وسط تصاعد أزمة مضيق هرمز.. هل تقفز أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل؟

FX News Today

2026-04-03 18:06PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تستعد أسواق النفط لاحتمال حدوث قفزة تاريخية في الأسعار، إذ قد تصل إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا جزئيًا حتى منتصف مايو، بحسب تحذيرات من جي بي مورجان وعدد من المؤسسات الأخرى.

وخلال تعاملات الخميس، قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي متجاوزًا خام برنت، ليستقر عند 112 دولارًا للبرميل، بينما أنهى خام برنت الأسبوع عند نحو 109 دولارات للبرميل.

تراجع حاد في حركة السفن

وشهد مضيق هرمز انخفاضًا حادًا في حركة السفن منذ أوائل مارس، حيث تسمح إيران حاليًا بمرور عدد محدود فقط من السفن.

وحتى إذا استؤنفت الحركة الكاملة اليوم، فقد يستغرق الأمر من ثلاثة إلى ستة أشهر حتى تعود سلاسل الإنتاج والتكرير إلى طبيعتها.

وفي محاولة لإعادة فتح المضيق، استضافت المملكة المتحدة هذا الأسبوع اجتماعًا افتراضيًا ضم أكثر من ثلاثين دولة بهدف ضمان مرور السفن دون عوائق ومنع إيران من فرض رسوم عبور عليها.

لكن حتى الآن لا توجد مؤشرات واضحة على إعادة فتح المضيق.

سيناريو الصعود إلى 200 دولار!

حذرت شركة الاستشارات في مجال الطاقة FGE NexantECA من أن الأسعار قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل إذا ظل المضيق شبه مغلق لمدة ستة أسابيع إضافية. كما توقعت جهة أخرى أن يصل السعر إلى مستوى قياسي يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمرت حرب الخليج حتى يونيو.

وكان محللون قد حذروا، بعد وقت قصير من بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل وإسرائيل وإيران في 28 فبراير، من أن الحرب قد تدفع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.

وفي التاسع من مارس، اقترب سعر خام برنت – وهو المؤشر العالمي للنفط – من 120 دولارًا للبرميل، ولم ينخفض منذ 13 مارس دون مستوى 100 دولار.

كما أدى هجوم إسرائيلي على حقل الغاز الجنوبي الإيراني “ساوث بارس” في 18 مارس، وما تبعه من هجمات إيرانية على منشآت النفط والغاز في قطر والسعودية والإمارات، إلى دفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا لتتجاوز 108 دولارات للبرميل.

المضيق يمر عبره خُمس نفط العالم

يتفق معظم المحللين على أن الأسعار قد ترتفع بشكل أكبر إذا بقي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية في أوقات السلم، مغلقًا فعليًا خلال الأسابيع المقبلة.

ويكمن الخلاف الأساسي بين الخبراء في حجم الارتفاع المحتمل.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة “فاندا إنسايتس” لتحليل أسواق النفط، إن بعض الخامات الشرق أوسطية مثل خامي عُمان ودبي تجاوزت بالفعل مستوى 150 دولارًا، ما يجعل مستوى 200 دولار في متناول اليد حتى إن لم يصل إليه خام برنت أو خام غرب تكساس بعد.

وأضافت أن مدى ارتفاع الأسعار سيعتمد بشكل شبه كامل على مدة استمرار إغلاق المضيق.

توقف شبه كامل لحركة الملاحة

بعد إعلان إيران إغلاق المضيق في بداية الصراع وتهديدها باستهداف أي سفن تحاول العبور، توقفت حركة الملاحة تقريبًا.

ولم ينجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن في حشد دعم دولي لتشكيل قافلة بحرية لإعادة فتح المضيق، بينما تسعى دول عدة لإبرام اتفاقات مع إيران لضمان مرور آمن لسفنها.

وخلال الأيام الأخيرة، سُمح بمرور عدد محدود من السفن فقط، معظمها يرفع أعلام الهند وباكستان وتركيا والصين.

