2026-07-29 20:13 UTC
ارتفع الدولار الكندي إلى أعلى مستوى له في تسعة أيام مقابل نظيره الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وصعد الدولار الكندي، المعروف باسم "اللوني"، بنسبة 0.6% إلى 1.4024 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، أو ما يعادل 71.31 سنتًا أمريكيًا، مسجلًا أقوى مستوياته منذ 20 يوليو.
وأبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة المستهدف ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو قرار قد يزيد التساؤلات بشأن كيفية تنفيذ رئيس المجلس كيفن وورش تعهده بإعادة التضخم إلى المستهدف البالغ 2%.
وقال رويس مينديز، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في ديجاردان، إن صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة اختاروا نهج "الانتظار والترقب" بدلًا من اتخاذ خطوات صادمة للأسواق.
وكان المستثمرون قد قدروا احتمالات رفع أسعار الفائدة بنحو ثلث قبل صدور القرار، فيما تراجع الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية عقب إعلان الفيدرالي.
وتلقى الدولار الكندي دعمًا إضافيًا من ارتفاع أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، بعدما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.6% ليغلق عند 84.46 دولارًا للبرميل، مع تجدد الضربات الجوية في الشرق الأوسط وتراجع الآمال في التوصل إلى نهاية وشيكة للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وتعد كندا من كبار منتجي النفط، ويذهب جزء كبير من إنتاجها إلى الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، استبعد رئيس الوزراء مارك كارني فكرة تقليص إمدادات النفط إلى الولايات المتحدة كورقة ضغط في الحرب التجارية، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستضر بسمعة كندا.
وكان بنك كندا قد أبقى أيضًا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر، وأظهرت محاضر الاجتماع انقسام أعضاء المجلس بشأن مدى استدامة تعافي الاقتصاد.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي يوم الجمعة، والتي من المتوقع أن تظهر نمو الاقتصاد بنسبة 0.2% في مايو مقارنة بأبريل.
وفي سوق السندات، جاءت تحركات العوائد الكندية متباينة تماشيًا مع أداء سندات الخزانة الأمريكية، حيث تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.840%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.571%.
2026-07-29 18:09 UTC
أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأربعاء، لكنه واجه معارضة من ثلاثة أعضاء طالبوا برفع الفائدة لمواجهة التضخم، في انقسام يُعد من أبرز الخلافات داخل لجنة السياسة النقدية خلال الفترة الأخيرة.وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة المستهدف ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%.وجاءت أصوات المعارضة من رؤساء الفروع الإقليمية للفيدرالي:
المزيد2026-07-29 16:53 UTC
ارتفعت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو للتجارة (CBOT) خلال تعاملات صباح الأربعاء، بعدما أثارت اضطرابات جديدة في شحنات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود مخاوف بشأن توافر الإمدادات العالمية.وكان من المتوقع أن تفتتح عقود القمح في البورصة الأمريكية على ارتفاع يتراوح بين 2 و4 سنتات للبوشل عند الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت وسط الولايات المتحدة.وأعلنت روسيا أن قواتها استهدفت سفينتين قالت إنهما كانتا تنقلان أسلحة ومعدات عسكرية إلى الموانئ الأوكرانية بالقرب من أوديسا، في حين تعرضت مدينة تاغانروغ الروسية، الواقعة على بحر آزوف وتعد مركزًا مهمًا لتصدير الحبوب، لضربة صاروخية.وارتفع عقد القمح الأحمر الشتوي اللين تسليم سبتمبر في بورصة شيكاغو بمقدار 3 سنتات إلى 6.6550 دولار للبوشل، بينما صعد عقد القمح الأحمر الشتوي الصلب تسليم سبتمبر في بورصة كانساس سيتي بمقدار 4.5 سنتات إلى 7.3075 دولار للبوشل، كما ارتفع عقد قمح الربيع تسليم سبتمبر في بورصة مينيابوليس بمقدار سنت واحد إلى 7.0350 دولار للبوشل.وجاءت هذه المكاسب في ظل استمرار العمليات العسكرية في منطقة البحر الأسود، التي عطلت مسارات تصدير الحبوب المتأثرة بالفعل بالحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.وفي الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية بعد إغلاق الأسواق يوم الاثنين أن نسبة محصول الذرة المصنف في حالتي "جيد" إلى "ممتاز" تراجعت إلى 63% حتى يوم الأحد، مقارنة مع 67% في الأسبوع السابق.كما انخفضت نسبة محصول فول الصويا المصنف في الفئتين نفسيهما إلى 63% من 66%، وجاءت التقييمات لكلا المحصولين أقل من متوسط توقعات المحللين.وفي الصين، أعلنت شركة سينوجرين (Sinograin)، المسؤولة عن احتياطيات الحبوب الحكومية، أنها ستطرح نحو 500 ألف طن متري من فول الصويا المستورد في مزاد يوم الجمعة، وهي أكبر كمية تعرضها للبيع منذ يناير، في خطوة قال متعاملون إنها قد تساعد في توفير سعات تخزين قبل وصول شحنات جديدة من فول الصويا الأمريكي.وفي البرازيل، رفعت مجموعة أبيوفي (Abiove)، التي تمثل شركات سحق وتجارة البذور الزيتية، توقعاتها لصادرات البلاد من فول الصويا في عام 2026 إلى مستوى قياسي يبلغ 115.4 مليون طن، بزيادة 1.1% مقارنة بتقديرات يونيو، كما رفعت توقعاتها لعمليات سحق فول الصويا.
