2026-07-06 18:06 UTC
أعلنت شركة مايكروسوفت، يوم الاثنين، إلغاء 4800 وظيفة بشكل فوري، بما يعادل 2.1% من إجمالي قوتها العاملة، في أحدث خطواتها لخفض التكاليف في ظل التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي.
وسيكون قطاع إكس بوكس الأكثر تأثرًا، إذ سيفقد نحو 20% من موظفيه، بما يشمل 1600 وظيفة تُلغى فورًا، إلى جانب تخفيضات إضافية سيتم تنفيذها خلال الأشهر المقبلة.
وقالت إيمي كولمان، رئيسة شؤون الموظفين في مايكروسوفت، والتي أمضت 27 عامًا في الشركة، في رسالة إلى الموظفين: "إن طريقة تطوير التكنولوجيا ونشرها واستخدامها تتغير بوتيرة أسرع من أي وقت مضى خلال فترة عملي في الشركة."
من جانبها، أوضحت الرئيسة التنفيذية لقطاع إكس بوكس آشا شارما أن إجمالي التخفيضات في القطاع سيصل إلى 3200 وظيفة، نصفها ضمن التخفيضات المعلنة يوم الاثنين، بينما سيغادر النصف الآخر الشركة تدريجيًا خلال السنة المالية 2027.
وأضافت شارما أن تنفيذ إعادة الهيكلة على مدار عام كامل يفرض تحديات إضافية، إلا أنه لا يمكن إجراء جميع التغييرات المطلوبة في يوم واحد، مؤكدة أن الشركة تستهدف العودة إلى النمو خلال عام 2027.
ووفقًا لشخص مطلع على الأمر، فإن التخفيضات تمثل نحو 20% من إجمالي العاملين في قطاع إكس بوكس.
فصل أربعة استوديوهات ألعاب وإعادة هيكلة أوسع
شهد سهم مايكروسوفت تراجعًا بنسبة 1% خلال تعاملات الاثنين، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 1%.
وتعد مايكروسوفت الأسوأ أداءً بين شركات التكنولوجيا العملاقة خلال عام 2026، بعدما هبط سهمها بنحو 19% حتى إغلاق جلسة الجمعة، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تقليص الطلب على برامج الشركات، في وقت لم تحقق فيه منتجات الشركة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي النجاح التجاري المأمول.
وكانت الشركة قد نفذت عدة جولات من تسريح الموظفين خلال العام الماضي، من بينها جولة شملت 9000 وظيفة.
ورغم تحقيق نمو متسارع في خدمات الحوسبة السحابية ومنصة لينكد إن خلال الأرباع الأخيرة، فإن الشركة لا تزال تواجه ضعفًا في أعمال أخرى، مثل تراخيص نظام التشغيل ويندوز، وأجهزة سيرفس، وقطاع إكس بوكس الذي يشهد تراجعًا في الإيرادات.
وكجزء من إعادة الهيكلة، أعلنت مايكروسوفت فصل أربعة استوديوهات لتطوير الألعاب عن الشركة، إلى جانب تقليص حجم قطاع المبيعات التجارية.
وأوضحت شارما أن استوديوهَي كومبولشن جيمز ودابل فاين برودكشنز، اللذين استحوذت عليهما مايكروسوفت خلال العقد الماضي، سيعودان للعمل كشركتين مستقلتين.
كما أشارت إلى أن استوديوهَي نينجا ثيوري وأنديد لابس، اللذين انضما إلى مايكروسوفت عام 2018، توصلا إلى اتفاقات مبدئية للانتقال إلى ملاك جدد.
وأعرب استوديو دابل فاين برودكشنز، في منشور عبر منصة إكس، عن امتنانه لفترة التعاون مع إكس بوكس على مدار سبعة أعوام، مؤكدًا أن الاتفاق يحافظ على تاريخ الاستوديو وثقافته ويعيد ملكية ألعابه إليه.
