2021-10-21 05:26 UTC
تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو التراجع لنشهد ارتداد عقود خام نيمكس من الأعلى لها منذ 16 من تشرين الأول/أكتوبر 2014 وارتداد عقود خام برنت من الأعلى لها منذ الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2018 متغاضية عن ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثامنة من الأعلى له منذ 28 من أيلول/سبتمبر 2020 وفقاً للعلاقة العكسية بينهم على أعتاب البيانات الاقتصادية المرتقبة اليوم الخميس من قبل الاقتصاد الأمريكي أكير منتج ومستهلك للنفط في العالم.
وفي تمام الساعة 05:37 صباحاً بتوقيت جرينتش انخفضت العقود الآجلة لأسعار خام النفط "نيمكس" تسليم تشرين الثاني/نوفمبر القادم 0.25% لتتداول عند مستويات 83.37$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 83.58$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند مستويات 83.42$ للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لأسعار خام برنت تسليم كانون الأول/ديسمبر 0.30% لتتداول عند مستويات 85.62$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 85.88$ للبرميل، مع العلم أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأمس عند 85.82$ للبرميل، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي 0.02% إلى مستويات 93.56 مقارنة بالافتتاحية عند 93.58، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأمس عند 93.56.
هذا ويترقب المستثمرين من قبل الاقتصاد الأمريكي ثاني أكبر دولة صناعية في العالم الكشف عن بيانات القطاع الصناعي مع صدور قراءة مؤشر فيلادلفيا الصناعي والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 25.1 مقابل 30.7 في أيلول/سبتمبر الماضي، وذلك بالتزامن مع أظهر قراءة مؤشر طلبات الإعانة للأسبوع المنقضي في 16 من تشرين الأول/أكتوبر ارتفاعاً بواقع 5 ألف طلب إلى 298 ألف طلب مقابل 293 ألف طلب.
ويأتي ذلك قبل أن نشهد الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مبيعات المنازل القائمة والتي قد تعكس ارتفاعاً 3.7% إلى 6.10 مليون مقابل تراجع 2.0% عند 5.88 مليون منزل في آب/أغسطس الماضي، وبالتزامن مع أظهر قراءة المؤشرات القائدة تباطؤ النمو إلى 0.4% مقابل 0.9% في آب/أغسطس، وذلك قبل أظهر قراءة الموازنة الفيدرالية تقلص العجز إلى 61.0$ مليار مقابل 170.6$ مليار في آب/أغسطس.
بخلاف ذلك، تابعنا بالأمس أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لمخزونات النفط للأسبوع المنقضي في 15 من تشرين الأول/أكتوبر عجز بنحو 0.4 مليون برميل مقابل فائض بنحو 6.1 مليون برميل، بخلاف التوقعات التي أشارت لتقلص الفائض إلى نحو 2.1 مليون برميل، لنشهد تراجع المخزونات إلى 426.5 مليون برميل، لتظل المخزونات 6% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.
كما أوضح تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء انخفاض مخزونات وقود المحركات لدى الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة عالمياً، 5.4 مليون برميل، لتعد بذلك المخزونات 3% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام، كما تراجعت مخزونات المشتقات المقطرة 3.9 مليون برميل، لتعد بذلك المخزونات 10% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.
ونود الإشارة، لكون استقرار العقود الآجلة لأسعار النفط بالقرب من الأعلى لها في عدة أعوام بعد أن عكست الأسبوع الماضي ثامن مكاسب أسبوعية لها على التوالي وأطول مسيرات مكاسب أسبوعية لها في عدة أعوام، يأتي بالتزامن مع أزمة الطاقة العالمية بسبب أزمة الغاز الطبيعي في أوروبا على مشارف الشتاء وأزمة الفحم الحراري في الصين والتي تلوح في الآفاق في الهند.
هذا وقد تابعنا بالأمس أفادت وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان بأن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارجها وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً أو ما بات يعرف بـ"أوبك+"، لا تستطيع حل أزمة ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في الوقت الراهن، موضحاً خلال منتدى "كيراويك" للطاقة في الهند، أن دور تحالف أوبك+ محدود للغاية في هذه الأزمة.
كما صرح الأمير عبد العزيز أن ارتفاع الأسعار ليس له علاقة بعدم توافر النفط الخام، معرباً أنه حتى إذا تم زيادة إنتاج النفط، فأن ذلك لن يزيد من الطلب على النفط، إنما هم يحتاجون إلى الغاز الطبيعي بقوة، وذلك هو السبب في ارتفاع الأسعار، مضيفاً أن الطلب على النفط قد يرتفع بنحو 500~600 ألف برميل يومياً إذا ما جاء فصل الشتاء أكثر برودة من التوقعات، وهو ما يشكل نصف بالمائة فقط من الاستهلاك العالمي للنفط.
وفي نفس السياق، أكد الأمير عبد العزيز على أن أي دعم إضافي للإنتاج النفطي سيكون ذو تأثير محدود للغاية لكون العديد من مولدات الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي ولا يمكن تبديلها بسهولة للعمل بالنفط، بخلاف ذلك أعرب وزير الطاقة السعودي في حديثه له لوكالة "رويترز" الإخبارية على أن المملكة العربية السعودية ثالث أكبر منتج للنفط عالمياً وأكبر مصدر للنفط عالمياً ولدى منظمة أوبك، كانت ولا تزال سبباً لتحقيق الاستقرار في سوق النفط.
