2026-06-12 19:51PM UTC
تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن مسؤولًا كبيرًا في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.
وهبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 3.2% لتغلق عند 84.88 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت عقود خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 3.4% إلى 87.33 دولارًا للبرميل.
وخسرت الأسعار نحو 6% خلال الأسبوع، لكنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 20% منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير.
وقال المسؤول الأمريكي إن الإدارة ترى احتمالًا بنسبة 80% لتوقيع اتفاق بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة.
وأضاف: “الأمر ليس محسومًا بنسبة 100%. النظام الإيراني معقد للغاية. معظم الأشخاص الذين تحدثنا إليهم، ومعظم أصحاب النفوذ داخل النظام، يريدون توقيع الاتفاق، لكن ليس الجميع.”
وأوضح أن الاتفاق سيشمل إعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، وإزالة مخزون اليورانيوم المخصب.
وأضاف أن إيران ستحصل على حوافز مالية إذا التزمت ببنود الاتفاق.
لكن الصيغة التي عرضتها الإدارة الأمريكية تناقضت مع وثيقة نشرتها وكالة مهر الإيرانية الرسمية في وقت سابق الجمعة، بدت أكثر ملاءمة لطهران.
ووفقًا للوثيقة الإيرانية، فإن الولايات المتحدة ستوافق على سحب قواتها من محيط الجمهورية الإسلامية، ورفع الحصار البحري خلال 30 يومًا، وتقديم 300 مليار دولار لتمويل إعادة الإعمار.
كما تنص الوثيقة على أن إيران ستعيد فتح مضيق هرمز خلال 30 يومًا، لكن وفق ترتيبات تحددها طهران.
وقال المسؤول الأمريكي إن المتشددين الإيرانيين يحاولون إظهار الاتفاق وكأنه أكثر فائدة لطهران لإرضاء قواعدهم الداخلية.
ونفى ترامب بشكل قاطع أن تكون الوثيقة الإيرانية هي النص الحقيقي للاتفاق.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “الشروط التي سربتها إيران إلى وسائل الإعلام الكاذبة لا علاقة لها إطلاقًا بالشروط التي تم الاتفاق عليها كتابيًا.”
ووصف الرئيس الأمريكي الإيرانيين بأنهم “غير شرفاء جدًا في التفاوض”، واتهم إيران بإطلاق طائرة مسيرة على سفينة هندية خلال الليل، معتبرًا الهجوم “غير مقبول”.
وأضاف: “من الأفضل لهم أن يرتبوا أوضاعهم، وبسرعة!”
من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعب دور الوسيط في المحادثات الأمريكية الإيرانية، إن “حملة تضليل متواصلة” تُشن من قبل أطراف تريد إفشال اتفاق السلام.
وأضاف: “بعيدًا عن الضجيج، يمكننا تأكيد أن النص النهائي المتفق عليه لاتفاق السلام قد تم التوصل إليه، وتعمل باكستان الآن بشكل وثيق مع الجانبين لاستكمال الخطوات النهائية.”
وتابع: “السلام لم يكن قريبًا بهذا الشكل من قبل.”
وبعد وقت قصير من نفي ترامب للرواية الإيرانية، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران “لم تكن أقرب إلى الإنجاز من الآن”.
وأضاف: “إلى حين الانتهاء النهائي منها، ينبغي لوسائل الإعلام الامتناع عن التكهن بمحتواها. ووفق نهجنا المسؤول والشفاف، سيتم إعلان جميع التفاصيل للجمهور في الوقت المناسب.”
وقام ترامب لاحقًا بإعادة نشر منشور عراقجي.
بدوره، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن معلومات مضللة يتم تداولها بشأن اتفاق إعادة فتح هرمز وإنهاء البرنامج النووي الإيراني.
وأكد فانس أن طهران لن تحصل على أموال نقدية، ولن يتم الإفراج عن أي أموال لمجرد توقيع الاتفاق أو حضور الاجتماعات.
وأضاف: “تم تصميم الاتفاق لضمان إعطاء الأولوية لمخاوف الولايات المتحدة وحلفائها، وإذا أوفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتزاماتها، فإن الفوائد الاقتصادية ستتدفق إليها وإلى المنطقة بأسرها.”
2026-06-12 19:49PM UTC
اتجهت أسعار الذهب يوم الجمعة لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، مع تزايد توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، ما ضغط على المعدن النفيس غير المدر للعائد قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
وعلى صعيد التداولات، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4225.73 دولارًا للأوقية، لكنه ظل منخفضًا بنحو 2.4% منذ بداية الأسبوع.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 3% لتغلق عند 4238.80 دولارًا للأوقية.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن لدى شركة “زانر ميتالز”: “أعتقد أن التضخم سيستمر لبعض الوقت حتى إذا تراجعت أسعار النفط… لقد سمعنا هذه القصة من قبل، وهناك قدر من الشكوك.”