كما كشف شارما أن استوديو أركين الفرنسي، الذي أصبح جزءًا من مايكروسوفت بعد استحواذها على شركة زيني ماكس ميديا مقابل 8.1 مليار دولار في عام 2021، يجري مشاورات مع مجلس العاملين بشأن الخيارات الاستراتيجية المستقبلية.
ورأى جيل لوريا، المحلل في شركة دي إيه ديفيدسون، أن قطاع إكس بوكس لا يمثل نشاطًا أساسيًا بالنسبة لمايكروسوفت، مشيرًا في تصريحات لشبكة سي إن بي سي إلى أن احتمال فصل الوحدة كشركة مستقلة في المستقبل يظل قائمًا.
الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة العمل وليس سببًا مباشرًا للتسريحات
وفي أبريل الماضي، أطلقت مايكروسوفت لأول مرة برنامجًا اختياريًا للتقاعد المبكر استهدف الموظفين في الولايات المتحدة من مستوى المدير الأول فما دون.
وأوضحت إيمي كولمان أن أكثر من ثلث الموظفين المؤهلين قبلوا العرض، مؤكدة أن الشركة ستواصل دراسة تطبيق مبادرات مشابهة مستقبلًا.
وأضافت أن قرارات الاستغناء عن الموظفين ليست سهلة، وأن الإدارة تواصل البحث عن وسائل تقلل الحاجة إلى عمليات تسريح الوظائف.
ورغم أن كثيرًا من مخاوف وول ستريت ترتبط باستراتيجية مايكروسوفت في مجال الذكاء الاصطناعي، وبما يعتبره المستثمرون غياب رؤية واضحة من الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا بشأن تطوير النماذج والوكلاء الذكيين والخدمات الجديدة، شددت كولمان على أن الذكاء الاصطناعي ليس السبب المباشر لاستبدال الموظفين الذين تم تسريحهم.
وأضافت أن ما يحدث بالفعل هو أن الذكاء الاصطناعي يغير طريقة إنجاز العمل، إذ أصبحت بعض المهام اليومية قابلة للأتمتة، وهو ما يتطلب من جميع الموظفين مواصلة التعلم، واكتساب مهارات جديدة، والتكيف مع طبيعة العمل المتغيرة.
وأكدت أن عملاء الشركة يواجهون التحول نفسه، ويعتمدون على مايكروسوفت لمساعدتهم على التأقلم معه، مشيرة إلى أن الشركة لن تتمكن من القيام بهذا الدور بكفاءة ما لم تطبق هذا التحول داخل مؤسستها أولًا.
2026-07-06 14:49 UTC
ارتفع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب خلال تعاملات يوم الاثنين، مواصلين المكاسب القوية التي حققاها الأسبوع الماضي، بدعم من تعافي أسهم شركات أشباه الموصلات، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لـمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب انطلاق موسم إعلان نتائج أعمال الشركات للربع الثاني في وقت لاحق من الأسبوع.
وفي المقابل، صعد مؤشر داو جونز الصناعي لفترة وجيزة إلى مستوى قياسي جديد خلال الجلسة، قبل أن يتخلى عن مكاسبه لاحقًا.
وقفز سهم برودكوم بنسبة 5.7% بعد إعلان الشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية وأبل توسيع شراكتهما حتى عام 2031 لتطوير وتوريد مجموعة من الرقائق الإلكترونية المصممة خصيصًا.
وقاد قطاع تكنولوجيا المعلومات المكاسب على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما قفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4.2% بعد تعرضه لخسائر على مدار جلستين متتاليتين.
وفي تطور آخر، تستعد شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية لإطلاق إدراج في الولايات المتحدة يوم الاثنين، بهدف جمع نحو 28 مليار دولار، وفقًا لإفصاحات تنظيمية.
كما أظهرت بيانات اقتصادية أن معهد إدارة التوريدات أعلن تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 54.0 نقطة خلال الشهر الماضي، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.
الأسواق تترقب محضر الفيدرالي ونتائج الشركات الكبرى
وبحلول الساعة 10:18 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 149.02 نقطة أو 0.28% إلى 52,751.05 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 38.57 نقطة أو 0.52% إلى 7,521.81 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بمقدار 283.78 نقطة أو 1.10% إلى 26,116.45 نقطة.