نقص عالمي في الإمدادات

ورغم تعهد دول بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، فإن هذه الكميات لا يمكنها تعويض توقف الشحنات عبر المضيق بالكامل.

وتقدّر شركة أبحاث تابعة لمجموعة OCBC Group في سنغافورة أن السوق العالمية تواجه نقصًا يوميًا يبلغ نحو 10 ملايين برميل حتى مع استخدام الاحتياطيات.

وبعد أقل من ثلاثة أسابيع على بدء الصراع، بدأ مراقبو السوق يأخذون بجدية احتمال تجاوز الأسعار مستوى 150 دولارًا وربما 200 دولار للبرميل.

وقال فريدون فيشاراكي، الرئيس الفخري لشركة “إف جي إي نيكسانت إي سي إيه”، إن الأسعار قد تقفز إلى 200 دولار للبرميل أو أكثر إذا ظل المضيق شبه مغلق كما هو الآن.

وأضاف أن السوق تتحرك جزئيًا بناءً على المعنويات وتصريحات الرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الحقيقة هي أن نحو 100 مليون برميل من النفط لا تمر عبر المضيق كل أسبوع، أي ما يعادل 400 مليون برميل شهريًا.

وأشار إلى أن هذه الخسائر ستصبح هائلة مع مرور الوقت.

سيناريو “عالم بلا مضيق هرمز”

توقعت الشركة أيضًا أن تضطر وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج مجددًا عن مخزونات استراتيجية بحلول منتصف أبريل وربما مرة أخرى في يونيو.

وأضافت أن سيناريو “عالم بلا مضيق هرمز” أصبح احتمالًا واقعيًا قد يستمر لأشهر، ما قد يفرض تعديلات هيكلية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

وحذر فيشاراكي من أنه في حال حدوث ذلك فإن العالم قد يواجه كارثة اقتصادية عالمية، مع ركود اقتصادي حاد قد يستمر لسنوات.

تحذيرات من مؤسسات أخرى

لم تكن شركة “إف جي إي نيكسانت إي سي إيه” الوحيدة التي حذرت من احتمال وصول النفط إلى 200 دولار.

فقد حذر محللون في Macquarie Group من أن الأسعار قد تسجل مستوى قياسيًا يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمرت حرب الشرق الأوسط طوال الربع الثاني من العام.

كما قال محللون في وود ماكينزي إن خام برنت قد يصل قريبًا إلى 150 دولارًا، وإن مستوى 200 دولار “ليس مستبعدًا” بحلول عام 2026.

كما ألمحت إيران نفسها إلى احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار، حيث حذر متحدث عسكري الأسبوع الماضي من أن العالم يجب أن “يستعد” لمثل هذه القفزة.

تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي

يؤكد خبراء أن وصول أسعار النفط إلى 150 دولارًا أو أكثر سيشكل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي.

وتقدّر صندوق النقد الدولي أن كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط يستمر لمدة عام يؤدي إلى زيادة التضخم العالمي بنحو 0.4% ويخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.15%.

وكان أعلى مستوى وصل إليه خام برنت في التاريخ هو 147.50 دولار للبرميل خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008. وبالقيمة الحالية للدولار، يعادل هذا المستوى نحو 224 دولارًا.

وقال خبير الطاقة عدي إمصيروفيتش من جامعة أوكسفورد إن وصول النفط إلى 200 دولار للبرميل سيشكل “فرملة قوية للاقتصاد العالمي”، مؤكدًا أن هذا السيناريو ممكن تمامًا.

وأوضح أن ذلك سيؤثر في التضخم والنمو والوظائف، وقد يؤدي أيضًا إلى نقص في الوقود وبعض المواد مثل الأسمدة والبلاستيك.

آراء أقل تشاؤمًا

في المقابل، يرى بعض المحللين أن احتمال وصول الأسعار إلى 200 دولار مبالغ فيه.