اتفاق لإنهاء الحرب
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% بعد أن أفاد مصدر غربي لوكالة رويترز بأن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في الخليج قد يتم توقيعها بحلول يوم الأحد، مع ترجيح جنيف كموقع للتوقيع. إلا أن وكالة فارس الإيرانية نفت هذه التكهنات نقلًا عن مصدر مطلع على المفاوضات.
ويتعرض الذهب لضغوط منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير، بسبب المخاوف من أن يؤدي التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط إلى إبقاء البنوك المركزية على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.
التضخم والفيدرالي
ورغم أن المستثمرين يعتبرون الذهب أداة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يضغط على المعدن الأصفر لأنه لا يدر عائدًا.
وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، يتوقع المتعاملون احتمالًا بنسبة 57% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بحلول ديسمبر المقبل.
وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع في مايو، بينما تجاوز معدل تضخم المستهلكين مستوى 4%.
كما تتجه الأنظار إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو، وهو أول اجتماع برئاسة كيفن وارش، حيث تتوقع الأسواق إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
وفي سياق متصل، خفض بنك يو بي إس توقعاته لأسعار الذهب، محذرًا من أن تأخر خفض الفائدة الأمريكية قد يدفع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية على المدى القريب.
ومن جهة أخرى، رفعت شركة رولكس أسعار ساعاتها الذهبية عالميًا بمتوسط 5% خلال الشهر الجاري، في ثاني زيادة سنوية نادرة في أسواقها الرئيسية، بما في ذلك بريطانيا وهونغ كونغ والولايات المتحدة، وفقًا لمنصات أبحاث متخصصة في السلع الفاخرة وتجار بالسوق.
2026-06-12 18:00PM UTC
تراجع الدولار الكندي بشكل طفيف أمام نظيره الأمريكي يوم الجمعة، مع هبوط أسعار النفط بفعل مؤشرات على إحراز تقدم نحو اتفاق سلام في الشرق الأوسط، ما دفع العملة الكندية إلى توسيع خسائرها الأسبوعية.
وتم تداول الدولار الكندي منخفضًا بنسبة 0.1% عند 1.3975 مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 71.56 سنتًا أمريكيًا، بعدما تحرك ضمن نطاق بين 1.3959 و1.3995. وكان الدولار الكندي قد سجل يوم الخميس أضعف مستوى له منذ نوفمبر عند 1.4023، فيما تراجع بنحو 0.3% منذ بداية الأسبوع.
وكان بنك كندا قد أبقى يوم الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للاجتماع الخامس على التوالي، مشيرًا إلى أنه يرى أدلة محدودة على أن ارتفاع أسعار الطاقة يغذي التضخم على نطاق واسع.
وأظهرت بيانات أسواق المقايضات أن المستثمرين باتوا يسعرون زيادات محتملة في الفائدة من جانب بنك كندا بمقدار 24 نقطة أساس فقط بحلول نهاية العام، انخفاضًا من 37 نقطة أساس قبل قرار البنك يوم الأربعاء.
وقال ستيفن براون، كبير الاقتصاديين لأمريكا الشمالية لدى كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة:
"التواصل المائل للتيسير من بنك كندا هذا الأسبوع، إلى جانب الآمال بأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران بات وشيكًا، يشيران إلى أن بنك كندا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام."
واستقر الدولار الأمريكي إلى حد كبير أمام سلة من العملات الرئيسية بعد تراجعه في الجلسة السابقة، بينما ينتظر المتعاملون تأكيدًا على قرب التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط.
كما هبطت أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، بنسبة 3.8% إلى 84.38 دولارًا للبرميل. وكان المرور عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، محدودًا بشدة نتيجة الحرب.
وفي سوق السندات، جاءت عوائد السندات الحكومية الكندية متباينة عبر مختلف الآجال، بينما استقر العائد على السندات لأجل عشر سنوات عند 3.409%.
2026-06-12 14:55PM UTC
بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى، استجابة لدعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بناء محطات طاقة خاصة بجوار مجمعات مراكز البيانات الجديدة التابعة لها لتوفير احتياجاتها الكهربائية بشكل مستقل.
وتقول إدارة ترامب إن هذه الخطوة ستساعد على حماية المستهلكين من الارتفاع الحاد في أسعار الكهرباء مع توسع مراكز البيانات، لكن خبراء يؤكدون أن النتيجة قد تكون عكسية تمامًا.
ومع استمرار التوسع السريع في أعداد وأحجام مراكز البيانات نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على الطاقة بشكل هائل. وذكر تقرير نشره موقع «بيزنس إنسايدر» في يونيو أنه إذا دخلت جميع مراكز البيانات المرخصة حتى عام 2025 الخدمة، فإنها ستستهلك ما بين 224.3 و358.8 تيراواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، أي بزيادة تصل إلى 50% مقارنة بالعام السابق.