وكانت المؤشرات الثلاثة قد حققت مكاسب تقارب 2% خلال الأسبوع الماضي، الذي تقلصت جلساته بسبب العطلة، رغم استمرار التقلبات في معنويات المستثمرين تجاه أسهم شركات أشباه الموصلات، التي تعد من أبرز المحركات الرئيسية للأسواق خلال العام الجاري.
ورغم ذلك، وجد المستثمرون دعمًا في الأداء القوي لقطاعات الرعاية الصحية والصناعة والخدمات المالية، معتبرين أن موجة الصعود بدأت تتوسع لتشمل قطاعات تتجاوز أسهم الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.
ومع تسارع انطلاق موسم نتائج أعمال الربع الثاني خلال الشهر الجاري، يترقب المستثمرون اختبارًا جديدًا لقوة الأسواق، حيث من المنتظر أن تعلن كل من دلتا إيرلاينز وبيبسيكو نتائج أعمالهما في وقت لاحق من الأسبوع.
وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة تريد نيشن، إن موسم النتائج الحالي يكتسب أهمية خاصة، في ظل الأداء الضعيف الذي شهدته مؤخرًا أسهم مجموعة "العظماء السبعة"، مضيفًا أن هناك اعتقادًا في الأسواق بأن أي أخبار إيجابية، ولو كانت محدودة، قد تدفع هذه الأسهم لاستئناف موجة صعودها.
في المقابل، تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 1.8% بعدما أعلنت الشركة أنها ستخفض نحو 2.1% من قوتها العاملة، أي ما يعادل نحو 4800 وظيفة.
كما خفف المستثمرون بشكل طفيف رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعد صدور تقرير الوظائف الأسبوع الماضي الذي جاء أقل سخونة من المتوقع.
وأصبحت الأسواق تتوقع احتمالًا بنسبة 24% لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع 29 يوليو، انخفاضًا من نحو 30% قبل أسبوع، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
وكانت توقعات التشديد النقدي قد ارتفعت عقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الشهر الماضي، وهو الأول برئاسة الرئيس الجديد كيفن وورش، فيما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع يوم الأربعاء.
وأشار موريسون إلى أن وورش يرغب في أن يركز الاحتياطي الفيدرالي على البيانات الاقتصادية فقط، دون تقديم توقعات مستقبلية، وهو ما قد يجعل محضر الاجتماع أقل كشفًا لتوجهات السياسة النقدية.
ومن المقرر أيضًا أن يلقي كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كلمة في روما في وقت لاحق من الجلسة.
وفي تحركات الأسهم، ارتفع سهم سبيس إكس بنسبة 1.2%، مع استعداد شركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي المملوكة لـإيلون ماسك للانضمام إلى مؤشر ناسداك 100 اعتبارًا من يوم الثلاثاء.
في المقابل، هبط سهم أوريلي أوتوموتيف بنسبة 6.7% بعد أن ذكرت وكالة بلومبرغ أن الشركة قدمت عرضًا نقديًا للاستحواذ على شركة جينوين بارتس، التي تراجع سهمها بدوره بنسبة 4.7%.
وعلى صعيد أداء السوق، فاقت الأسهم المرتفعة نظيرتها المتراجعة بنسبة 1.25 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.26 إلى 1 في بورصة ناسداك.
ولم يسجل كل من مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المركب أي قمم أو قيعان جديدة خلال 52 أسبوعًا.
2026-07-06 14:46 UTC
تباطأ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو، مع انحسار جزء من الزخم الناتج عن تسارع الشركات في تقديم الطلبات خلال فترة الحرب في الشرق الأوسط، إلا أن التوظيف سجل انتعاشًا بعد ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.
وأعلن معهد إدارة التوريدات، يوم الاثنين، أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات تراجع بشكل طفيف إلى 54.0 نقطة خلال الشهر الماضي، مقارنة مع 54.5 نقطة في مايو. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى استمرار نمو قطاع الخدمات، الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.