المزيد2026-07-29 16:20 UTC
غالبًا ما يُنظر إلى الانخفاض السريع في قيمة السيارات الكهربائية داخل السوق الصينية على أنه دليل على أنها أصبحت أشبه بالأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية التي تفقد قيمتها بسرعة. لكن الواقع قد يكون مختلفًا تمامًا، إذ بينما تتراجع قيمة السيارة، تتحول البطارية تدريجيًا إلى أصل طويل الأجل يمكن الاستفادة منه تجاريًا لسنوات عديدة بعد انتهاء عمر السيارة.لطالما حذر منتقدو السيارات الكهربائية من سؤال واحد: ماذا سيحدث عندما تصل ملايين البطاريات إلى نهاية عمرها الافتراضي؟ فقد أصبحت صور أكوام البطاريات المستهلكة جزءًا متكررًا من النقاش حول التحول إلى الطاقة النظيفة، بما يعزز الاعتقاد بأن التحول إلى السيارات الكهربائية لا يفعل سوى استبدال مشكلة بيئية بأخرى.لكن المؤشرات الحالية ترسم صورة مختلفة.فالواقع يشير إلى أن البطارية قد تصبح العنصر الأكثر قيمة في السيارة، حتى بعد أن تفقد المركبة نفسها معظم قيمتها الاقتصادية.الصين تكشف ملامح المستقبلتحولت الصين إلى أكبر مختبر عالمي للتنقل الكهربائي، إذ ينمو أسطول السيارات الكهربائية بوتيرة سريعة جعلت متوسط عمر السيارة الكهربائية على الطرق الصينية يبلغ نحو 1.8 عام فقط، مقابل أكثر من ثمانية أعوام للسيارات العاملة بمحركات البنزين.ولا يعكس هذا الرقم قصر فترة امتلاك السيارات، بل يعكس الطفرة الهائلة في المبيعات، ويبرز سرعة دخول التقنيات الجديدة إلى السوق.وفي الوقت نفسه، أدت المنافسة الشرسة بين بي واي دي (BYD) وتسلا وعشرات الشركات الصينية الأخرى إلى اندلاع حرب أسعار غير مسبوقة، ما تسبب في تراجع قيمة السيارات الكهربائية المستعملة بوتيرة أسرع من توقعات كثير من المحللين، إذ احتفظ بعضها بأقل من 40% فقط من قيمته الأصلية بعد ثلاث سنوات.ويرى كثيرون في ذلك دليلًا على ضعف السيارات الكهربائية، بينما قد يكون في الحقيقة دليلًا على خطأ تقييم السيارة كوحدة اقتصادية واحدة.تقييم العنصر الخطأعلى مدار تاريخ صناعة السيارات، كان المحرك والسيارة يتقدمان في العمر معًا.فعندما تصبح سيارة البنزين أو الديزل قديمة، تتآكل مكوناتها الرئيسية، مثل المحرك وناقل الحركة ونظام الوقود، في الوقت نفسه تقريبًا، ما يجعل إصلاحها مكلفًا واستبدالها غير مجدٍ اقتصاديًا، لتنتهي غالبًا إلى ساحات الخردة، دون أن يحتفظ المحرك بقيمة كبيرة خارج السيارة.أما السيارات الكهربائية فتغير هذه المعادلة جذريًا.فالبطارية تتدهور بمعدل أبطأ بكثير من بقية السيارة، والأهم أنها تظل صالحة للاستخدام حتى بعد أن تصبح غير مناسبة لتلبية متطلبات القيادة اليومية.فبطارية فقدت 20% من سعتها الأصلية قد لا توفر مدى القيادة الذي يريده المستهلك، لكنها تظل قادرة على العمل لسنوات عديدة كوحدة لتخزين الكهرباء الثابتة.وبالتالي، قد تصبح السيارة قديمة، بينما تحتفظ البطارية بقيمتها.البطاريات تتحول إلى أصول مستقلةهذا التحول هو ما يرصده الباحثون المتخصصون في سلاسل قيمة البطاريات.ويقول هانز إريك ميلين، من شركة Circular Energy Storage Research and Consulting، إن البطاريات التي تُطرح في الأسواق اليوم يُتوقع أن تحقق قيمة اقتصادية إيجابية طوال دورة حياتها.