وللمقارنة، فإن هذا الحجم من استهلاك الكهرباء يعادل تقريبًا إجمالي ما تستهلكه المكسيك سنويًا، وهي دولة يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة.
وحتى الآن، كانت مراكز البيانات تعتمد بشكل شبه كامل على شبكات الكهرباء المحلية، وهو ما تسبب في ارتفاع كبير بأسعار الطاقة للمستهلكين المجاورين بسبب القفزة المفاجئة في الطلب.
وقال ديفيد لاب، المستشار الشعبي لولاية ماريلاند، العام الماضي: «نشهد عملية نقل هائلة للثروة من عملاء الكهرباء السكنيين إلى الشركات الكبرى، بما في ذلك مراكز البيانات وشركات المرافق العملاقة والشركات الأم التابعة لها، التي تحقق أرباحًا من بناء بنية تحتية إضافية للطاقة».
وأضاف: «تنظيم قطاع المرافق يفشل في حماية المستهلكين السكنيين، ما يساهم في تفاقم أزمة القدرة على تحمل تكاليف الطاقة».
وردًا على هذه الأزمة، زاد المشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الضغوط على شركات التكنولوجيا لتحمل تكاليف الطاقة الخاصة بها.
كما دفعت الضغوط السياسية وفترات الانتظار الطويلة للاتصال بالشبكات الكهربائية الحالية شركات التكنولوجيا العملاقة إلى تطوير مصادر طاقة بديلة خاصة بها. وبينما تعتمد بعض هذه المشاريع على الطاقة النظيفة أو نماذج هجينة تجمع بين الغاز والطاقة المتجددة، فإن معظمها يعمل بالغاز الطبيعي.
تأثير معاكس
ورغم أن المنطق يشير إلى أن هذه الخطوة قد تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء وتحمي المستهلكين من ارتفاع الأسعار، فإن التأثير الفعلي يكون معاكسًا عندما تعتمد مراكز البيانات على الغاز الطبيعي، وهو ما يحدث في أغلب المشروعات الجديدة.
وأوضح تقرير لموقع «يوتيليتي دايف» أن الغاز الطبيعي سلعة يتم تداولها في الأسواق، وبالتالي فإن مراكز البيانات التي تستهلك كميات ضخمة منه ستتنافس تلقائيًا مع بقية المستهلكين، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وبالتالي، من المتوقع أن يشهد المستهلكون ارتفاعًا في فواتير التدفئة والكهرباء معًا.
كما أن التوسع في إنتاج الطاقة اللامركزي لتغذية مراكز البيانات بشكل منفصل قد يؤدي إلى ظهور ما يشبه «شبكة ظل» للطاقة، لا تخضع لنفس اللوائح والرقابة المفروضة على شركات المرافق التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن مركز بيانات يمتلك محطة طاقة غازية خاصة به يبرم عقدًا مباشرًا مع مورد الغاز بدلًا من شركة مرافق عامة، ما يضع أسعار الغاز خارج نطاق رقابة الجهات التنظيمية الحكومية.
فاتورة غير عادلة
كما تستطيع هذه المراكز شراء الغاز بكميات ضخمة وتوقيع عقود طويلة الأجل، كما حدث في ولايات مثل تكساس وبنسلفانيا ونيو مكسيكو، ما يمنحها إمكانية الحصول على الغاز بأسعار منخفضة، حتى لو أدى ذلك إلى رفع الأسعار على بقية المستهلكين بشكل غير عادل.
ولا تقتصر المخاوف على تحرير الأسعار فقط، إذ قد تتحول «شبكة الظل» الخاصة بمراكز البيانات إلى مصدر رئيسي لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري غير الخاضعة للرقابة.
ويرى الخبراء أن خطة ترامب تضيع فرصة كبيرة لدفع شركات التكنولوجيا العملاقة إلى الاستثمار في تحديث وتوسعة البنية التحتية الكهربائية الأمريكية القديمة وغير الكافية.
ويخدم هذا الاستثمار مصالح شركات التكنولوجيا نفسها، لأن فترات الانتظار الطويلة للاتصال بالشبكات الحالية أصبحت واحدة من أكبر العقبات أمام توسع الذكاء الاصطناعي.
ويقول الخبراء إنه إذا أُجبرت شركات التكنولوجيا الكبرى على تحمل جزء كبير من تكلفة تحديث الشبكة الكهربائية، فسيؤدي ذلك إلى خفض أسعار الطاقة للمستهلكين، مع الإبقاء على قدر أكبر من الرقابة على إنتاج الطاقة والانبعاثات، بما يحقق فائدة مشتركة للمستهلكين والبيئة.