النفط تحت المجهر: ما الذي حرّك الأسعار في 2025 وما الذي ينتظرها في 2026؟

FX News Today

2025-12-26 10:57 UTC

في حوار مع مات كانينغهام، الاقتصادي في FocusEconomics، للتعرّف على العوامل التي شكّلت أسواق النفط والغاز خلال عام 2025، والتوقعات للعام 2026، تم مناقشة كيف أثّرت الأساسيات الاقتصادية، والقرارات السياسية، والتطورات الجيوسياسية في تحركات أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، مسلطًا الضوء على المسارات المتباينة للسلعتين. كما يستشرف الحديث العام المقبل، متناولًا توقعات العرض والطلب، وطاقة الغاز الطبيعي المسال (LNG)، والمخاطر الجيوسياسية التي ستواصل رسم ملامح أسواق الطاقة.


ما العوامل أو الأساسيات أو العناصر الجيوسياسة — التي حدّدت أسعار النفط والغاز في 2025؟ وأيها سيسيطر في 2026؟


قال كانينغهام إنه يمكن اعتبار الرسم البياني لأسعار خام برنت هذا العام بمثابة لوحة تُجسّد أبرز أحداث السوق خلال 2025.


طوال العام، واصلت الأسعار اتجاهها الهبوطي الذي بدأ في أبريل من العام الماضي، في ظل استمرار تحالف أوبك+ في زيادة الإنتاج، إلى جانب معاناة الاقتصاد الصيني تحت وطأة قطاع عقاري متعثر، وضعف ثقة المستهلكين، وارتفاع مديونية الحكومات المحلية، وتباطؤ الطلب الخارجي.


كما نلاحظ أن رسوم “يوم التحرير” الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب دفعت الأسعار إلى مستويات لم تتعافَ منها لاحقًا، باستثناء قفزة مؤقتة في يونيو نتيجة الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل.


ومنذ ذلك الحين، واصلت أسعار خام برنت التراجع بعدما فاجأ تحالف أوبك+ السوق بزيادات إنتاج قوية، هدفت إلى استعادة الحصة السوقية من المنتجين خارج التحالف.


أما بالنسبة للغاز الطبيعي، فقد تأثرت أسعاره أيضًا سلبًا بإعلان الرسوم الجمركية، لكن بخلاف ذلك، كانت قصة 2025 مختلفة تمامًا. فقد اتجهت الأسعار إلى الصعود، مع وصول المؤشر الأميركي الرئيسي هنري هَب (Henry Hub) إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات.


وكان انتخاب ترامب رئيسًا للولايات المتحدة عاملًا داعمًا لأسعار الغاز الأميركي، إذ سارع إلى تسريع منح التراخيص لتصدير الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى قفزة في الصادرات هذا العام إلى مستويات قياسية.


في عام 2026، يتوقع فريق خبراء FocusEconomics استمرار اتجاهات 2025:

  • متوسط أسعار خام برنت سيتراجع إلى أدنى مستوى له منذ جائحة كورونا.
  • أسعار الغاز الطبيعي الأميركية سترتفع إلى أعلى متوسط سنوي منذ 2014، باستثناء قفزة عام 2022 المرتبطة بحرب روسيا وأوكرانيا.
  • ومن المنتظر أن يواصل تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج — بعد توقف مؤقت في الربع الأول من 2026 — بينما يُرجَّح أن يتباطأ الاقتصاد العالمي مع تلاشي أثر تقديم الصادرات مسبقًا قبل تطبيق الرسوم الأميركية.


حالة عدم اليقين في جانب العرض كانت سمة بارزة هذا العام. كيف تؤثر قرارات أوبك+ الإنتاجية في آفاق العام المقبل؟


من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من النفط والغاز في 2026.


وقد رفعت مؤسسات مثل إدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA) ووكالة الطاقة الدولية (IEA) توقعاتها في الأشهر الأخيرة، استجابةً لتسارع زيادات إنتاج أوبك+ والارتفاع القوي في الطلب على الغاز الطبيعي المسال الأميركي.


السؤال الحقيقي ليس ما إذا كان الإنتاج سيرتفع، بل بأي حجم.


على الأرجح، سوف تستمر الخلافات داخل تحالف أوبك+، حيث يُرجَّح أن تفضّل روسيا مستويات إنتاج أقل في ظل العقوبات الأميركية، بينما تسعى دول مثل السعودية والإمارات إلى رفع الإنتاج مستفيدةً من طاقتها الفائضة ورغبتها في استعادة الحصة السوقية من المنتجين خارج أوبك+.


إضافة إلى ذلك، تواصل دول مثل كازاخستان والعراق تجاوز حصصها الإنتاجية، فيما غادرت أنغولا التحالف أواخر 2023 بسبب خلافات حول مستوى الإنتاج المسموح به.