فقد أشارت ساشا فوس، محللة أسواق الطاقة في شركة Marex في لندن، إلى أن زيادة الإنتاج في عدة دول مثل الولايات المتحدة وكندا والأرجنتين والبرازيل و جويانا، إضافة إلى وجود مسارات بديلة للإمدادات مثل خط الأنابيب الشرقي-الغربي في السعودية، قد يساعد في تخفيف الضغوط.

وأضافت أن التجربة التي أعقبت الحرب بين روسيا وأوكرانيا أظهرت أن الأسعار المرتفعة غالبًا ما تؤدي إلى زيادة الإنتاج في مناطق أخرى من العالم.

عامل تدمير الطلب

ورغم أن مسار الأسعار سيعتمد بدرجة كبيرة على عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز، فإن عوامل العرض والطلب الأخرى ستلعب دورًا أيضًا.

فعندما ترتفع الأسعار إلى مستويات معينة، يبدأ المستهلكون في تقليل استهلاكهم، وهي ظاهرة تعرف باسم “تدمير الطلب”.

ورغم أن الطلب على النفط أقل مرونة من معظم السلع بسبب صعوبة استبداله، فإن الأسعار قد تبدأ في التراجع بعد تجاوز مستويات معينة.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة “رابيدان إنرجي”، إن أحدًا لا يعرف المستوى الذي يبدأ عنده هذا التأثير، لكنه قد يكون أعلى من الرقم القياسي السابق البالغ 147 دولارًا للبرميل.

وأوضح الخبير الاقتصادي جريجور سيميِنيوك من University of Massachusetts Amherst أن ارتفاع الأسعار سيعتمد على سرعة تفاعل قوتين متعارضتين: المشترون الذين يسعون للحصول على كميات أقل من النفط بأي ثمن، مقابل المشترين الذين يخرجون من السوق نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع الطلب.

الجنيه الإسترليني يسجل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي مقابل الدولار

Fx News Today

2026-04-03 17:50PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

شهد الجنيه الإسترليني أسبوعًا هبوطيًا آخر، ما أدى إلى ثاني تراجع أسبوعي متتالٍ لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي، وكان السبب الرئيسي وراء هذا التراجع المخاوف الجيوسياسية أكثر من العوامل المحلية. وفي الوقت الحالي، لا يتوقع المشاركون في الأسواق أن يستأنف بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة هذا العام، بل تشير توقعات الأسواق إلى تشديد نقدي بنحو 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

مدعوم بأسعار الفائدة لكنه يبدو هشًا

حافظ الجنيه الإسترليني على قدر معقول من الصمود مؤخرًا، لكن الصورة الكامنة وراء هذا الأداء تبدو أكثر هشاشة.

ظاهريًا، يبدو هذا التحرك منطقيًا؛ إذ أعادت الأسواق تسعير توقعاتها بشأن سياسة بنك إنجلترا بشكل حاد، منتقلة من توقع خفض الفائدة إلى احتمال مزيد من التشديد. وقد وفر هذا التحول دعمًا قويًا للجنيه الإسترليني، ما ساعده على التفوق على معظم عملات مجموعة العشر، باستثناء الدولار الأمريكي وعملات السلع.

لكن هذا الدعم يعتمد بدرجة كبيرة على عامل واحد فقط.

أسعار الفائدة هي المحرك الأساسي

تعكس مرونة الجنيه الإسترليني إلى حد كبير قصة مرتبطة بأسعار الفائدة.

فقد تحركت عوائد السندات قصيرة الأجل في بريطانيا بقوة، مع تخلي الأسواق سريعًا عن توقعات التيسير النقدي والاتجاه نحو احتمال تشديد إضافي. كما تصدرت مخاطر التضخم، خصوصًا الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، المشهد.

وقد ساعدت إعادة التسعير هذه في استقرار الجنيه، حتى مع بقاء الخلفية الاقتصادية الكلية أقل إقناعًا بكثير.

وهنا تكمن المشكلة الرئيسية، فجزء كبير من هذا الدعم يبدو الآن مسعّرًا بالفعل في السوق.

الصورة الاقتصادية الكلية أقل راحة

عند النظر إلى الصورة الأوسع، يبدو الاقتصاد البريطاني لا يزال عرضة للضعف.

