أزمة الديزل مستمرة حتى عام 2027 وسط نقص الإمدادات العالمية

FX News Today

2026-10-28 17:52 UTC

من المتوقع أن يستمر نقص الديزل حتى فترة متقدمة من عام 2027، في ظل استمرار محدودية الإمدادات بسبب الصراع في الشرق الأوسط والأضرار التي لحقت بمصافي التكرير الروسية، وفقًا لمحللين.

ولا يُتوقع أن تُحدث الحلول المؤقتة محدودة النطاق على جانب الإمدادات، مثل اتفاق الديزل بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، تأثيرًا ملموسًا في السوق العالمية التي تعاني بالفعل من شح شديد.

وإلى أن تعود مصافي التكرير المتضررة من الضربات الإيرانية في الشرق الأوسط إلى العمل بكامل طاقتها، وتتعافى تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، وتنتعش صادرات روسيا من الديزل، ستظل الإمدادات العالمية من هذا الوقود دون مستويات عام 2025.
ضيق الإمدادات رغم التشغيل الكامل للمصافي

تعمل المصافي في بقية أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، بكامل طاقتها الإنتاجية، لكنها لا تستطيع تعويض الإمدادات المفقودة بالكامل.

وقد أجّلت مصافي التكرير خارج الشرق الأوسط وروسيا أعمال الصيانة الدورية خلال الأشهر القليلة الماضية لإنتاج أكبر كميات ممكنة من الديزل. لكن لا يمكنها تأجيل الصيانة المقررة إلى أجل غير مسمى، إذ إن ذلك يرفع مخاطر الأعطال والتوقفات غير المخطط لها، ما قد يزيد وضع الإمدادات سوءًا.

ورغم أن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز ربما عادت إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، وفقًا للعديد من خدمات تتبع السفن، فإن صادرات الوقود لا تزال محدودة. كما أن شحن الوقود من الخليج العربي أكثر خطورة، لأن الشحنات أكثر قابلية للاشتعال في حال تعرض إحدى السفن لهجوم. وعادةً ما تُنقل هذه المنتجات أيضًا على متن ناقلات أصغر حجمًا.

ولا تقتصر مشكلات إمدادات النفط في الشرق الأوسط على الشحن، رغم أنه يمثل التحدي الأكبر. فقد تعرضت مصافٍ عدة، من بينها مصفاة بابكو في البحرين ومصفاة جازان في السعودية، لضربات إيرانية خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

وعادت مصفاة بابكو حاليًا إلى العمل بنحو 75% من طاقتها الكاملة، لكن مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية، التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميًا وتُعد مركزًا رئيسيًا للتكرير على البحر الأحمر، لا تزال متوقفة عن العمل بعد تعرضها لضربات متعددة خلال الأشهر القليلة الماضية.

تراجع صادرات روسيا يفاقم الأزمة

يزيد انهيار صادرات الديزل الروسية من حدة القيود على صادرات الوقود من الشرق الأوسط، إذ ظلت نصف مصافي التكرير الروسية خارج الخدمة لأشهر بسبب ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، ما تسبب في أزمة وقود محلية ودفع موسكو إلى حظر صادرات الديزل.

ورُفع الحظر جزئيًا في وقت سابق من الشهر الجاري، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع بوتين لتوريد روسيا الديزل إلى الولايات المتحدة.

وغادرت أول ناقلة تحمل نحو 40 ألف طن متري، أو ما يقارب 300 ألف برميل، من الديزل فائق الانخفاض في محتوى الكبريت، المخصص للاستخدام في المحركات (ULSD)، ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق الأسبوع الماضي، متجهة إلى الولايات المتحدة.

وكتب روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة «قمر إنرجي» للاستشارات في مجال الطاقة، في صحيفة «ذا ناشيونال»: «من المفترض أن تصل أول سفينة، في 7 نوفمبر، وهي تحمل 300 ألف برميل فقط، وهي كمية ضئيلة تقل عن عُشر ما تستهلكه الولايات المتحدة يوميًا، إلى نيويورك».

لا حلول سريعة لتخفيف الأزمة

يقر المحللون بأن «اتفاق الديزل الروسي» لن يكون له سوى تأثير هامشي في الإمدادات العالمية من الديزل وأسعاره، وبالتأكيد لن يظهر تأثيره قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر.

ولا توجد حلول فورية على جانب الإمدادات، ذات حجم كافٍ لتخفيف الضغوط الصعودية على أسعار الديزل مع اقتراب فصل الشتاء، حين يرتفع الطلب على زيت التدفئة في نصف الكرة الشمالي، ولا سيما في الولايات المتحدة.

وبحسب ميلز من شركة «قمر إنرجي»، فإن «الخيار الاستراتيجي يتمثل في خفض الاستهلاك كلما أمكن ذلك وأينما أمكن».

وقد تشمل هذه الإجراءات تشغيل المركبات الثقيلة بالغاز الطبيعي، واستخدام الغاز أو الكهرباء المولدة من البطاريات لتشغيل حافلات النقل العام، إلى جانب التحول نحو سيارات الركاب الكهربائية.

