبكر لسهم أبل، في استعادة الأخيرة لقب الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم لفترة وجيزة، متجاوزة إنفيديا.
مخاوف من المنافسة الصينية تضغط على أسهم التكنولوجيا
وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) بنسبة 1.8%، متجهًا لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس، بعدما فقد أكثر من 20% من قيمته مقارنة بذروته القياسية التي سجلها في أواخر يونيو.
وقالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي الأسواق لدى سيتي إندكس، إن التحركات الحالية "تبدو مدفوعة بشكل أساسي بهبوط أسهم شركات الرقائق، وهو ما ينعكس سلبًا على معنويات السوق بصورة عامة."
وزادت الضغوط بعد إعلان شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة مونشوت إيه آي (Moonshot AI) إطلاق نموذجها Kimi K3، الذي يضم 2.8 تريليون معلمة، وتصفه بأنه أكبر نموذج مفتوح الأوزان في العالم.
وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي لدى إدوارد جونز إنفستمنتس، إن المنافسة المتزايدة من النماذج مفتوحة المصدر في الصين أثارت مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الشركات الأمريكية على الحفاظ على تفوقها.
وأضاف أن بعض النماذج الصينية باتت تقترب من أداء نماذج أنثروبيك وأوبن إيه آي، وهو ما ساهم في ضعف أسهم التكنولوجيا، وهي الضغوط التي بدأت في الأسواق الآسيوية قبل انتقالها إلى وول ستريت.
وفي المجمل، تتجه المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية إلى تسجيل خسائر أسبوعية، رغم البداية القوية لموسم نتائج أعمال الربع الثاني وصدور بيانات تضخم جاءت أفضل من المتوقع، إذ طغت المخاوف المتعلقة بقطاع الرقائق على العوامل الإيجابية.
«نتفليكس» تتراجع 9% وارتفاع مؤشر الخوف في السوق
وهبط سهم نتفليكس بنسبة 9% بعدما جاءت توقعات الشركة لأداء الربع الثالث أقل من تقديرات وول ستريت، ما ضغط على قطاع خدمات الاتصالات الذي تراجع بنسبة 2.4%.
كما ارتفع مؤشر التقلبات CBOE (VIX)، المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت، بمقدار 1.30 نقطة إلى 18.03 نقطة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.
وبحلول الساعة 10:10 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 4.56 نقطة، أو 0.01%، إلى 52,557.53 نقطة.
في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 43.71 نقطة، أو 0.58%، إلى 7,490.05 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 323.79 نقطة، أو 1.25%، إلى 25,558.15 نقطة.
وكان ناسداك قد سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره.
التوترات في الشرق الأوسط مستمرة
واصلت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التأثير على الأسواق، بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات استهدفت جسورًا ومطارًا في إيران، فيما ردت طهران باستهداف محطة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت.
وفي المقابل، أظهرت بيانات أن ثقة المستهلك الأمريكي ارتفعت في يوليو إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، إلا أن محللين يرون أن هذا التحسن قد يكون مؤقتًا، في ظل ارتفاع أسعار البنزين الناتج عن تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ومن بين الأسهم الأخرى، هبط سهم إنتويتيف سيرجيكال بنحو 11.4% بعدما أبقت الشركة المصنعة للأجهزة الطبية توقعاتها لنمو استخدام نظام دافنشي الجراحي دون تغيير، محذرة من أن التعديلات في خطط التأمين الصحي قد تؤدي إلى تأجيل المرضى لبعض الإجراءات العلاجية.
وعلى صعيد اتساع السوق، فاقت الأسهم المتراجعة نظيرتها المرتفعة بنسبة 1.24 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.55 إلى 1 في بورصة ناسداك.
2026-07-17 15:16 UTC
تراجعت أسعار النحاس في تعاملات يوم الجمعة بعدما أدى تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى موجة بيع واسعة في أسواق المعادن، في حين حدّت المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم، من خسائر المعدن.
واستقرت عقود النحاس تسليم سبتمبر في بورصة كومكس (Comex) عند 6.342 دولار للرطل (ما يعادل 13,980 دولارًا للطن) بالقرب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، قبل أن تتراجع بنسبة 1.1% إلى 6.27 دولار للرطل في التعاملات المسائية بحلول الساعة التاسعة مساءً بتوقيت نيويورك.