فالنمو كان بالفعل ضعيفًا نسبيًا قبل الصدمة الجيوسياسية الأخيرة، والآن يتجه المزيج الاقتصادي بوضوح أكبر نحو سيناريو الركود التضخمي، حيث تتزايد الضغوط التضخمية مجددًا بينما يتباطأ النشاط الاقتصادي ويبدأ سوق العمل في الارتخاء تدريجيًا.

وفي الوقت نفسه، عادت المخاوف الهيكلية المعروفة إلى الواجهة، مثل عجز الحساب الجاري في المملكة المتحدة وحساسية الاقتصاد لارتفاع تكاليف الاقتراض.

وهنا تصبح الأمور أكثر تعقيدًا، فعادة ما تدعم أسعار الفائدة المرتفعة قصيرة الأجل العملة، لكن ارتفاع العوائد طويلة الأجل يروي قصة مختلفة تمامًا. فقد عكس الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية البريطانية تزايد المخاوف بشأن الاستدامة المالية وتكاليف التمويل، وهو ما لم يكن تاريخيًا عامل دعم للجنيه الإسترليني.

تحسن في مراكز المستثمرين لكنه غير مقنع

تلعب مراكز المستثمرين دورًا مهمًا أيضًا، فقد خفضت الحسابات المضاربية بشكل واضح رهاناتها على هبوط الجنيه الإسترليني، مع تضييق صافي المراكز البيعية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. لكن حركة الأسعار لا تؤكد هذا التحول بشكل قوي، حيث يتحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار حول منطقة 1.3300 إلى 1.3400 دون ارتفاعات ملحوظة.

وهذا المزيج مهم، فما يحدث يبدو أقرب إلى عملية تغطية بطيئة للمراكز البيعية، وليس بناء رهانات صعودية حقيقية. فالمستثمرون يتراجعون عن رهاناتهم السلبية، لكنهم لم يلتزموا بعد بمراكز شراء طويلة الأجل.

كما يعكس انخفاض حجم العقود المفتوحة القصة نفسها، إذ يشير إلى تقليص المراكز القائمة بدلًا من دخول تدفقات استثمارية جديدة.

والخلاصة واضحة نسبيًا. فمراكز المستثمرين أصبحت أقل سلبية، لكنها لم تتحول بعد إلى إيجابية. وإذا لم تواكب الأسعار هذا التحسن بارتفاعات أقوى، فقد يفقد هذا التعديل زخمه قريبًا، خاصة إذا تدهورت الأوضاع الاقتصادية أو اكتسب الدولار الأمريكي قوة إضافية.

مخاطر الطاقة والسياسة في الخلفية

في الخلفية، يتزايد تدريجيًا خطران رئيسيان.

الأول يتعلق بالطاقة، حيث يُتوقع ارتفاع الأسعار نظرًا لأن المملكة المتحدة تستورد أكثر مما تصدر. وهذا يزيد من صعوبة الموازنة بين التضخم والنمو ويُبقي سيناريو الركود التضخمي قائمًا.

أما الخطر الثاني فهو سياسي. فمع اقتراب الانتخابات في المملكة المتحدة، يزداد احتمال تصاعد الضوضاء السياسية. وأي تغييرات في التوقعات بشأن السياسة المالية أو القيادة السياسية قد تؤثر فورًا في سوق السندات الحكومية، وبالتالي في العملة.

ما الذي قد يحدث بعد ذلك للجنيه الإسترليني مقابل الدولار؟

السيناريو الأساسي: التحرك في نطاق مع ميل هبوطي طفيف

يستمر الزوج في التداول ضمن نطاق 1.3200 إلى 1.3500، مع ميل طفيف للهبوط. ورغم أن إعادة تسعير سياسة بنك إنجلترا ما زالت توفر بعض الدعم، فإن زخمها يبدأ في التراجع مع تساؤل الأسواق عن مدى قدرة البنك على مواصلة التشديد في بيئة نمو ضعيفة. وفي الوقت نفسه، يبقى الدولار الأمريكي قويًا نسبيًا.