وتراجع مؤشر الطلبات الجديدة لدى شركات الخدمات إلى 55.1 نقطة بعد أن قفز إلى 57.3 نقطة في مايو، في حين ارتفع حجم الطلبيات المتراكمة خلال الشهر الماضي.
وسُجلت ديناميكية مماثلة في مسح قطاع التصنيع الصادر عن معهد إدارة التوريدات الأسبوع الماضي. وكانت الحرب التي استمرت أربعة أشهر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد دفعت أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط، إلى الارتفاع. لكن واشنطن وطهران توصلتا لاحقًا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما أسهم خلال الشهر الماضي في إعادة أسعار النفط إلى مستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
تراجع ضغوط الأسعار واستمرار توقعات رفع الفائدة
وساعد انخفاض أسعار النفط على إبطاء وتيرة ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات، إذ تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها شركات الخدمات إلى 67.7 نقطة، مقابل 71.3 نقطة في مايو، رغم بقائه عند مستوى مرتفع.
ويحذر اقتصاديون من أن التضخم الأساسي قد يظل مرتفعًا حتى مع انخفاض أسعار النفط، في ظل استمرار الشركات في ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع أسعار منتجات مثل أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية إلى الارتفاع.
وفي الوقت نفسه، استمر الموردون في استغراق وقت أطول لتسليم مستلزمات الإنتاج إلى الشركات خلال يونيو، إذ انخفض مؤشر مواعيد تسليم الموردين إلى 54.4 نقطة من 55.2 نقطة في مايو، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وتشير أي قراءة فوق 50 نقطة إلى بطء عمليات التسليم.
ورغم أن طول فترات التسليم يرتبط عادة بقوة النشاط الاقتصادي، فإن الضغوط الحالية على سلاسل الإمداد لا تعكس قوة في الطلب، بل تعكس استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد، وهو ما أسهم في التراجع الطفيف لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات.
ويقدر نموذج بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.2% خلال الربع الثاني من العام، ويعود ذلك جزئيًا إلى اتساع العجز في تجارة السلع. وكان الاقتصاد الأميركي قد نما بمعدل 2.1% خلال الربع الأول الممتد من يناير إلى مارس، رغم أن إنفاق المستهلكين كاد يتوقف عن النمو.
ولا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، رغم تباطؤ نمو الوظائف بشكل ملحوظ في يونيو، إلى جانب مراجعة بيانات الشهرين السابقين التي أظهرت أن مكاسب الوظائف في القطاعات غير الزراعية كانت أقل قوة مما أُعلن سابقًا.
في المقابل، عزز مسح معهد إدارة التوريدات قناعة الاقتصاديين بأن سوق العمل لا يزال في حالة "توظيف منخفض وتسريح منخفض"، إذ ارتفع مؤشر التوظيف في قطاع الخدمات إلى 51.2 نقطة خلال يونيو، مقارنة مع 47.9 نقطة في مايو، ليعود بذلك إلى منطقة النمو بعد ثلاثة أشهر من الانكماش.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد أبقى الشهر الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن توقعاته الفصلية المحدثة أظهرت أن صناع السياسة النقدية لا يزالون يرجحون رفع تكاليف الاقتراض خلال العام الحالي.
2026-07-06 14:43 UTC
ارتفعت أسعار النحاس خلال تداولات اليوم الإثنين محاولة التعافي من الخسائر الأخيرة في ظل المزيد من التوقعات السلبية التي تطلقها البنوك بشأن المعدن الصناعي نتيجة ضعف الطلب.
وخفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لمتوسط سعر النحاس خلال عام 2026 إلى 12,650 دولارًا للطن، مقارنة مع تقديراته السابقة البالغة 12,850 دولارًا للطن، مرجعًا ذلك إلى توقعات أضعف للطلب في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مع الإبقاء في الوقت نفسه على نظرته الإيجابية طويلة الأجل بدعم من التحول العالمي نحو الكهرباء والطاقة النظيفة.