كما تطرق الأمير السعودي لكون تراجع الاستثمار في الهيدروكربونات له تأثير على أسعار النقط، مشيراً لتراجع المخزونات العالمية من البنزين والغاز الطبيعي، موضحاً أن العالم سيظل بحاجة للوقود الأحفوري كالنفط والغاز كما سيظل مهتما بتأمين احتياجاته من تلك المصادر الغير متجددة من الطاقة، وفي سياق أخر، صرح وزير الطاقة العراقي إحسان عبد الجبار بأن أوبك+ تعارض تجاوز أسعار النفط للمستويات المقبولة وتدرس موازنة السوق.
وصرح وزير الطاقة العراقي عبد الجبار للصحفيين في بغداد، إن سعر النفط بين 75$~85$ للبرميل هو مستوى مقبول على المدى البعيد، مع أفادته بأن أوبك+ تعارض في الوقت الراهن أي زيادة لمخزونات النقط العالمية لكون ذلك سيؤدي لانهيار أسعار النفط، ونود الإشارة لكونه أعرب عن توقعاته بارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 100$ للبرميل بحلول النصف الأول من 2022 مع تعافي الطلب على النفط بقوة.
كما أفاد وزير الطاقة العراقي عبد الجبار بأن مخزونات النفط العالمية الحالية عند أدنى مستوياتها، ما يدعم صعود أسعار النفط بشكل كبير، ويذكر أن تحالف أوبك+ أبقى في اجتماعه الأخير مطلع هذا الشهر على سياسة إنتاج النفط دون تغير والتي تستهدف زيادة الإنتاج للتحالف بنحو 400 ألف برميل يومياً كل شهر كما هو متفق عليه في اجتماع 18 من تموز/يوليو من مطلع آب/أغسطس، وذلك على الرغم من المطالبات لأوبك بزيادة إنتاجها مؤخراً.
وتأتي تصريحات وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز ووزير الطاقة العراقي عبد الجبار عقب ساعات من أعرب المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي مطلع هذا الأسبوع بأن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تمارس ضغوط على أوبك+ بهدف زيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية، مضيفة أن الإدارة الأمريكية تحاول مواجهة تحديات لوجستية تتعلق بإمدادات الطاقة ورصد أي تلاعب محتمل في الأسعار.
كما يأتي ذلك عقب أسبوع واحد من أعرب البيت الأبيض عن كونه يجري اتصالات مع أوبك+ التي لم تستجيب للمطالبات التي وجهة لها مؤخراً بزيادة إنتاجها بصورة أكبر من خططتها التي وضعتها في تموز/يوليو، وذلك بهدف حث المنظمة على فعل المزيد للحد من ارتفاع أسعار النفط ودفع الأسعار للتراجع، وأنه على تحالف أوبك+ دعم التعافي الاقتصادي العالمي، مع توضيح أنه تم إبلاغ أوبك+ بذلك الطلب على مستوى رفيع.
كما نوه البيت الأبيض آنذاك أنه يراقب تطورات ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ويذكر أن المتحدثة باسم البيت الأبيض بساكي صرحت مسبقاً بأن إدارة بايدن قد تتخذ خطوات إضافية حيال أسعار النفط إذا اقتضت الضرورة، كما تابعنا مؤخراً أعرب وزيرة الطاقة الأمريكية جينيفر جرانهولم بأن جميع الأدوات مطروحة على الطاولة بما في ذلك اللجوء للمخزون الاستراتيجي من النفط وفرض حظر على صادرات النفط الأمريكي.
بخلاف ذلك، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثها أمس الأربعاء في تمام 03:09 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بالفيروس التاجي لأكثر من 241.41 مليون حالة مصابة ولقي نحو 4,912,112 شخص مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لأخر تحديث من قبل المنظمة حتى الثلاثاء الماضي، أكثر من 6,545 مليون جرعة.
ونود الإشارة، لكون التقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز أظهر الجمعة ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا بواقع 12 منصة إلى 445 منصة، ليعكس سادس مكاسب أسبوعية لها على التوالي، والأعلى لها منذ نيسان/أبريل 2020، بخلاف ذلك، ارتفع الإنتاج الأمريكي للنفط خلال الأسبوع السابق بواقع 200 ألف برميل يومياً إلى نحو 11.3 مليون برميل يومياً، ليعكس الأعلى له منذ 27 من آب/أغسطس وذلك قبل إعصار إيدا.
ويذكر أن الإنتاج الأمريكي للنفط تراجع 1.8 مليون برميل يومياً أو 16% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في آذار/مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق بعض منصات حفر وتنقيب خلال الآونة الأخيرة نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة كورونا، مع العلم، أن الإنتاج الأمريكي للنفط بلغ أدنى مستوى له في آب/أغسطس 2020 عند 9.7 مليون برميل يومياً قبل أن يشهد تعافي مؤخراً.
2021-10-21 05:09 UTC
أعلن الشيخ صباح خالد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، عودة الحياة الطبيعية بالكويت وإلغاء الإجراءات الاحترازية للمحصنين.
المزيد2021-10-21 05:02 UTC
قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن المستخدمين الذين يتحولون من الغاز إلى النفط يمكن أن يمثلوا طلبا يتراوح بين 500 ألف و600 ألف برميل يوميا اعتمادا على الطقس الشتوي وأسعار الطاقة ذات الصلة.
المزيد2021-10-21 04:56 UTC
قال مدير مركز زاد للاستشارات، حسين الرقيب، إن ارتفاع أسعار النفط عالمياً بمستوى أعلى من المقدر بالميزانية السعودية، يبشر بمزيد من الضخ الاستثماري في الاقتصاد السعودي، سواء عبر الإنفاق العام أو استثمارات القطاع الخاص.
المزيد