السيناريو الصعودي: يحتاج إلى محفز واضح

لكي يتحقق ارتفاع حقيقي، يجب أن يتغير شيء ما. فقد يضعف الدولار إذا جاءت البيانات الأمريكية أضعف من المتوقع أو إذا أرسل الاحتياطي الفيدرالي إشارات أكثر ميلاً للتيسير. وقد يسمح ذلك للزوج بتجاوز مستوى 1.3500. كما أن استقرار تكاليف الطاقة أو تراجع شهية المخاطرة العالمية قد يساعدان أيضًا، ما قد يحول تحسن مراكز المستثمرين إلى تراكم طويل الأجل.

السيناريو الهبوطي: المخاطر تتجه إلى الأسفل

يبدو الطريق نحو الهبوط أكثر سهولة. فإذا استمر الدولار في القوة، أو تصاعدت التوترات الجيوسياسية، أو تعرضت السندات الحكومية البريطانية لضغوط إضافية، فقد يضعف الجنيه الإسترليني. وإذا تباطأ الاقتصاد أكثر أو زادت المخاوف بشأن الميزانية، فقد يتراجع الزوج إلى منطقة 1.3000–1.3100، خاصة إذا عادت المراكز البيعية للارتفاع.

ما الذي يجب مراقبته؟

العامل الأكثر وضوحًا حاليًا هو مسار الدولار الأمريكي، خصوصًا من خلال تحركات أسعار الفائدة وتوقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وتشمل العوامل الأخرى تحركات أسعار النفط وتطورات الحرب في الشرق الأوسط، وتقلبات عوائد السندات الحكومية البريطانية، إضافة إلى البيانات الاقتصادية البريطانية الجديدة، خاصة المتعلقة بالنمو وسوق العمل.

البيتكوين يستقر فوق 66 ألف دولار مع تركيز الأسواق على حرب إيران وبيانات الوظائف الأمريكية

Fx News Today

2026-04-03 15:00PM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

تداولت عملة البيتكوين دون تغير يُذكر يوم الجمعة، وتتجه لإنهاء الأسبوع دون تحركات كبيرة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون إشارات متضاربة حول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقبون بيانات مهمة لسوق العمل الأمريكية من المقرر صدورها لاحقًا اليوم.

وسُجلت أكبر عملة مشفرة في العالم عند مستوى 66,654.7 دولار بحلول الساعة 02:19 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (06:19 بتوقيت غرينتش)، دون تغير يذكر.

ومن المتوقع أن تنهي بيتكوين الأسبوع دون تغيرات كبيرة، في ظل انخفاض أحجام التداول، حيث أُغلقت العديد من الأسواق العالمية بمناسبة عطلة Good Friday، ما قلّص مشاركة المستثمرين في تداول الأصول الرقمية.

المستثمرون يراقبون حرب إيران وبيانات الوظائف الأمريكية

وكانت بيتكوين قد ارتفعت لفترة وجيزة نحو 68 ألف دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد ظهور مؤشرات على تراجع التوترات في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تلاشت بعد أن اتخذ دونالد ترامب نبرة أكثر تشددًا تجاه إيران.

وشملت التصريحات الأخيرة تهديدات باستهداف بنية تحتية مثل الجسور ومحطات الكهرباء، ما أثر سلبًا على شهية المخاطرة في الأسواق.

وفي الوقت نفسه، زاد الغموض الاقتصادي من حذر المتداولين قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، والذي قد يؤثر على توقعات السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي وعلى مستويات السيولة في الأسواق بشكل عام.

ورغم التقلبات الأخيرة، أظهرت بيتكوين قدرًا من الصمود بعد تعافيها من تراجعات حادة كانت قد سجلتها في وقت سابق بسبب الصراع. ومع ذلك، لا تزال العملة أقل بكثير من ذروتها المسجلة في عام 2025 عندما تجاوزت 126 ألف دولار، وهو ما يعكس تباطؤًا أوسع في أسواق العملات المشفرة هذا العام.