ويتوقع البنك الآن أن يسجل سوق النحاس العالمي فائضًا يبلغ 490 ألف طن خلال العام الجاري، ارتفاعًا من تقديراته السابقة البالغة 380 ألف طن، بعدما خفض توقعاته لنمو الطلب العالمي على النحاس المكرر إلى 1.6% على أساس سنوي، مقارنة مع 2% في تقديراته السابقة.
وجاء هذا التعديل عقب توقعات خبراء الاقتصاد لدى البنك بأن تؤدي صدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الاضطرابات في الشرق الأوسط إلى خفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية.
وأشار البنك إلى أن خفض توقعات الطلب على النحاس جاء أقل من التخفيض الذي أجراه على توقعات الطلب على الألومنيوم، موضحًا أن ذلك يعود إلى الدور المتزايد للنحاس باعتباره معدنًا استراتيجيًا وهيكليًا في الاقتصاد العالمي.
وقالت مجموعة المحللين بقيادة أوريليا والثام إن مراجعة الطلب على النحاس كانت أقل حدة من الألومنيوم بسبب الطبيعة الاستراتيجية والهيكلية المتنامية للطلب على النحاس، ما يجعله أقل تأثرًا بدورات الاقتصاد العالمي.
وعلى صعيد التداولات اليوم الإثنين، ارتفعت العقود الآجلة للنحاس تسليم سبتمبر أيلول في تمام الساعة 15:29 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.8% إلى 6.22 دولار للرطل.
تقلبات قصيرة الأجل وتفاؤل طويل المدى بدعم التحول الكهربائي
على المدى القريب، أشار فريق المحللين إلى استمرار تقلبات أسعار النحاس، لكنه توقع أن تجد الأسعار مستوى دعم إذا استقرت الأوضاع الاقتصادية.
ووفقًا للسيناريو الأساسي للبنك، والذي يفترض بدء تعافي تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز اعتبارًا من منتصف أبريل، فمن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر النحاس 12,700 دولار للطن خلال الربع الثاني من عام 2026، قبل أن يتراجع تدريجيًا إلى القيمة العادلة التي يقدرها البنك عند 12 ألف دولار للطن خلال النصف الثاني من العام.
وحذر غولدمان ساكس أيضًا من أن الأسعار الحالية قد لا تكون مدعومة بالعوامل الأساسية للسوق، إذ لا يزال النحاس، حتى بعد موجة التصحيح التي شهدها في مارس، يتداول عند مستويات أعلى بكثير من تقدير البنك للقيمة العادلة في عام 2026، والبالغة نحو 11,100 دولار للطن، ما يجعله عرضة لمزيد من التراجع إذا تدهورت التوقعات الاقتصادية أو اتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر.
كما أوضح المحللون أن توقعاتهم لا تأخذ في الاعتبار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.
وأشاروا إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تعتمد على الكبريت المنقول عبر مضيق هرمز في إحدى العمليات الأساسية لإنتاج النحاس، تمثل نحو 15% من الإنتاج العالمي لمناجم النحاس.
وأضاف المحللون أن المعلومات الواردة من القطاع تشير إلى أن المنتجين في جمهورية الكونغو الديمقراطية يمتلكون مخزونات من حمض الكبريتيك تكفي لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، ما يعني أن أي اضطراب قصير الأجل سيكون تأثيره محدودًا، في حين أن استمرار الانقطاع لفترة أطول قد يؤدي إلى تشديد الإمدادات وتقليص فائض السوق المتوقع.
ورغم هذه المخاطر، أبقى غولدمان ساكس على توقعاته طويلة الأجل دون تغيير، متوقعًا ارتفاع أسعار النحاس إلى 15 ألف دولار للطن بحلول عام 2035.
ويرى البنك أن التوترات في الشرق الأوسط قد تعزز مسار التحول نحو الكهرباء والطاقة النظيفة، مشيرًا إلى أن شبكات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة ستستحوذ، وفقًا لتقديراته، على نحو 60% من نمو الطلب العالمي على النحاس حتى عام 2030.