من جانب الطلب، هل ترون أن نمو الاستهلاك العالمي يقترب من الاستقرار، أم أن السوق لا يزال يقلّل من قوة الطلب الآسيوي في 2026؟


من المرجح أن يرتفع الطلب العالمي على النفط والغاز العام المقبل.


ويتوقع خبراؤنا نمو إنتاج النفط العالمي بنسبة 1.1% في 2026، مع زيادة الإنتاج في دول خارج أوبك+ مثل غيانا والولايات المتحدة.


كما يُتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز الطبيعي، حيث تقدّر وكالة الطاقة الدولية نموه بنحو 2%، ليصل الاستهلاك إلى مستوى قياسي مدفوعًا بزيادة الطلب في القطاعين الصناعي وتوليد الكهرباء.


آسيا متعطشة للغاز الطبيعي المسال؛ إذ تقدّر الوكالة أن يرتفع الطلب الإقليمي على الغاز بأكثر من 4% في 2026، مع زيادة واردات LNG بنحو 10%.


وبالطبع، قد تتغير هذه التوقعات بسرعة في حال تعرض الاقتصاد العالمي أو قطاع الطاقة لصدمات جديدة، ولهذا نوصي بمتابعة أحدث التوقعات بشكل دوري.


عدة مشروعات كبرى للغاز الطبيعي المسال دخلت الخدمة أو تتقدم في التنفيذ. كيف ستؤثر الطاقة الجديدة، خاصة من الولايات المتحدة وقطر، في أسعار الغاز عالميًا خلال 2026؟


المشروعات الكبرى في قطر والولايات المتحدة ستسهم في تقارب أسعار الغاز عالميًا. وتشير توقعاتنا إلى أن الفارق النسبي بين أسعار الغاز الأميركية — التي تكون عادة أقل بسبب وفرة الإنتاج المحلي — والأسعار في آسيا وأوروبا سيتراجع إلى أدنى مستوى له منذ 2020، عام انهيار الطلب بسبب الجائحة.


باختصار، الشحنات القياسية من الغاز الأميركي المسال سترفع الأسعار محليًا وتضغط عليها هبوطًا في الخارج.


وعلى عكس النفط، تشهد أسواق الغاز تفاوتًا أكبر في الأسعار بين المناطق، نظرًا لصعوبة نقله لمسافات طويلة. فالنفط يمكن شحنه مباشرة، بينما يتطلب الغاز تسييلًا قبل نقله عبر البحار. وزيادة طاقة LNG ستساعد على تضييق هذه الفجوة.


جيوسياسيًا، شهد عام 2025 تقلبات مصدرها الشرق الأوسط وروسيا وغرب أفريقيا. أي المناطق تمثل الخطر أو الفرصة الأكبر لاستقرار الإمدادات في 2026؟


سوف تكون محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا عاملًا محوريًا للمراقبة. فقد دفع دونالد ترامب باتجاه اتفاق سلام بين الطرفين دون نجاح، وهدد مرارًا بالتخلي عن أوكرانيا.


وإذا نفّذ هذه التهديدات، فسيكون من الصعب على أوروبا وأوكرانيا الصمود بمفردهما في مواجهة روسيا، ما قد يفرض اتفاق سلام مائلًا لموسكو. وسيؤدي ذلك بدوره إلى رفع العقوبات عن قطاع النفط الروسي، ما يعزز الإنتاج العالمي ويُشكّل ضغطًا هبوطيًا على أسعار النفط.

هل كان هذا مفيدًا؟

شكرًا على ملاحظاتك.

البيتكوين في عام 2026: مسار صعودي قوي أم إعادة ضبط لسوق هابطة؟

Fx News Today

2025-12-26 09:52 UTC

كان نهاية عام 2025 قاسية. فقد تبخر أكثر من 1.2 تريليون دولار من القيمة السوقية لسوق العملات المشفرة خلال ستة أسابيع فقط. وخسرت بيتكوين (BTC) أكثر من 30% من قيمتها، لتتراجع إلى ما دون 82 ألف دولار، في ظل فراغ حاد في السيولة.

المزيد

العربية للأنابيب السعودية تعلن موافقة مجلس الإدارة على مشروع إنشاء مصنع بتكلفة 30 مليون ريال

Fx News Today

2025-12-25 13:09 UTC

أعلنت الشركة العربية للأنابيب (أنابيب) عن موافقة مجلس الإدارة، على مشروع إنشاء مصنع وصلات لأنابيب الحفر في مصنع الشركة بالمنطقة الصناعية الثانية بالرياض، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف وحدة سنوياً.

المزيد

من المخاطر إلى الفرص: كيف ستتفاعل الأسواق مع التوترات الجديدة؟

Fx News Today

2025-12-25 12:40 UTC

من فقاعات الذكاء الاصطناعي إلى طفرة الإنفاق الحكومي، ومن انهيارات العقارات إلى قفزات أسعار النفط… هذه العوامل سوف تكون الأكثر تأثيراً على الأسواق العالمية على الأرجح خلال عام 2026 سواء بالسلب أو بالإيجاب.

المزيد