وخلال تعاملات الساعة 15:57 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة للنحاس تسليم سبتمبر أيلول بنسب 1.3% إلى 6.25 دولار للرطل.
ولا يزال العقد الأكثر تداولًا منخفضًا بنحو 6% عن مستواه القياسي التاريخي الذي تجاوز 6.60 دولار للرطل والمسجل في أوائل يونيو.
وفي بورصة لندن للمعادن (LME)، أنهى النحاس لثلاثة أشهر جلسة التداول عند 13,585 دولارًا للطن، بينما ارتفع سعر النحاس الفوري في البورصة بنحو 8% منذ بداية العام.
التوترات الجيوسياسية والعاصفة في تشيلي تدفعان السوق في اتجاهين متعاكسين
جاء الضغط على الأسعار بعد أن استهدفت الولايات المتحدة ناقلة نفط قرب محطة التصدير الرئيسية في إيران لأول مرة منذ إعادة فرض الحصار البحري، وهو ما دعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وأعاد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية للواجهة في ظل مخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار النفط.
وتراجع الذهب بنسبة 2.1% إلى ما دون 4,000 دولار للأوقية، بينما هبطت الفضة بنحو 4%، كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%.
في المقابل، حافظ النحاس على قدر من الصمود بفضل المخاوف المتعلقة بالإمدادات في تشيلي، حيث اجتاحت البلاد عاصفة شتوية قوية صُنفت على أنها "نهر جوي" من الفئة الخامسة، وهي أعلى درجة لهذا النوع من الظواهر الجوية.
وتسببت العاصفة في انقطاع الكهرباء وإلحاق أضرار بالمنازل في جنوب البلاد، مع توقعات بوصولها إلى منطقة إنتاج النحاس الرئيسية في وسط تشيلي، مصحوبة بأمطار قد تصل إلى 150 مليمترًا.
وقال ماكسيمو بافيز، وكيل وزارة الداخلية التشيلية: "سنشهد انقطاعات في الكهرباء. نبذل كل ما في وسعنا لضمان إعادة الخدمة سريعًا، لكن شدة الرياح ستؤثر على عمليات الإصلاح."
وأضافت وزارة التعدين التشيلية أن الحكومة عقدت اجتماعات طارئة مع ممثلي قطاع التعدين، وتنسق مع شركات التعدين لتوفير البنية التحتية والمعدات والآليات اللازمة لمواجهة آثار العاصفة، مؤكدة أن موانئ تصدير النحاس الرئيسية لا تزال تعمل بصورة طبيعية إلى حد كبير.
ضغوط إضافية على المعروض العالمي
تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه سوق النحاس بالفعل من ضغوط على جانب المعروض.
وأعلنت شركة أنتوفاغاستا هذا الأسبوع تراجع إنتاجها من النحاس خلال النصف الأول من العام بنسبة 9.5% إلى 285 ألف طن، نتيجة انخفاض الإنتاج في اثنين من مناجمها الرئيسية.
كما حذرت شركة بي إتش بي (BHP) من تراجع إنتاجها في تشيلي خلال العام المقبل، فيما أشارت وكالة الطاقة الدولية (IEA) إلى أن نقص إمدادات حمض الكبريتيك أدى إلى تدهور التوقعات قصيرة الأجل لسوق النحاس بصورة كبيرة.
وفي الوقت نفسه، خفضت الحكومة التشيلية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 1.8%، مشيرة إلى "حالة عدم اليقين المرتفعة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط".
ورغم ذلك، رفعت الحكومة توقعاتها لمتوسط سعر النحاس في عام 2026 إلى 5.90 دولار للرطل، مقارنة بتقدير سابق بلغ 5.46 دولار للرطل، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من المؤسسات التي رفعت توقعاتها لأسعار المعدن.
أسهم شركات التعدين تتكبد خسائر
تأثرت أسهم شركات التعدين بموجة البيع بصورة أكبر من أسعار النحاس نفسها.
وهبط سهم فريبورت-ماكموران (Freeport-McMoRan) بنسبة 4%، بينما تراجع سهم إيفانهو ماينز (Ivanhoe Mines) بنسبة 4.9%.