فبدلًا من أن تنتهي مباشرة بإعادة التدوير، يمكن إصلاح العديد منها، أو إعادة استخدامها في سيارات أخرى، أو توظيفها في أنظمة تخزين الطاقة الثابتة، قبل إعادة تدويرها بعد عقود من الاستخدام المنتج.ومن المتوقع أن يصبح سوق البطاريات التي انتهى عمرها التشغيلي بحلول عام 2035 أكبر عدة مرات من حجمه الحالي، ما سيفتح الباب أمام صناعة جديدة تشمل اختبار البطاريات، وإعادة تصنيعها، وإعادة توظيفها، واستعادة المواد الخام منها.وبذلك تتحول البطارية تدريجيًا إلى فئة أصول مستقلة بذاتها.مقارنة مع محركات الاحتراق الداخليتُظهر المقارنة مع السيارات التقليدية مدى اختلاف الوضع.فمحرك الديزل القديم لا تزداد قيمته مع مرور الوقت، ولا يمكن استخدامه في نظام طاقة منزلي، أو للمساعدة في استقرار شبكات الكهرباء، أو لتخزين الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية.وعند انتهاء عمره، لا تتجاوز قيمته عادة قيمة الخردة أو قطع الغيار.أما بطاريات السيارات الكهربائية فتسلك مسارًا اقتصاديًا مختلفًا.فحتى بعد انتهاء دورها في السيارات، تحتفظ غالبًا بما بين 70% و80% من سعتها الأصلية، ما يسمح باستخدامها في موازنة شبكات الكهرباء، ودعم مصادر الطاقة المتجددة، وأنظمة التخزين التجارية، والطاقة الاحتياطية، وأنظمة تخزين الكهرباء المنزلية، قبل استعادة معادنها الثمينة مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والنحاس عبر إعادة التدوير.وبدلًا من أن تتجه مباشرة نحو النفايات، تمر البطاريات بسلسلة من الاستخدامات المتعاقبة ذات القيمة الاقتصادية.قد تصبح البطارية أغلى من السيارةوربما تكمن أكثر النتائج إثارة للاهتمام في سوق السيارات المستعملة.فمع استمرار تطور التكنولوجيا، قد يستبدل المستهلكون سياراتهم ليس بسبب تلف البطارية، بل لأن الطرازات الجديدة توفر مدى أطول أو شحنًا أسرع أو برمجيات أكثر تطورًا.وهنا تتراجع قيمة السيارة بسرعة، بينما تواصل البطارية الاحتفاظ بجزء كبير من قيمتها التقنية والتجارية.ولذلك، من الممكن خلال العقد المقبل أن تصبح بطارية سيارة كهربائية عمرها خمس أو سبع سنوات تمثل الجزء الأكبر من القيمة المتبقية للسيارة، بل قد تتجاوز قيمتها قيمة باقي مكونات السيارة مجتمعة في بعض الفئات.وسيؤدي ذلك إلى تغيير جذري في أساليب تمويل السيارات المستعملة، وتأمينها، وتسعيرها، وحتى آليات تفكيكها وإعادة تدويرها.إعادة النظر في مفهوم النفاياتلا يزال جزء كبير من النقاش الحالي يفترض أن ملايين البطاريات ستتحول مستقبلًا إلى عبء بيئي، لكن هذا الافتراض يتجاهل حقيقة اقتصادية أساسية، فالنفايات تنشأ عندما يفقد الشيء أي استخدام اقتصادي.أما بطاريات السيارات الكهربائية، فتسير في الاتجاه المعاكس، إذ أصبح عمرها الفني يتجاوز بشكل متزايد العمر التجاري للسيارة التي صُممت من أجلها، كما أن كل تقدم في تقنيات الفحص، وإعادة التأهيل، وإعادة الاستخدام، وإعادة التدوير يعزز قيمتها الاقتصادية.ومن المفارقات أن أحد أكثر عناصر التحول نحو الطاقة النظيفة تعرضًا للانتقادات قد يتحول إلى أحد أكثر أصوله قيمة على المدى الطويل.وربما لا يتحدد مستقبل السيارات الكهربائية بمدة بقاء السيارة نفسها، بل بعدد "الحيوات" المختلفة التي تستطيع بطاريتها أن تعيشها.
المزيد