وقد أسهمت الأسعار القياسية المرتفعة للبنزين والديزل في تسريع تحول أوروبا نحو السيارات الكهربائية، ضمن توجه متزايد للابتعاد عن السيارات التقليدية، وهو تحول سعى المشرعون إلى تسريعه لسنوات من خلال التشريعات.

لكن جميع هذه الإجراءات الرامية إلى خفض استهلاك الديزل لن تقدم حلولًا فورية لأزمة نقص الإمدادات العالمية.

وإلى أن تتعافى تدفقات الوقود من الشرق الأوسط وروسيا إلى مستويات مناسبة، ستظل مخاطر الأسعار تميل إلى الارتفاع على المدى القريب.

أسواق الوقود ستظل شحيحة حتى منتصف 2027

قال بنك مورغان ستانلي الأسبوع الماضي إن أسواق الوقود العالمية ستظل شحيحة حتى منتصف العام المقبل على الأقل، إذ من المتوقع أن يشهد الربع الثاني من عام 2027 أعمال صيانة مخططة بمستويات مرتفعة على نحو غير معتاد، بعدما أجّلت المصافي أعمال الصيانة من العام الجاري.

ووفقًا لمحللي البنك، فإن الانخفاض المتوقع في معدلات تشغيل المصافي خلال الربع الثاني من العام المقبل سيكون أكبر بمقدار مرتين ونصف من الطاقة الإنتاجية المعتادة التي تتوقف عالميًا خلال صيانة الربيع، كما سيتجاوز إجمالي الطاقة الإنتاجية المتوقفة حاليًا في الشرق الأوسط وروسيا.

وحذرت وكالة الطاقة الدولية أيضًا، في تقريرها الشهري عن سوق النفط لشهر أكتوبر، من أن أزمة الإمدادات الحالية في أسواق الديزل وزيت الغاز مرشحة للاستمرار حتى منتصف العام المقبل.

أسعار الوقود الأمريكية لا تتراجع رغم إجراءات الإغاثة

في ظل نقص الإمدادات، لا تُظهر الأسعار في الولايات المتحدة مؤشرات على التراجع، حتى بعد استخدام الإدارة الأمريكية جميع الأدوات المتاحة لتخفيف الضغوط.

وقال باتريك دي هان، رئيس تحليل أسواق النفط في شركة «غاز بادي»، يوم الاثنين: «ارتفع سعر الديزل على المستوى الوطني ارتفاعًا طفيفًا، ومع ترجيح بقاء متوسط سعر البنزين الوطني فوق 4 دولارات للجالون والديزل فوق 6 دولارات مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، لا يزال تخفيف الأعباء الذي كان السائقون وصناع السياسات يأملون فيه بعيد المنال، حتى مع اتجاه الولايات إلى خفض ضرائب الوقود، واستخدام إدارة ترامب جميع الأدوات المتاحة تقريبًا».

وأشار دي هان إلى أنه قبل أسبوع واحد من الانتخابات، تزيد أسعار البنزين الأمريكية بمقدار 42.3 سنتًا للجالون مقارنة بمتوسط الأسعار يوم الانتخابات في عام 2022، الذي كان الأعلى على الإطلاق في يوم انتخابي عند محطات الوقود.

كما يزيد سعر الديزل بنحو دولار واحد للجالون على مستواه البالغ 5.33 دولار في يوم الانتخابات عام 2022.

وقال المحلل إن أسعار البنزين والديزل تتجه إلى تسجيل أعلى مستوياتها على الإطلاق في يوم انتخابي، وليس بالضرورة تسجيل مستويات قياسية تاريخية على الإطلاق.
وحّد المصطلحات النفطية والفنيةاختصر الاقتباسات الطويلةوضّح التسلسل الزمني للأزمة

هل كان هذا مفيدًا؟

شكرًا على ملاحظاتك.

ميتا تستهدف جمع 97.5 مليار دولار من إصدارات الأسهم لتمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي

Fx News Today

2026-10-28 17:48 UTC

رفعت شركة ميتا بلاتفورمز يوم الثلاثاء الحجم المستهدف لإصداراتها من الأسهم، في أكبر عملية من نوعها بتاريخ الشركة، إلى 97.5 مليار دولار، مع لجوء عملاق التواصل الاجتماعي إلى أسواق المال لتسريع التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

المزيد

أرباح زين السعودية تهبط إلى 138 مليون ريال خلال الربع الثالث لعام 2026

Fx News Today

2026-10-28 17:27 UTC

كشفت نتائج شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين السعودية)، بالربع الثالث من عام 2026، تراجع صافي الأرباح بنسبة 9.8%، مقارنة بأرباح الشركة بالربع المماثل من عام 2025.

المزيد

انخفاض مخزونات الخام الأمريكية على خلاف المتوقع

Fx News Today

2026-10-28 16:03 UTC

أعلنت إدارة معلومات الطاقة اليوم الأربعاء عن بيانات المخزونات الأمريكية من النفط والتي سجلت انخفاضاً خالف توقعات المحللين في القراءة الأسبوعية.

المزيد