العملات البديلة تتحرك بحذر

كما تحركت معظم العملات المشفرة البديلة بشكل محدود يوم الجمعة وسط حالة الحذر في الأسواق.

وارتفعت عملة الإيثريوم، ثاني أكبر عملة مشفرة في العالم، بنسبة 0.4% لتصل إلى 2,058.92 دولار، بينما صعدت عملة الريبل بنسبة 0.2% لتصل إلى 1.32 دولار.

الدولار يرتفع مقابل العملات الرئيسية مع تجدد المخاوف من تصاعد الصراع في الشرق الأوسط

Fx News Today

2026-04-03 11:47AM UTC

المنقح: محمد غيث
الكاتب: يوسف عمر
تدقيق: خالد سلطان

ارتفع الدولار الأمريكي بقوة يوم الخميس بعد جلستين متتاليتين من التراجع، وذلك عقب خطاب ألقاه دونالد ترامب حول إيران، والذي قوض توقعات الأسواق بانتهاء سريع للصراع، ما أعاد الطلب على الأصول الآمنة.

وتعهد ترامب بشن ضربات أكثر شدة على إيران خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة في خطاب متلفز مساء الأربعاء، دون تقديم جدول زمني واضح لإعادة فتح مضيق هرمز أو إنهاء الحرب التي أثارت قلق المستثمرين وأربكت الأسواق.

وردّ الجيش الإيراني بتحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من “هجمات أكثر قسوة واتساعًا وتدميرًا” في المستقبل.

وارتفع الدولار حتى مقابل عملات الملاذ الآمن الأخرى مثل الفرنك السويسري والين الياباني.

فقد صعد الدولار بنسبة 0.6% إلى 0.799 مقابل الفرنك السويسري، بينما ارتفع 0.5% مقابل الين الياباني ليصل إلى 159.57 ين، مقتربًا من المستوى النفسي المهم عند 160 ين، وهو مستوى يثير مخاوف المستثمرين من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.

وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة Bannockburn Global Forex في نيويورك: “خلال اليومين الماضيين كان هناك قدر من التفاؤل بأن الحرب ستنتهي قريبًا، لكن خطاب الرئيس ترامب أمس قوض هذه الآمال”.

وأضاف: “لم يقل شيئًا جديدًا فعليًا، لكنه لم يقدم أي مؤشرات تدعم التفاؤل. هذا هو العامل الأساسي الوحيد الذي يهم الأسواق الآن: إذا كنت تعتقد أن الحرب ستنتهي قريبًا فإنك تشتري الأصول عالية المخاطر، أما إذا كنت تعتقد أنها ستستمر فتتجه إلى بيع المخاطر”.

وتراجع اليورو بنسبة 0.45% إلى 1.1536 دولار، بينما هبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.63% إلى 1.3222 دولار، متخليين عن جزء من مكاسبهما الأخيرة.

كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.46% ليصل إلى 100.02 نقطة.

وقال محللو بنك سكوشيا بقيادة شون أوزبورن في مذكرة للمستثمرين إن نبرة خطاب ترامب زادت مخاوف الأسواق، خاصة بعد حديثه عن تكثيف الضربات خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، وتهديده بإمكانية استهداف محطات الكهرباء في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأضافوا أن رد فعل السوق كان سريعًا، حيث تلاشت تقريبًا معظم مكاسب عملات مجموعة العشر خلال الأسبوع.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.78% لتغلق عند 109.03 دولار للبرميل، بعد أن أثار خطاب ترامب مخاوف جديدة بشأن استمرار اضطراب الإمدادات.

الأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكية

في البداية، دفعت تصريحات ترامب عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، لكنها قلصت هذه المكاسب لاحقًا. وانخفض العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.305%.

كما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، بحثًا عن مؤشرات بشأن قوة الاقتصاد والمسار المحتمل لأسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ويتوقع الاقتصاديون، وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز، إضافة نحو 60 ألف وظيفة خلال شهر مارس.

في الوقت نفسه، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى 0.6904 دولار، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.12% مقابل الفرنك السويسري إلى 0.921.