كما انخفض سهم أنتوفاغاستا بنسبة 4.1% عقب إعلان نتائج الإنتاج، وتراجع سهم ساوثرن كوبر (Southern Copper) بنسبة 3.2%، فيما هبط سهم بي إتش بي بنسبة 2.3% بالتزامن مع إعلان نتائجها السنوية.
2026-07-17 12:30 UTC
تراجعت العملات المشفرة بشكل عام خلال تعاملات الجمعة، مع استمرار المستثمرين في تقييم تداعيات الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، والتي عززت الإقبال على الأصول الآمنة وأضعفت شهية المخاطرة.
وانخفضت بيتكوين بأكثر من 1% خلال اليوم، لتهبط إلى ما دون 63 ألف دولار، مواصلة تصحيحها من أعلى مستوى أسبوعي سجلته عند 65,600 دولار.
كما تعرضت العملات الرقمية الرئيسية الأخرى لضغوط، إذ تراجعت إيثريوم باتجاه مستوى الدعم قصير الأجل عند 1,800 دولار، فيما استقر الريبل دون المستوى المحوري البالغ 1.10 دولار.
تصاعد التوترات الجيوسياسية يزيد عزوف المستثمرين عن المخاطرة
واصلت القوات الأمريكية عملياتها العسكرية لليلة السادسة على التوالي، مستهدفة مواقع في جنوب إيران، فيما نقلت الجزيرة عن مسؤولين في مدينة بندر عباس تأكيدهم تعرض بنية تحتية مدنية، تشمل منشآت كهرباء ومحطة قطارات، لضربات.
وفي الوقت نفسه، كشفت رويترز، نقلًا عن مصادر، أن إيران طلبت من جماعة الحوثي في اليمن الاستعداد لإغلاق ممر تصدير النفط عبر البحر الأحمر إذا صعّدت الولايات المتحدة هجماتها على منشآت الطاقة الإيرانية، وهو ما يزيد المخاطر على أسواق الطاقة العالمية.
ورغم ذلك، ظل أداء سوق العملات المشفرة مستقرًا نسبيًا، وإن بقيت المعنويات ضعيفة، إذ ارتفع مؤشر الخوف والطمع (Fear & Greed Index) إلى 27 نقطة الجمعة، مقارنة بـ25 نقطة في اليوم السابق، لكنه لا يزال ضمن منطقة الخوف.
ويعزى هذا الاستقرار النسبي إلى بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا في وقت سابق من الأسبوع، وهو ما أدى إلى موجة صعود مؤقتة في الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك بيتكوين وإيثريوم و الريبل.
تباطؤ التدفقات إلى صناديق بيتكوين وتحسن محدود في « الريبل »
واستمرت التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة الفورية (Spot ETFs) الخاصة بعملة بيتكوين، لكنها تباطأت إلى نحو 79 مليون دولار الخميس، مقارنة مع 108 ملايين دولار الأربعاء و181 مليون دولار الثلاثاء.
ويرى محللون أن استقرار الطلب المؤسسي خلال الأسابيع المقبلة قد يساعد على امتصاص الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، ويمهد الطريق أمام محاولة جديدة لاختراق مستوى 65 ألف دولار.
في المقابل، تحولت تدفقات صناديق المؤشرات الفورية الخاصة بعملة إيثريوم إلى السالب، مع تسجيل صافي سحوبات بقيمة 28 مليون دولار الخميس، منهية يومين متتاليين من التدفقات الإيجابية التي بلغت 54 مليون دولار الأربعاء و58 مليون دولار الثلاثاء.
وتزامنت هذه السحوبات مع تراجع إيثريوم من أعلى مستوى أسبوعي عند 1,947 دولارًا، مما يعكس استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر.
أما بالنسبة إلى الريبل ، فقد عادت التدفقات الإيجابية إلى صناديقها المتداولة، بعدما جذبت نحو 7 ملايين دولار الخميس، وفقًا لبيانات SoSoValue، وذلك بعد ثلاثة أيام من النشاط المحدود.
ورفعت هذه التدفقات إجمالي الأموال المستثمرة إلى 1.49 مليار دولار، بينما بلغ متوسط صافي الأصول نحو 997 مليون دولار.
ويرى مراقبون أن استمرار الطلب على صناديق الريبل المدرجة في الولايات المتحدة سيكون عاملًا مهمًا في امتصاص ضغوط البيع في السوق الفورية ودعم تعافٍ أكثر استقرارًا للعملة.